; أصوات العقلاء والحكماء... الفتنة الطائفية.. متى.. وكيف.. ولماذا؟- أصوات العقلاء والحكماء | مجلة المجتمع

العنوان أصوات العقلاء والحكماء... الفتنة الطائفية.. متى.. وكيف.. ولماذا؟- أصوات العقلاء والحكماء

الكاتب د. محمد عمارة

تاريخ النشر السبت 20-فبراير-2010

مشاهدات 60

نشر في العدد 1890

نشر في الصفحة 42

السبت 20-فبراير-2010

الأنبا موسى أسقف الكنيسة الأرثوذكسية:

  • لا نشعر أننا أقلية.. ولا فرق بيننا وبين المسلمين.. كلنا أقباط يجري فينا دم واحد من أيام الفراعنة
  •  تقسيم مصر فكرة صهيونية وليست مسيحية وتفكيرنا في ذلك يعني أننا نجهز أنفسنا للإبادة
  • مصر دائمًا دولة إسلامية دون تطرف.. ولو عاش المسلمون والأقباط صحوة دينية ووطنية لكان المستقبل مشرقًا

الأنبا حنا نائب البطرك الكاثوليكي: أفخر بأنني مسيحي مصري عربي.. أعيش في حضارة إسلامية وأساهم في بنائها

د. أنور عبد الملك: الإطار الحضاري للإسلام يشمل المسيحية القبطية ولغتنا العربية هي لغة القرآن الكريم

د. غالي شكري: الحضارة الإسلامية هي الانتماء الأساسي لأقباط مصر وعلى الشباب القبطي أن يدرك أنها حضارية

وإذا كانت هذه إشارات- مجرد إشارات- لمعالم هذا الانقلاب الطائفي العنصري الانعزالي الذي يتبلور تياره في أوساط النخبة الأرثوذكسية عقب الحرب العالمية الثانية - في ظلال وبالموازاة مع- نزعات الطائفية والعنصرية التي انتعشت بعد النجاح في إقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين.. فإننا لا نبالغ إذا قلنا: إننا بإزاء انقلاب طائفي.. تقوده الكنيسة الأرثوذكسية على مقومات الهوية الوطنية والقومية والحضارية لمصر.. وعلى تاريخها.. ورسالتها التي حملتها وتحملها إلى العاملين.. وأمام «حلم مجنون» بإعادة عقارب الساعة إلى ما قبل أربعة عشر قرنًا.. وذلك طمعا في تكرار ما حدث على أرض فلسطين بأرض الكنانة!

إننا أمام أقلية دينية، لا تتجاوز نسبتها 8.5% من السكان.. يقودها تيار طائفي عنصري انعزالي يسعى إلى إدارة عقارب  التاريخ والجغرافيا والهوية إلى الوراء، في انسجام تام مع مخطط التفتيت و«الفوضى الخلاقة»، الذي ترعاه الإمبريالية الأمريكية والعنصرية الصهيونية والصليبية العالمية.. غير عابئ بالأغلبية المسلمة.. بل، ولا حتى بقطاعات من عقلاء المسيحيين المصريين الذين يرفضون الانخراط في هذا الاتجاه.

وكما سلطنا الأضواء على المخطط «الإمبريالي .. الصليبي.. الصهيوني» لإعادة تفتيت وشرذمة العالم الإسلامي.. بما فيه مصر.. بل وخاصة مصر- بواسطة الأقليات الدينية والقومية والمذهبية.. وسلطنا الضوء- كذلك- على الشرائح التي سقطت في مستنقع الخيانة الذي رسمه هذا المخطط.. فإننا- إعمالاً للمنهج القرآني: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ (آل عمران: 113) فإننا نسلط الضوء على مواقف العقل والحكمة والوطنية التي عبرت عنها أصوات رموز دينية ومدنية بين هذه الأقليات.. 

أولئك الذين أعلنوا أن هذه الأقليات هي جزء أصيل من النهج الوطني والقومي والحضاري للأمة العربية الإسلامية.. وأن مشكلاتهم هي مشكلات الأمة.. وطموحاتهم هي طموحات الأمة.. ومصيرهم لا ينفصل عن مصير الأمة وأمنهم وأمانهم في مشروع الأمة الحضاري والنهضوي.

نعم، لقد سلّطنا الأضواء على مواقف هؤلاء العقلاء الحكماء الذين قالوا- بلسان الأنبا موسى- أسقف الشباب في الكنيسة الأرثوذكسية:

«نحن، كأقباط، لا نشعر أننا أقلية، لأنه ليس بيننا وبين إخواننا المسلمين فرق عرق «إثني» لأننا مصريون، وأتجاسر وأقول: كلنا أقباط، بمعنى أنه يجري فينا دم واحد من أيام الفراعنة، ووحدة المسألة العرقية تجعلنا متحدين مهما اختلفنا».

هناك طبعًا التمايز الديني، لكن يظل الأقوى والأوضح الوحدة العرقية.. ولا نشعر، نحن الأقباط، بشعور الأقلية البغيض الذي يعاني منه غيرنا.. نحن أقلية عددية فقط، ولكن هذا لا يجعلنا نشعر أن هناك شرخًا بيننا وبين إخواننا المسلمين.

من جهة الهوية العربية، نحن مصريون عرقًا، لكن الثقافة الإسلامية هي السائدة الآن، كانت الثقافة القبطية هي السائدة قبل دخول الإسلام، وأي قبطي يحمل في الكثير من حديثه تعبيرات إسلامية، يتحدث بها ببساطة ودون شعور بأنها دخيلة... 

نحن نحيا بالعربية؛ لأنها هويتنا الثقافية، ومقتنعون بالطبع بأن فكرة العروبة فكرة سياسية واقتصادية وثقافية، بالإضافة لوحدة المصير المشترك.. والعلاقة بين الجذور والعروبة علاقة تناصرية.. هذه دوائر متداخلة.

ومصر دائمًا دولة مسلمة ومتدينة،  ولكن بدون تطرف، ولو عشنا كمسلمين وأقباط، وفي إطار الصحوة الدينية المصحوبة بصحوة وطنية فسيكون المستقبل أكثر من مشرق.

نحن في مصر نسيج واحد، وسعداء بذلك، وهذه حماية استراتيجية لنا كأقباط.

ونحن نرفض المسيحية السياسية، لأن المسيح قال: «مملكتي ليست بالعالم».. ولو حدثت المسيحية السياسية لأصبحت انتكاسة على المسيحية.

وتقسيم مصر فكرة مستحيلة، وغير مسيحية، ولو فكرنا في ذلك لكان المعنى أننا نجهز أنفسنا للإبادة.. إنها فكرة غبية.. فكرة صهيونية من أجل تفتيت مصر!»(1)

هكذا تحدث صوت العقل والحكمة، على لسان الأنبا موسى، من داخل الكنيسة الأرثوذكسية.

  • ومن داخل الكنيسة الكاثوليكية.. تحدث صوت العقل والحكمة، على لسان الأنبا حنا قلتة، نائب البطرك الكاثوليكي في مصر.. فقال:

«أوافق تمامًا على أن أكون مصريًا مسيحيًا تحت حضارة إسلامية..أنا مسلم ثقافة مائة في المائة.

أنا عضو في الحضارة الإسلامية كما تعلمتها في الجامعة المصرية.. تعلمت أن النبي ﷺ سمح لمسيحيي اليمن أن يصلوا صلاة الفصح في مسجد المدينة.. فإذا كانت الحضارة الإسلامية بهذه الصورة.. التي تجعل الدولة الإسلامية تحارب لتحرير الأسير المسيحي.. والتي تعلي من قيمة الإنسان كخليفة عن الله في الأرض.. فكلنا مسلمون حضارة وثقافة.

وإنه ليشرفني، وأفخر أنني مسيحي عربي، أعيش في حضارة إسلامية.. وفي بلد إسلامي.. وأساهم وأبني مع جميع المواطنين، هذه الحضارة الرائعة...»(2)

  • وغير أصوات العقل والحكمة عند بعض رجال الكهنوت، وجدنا هذه المواقف العاقلة والحكيمة بين عقلاء المسيحيين العلمانيين، أي غير الأكليروس.

