; أضواء على انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في الجامعة | مجلة المجتمع

العنوان أضواء على انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في الجامعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-أبريل-1985

مشاهدات 61

نشر في العدد 715

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 30-أبريل-1985

قائمة الوسط الديمقراطي تخوض انتخابات هذا العام وهي تعاني من الانشقاقات ومن ضعف الشعبية وانحسارها

ارتاحت الجموع الطلابية من موقف «الائتلافية» من حملة «قائمة الاتحاد الإسلامي» الإعلامية عليها

تستحوذ انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت على اهتمام المراقبين والسياسيين في الكويت ذلك لما لهذه الانتخابات من انعكاسات مؤثرة على كافة الاتجاهات السياسية في البلد، وينبع الاهتمام بهذه الانتخابات للأسباب التالية:

  1. أن الطبقة التي تمارس حق الانتخابات تتميز بالوعي والثقافة والعلم وأن الرأي الذي تتمخض عنه الانتخابات بفوز إحدى القوائم الطلابية يمثل رأيًا معتبرًا على مستوى المجتمع الكويتي. 
  2. أن معظم الاتجاهات السياسية تخوض الانتخابات متمثلة بقوائمها الطلابية وأن فشل أو نجاح أي من هذه القوائم يعتبر بمثابة قبول أو رفض المجتمع الكويتي لهذا الاتجاه أو ذاك.
  3. أن الانتخابات الطلابية تتميز بكثافة الحملة الدعائية وتنوعها وابتكارها مما يشد الانتباه ويستحوذ على الاهتمام.
  4. ولعل انتخابات هذا العام تأخذ عمقًا أكبر من الاهتمام؛ ذلك لأنها تأتي مباشرة بعد الانتخابات البرلمانية التي تمت في فبراير الماضي وما أفرزته تلك الانتخابات من نتائج كان من شأنها إنعاش بعض الاتجاهات السياسية في الكويت.

وتجدر الإشارة إلى أن اهتمام المراقبين بانتخابات الاتحاد بدأ يأخذ حيزًا أكبر منذ بدء دخول القوائم الطلابية ذات الاتجاه الإسلامي معترك الانتخابات في منتصف السبعينيات، ومن يتابع الصحف والمجلات قبل هذه الفترة فقلما يجد ما ينشر عن الاتحاد أو انتخاباته، ولكن بعد أن استطاع الاتجاه الإسلامي بقيادة «القائمة الائتلافية» السيطرة على الاتحاد بدأت الصحافة المحلية تفرز أبوابًا خاصة وصفحات معينة لتتناول فيها شئون الاتحاد والحركة الطلابية، كما يلاحظ أيضًا أن نسبة الوعي الطلابي قد ارتفعت بشكل ملحوظ فبينما كان عدد المقترعين من الطلبة في بداية السبعينيات لا يتجاوز بضع مئات أصبح اليوم وحسب آخر إحصائية لانتخابات العام الماضي يتجاوز السبعة آلاف طالب، ويعود الفضل في ذلك إلى قدرة الاتجاه الإسلامي على التأثير على جموع الطلبة وتوعيتهم بشئون الحركة الطلابية.

 وفي هذا العام أعلنت معظم القوائم الطلابية عن عزمها دخول معترك الانتخابات وبدأ البعض منها حملته الانتخابية في وقت مبكر في أواخر شهر مارس الماضي وكانت قائمة الوسط الديمقراطي قد ركزت حملتها على قضية «لائحة السلوك الطلابي» وانتقدت اللائحة الجديدة التي استطاع الاتحاد أن يحمل إدارة الجامعة على الموافعة عليها بعد مفاوضات دامت ثلاث سنوات، وكانت حملة قائمة الوسط الديمقراطي وانتقادها للائحة قد شابها الكثير من التناقض بين ما يقولون وما كان يحدث في السبعينيات عندما كانوا في قيادة الاتحاد، وما إن تصدى الاتحاد إلى حملة قائمة الوسط الديمقراطي وبين أنها لا تعدو كونها عن مزايدات لكسب الجو الانتخابي وأيد كلامه وحججه بالأدلة والبراهين حتى تلاشت تلك الحملة التي شنتها قائمة الوسط الديمقراطي عبر الصحافة والنشرات الطلابية والبيانات.

والجدير بالذكر أنه رغم أن الحملة كانت قوية إلا أن القواعد الطلابية في الجامعة لم تتجاوب معها ورفضت الأسلوب الذي استخدمته قائمة الوسط الديمقراطي والذي نسبت فيه إلى الاتحاد الخيانة والتآمر على الحركة الطلابية. 

بينما كانت قائمة الوسط الديمقراطي في تلك الفترة تشارك في مهرجان اتحاد عمال الكويت لتعمل على شق صف الحركة الطلابية، ووقف الاتحاد إزاء هذا الموقف من قائمة الوسط الديمقراطي بحزم.

 أما إدارة الجامعة فقد كان لها موقف مشين عندما دعت إلى اجتماع طلابي لطرح اللائحة الجديدة، وعملت في هذا اللقاء على منع صوت الاتحاد بينما أتاحت الفرصة للطلبة وبعض أعضاء هيئة التدريس المتحاملين على الاتحاد أتاحت لهم الفرصة بالنيل من الاتحاد والقائمين عليه، وكان هذا اللقاء عبارة عن نقطة تحول في العلاقة بين الاتحاد والإدارة الجامعية كما جاء في تصريح رئيس الاتحاد في اليوم التالي في الصحف اليومية، ومن الغريب أن تتبع الإدارة الجامعية هذا الأسلوب بحجة الاستماع إلى وجهة نظر الأقلية بعد أن استمعت إلى وجهة نظر الأكثرية، إذ أن ذلك يعتبر تدخلًا في الشئون الداخلية للحركة الطلابية وما كان ينبغي للإدارة الجامعية أن تضع نفسها في هذا الموقف المحرج الذي رفضه الاتحاد بشدة ورفضته القواعد الطلابية.

 ولم تكتف الإدارة الجامعية بهذا الموقف بل قامت أيضًا برفض مقترحات الاتحاد بشأن الفصل الصيفي الذي تقدم بها لحل أزمة الفصل الصيفي منذ الفصل الدراسي الماضي، مما دعا الاتحاد إلى القيام بدوره في رفض رأي الإدارة الجامعية وذلك للدفاع عن مصلحة الطلبة في حق من حقوقهم المسلوبة، ودعي الطلبة إلى الاعتصام أمام مكتب مدير الجامعة وتجاوب الطلبة مع اتحادهم وتجمهروا أمام مكتب مدير الجامعة يوم الاثنين من الأسبوع الماضي ومازال الاتحاد في تفاوض مع إدارة الجامعة لحل أزمة الفصل الصيفي.

وعلى صعيد آخر شنت قائمة الاتحاد الإسلامي حملة إعلامية مركزة على الاتحاد موازية لحملة قائمة الوسط الديمقراطي وقد كان موقف الاتحاد بقيادة «الائتلافية» كما جاء في نشرة «الائتلافية» العدد الثالث، موقفًا أخويًا بعيدًا عن المشاحنات والنزاعات التي لا تجدي ولا تسمن من جوع إن كانت هذه النزاعات والمشاحنات بين أخوان في الاتجاه الإسلامي، وقد عبرت الجموع الطلابية عن ارتياحها الشديد لموقف القائمة «الائتلافية» وأثنت على القائمين عليها.

وفي يوم السبت الماضي فتحت الهيئة الإدارية للاتحاد باب الترشيح للراغبين في ترشيح أنفسهم ودعت الجماهير الطلابية لحضور الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 7 مايو القادم، ومن المعروف أن يوم الانتخابات هو اليوم الذي يلي الجمعية العمومية، أي أن يوم الأربعاء ٨ مايو ١٩٨٥ سيكون يوم الانتخابات الطلابية في الجامعة.

أما الحديث عن القوائم واستعداداتها للانتخابات الطلابية فنبدأ الحديث عن «القائمة الائتلافية» التي تخوض الانتخابات هذا العام بعد أن جربها الطلبة لمدة الأعوام الست السابقة والتي حققت فيها «القائمة الائتلافية» العديد من الإنجازات الطلابية كتغيير نظام الإنذارات وإقرار قانون توظيف الطلبة ومقاطعة الإرشاد بسبب عدم وضع أسماء أعضاء هيئة التدريس في جداول المواد الدراسية ومنع الاختلاط في الكافتيريات والمحافظة على كلية خاصة للبنات وإقرار لائحة النظام الجامعي الجديدة وغيرها من الإنجازات الطلابية فضلًا عن الإنجازات المحلية والإسلامية كزيارة اللاجئين ورحلة العمرة والأسابيع الثقافية الكبيرة، والجدير بالذكر أن القائمة الائتلافية تخوض الانتخابات هذا العام تحت شعار «نحو مزيد من المكاسب الطلابية والترابط الأخوي». 

أما قائمة الوسط الديمقراطي فتخوض انتخابات هذا العام وهي تعاني من ضعف الشعبية وانحسارها والانشقاقات التي بدأت تدب في كيان القائمة والتي بدأت بخروج قائمة التجمع التقدمي الكويتي عام ۱۹۸۲ والتجمع القومي الطلابي عام ١٩٨٤ وأخيرًا التجمع الطلابي الناصري عام ١٩٨٤م. كما تعاني القائمة من تاريخ حافل بالتجاوزات النقابية والمالية مما جعل القواعد الطلابية تعزف عن انتخابها.

يدخل الاتجاه الشيعي هذا العام متحدًا بقائمتيه الطلابيتين «القائمة الإسلامية الحرة» و«القائمة الحرة» وهو كعادته يوجه دعايته الانتخابية ويركزها على قواعده الطلابية دون أن يدخل في معارك انتخابية مع القوائم الأخرى.

 ويتساءل الكثيرون هل يستمر التحالف غير المعلن بين الاتجاه الشيعي والاتجاه اليساري على غرار ما تم في الانتخابات البرلمانية الماضية، أم أن نتائج الانتخابات التي أسفرت عن خسارة كبيرة للاتجاه الشيعي ستكون نهاية لهذا التحالف.

ويأتي هذا التساؤل وسط الإشاعات التي تتردد في الأوساط الطلابية حول وجود مثل هذا التحالف.

أما قائمة الاتحاد الإسلامي فقد ركزت دعايتها الانتخابية على انتقاد الاتجاه الإسلامي المتمثل بالقائمة الائتلافية والانتقاص من إنجازاته طيلة السنوات الست الماضية، وتجدر الإشارة أن هناك العديد من المغالطات التي تنشرها هذه القائمة في بياناتها ونشراتها والتي لا تمثل الحقيقة التاريخية والواقعية، وهي في دعايتها هذه تعمل على زيادة شحن النفوس وتوسيع الهوة بين الأخوة في الدعوة الإسلامية.

وأخيرًا تتمنى «المجتمع» أن يوفق الله الطلبة في جامعة الكويت لاختيار من هو أفضل لحركتهم الطلابية وبلدهم الكويت ودينهم الإسلامي، ومن له التجربة الواسعة والمؤثرة في إدارة دقة اتحادهم بعيدًا عن العصبية والحزبية والأفكار الانحلالية الفاسدة وفقهم الله لما يحب ويرضى.

الرابط المختصر :