العنوان أصداء الحركة الكمالية وانعكاساتها على العالم الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1982
مشاهدات 56
نشر في العدد 574
نشر في الصفحة 27
الثلاثاء 08-يونيو-1982
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
فمن المعلوم أن مصطفى كمال كان من أعضاء «جمعية الاتحاد والترقّي» التي كان يتزعمها أناس ليسوا بأتراك ولا مسلمين أصلا أمثال أنور باشا بولندي، وجاويد يهود دونمة، وكراسو يهودي إسباني، طلعت باشا غجري، أحمد رضا مجري .. إلخ. وكلهم على الإطلاق من الماسونيين (۱)
وقد جاء مصطفى كمال إلى الحكم بعد معاهدة لوزان(2) التي اشترط فيها كرزون - مستشار الخارجية البريطانية عليه أن يهدم الخلافة، وأن يسحق أي محاولة لإعادة الخلافة، وأن يهدم الشعائر الإسلامية، وأن يتخذ قانونا أوروبيا بدل الشريعة الإسلامية، فسخَّر حياته في الحكم من ۱۹۲۳ إلى ۱۹۳۸ لتنفيذ هذه المبادئ، فمنع الأذان بالعربية، وحوَّل الأحرف العربية إلى لاتينية، وفرض لبس القبعة، ومنع اللباس الشرعي، وحوَّل مسجد أيا صوفيا إلى متحف، ومات كمال أتاتورك وواصل عصمت إينونو نفس الخط وعندما ظهر أخيرا حزب السلامة الإسلامي وعقد زعيمه نجم الدين أربكان سنة «۱۹۸۰» «مؤتمر قونية» حضره قرابة مائة ألف، خافت أمريكا على الكمالية، فقام الانقلاب العسكري ليضرب الاتجاه الإسلامي، وليحافظ على الخط الكمالي المدمر، وتتلخص إنجازات الحكومة العسكرية بنحت تماثيل لكمال وتوزيعها في كل مكان بالإضافة إلى تجريم إعفاء اللحية ومنع اللباس الشرعي.
ويمكن تلخيص التجربة الكمالية بالنقاط التالية:
1 - إن التجربة كانت تنفيسًا لأحقاد الغرب الصليبي على المسلمين نفذها هذا المسكين الضائع طمعا في الدنيا وإشباعا لجنون العظمة عنده. يقول توينبي: من المؤكد أننا لم نكن نحب التركي التقليدي المسلم «المتحمس» الذي كان يثير حنقنا عندما ينظر إلينا من علٍ على أننا فرليسيين زناديق».. حاولنا أن نحط من كبريائه.. إلى أن استطعنا أخيرًا أن نحطم سلاحه النفسي وحرضناه على القيام بهذه الثورة التي استهلكها الآن أمام أعيننا.. والآن وبعد أن تغير التركي بتحريضنا ورقابتنا وبعد أن أصبح يفتش عن كل وسيلة لجعل نفسه مماثلا لنا وللشعوب الغربية حوله الآن نحس نحن بالضيق والحرج ونميل إلى الشعور بالسخط والحنق.. وللتركي أن يردد الآن «لقد نفخنا في القرب، فلم ترقصوا، وحزنا فلم تبكوا (3) هذا قول توينبي.
وصدق الله العظيم ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِين﴾ (الحشر: 16)
2- إن مصطفى كمال كنس الشريعة نهائيا على حد تعبير توينبي(4) ويقول المؤرخ أرمسترونج(5) «انطلق كمال أتاتورك يكمل عمل التحطيم الشامل الذي شرع فيه وقد قرر أنه يجب عليه أن يفصل تركيا عن ماضيها، وهو حطَّم فعلا النسيج السياسي القديم .. وحوَّل الإمبراطورية إلى قُطْرٍ فحسْب وجعل الدولة الدينية جمهورية عادية، إنه طرد السلطان (الخليفة) وقطع جميع الصلات عن الإمبراطورية العثمانية، وقد بدأ الآن في تغيير عقلية الشعب بكاملها وتصوراته القديمة وعاداته ولباسه وأخلاقه وتقاليده وأساليب الحديث ومناهج الحياة المنزلية التي تربطه بالماضي.
3- أنه حاول أن يصنع تركيا قطعة من باريس ولندن فما نقل منهما سوى الفساد والتفسخ وليته نقل الصناعة والعلوم.
