العنوان أصداء واسعة في مصر لفوز الإسلاميين في انتخابات الكويت.. انتخابات المحليات القادمة ساخنة جدًّا!
الكاتب بدر محمد بدر
تاريخ النشر الثلاثاء 20-أكتوبر-1992
مشاهدات 47
نشر في العدد 1021
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 20-أكتوبر-1992
أعربت قيادات
العمل الإسلامي في مصر عن ارتياحها البالغ لارتفاع نسبة تمثيل أصحاب الاتجاه
الإسلامي في البرلمان الكويتي وفور الإعلان عن نتائج الانتخاب أكد قادة الحركة
الإسلامية على ثقتهم بالشعب الكويتي الذي دعم من أصالة تبنيه للمنهج الإسلامي
وارتضائه للشريعة الإسلامية، وقد أرسل عديد من الدعاة والعلماء برقيات تهنئة على
هذا الفوز الكبير.. وأرسل الأستاذ محمد حامد أبو النصر المرشد العام للإخوان
المسلمين نيابة عن الحركة برقية تهنئة وتقدير لسمو أمير الكويت وسمو الشيخ سعد
العبدالله ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، كما أرسل برقية تهنئة لقيادات العمل
الإسلامي في الكويت وعلى رأسها الحركة الدستورية الإسلامية داعيًّا لهم بالتوفيق
والسداد.
أكد عدد من
قيادات العمل الإسلامي أن فوز التيارات الإسلامية يأتي ردًّا على الدعاوى التي
كانت تتهم الشعب الكويتي بتبني النهج الغربي والتخلي عن النهج العربي والإسلامي،
وطالب القادة الإسلاميون بسرعة رأب الصدع الذي نشأ بين بعض الدول العربية وبعضها
الآخر في أعقاب حرب الخليج.
انتخابات المجالس المحلية في مصر
على صعيد آخر
تشهد الساحة المصرية في الثالث من نوفمبر القادم، واحدة من أعنف وأخطر وأهم عملية
انتخاب تشهدها منذ إبريل ۱۹۸۷،
وذلك لاختيار حوالي ٤٢ ألف عضو للمجالس الشعبية المحلية على مستوى الجمهورية، حيث
يخوض الانتخابات هذه المرة أحزاب الوفد والأحرار والعمل متحالفًا مع التيار الإسلامي في مواجهة الحزب الوطني الحاكم، بينما قاطع حزب التجمع اليساري الانتخاب
احتجاجًا على نقص الضمانات اللازمة لحيدة الانتخاب ونزاهتها.
وقد أعلنت في
الأسبوع الماضي أبواب الترشيح حيث تقدم أكثر من مائة وخمسين ألف مرشح لشغل مقاعد
المجالس المحلية، وهي مجالس على مستوى الأحياء والمدن والمحافظات كما أنها على
مستوى القرى الكبيرة والمراكز أيضًا والمعروف أن الانتخابات سوف تجري وفقًا لنظام
القوائم المطلقة والمقعد الفردي، والذي يعني أن القائمة التي تفوز بنسبة 50%
بالإضافة إلى صوت واحد تفوز بجميع المقاعد دون القوائم الأخرى، وهو النظام الذي
حكمت المحكمة الدستورية العليا ببطلانه وعدم موافقته للدستور، ولكن الحكومة تبرر
موقفها بأن هذا البطلان كان خاصًا بانتخاب مجلس الشعب وليست المجالس المحلية، وهو
الأمر الذي يعرضها للإلغاء بعد قبول الطعن المرفوع ضد القانون بعدم موافقته
للدستور.
وقد بذلت الأحزاب
المشاركة في الانتخاب جهودًا ضخمة لاستكمال أوراق مرشحيها حتى اللحظات الأخيرة
لانتهاء موعد الترشيح وذلك لكثرة عدد المرشحين، في محافظة الجيزة، على سبيل المثال،
كان مطلوبًا أن يقدم الحزب المشارك في الانتخابات عن كل حي أو قسم شرطة ٥٤ مرشحًا
أصليًّا واحتياطيًّا، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين!
انتخابات ساخنة
وقد أكد
المراقبون أن الانتخاب المحلية هذه المرة ستكون ساخنة جدًّا، وستشهد تنافسًا
حادًّا، خاصة بعد إعلان الحركة الإسلامية عن خوضها للانتخاب على قوائم حزب العمل،
وهي المنافس الحقيقي للحكومة، خاصة بعد مفاجأة انتخاب نقابة المحامين مؤخرًا،
والتي فازت فيها قائمة الإخوان المسلمين بأغلبية المقاعد.. وتختلف انتخاب المجالس
المحلية عن انتخاب مجلس الشعب في كثرة عدد المرشحين، وحدة التنافس في القرى والمدن،
وعلى المستوى العام فإن المجالس الشعبية المحلية هي التي تقوم بالإشراف على مراقبة
الخدمات العامة التي تنفذها الحكومة (رصف الطرق - النظافة – إعطاء التراخيص...إلخ)
في المصالح الحيوية لمختلف فئات الشعب.. وبالتالي تصدق مقولة: من يسيطر على
المجالس الشعبية المحلية، يسيطر على الشعب.
ومن هنا يتوقع
المراقبون أن تشتعل حدة المنافسة على الفوز في الانتخابات وسط تحذيرات عدد من صحفيي
الحكومة بضرورة استيعاب درس الجزائر جيدًا وهو ما يعني عدم السماح للإسلاميين
بالفوز بنسبة عالية من الأصوات.. والأمر يتوقف على درجة النزاهة التي ستجري بها
الانتخاب، فهل تنجح الحكومة في تحسين صورتها وقبول النتائج أيًّا كانت؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل