العنوان أسرة
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 07-يوليو-1981
مشاهدات 62
نشر في العدد 535
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 07-يوليو-1981
ماذا تعرفين عن لحم الفقراء؟!
هل عرفتيه؟! إنه العدس طعام الفقراء.. إنه الطعام الذي يأنف معظم
الناس من تناوله ليس إلا لأنه زهيد الثمن تتناوله الطبقة الفقيرة من الناس.
إن العدس يقدم على اللحم فهو يتفوق عليه في نواحٍ كثيرة.
محتويات العدس
يحتوي العدس على كمية كبيرة من البروتين.. ومواد کربوهیدارتية
وكالسيوم.. وفسفور.. وحديد وبه كمية طيبة من فيتامين ب.
فوائده
يفيد في تقوية العظام والأسنان والدم، ومفيد في حالات فقر الدم، وينفع
في حالات الإمساك، إضافة إلى أنه يقوي الأعصاب.
أم مريم
هواية مؤسفة
ظاهرة مؤسفة أشاهدها عند بعض الطالبات والمعلمات، وقد انتشرت كثيرًا
وهي ميل الفتيات إلى تشجيع الرياضة ولعب الكرة والأندية فضلًا عن الفتيان، وذلك
لأن الفتاة المسلمة يجب أن تقضي وقتها بأشياء مفيدة تفيدها في دينها ودنياها
وأيضًا، إن هذه الصفة السيئة كانت منتشرة في بلاد الكفر فكيف -نحن المسلمين-
نقلدهم تقليد الأعمى فيها ونسوق الفساد لأنفسنا.
ومما أثر في نفسي أن بعض الفتيان والفتيات يحتفظن بصور اللاعبين
إعجابًا بهم، وهذا دليل على ضعف إيمانهم وخلو القلب من الآمال السامية.
فأنصح أخي وأختي المسلمين أن يتركوا هذه العادة السيئة ويستغلوا
أوقاتهم بما ينفعهم.
ازدهار القافي
ضربة شمس
· علاماتها:
يصاب الإنسان بصداع وغثيان ودمار، ويجف الجلد ويمتنع العرق ويحتقن
الوجه، وترتفع درجة حرارة المصاب ارتفاعًا كبيرًا فيفقد الإنسان وعيه ويسمع لتنفسه
شخير، وقد يحدث له تشنج.
· كيفية الإسعاف:
إذا تبين للمسعف أن المصاب قد تعرض لضربة شمس وجب عليه:
1. نقل المصاب إلى مكان بارد.
2. جعله مستلقيًا على ظهره ورفع رأسه وكتفيه،
والمحافظة على تنفسه.
3. رشه بالماء البارد وجعله بالقرب من مروحة لتبخير
الماء.
4. استدعاء طبيب لمعالجته.
5. إذا عاد المصاب إلى وعيه يُسقى ماء مضافًا إليه
ملح بمقدار 2\1 ملعقة صغيرة لكل كوب ماء.
وقانا الله وإياكم من كل سوء..
أم خالد
أعزائي الطلبة
أعزائي الطلبة والطالبات.. أقبلت العطلة الصيفية تحمل بين أيامها
البهجة والسرور إن شاء الله، ولا شكّ أن كل واحد منكم قد أعد لنفسه برنامجًا يحدد
فيه كيفية قضاء هذه العطلة.. ولا شكّ أن غالبية هذا البرنامج تدور حول الراحة
والاستجمام على شواطئ البحر أو في سفرة جميلة أو... إلخ.
ترى هل تسمحون لي بأن أقتحم عليكم أحلامكم لأدعوكم دعوة خاصة.. نعم
دعوة أرجو أن تجعلوها ضمن برنامج الإجازة.. دعوتي لكم أيها الأعزاء هي قراءة كتاب!
نعم كتاب.. ولكن أي کتاب ترى هذا؟ وهل يوجد على سطح الأرض خير من القرآن الكريم؟!
نعم أعلم أنكم قد أنهكتكم القراءة طوال العام الدراسي وأنكم تتطلعون إلى الراحة،
ولكن مَن مِن العقلاء يرفض أن يدخر في خزينته جواهر قيمة تشع نورًا حين يظلم
الكون، وتفرج كربته حين تضيق به السبل؟
وقراءة القرآن هي هذه الجوهرة، والخزينة هي العمل الصالح
الذي يقابل به العبد ربه عز وجل يوم الحساب، يقول تعالى: ﴿يَوْمَ
يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ. وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ. وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ.
لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (عبس:34-37).
أعزائي الطلبة والطالبات: سارعوا إلى إجابة دعوتي البسيطة فلكم من
الله على كل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمئة ضعف إلى أضعاف كثيرة.
أم عبد الله
دمعة وفاء
أمانة الكلمة، والبعد عن الأمزجة والأهواء والولاءات يقتضي كلمة رثاء،
أو دمعة وفاء، أو ذكر موقف، أو جملة عزاء، للأخت الشهيدة أم أيمن.
وهذا لا يمنع مقدورًا، ولا يعيد مفقودًا، هلا سمعتم عن مواقفها في بيت
والدها شيخ الإسلام علي الطنطاوي وملازمتها لزوجها الكريم عصام.. رغم المرض
والحرمان والهجرة والغربة.. ونحن نحتسب الآن الأخت الكريمة عند الذي لا تضيع عند
الودائع، ولا يظلم في ساحته أحد..
أم أسماء- لبنان
مأساة أم
وفجأة طرق الباب، وإذا بأخي الثالث قد حضر، وهو الرابع في ترتيبه
العائلي ومعه زوجته وأولاده، وبعد أن أخذ مكانه واستراح قال: إن أمي تبلغكم السلام
جميعًا، فلقد كنت عندها، فتوجهت إليه الأنظار وبدأ الكل يسأل عن حالها!
فأجاب: لقد حضر الطبيب وأشار إلى أن حالتها صعبة جدًّا وتتطلب رعاية
كبيرة والأمل بالله، وإن شاء الله ستشفى وينكشف الغم، فأردفت زوجته قائلة: ولكن
ألا تری کم شدد الطبيب على رعايتها وتنظيم مواعيد أدويتها؟ فأجاب أخي: صحيح، صحيح!
ولكن الطبيب عادة يتفوه بكلام ويصدر أوامر ولا يعلم بأحوال الناس! لقد قال الطبيب:
أطعموها لحمًا أحمر وتناسى كم هو غالي الثمن، فمن منكم يستطيع أن يقدم نصف مرتبه
لشراء اللحم لأمه؟ فقال أخي الأكبر: والله أما أنا فليس بإمكاني، أأطعم أولادي أم
أطعمها؟ ثم إنني حاليا لا أملك سوی مبلغ من المال ادخرناه لسفرنا في هذا الصيف
للراحة والاستجمام، وعلى كل حال سأجعل لها نصيبًا كلما أتيحت لي الفرصة! وهنا تحدث
أخي الأصغر فقال: أما أنا فقد أرهقني ثمن الدواء! ألا يكفي ذلك؟ فأجابت أختى
الصغيرة وقالت: أما أنا فسأرسل لها بقدر ما يسمح لي زوجي، وبإمكاني أن أدخر لأمي
كل شيء، فحال زوجي ميسور والحمد لله والخير كثير، ولكن لماذا أنا فقط؟! وهل إذا
ماتت أمي سأرث أكثر من غيري؟ لا والله. فأجابهم الثالث وقال: جزاكم الله خيرًا،
لعلنا نحن إذا انتهينا من المواسم التي عندنا نقوم بالواجب، وذرف دمعتين من عينيه
وهو يقول: أمي.. كم تعبت علينا وكم شقيت من أجلنا.. فلولا زواج سمر القريب لدفعت
لك روحي، ولولا أني حجزت البارحة في الفندق لما سافرت صباحًا إلى شاطئ البحر، خاصة
أن شقيقتي الكبرى قد اتصلت بنا وشجعتنا على السفر وحين قلت لها إن أمي متعبة
وقد لا نأتي قالت: يا أخي إن أمي هذا هو حالها.. امرأة مُسنة، كان الله في عونها،
وماذا عساك أن تفعل لها؟ تعالوا فالطقس جميل والسباحة ممتعة! ففكرت في الموضوع
واتفقنا على السفر لنروِّح عن أنفسنا وبنفس الوقت يتسلَّى الأولاد.. وعاد يتمتم:
أمي مسكينة والله يجب علينا أن نقدم لها أرواحنا، ومهما أعطيناها لا نفي تعبها
علينا، ثم التفت إليّ وقال: والله يا أختي لقد أخذتنا ابنتنا للصائغ واشترينا لها
بعض المصوغات التي لا ترضي أحدًا من الناس -إشارة إلى ندرتها- ودفعنا فيها كل الذي
ادخرناه تقريبًا، نعم إنها مشاكل الحياة ومتطلباتها!
فنظرت إليه أختي الصغيرة وقالت: يا أخي امسكوا أيديكم عن الإسراف
قليلًا وانتبهوا إلى أُمِّكم، فانبرت لها زوجة أخي الأكبر تقول: لا يجوز يا أختي
أن يجوع هو وأطفاله ليطعم أمه اللحم! أما سمعت قوله تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا
فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (البقرة:195)، سكتت أختي
ثم قالت: حقا والله لا أدري.
وأما أنا فكادت أعصابي تتمزق وقلت لها: يا أختي أمركم عجيب! إذا كنت
لا تعلمين سبب نزول الآية؛ فلِمَ تستشهدين بها؟ إنما أنزلت الآية فيمن أمسك عن
الإنفاق، وبين الله عز وجل لهم أن التهلكة في الإمساك وليس في الإنفاق في سبيل
الله وخاصة الوالدين.. وهل هي قالت له أن يعطيها كل ما لديه ويعرض نفسه وأطفاله
للهلاك؟
ولنكن واقعيين.. إذا كان يتناول ثلاثة أصناف من الفاكهة فليكن صنفًا
واحدًا، وإن كان يشتري الذهب ليرضِي الناس ويحظى بإعجابهم، فالله أحق أن يرضيه، ثم
توجهت بالكلام إلى الإخوة الأكارم والأخت العزيزة وقلت: «أنا سأكفيكم ما تخاصمتم
عليه.. أهو طعام أمكم؟ لا عليكم سأقوم بمصروفها.. وزوجي جزاه الله خيرًا لا يبخل
بشيء أبدًا، وإن اضطرني الأمر لبيع بعض ما أملك..
والتفتُّ إلى الجميع ثم قلت...
معًا إن شاء الله في العدد القادم..
أم الشيماء
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل