العنوان أسد علىّ وفي الحروب نعامة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1980
مشاهدات 80
نشر في العدد 493
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 12-أغسطس-1980
أحد الأنظمة المهزوزة والآيلة للسقوط - بإذن الله - لا ينفك يعيث في الأرض الفساد، فهو تارة يرسل سفاحيه إلى أوروبا لاغتيال المعارضة، وتارة يرسلها إلى دول الخليج.. فقد تجاسر في الآونة الأخيرة على حرية واستقلال إحدى الدول الخليجية، ذلك عندما ضبطت عصابة تابعة لهذا النظام في المطار، وهي تحاول تسريب حقائب مليئة بالأسلحة والمتفجرات، للقيام بأعمال إرهابية واغتيالات وتخريب، ومحاولة توريط هذه الدولة.. ويشاء الله تبارك وتعالى أن ينكشف أمر هذه العصابة مما استفز المسؤولين في هذه الدولة، وجعلهم يقفوا وقفة حازمة صارمة أمام ذلك النظام قائلين له: «إن الذي يحكم... هو... وليس». أننا نطالب بالحذر من عصابات هذا النظام، ونطالب دول الخليج بمعاملة هذا النظام معاملة الريبة والشدة؛ خاصة وأن هذا النظام تهدم بنيانه، ولم يبق منه إلا حجرًا واحدًا.. وأن تاريخه أسود، فهو أسد على وفي الحروب نعامة...
لماذا يستقيلون؟
كثيرًا ما يقع بعض المسؤولين ورؤساء وزارات في دول كثيرة بالخطأ، وقد يكون الخطأ متعمدًا أو غير متعمد، فسرعان ما يكفرون عن أخطائهم بالاستقالة والتنحي عن المنصب والكرسي، وإذا لم يتنحوا فسوف تتحرك شعوبهم لطردهم. ونرى على الساحة العربية حكامًا مستبدين، جاءت بهم الانقلابات العسكرية والأيادي العميلة، تسلطوا على الشعوب، واستباحوا الحرمات، بطشوا، قتلوا، نهبوا، سفكوا الدماء، سرقوا، ظلموا، أعلنوها طائفية بغيضة، طردوا من المناصب الحساسة والمؤسسات والجيش كل من ينتمي لغير طائفتهم.
طالبهم الشعب بالتنحي، فلم يتنحوا، هب الشعب بهيئاته ونقاباته ورجاله يطالبهم بالاستقالة، وترك الحكم للأكفاء، وتمكين الشعب لا طائفة، فكان الجواب مزيدًا من القتل والاعتقال والدفن الجماعي ومزيدًا من البطش والظلم والقهر وانتهاك الأعراض والحرمات...
حاولوا تضليل الناس بأن المعارضة هم فئة من الشعب، والناس تعرف أن كل الشعب بأسره يكرههم، وأبدى استنكاره ومقاومته لهم، ولتحكمهم الطائفي البغيض.
بقي دور الدول العربية وحكوماتها بضرورة التضامن مع ذلك الشعب المظلوم؛ لتغيير المنكر، وإحقاق الحق، والساكت عن الحق شيطان أخرس.