فالدكتور غالي شكري «1935- 1998م» يكتب فيقول:

«إن الحضارة الإسلامية هي الانتماء الأساس لأقباط مصر.. وعلى الشباب القبطي أن يدرك جيدًا أن هذه الحضارة العربية الإسلامية هي حضارته الأساسية.. إنها الانتماء الأساس لكافة المواطنين.

صحيح أن لدينا حضارات عديدة، من الفرعونية إلى اليوم، ولكن الحضارة العربية الإسلامية قد ورثت كل ما سبقها من حضارات، وأصبحت هي الانتماء الأساس، والذي بدونه يصبح المواطن في ضياع.

إننا ننتمي- كعرب من مصر- إلى الإسلام الحضاري والثقافي، وبدون هذا الانتماء نصبح في ضياع مطلق.. وهذا الانتماء لا يتعارض مطلقًا مع العقيدة الدينية، بالعكس لماذا؟ لأن الإسلام وحد العرب، وكان عاملا ً توحيديًا للشعوب والقبائل والمذاهب والعقائد...(3)

  • ونفس الموقف العاقل والحكيم- والعميق- نجده عند المفكر الحضاري الدكتور أنور عبد الملك.. الذي كتب يقول:

«إن أي إنسان عاقل يدرك أن مصر هي أقدم أمة وحضارة في التاريخ قاطبة، ومنذ الفتح العربي الإسلامي دخلنا  بالتدريج في إطار دائرة أسميناها- منذ خمسين عامًا الدائرة العربية، ولكنها في الواقع هي دائرة الحضارة الإسلامية، التي تتمركز حول مبدأ واحد هو «التوحيد» الذي يتفق بشكل مطلق مع خصوصية مصر، فالحياة العامة في مصر بها قبول بالسليقة للتوحيد، ناتج من وحدة الأمة المصرية منذ ما يزيد على ثلاثة آلاف عام، وبالتالي فالإطار الحضاري للإسلام يشمل المرحلة القبطية «أي المسيحية المصرية»، كما أن لغتنا هي العربية، لغة القرآن.(4)

ونفس الموقف العاقل والحكيم- والواعي- نجده عند المفكر الحضاري والمناضل السياسي الدكتور رؤوف نظمي «محجوب عمر»- الذي قال عن المرجعية الإسلامية الواحدة، والموحدة، لكل الأمة:

«الأمة مرجعيتها واحدة، وهي الإسلام بما له من تراث وعقائد وأصول.. والأساس هو أن يكون للأمة مرجعية واحدة، فإذا كانت الأمة إسلامية فمرجعيتها الإسلام، وإذا كانت كونفوشيوسية، فمرجعيتها الكونفوشيوسية.

إن أغلبية الأمة مسلمون، والمطلوب هو توجيه الجهود للعمل مع الأغلبية التي لا تزال على مرجعيتها التاريخية، على تراثها الحضاري، وعلى عقيدتها.

نحن لدينا دستور يقول: إن دين الدولة هو الإسلام، وكافة مواد القانون تكون في حدود الشريعة، والمطلوب فقط  ترويج هذا الفهم لإطلاق طاقات الإبداع في المشروع الحضاري.

وإذا كانت المرجعية الإسلامية هي مرجعية الجميع، تنتهي المشكلة، فالمطلوب أن يكون مشروعنا حضاريًا، من حضارتنا، وحضارتنا إسلامية، فالمطلوب أن يكون الإسلام هو المرجعية العامة للجميع»!!

  • ونفس الموقف العاقل والحكيم جنده عند الكاتب صادق عزيز.. وحاسمًا واضحًا الذي قال:

«إن مصر دولة إسلامية منذ دخلها الإسلام، ويومها كان المسلمون هم الأقلية، وكان الأقباط هم الأغلبية، ومع ذلك كانت إسلامية، بل إن مصر في تاريخها لم تكن دولة «قبطية» حتى من قبل الإسلام، فهي تقع دائمًا تحت الحكم الروماني أو البيزنطي أو المقدوني، أما الحكم القبطي فلم نسمع عنه أبدًا.. وفيما عدا الأحوال الشخصية، فإن أحكام  الشريعة الإسلامية لا تتعارض إطلاقًا مع المسيحية وذلك لعدة أسباب أهمها:

1 - إنه إذا كانت الدولة الإسلامية، فالقوانين الوضعية يجب أن تكون إسلامية، وعلينا قبول ذلك، بل والترحيب به عمال بقول المسيح: «أعطوا ما لقيصر لقيصر وما الله لله».

2 - إن أحكام الشريعة الإسلامية  تنطبق في كثير جدًا من الأحوال مع شريعة العهد القدمي، وهي ما جاء المسيح لا لينقضها.. بل ليكملها.

3 - إن المسيحية لم تأت بأحكام وقوانين وضعية، عمال بقوله المسيح: «مملكتي ليست في هذا العالم». ومن ثم ترك للحكام أو لقيصر وضع الأحكام الأرضية، وأمرنا بأن نعطي ما للحكام للحكام».(5)

فمصر دولة إسلامية.. مرجعتيها الإسلام.. ولم تكن دولة قبطية منذ دخلها الإسلام قبل أربعة عشر قرنًا حتى قبل دخول الإسلام إليها، لأن المسيحية ليست دولة، ومملكة المسيح ليست في هذا العالم.. والعروبة هي الهوية الثقافية والقومية لمصر.

وليس في مصر مشكلة «عرقية - إثنية» لأن شعبها نسيج عرقي ووطني واحد: مصريون أسلموا هم الأغلبية الساحقة - ومصريون ظلوا مسيحيين - وهم الأقلية في الدين فقط.. أي في الاعتقاد، أما في منظومة القيم والأخلاق.. والثقافة فالجميع مسلمون حضاريًا والمسيحية السياسية تعني تجهيز المسيحيين للإبادة!

هذا موقف العقلاء الحكماء - من المسيحيين المصريين - من رجال الكهنوت ومن العلمانيين...لكن السؤال - المطروح اليوم - وأمام تصاعد النزعة الطائفية العنصرية الانعزالية التي تقودها الكنيسة: أين موقف هؤلاء العقلاء الحكماء؟! ولماذا الصمت على هذا المشروع الطائفي، الذي «يجهز المسيحيين للإبادة» كما قال الأنبا موسى؟!

نحن نعلم درجة القمع التي يمارسها الكاهن الأكبر إزاء المعارضين لسلطاته المستبدة - ونعلم تأثير سلاح «الحرمان الديني» الذي استخدمه، ويستخدمه بإسراف غير مسبوق ضد من تحدثه نفسه بالخروج على هذه النزعة الطائفية التي وقع الأقباط في مستنقعها.

لكن.. ومع أخذ كل ذلك في الاعتبار.. فإن القضية قضية وطن وأمة وحضارة ومصير.. ولا بد من موقف واضح وشجاع ومعلن لإنقاذ الأقباط وكنيستهم الوطنية من هذا المنزلق الخطير الذي يوشكون على التردي فيه!

لقد اتخذت - في المشروع الفكري الذي توفرت عليه - هذا الموقف المتوازن والحاسم من هذه القضية الخطيرة.. والحساسة، والشائكة.. التي توضح مخططاتها الاستعمارية الآن في واقع الممارسة والتطبيق، على امتداد وطن العروبة وعالم الإسلام.

  • فالأحزاب العلمانية الكردية التي حتكم شمال العراق.. والتي تشكو من تجزئة القومية الكردية بني أربع دول عربية وإسلامية: العراق.. وسورية.. وتركيا.. وإيران - تتجاهل أن القومية العربية قد جِّزئت بين أكثر من عشرين دولة.. 

وتنكص هذه الأحزاب من «الحل الإسلامي»، الذي يجمع كل القوميات الإسلامية في إطار لكل هذه القوميات جامعة الإسلام، متيحًا إحياء خصوصياتها القومية في إطار جامعة الحضارة الإسلامية وتكامل دار الإسلام - كما كان إحلال في التاريخ الإسلامي، قبل «فتنة التفتيت والتعصب القومي».

لقد نكصت هذه الأحزاب العلمانية الكردية - التي أقامت العلاقات مع الكيان الصهيوني منذ ستينيات القرن العشرين على يد «املال مصطفى البرزاني» 1903 - 1979م.. لقد نكصت على أعقابها، عندما حكمت حتت حماية الإمبريالية الأمريكية، وبدعم الصهيونية العالمية، حتى عن لغة القرآن الكريم- التي سبق وخدمها الأكراد عبر تاريخهم الإسلامي  المشرق- فتخرجت وتتخرج من مدارسهم وجامعاتهم عشرات الألوف الذين لم يدرسوا حرفًا واحدًا من لغة القرآن الكريم!

 كما تحالفت - هذه الأحزاب الكردية العلمانية - مع الإمبريالية الأمريكية والصهيونية في مخطط العنصرية والتفتيت.

  • وعلى جبهة التشيع الصفوي - الفارسي - هناك الذين جاؤوا إلى العراق على ظهور الدبابات الأمريكية الغازية سنة 2003م.. ليفتتوا العراق - باسم الفيدرالية - وليبيعوا ثرواته النفطية، واستقلاله الوطني، وحرمات ترابه العربي للإمبريالية الأمريكية لقاء الاستئثار بحكم العراق حتت حماية الأمريكان!

  • وعلى الجبهة المغاربية.. تعمل الأكاديمية الأمازيغية - التي أقامتها فرنسا الاستعمارية بباريس على إحياء اللغة الأمازيغية.. وصناعة أبجدية لها.. واختيار إحدى لهجاتها، لتكون بديلاً للعربية، يفضي إلى سيادة الفرنسية بين  الأمازيغ!! ناكصين بذلك عن الحقيقة التاريخية والحضارية التي تقول: إن الأمازيغ هم الذين نشروا العربية والإسلام في المغرب الكبير.. وإن العلماء ذوي الأصول الأمازيغية- ومنهم الإمام «عبد الحميد بن باديس» (1307 - 1359هـ / 1889 - 1940م) - هم الذين أعادوا الجزائر إلى أحضان العروبة والإسلام.. وهم الذين قادوا عملية التعريب في مواجهة الفرنسة في بلاد المغرب العربي الكبير.

  • وعلى الجبهة المارونية السياسية.. كلَّفت هذه المخططات لبنان حربا عاما 1975 - 1990م، أهلية دامية ومدمرة، دامت خمسة عشر ، قبل أن تنتهي إلى وفاق هش بني الفرقاء الذين غلَّبوا الطائفية على الانتماء القومي والحضاري الذي يسع الجميع.

  •  أما على الجبهة المصرية.. حيث تركز الإمبريالية والصليبية والصهيونية على تفتيت كنانة الله في أرضه.. فإن المعركة قائمة على قدم وساق.. وخاصة منذ انحياز قيادة الكنيسة الأرثوذكسية لهذا المخطط الطائفي العنصري الانعزالي، الذي يطمع إلى تغيير الخرائط.. والثوابت.. وهويات الحضارة  والتاريخ!

الأمر الذي يجعلنا نستنهض مواقف العقل والحكمة في أوساط هذه الأقليات، لمواجهة الخطر المحدق بالجميع!

الهوامش

(1) د. سعد الدين إبراهيم (الملل والنحل والأعراق) ص 529 - 534.

(2) الأنبا يوحنا قلتة: من حوار دار عقب محاضرة لي - في جمهور من النخبة المسيحية، الممثلة لمختلف الطوائف - دعت إليها «اللجنة المصرية للعدالة والسلام»، عنوانها: أثر البعد الديني في الاشتراك في العمل العام»، بفندق الحرية - بمصر الجديدة - بتاريخ 9 نوفمبر سنة 1991م - انظر كتابنا «الإسلام والسياسة» ص 136 ،طبعة مكتبة الشروق الدولية - القاهرة سنة 2008م.

(3) صحيفة «الوفد» عدد 28 رجب سنة 1413هـ / 21 يناير سنة 1993م.

(4) صحيفة «أخبار الأدب» في 2000/4/30م.

(5) مجلة «منبر الحوار» عدد خريف سنة 1989م، ص 41 ،42 ،بيروت.

(6) جمال بدوي (الفتنة الطائفية: جذورها وأسبابها، دراسة تاريخية ورؤية تحليلية) ص 127 - 140 ،طبعة القاهرة، سنة 1992م.

الرابط المختصر :