4- إن الأصابع اليهودية كانت وراء الحركة منذ البداية يقول «سيتون واطسن»(6)
«إن أصحاب العقول المحركة وراء الحركة الاتحاد والترقِي - كانوا يهودًا أو مسلمين من أصل يهودي، وأما العون المالي فكان يجيء لهم عن طريق - الدونمة، ويهود سالونيكا الأثرياء، ولذلك فإن اليهود مع الغرب يحاولون أن يسموا التدمير الكمالي باسم الإصلاح الإسلامي وهذا مما لا ينقضي فيه العجب.
5 - أنه أقام هوَّة عميقة بين التركي والعربي كما يقول كانتول سميث.
6- إن الحزب يتمنى أن تتكرر التجربة الكمالية في العالم الإسلامي فيتساءل «سميت» عن إمكانية ظهور أتاتورك في باكستان(8)
7- حصلت في العالم الإسلامي بعض الاستجابات الكمالية فأصدر الشيخ الأزهري علي عبد الرزاق سنة ١٩٢٥ كتاب «الإسلام وأصول الحكم» يبرر لكمال عمله وأنكر عبد الرزاق أن الإسلام يحتوي أصولا للحكم أو خطوطا للسياسة، وترجم الكتاب إلى الإنجليزية والأردية ونقل إلى الباكستان منه أعدادًا ضخمة ليَرْكَز في أذهان الباكستانيين «علمانية الدولة في الإسلام».
يقول «سميث»(9) ( إن باكستان لا تنجح كدولة علمانية إلا إذا اقتنع الناس بأن الدولة الإسلامية هي في حقيقتها دولة علمانية).
8- وقد حاول مصطفى كمال أن يغرِّب تركيا تمامًا ويقطع صلتها بالإسلام والعربية فحوَّل الأحرف العربية إلى لاتينية، واعتمد على الفلسفة اليونانية القديمة والفلسفة المسيحية والفلسفة المنسوبة إلى الإسلام ليحلها محل دين رب العالمين، ولذلك أمر (حسن علي بوسيل) وزير المعارف التركي سنة ١٩٤٦ أي بعد وفاة كمال بترجمة مائة كتاب من اليونانية و٣٣ كتابًا من اللاتينية و١٨ كتابا من الفارسية و١٣ من اللغة العربية و٦٢٩ كتابًا كلاسيكيا منقولا من اللغات الأوروبية الحديثة (10) أرأيت نصيب الأدب العربي ولغة القرآن بين الثقافة الكمالية لشعب مسلم عريق؟!
9- تكريس انفصال تركيا عن العالم الإسلامي والتركيز على شعار «تركيا للأتراك وفي مصر «مصر للمصريين». يقول «كويلرينغ» عن «لويس توماس(11) (أنه قد استطاع أن يرسم الخطوط العريضة للظروف التاريخية والاجتماعية للحركة التي انتهت بالزعماء الأتراك المحدثين إلى تحقيق مبدأ تركيا للأتراك وهذا المبدأ الذي سار عليه أغلب شعوب المنطقة.
ولذلك كان الكماليون يقولون(12) نريد أن نبني إسلاما تركيا يصبح مِلكا لنا وجزءا من مجتمعنا الجديد على نحو الكنيسة الإنجليكانية التي هي مسيحية على النمط الإنجليزي.
وفي مصر العربية الإسلامية كانت أصداء هذه الصيحات لتجاوب فتتحرك الببغاوات المصرية التي تلعب بها الأصابع الغربية الإنجليزية بالذات فتنادي «بفرعونية مصر» فقال طه حسين المصري فرعوني قبل أن يكون عربيًّا وقال طه (لو وقف الإسلام بيني وبين فرعونيتي لنبذت إسلامي) وقال شوقي:(وجه الكنانة ليس يغضب ربكم) أن تجعلوه كوجهه معبودا.
ويقول حافظ إبراهيم: أنا مصري بنانِي من بني هرم الدهر الذي أعيا الفنا
ويقول أحمد شوقي مخاطبًا مصر:
أدير إليك قبل البيت وجهي *** إذا فُهْتُ الشهادة والمتابا.
وعليه فإنه ليس من الغريب أن نفسر اهتمام الغرب الكبير بالآثار والمتاحف الوطنية، فتأسست قبل قرن تقريبا هيئات غربية للإشراف على التنقيب في العالم الإسلامي لربط المسلمين بالآثار وبالقيم والإعلام الذين كانوا قبل مجيء الإسلامي فجاء «بوتا» و«لا يارد» إلى في مصر Mariete »ومايريت Botta and layard العراق و«شلميان» في تركيا Schdeimann ، ثم أنشئوا دوائر الآثار والمتاحف الوطنية، وليس عجيبا بعد ذلك أن ندرك سر تبرع مؤسسة (روكفلر اليهودية) بعشرة ملايين دولار لإنشاء متحف للآثار الفرعونية ومعهد لتخريج رجال الآثار.
ولعلنا بعد هذا نصل إلى سبب النص في صل الانتداب البريطاني على فلسطين مادة۲۱ «يجب أن تقنع الدولة المنتدبة وتنفذ في السنة الأولى من تاريخ تنفيذ هذا الانتداب قانونا خاصا بالآثار والغاديات «كل هذا لقطع صلة المسلمين بإسلامهم وربطهم بالجاهليات الأولى حتى ليتسنى للغرب أن يستعبدهم ويذلهم تحت يده.
10 - إن الغرب يظهر مصطفى كمال على أنه بطل من صانعي التاريخ الحديث من أجل أن تكرر التجربة الكمالية في العالم الإسلامي عن طريق فئة العسكر، ذوي الأحذية الثقيلة - ليكون كما مثلهم الأعلى وأسوتهم العليا والنموذج الذي يحتذى - والقائد الذي يقتضي - ومن هنا نسمع من هنا وهناك بعض القادة العسكريين الذين تربعوا على منصة الحكم يرددون اسم كمال مصطفى في خطاباتهم ومذكراتهم كرائد وقائد وصانع للتاريخ.
11 - التركيز على نشر الخط العلماني الذي عاش مصطفى كمال حياته كلها من أجله في العالم الإسلامي ويحاول الغرب طمس أي محاولة لإيقاف هذا التيار ولذا أعدم «مندريس» الحاكم التركي الذي حاول إعادة بعض الشعائر الإسلامية إلى تركيا ولذا فقد جيء بالعسكريين ليطبقوها بالقوة ولذا فإن كلمة السادات: «لا سياسة في الدين ولادين في السياسة، هي نفس الكلمة التي يرددها الكماليون، يقول «سميث»(13) إن العلمانية تشق طريقها في العالم الإسلامي في تقدم مستمر وإن من الممكن تطبيقها بالسلاح أو بالضغط السياسي ولكن من المهم أن تستند في تقدمها إلى سماح الدين بها وإباحته لها وإلا انعدم السلام والانسجام في كل من الفرد والجماعة.
12 - اضطرت الكمالية أن تسمح ببعض الشعائر لذر الرماد في العيون باحترام مشاعر المسلمين وخوفًا من أن يؤدي الكبت الشديد إلى انفجار شعبي مزلزل يعصف بالكمالية وبرجلها الثاني بعد مصطفى كمال وهو عصمت إينونو فسمحت تركيا سنة ١٩٤٦ بإدخال التعليم الديني في المدارس وسنة ١٩٤٧ سمحت بالحج وبعد أن ظل سنوات طويلة ممنوعا، وسمحت بإنشاء مدارس للوعاظ والأئمة سنة ١٩٤٨ وسمحت بزيارة القبور سنة ١٩٥٠.
13 - لقد بدأت تركيا سيرتها الحديثة مع اليابان وأين اليابان اليوم من تركيا ؟! إن اليابان تعتبر أرقى بلد صناعي في العالم بينما تركيا الآن مهددة بالإفلاس وقد هددها البنك الدولي قبل 3 سنوات بإعلان إفلاسها لولا تدخل السعودية لإنقاذها من هذا السقوط المصيري.
14- لقد أصيب الشعب التركي بالأمية الفكرية بعد أن حرم من تراث وعقيدة وثقافة يعيش معها أكثر من خمسة قرون وبعد أن حرم الكتابة بالأحرف التي توارثها جيلا بعد جليل. فخلف خلوف من الأتراك لا تعرف ثقافة ولا عقيدة ولا دنيا ولا مبادئ ضائعون تائهون حائرون ممزقون لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون».
ولكن الفطرة الطيبة التركية ستنبذ هذه الأفكار الدخيلة وستدوس هذه المبادئ الكمالية يوما ما وبالبشائر تلوح بالأفق «أليس الصبح بقريب» ... ويسألونك متى هو؟؟ قل عسى أن يكون قريبا». فحزب السلامة الإسلامي لن يموت بإذن الله رغم حركات العسكر القمعية والإرهابية ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (سورة الأنفال: 10)
15 - سيطرة اليهود على أجهزة الدولة المختلفة وقد مكن لهم مصطفى كمال من هذه السيطرة فمثلا: خالدة أديب وزيرة المعارف التركية أيام كمال يهودية وهي لكثرة نفخ الصحافة فيها سموها جان دارك الأتراك ووالدها اليهودي أديب أفندي، وكانت من دعاة القومية الطورانية المتطرفة وهي على جانب كبير من الجمال -مؤهلها عند مصطفى كمال- مع تهتكها وانحرافها وقد كتبت روايتها المشهورة (طوران الجديدة) ورواية أخرى (اخربوا الغانية) وأخيرا اختلفت مع مصطفى كمال وهربت من تركيا وعادت بعد موته واستمر الخط اليهودي في تركيا فالإعلام يكاد يكون خالصا لهم من دون المسلمين والأتراك، فمثلًا جريدة «حريت» يهودية توزع مليون نسخة يوميا وتصدر عن دار النشر فيها مجلات مثل مجلة حياة ومجلة التاريخ، هذه الدار تملكها أسرة يهودية من الدونمة وتحتضن كبار كُتَّاب اليسار التركي
وتأتي بعد جريدة «حريت» جريدة أخرى اسمها (مليت التركية) وتديرها عائلة يهودية اسمها «إيبكجي» وفيها الكاتب اليهودي المعروف «سامي كوهين» وإلى جانبه كتاب اليسار التركي.
ثم جريدة «جمهوريت» التي أسسها «يونس نادي» وهي جريدة اليسار التركي وكان يرأسها يهودي الدونمة «نودي تورن» ومسنن سنة ۱۹۷۲ واسم المحامي اليهودي (رشاد أتابك).
أما الإذاعة والتلفزيون فكان المدير فيهما اليهودي المعروف (حم إيبكجي) وبقي مديرًا حتى اتخذ أربكان أثناء وجوده في الوزارة قرارًا بعزله ورفض رئيس الجمهورية التوقيع على قرار العزل ولكن الوزارة أصرت واضطر رئيس الجمهورية أخيرا للتوقيع سنة ١٩٧٥. وقبل أن أختم مقالي هذا أريد أقول للحكومة العسكرية التركية على رسلك فلن تستطيعي أن تبعثي الأموات من القبور، فالتجربة الكمالية في طريقها إلى الاندثار بعد أن ذاق الشعب من ويلاتها ودمارها مرارة العيش وحرم لذة الحياة الإنسانية وعانى من حرمانه السكينة والطمأنينة في ظلال هذا الدين، أقول للنظام القائم وفِّر القروض التي تستلفها وسد بها دينك حتى لا يعلن البنك الدولي إفلاسك، وفر النقود التي تنفقها على التماثيل الكمالية لتملأ بها مفارق الطرق، ومرة أخرى نقول للحكومة التركية العسكرية الأولى أن تربطي الشعب التركي المسلم بإسلامه، وأن تحاولي بناءه مرة أخرى بمبادئ هذا الدين بدلا من توزيع الأوثان في الشوارع، احْمِ الليرة التركية من السقوط، وفري أيتها الدولة جهودك فلقد عفا الزمن على مصطفى كمال، ولفَظَهُ التاريخ من صفحات الوطنيين أو البشر أو الأناسي أو المسلمين.
(3،2،1) انظر كتاب يهود الدونمة ص ٤٤ – ٤٥
1- نشوء القومية العربية لزين زين ص ٨٧،٨٦.
2-المخططات الاستعمارية لمكافحة الإسلام ص 1٧٤، انظر كتاب العلمانية لسفر الحوالي ص٥٧٠،
(3) الإسلام والغرب والمستقبل لتوينبي ص ٠٥٣،٥١
(4) المصدر السابق ص ٥٠
(5) الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية ص ١٦، انظر العلمانية ص ٥٧٠،
(6) نشوء القومية العربية ص ۲۰۷، ۲۰۸، وانظر الحلول المستوردة ليوسف القرضاوي ص ١٦٥
7- الإسلام في العصر الحديث لكانتول سمث ص ١٦٣
8- الإسلام والخلافة لعلي الخربوطلي ص ٢٨٥. انظر العلمانية ص ٥٧١
(8) الإسلام في العصر الحديث ISLAM IN THE MODERN HISTORY ص 352 انظر الكتاب.
9- المصدر السابق ص 303.
10- الإسلام في العصر الحديث لسميث ص ٣٥٣
11- الشرق الأدنى مجتمعه وثقافته / مؤتمر لمجموعة من المستشرقين في جامعة برنستون في أمريكا سنة ١٩٤٧.
12- انظر كتاب الإسلام والحضارة الغربية لمحمد محمد حسين نقلا عن الإسلام في العصر الحديث كانتوى سميث ص۱۹۲
13- الإسلام في العصر الحديث و.ك.أ. سميث ص ۱۸۹ انظر كتاب الإسلام والحضارة الغربية ص ١٧٥
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل