العنوان أسبوع التضامن الثاني مع الشعوب الإسلامية في جمعية الإصلاح الاجتماعي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1983
مشاهدات 53
نشر في العدد 651
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 27-ديسمبر-1983
رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي: إن سبب ما يتعرض له المسلمون هو تركهم دينهم الذي هو سبب قوتهم وعزتهم.
الوزير العوضي: نرحب بمبادرة جمعية الإصلاح الاجتماعي في إقامة أسبوع نصرة الشعوب الإسلامية.
سياف: نريد أن نلفت الأنظار إلى أن جهادنا لن يتوقف وسوف نستمر حتى النصر إن شاء الله.
افتتح في قاعة الاحتفالات بجمعية الإصلاح الاجتماعي مساء يوم السبت الماضي 24/12/۱۹۸۳م الأسبوع الثاني للتضامن مع الشعوب الإسلامية.
وقد بدأ الاحتفال بآيات من القرآن الكريم رتلها أحد أعضاء الجمعية. ثم تقدم سعادة وزير الصحة الدكتور عبد الرحمن العوضي فألقى كلمة وزارة الأوقاف، حيث رحب بمبادرة الجمعية لإقامة هذا الأسبوع لنصرة الشعوب الإسلامية وأعلن أن موقف حكومة الكويت تجاه الاستعمار والطغيان والإلحاد الذي يحاول استغلال الشعوب الإسلامية هو موقف واضح ومؤيد لقضايا هذه الشعوب التي تجاهد ضد قوى الظلم والإلحاد.
وأكد سعادة الوزير على أن الجهاد الأكبر هو جهاد النفس والعمل على تربيتها التربية السليمة وإن الواجب الأولي هو التقرب إلى الله والعودة إلى الإسلام وبالتالي تعمل على رفع راية الجهاد ضد الأعداء حتى يتحقق لنا النصر.
ثم ألقى بعد ذلك رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي السيد عبد الله العلي المطوع كلمة بهذه المناسبة.
شعورًا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا كمسلمين تجاه إخواننا المسلمين وما يتعرضون له من الحوادث المؤلمة التي يمر بها العالم الإسلامي. تفتتح جمعية الإصلاح الاجتماعي اليوم أسبوع التضامن الثاني مع الشعوب الإسلامية حيث يصادف الذكرى الخامسة للاحتلال الروسي لأرض أفغانستان المسلمة.
أيها الأخوة:
ما زالت الأمة الإسلامية تمر بأحداث جسام خطيرة وسريعة، وكل الدلائل تشير إلى أن المستهدف الوحيد هو الإسلام ومحاولة القضاء على المسلمين. فالمسلمون يواجهون حرب إبادة سواء في أفغانستان أو فلسطين أو لبنان أو الفلبين أو إريتريا وفطاني، وغيرها من بلاد الإسلام، وما ذلك إلا لأن الشرق والغرب وعملاءهما يعرفون حق المعرفة أن الإسلام خطر عليهم وعلى مصالحهم وأن الإسلام كنظام عادل شامل ينظم جميع نواحي الحياة ويفضح زيف مبادئهم ويكشفهم أمام العالم بأنهم ظلمة استعماريون طغاة يتسترون بما يرفعونه من شعارات براقة واصطلاحات لا طائل تحتها. والدليل على ذلك ما يجري الآن من أنواع الظلم ضد الشعوب الإسلامية من قصف القرى والمدن الآهلة، وقتل وشنق آلاف الرجال، وهدم المساجد ودور العبادة، وقتل النساء والأطفال والشيوخ واستعمال الغازات السامة، وتعذيب كبار العلماء والمفكرين بأحدث آلات التعذيب ودفن البشر أحياء وقتلهم تحت عجلات الدبابات، وهتك الأعراض وإحراق قرى بأكملها بمن فيها وما فيها، إلى غير ذلك من الهجمات الشرسة التي لم تعرف الإنسانية لها نظيرًا في التاريخ.
كل ذلك يحدث سواء في أفغانستان أو فلسطين أو الهند أو لبنان أو إقليم فطاني المسلم في تايلند وما يحدث في الفلبين.
أيها الأخوة الأعزاء:
إن سبب ما يتعرض له المسلمون هو أنهم تركوا دينهم الذي هو سبب قوتهم وعزتهم وتخلوا عن الجهاد الذي هو حصنهم وسبب منعتهم.
وإننا نعلن أن مناصرتنا للمسلمين في كل مكان يجب أن تكون حافزًا لجميع شعوب العالم الإسلامي لتوحيد الصف ولم الشمل تحت راية الإسلام كما نطالب المسلمين حكامًا وشعوبًا بتضافر جهودهم لنصرة المسلمين المضطهدين ودعم جهاد المجاهدين الذين يواجهون الطغيان والظلم والذين عاهدوا الله على مواصلة القتال والسير في درب الجهاد في سبيل الله حتى تتحرر الأرض المسلمة من رجز المستعمرين.
وصدق الله العظيم حيث قال: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج:40).
أيها الإخوة:
إن جمعية الإصلاح الاجتماعي التي تقيم هذا الأسبوع المتضمن محاضرات وندوات وإقامة سوق خيري وجمع التبرعات بالتنسيق مع اللجنة الشعبية لا تعتبر ذلك إلا مشاركة واجبة وتذكيرًا لجميع المسلمين أن يهبوا للنجدة والمساعدة.
وفي الختام لا بد من الإشارة لما حصل في الكويت من اعتداء آثم وتفجيرات مروعة يراد بها زعزعة الأمن والاستقرار في وطننا العزيز وبلدنا المسلم الآمن، وإننا نشجب هذه الأعمال الإجرامية ونشجب مرتكبيها وندعو المواطنين جميعًا أن يقفوا يدًا واحدة ضد كل من يحاول زعزعة الأمن وترويع الآمنين.
نسأل الله سبحانه أن يجنب الكويت وبلدان المسلمين الفتن، وأن يرد كيد المتآمرين في نحورهم.
ونسأل الله سبحانه أن يوحد كلمة المسلمين ويجمع شملهم وأن ينصر المجاهدين نصرًا مؤزرًا، كما نسأله أن يجعل أعمالنا جميعًا خالصة لوجهه الكريم وأن يوفقنا لكل خير. ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (التوبة:105) صدق الله العظيم.
وبعد ذلك ألقى ضيف الجمعية البروفيسور عبد رب الرسول سياف أمير الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان كلمة جاء فيها:
أيها الأخوة ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بكم في هذا اللقاء المبارك إن شاء الله وأنقل تحيات المجاهدين الأفغان إليكم وإلى كل من يجاهد في سبيل الله وأقول: إن الإسلام محاط بالمؤامرات والدسائس من كل جانب ومع إنه يحارب في عقر داره ومع أن المسلمين مطاردون في ديارهم ومع أن مختلف أنواع التعذيب تطبق على المسلمين من قبل من ينتسبون إلى الإسلام ومع ذلك كله فإن الإسلام لن يموت وسيعود إلى سدة الحكم مرة أخرى إن شاء الله.. سيعود إلى سيادة العالم لينقذه من الضلال... إنني أبشركم بأن الإسلام يقوى يومًا بعد يوم ويرسي قواعده في قلوب الشعوب المسلمة أني وجدت في هذه الأرض. ولذلك بدأت العودة من جديد إلى الإسلام المنقذ الهادي إلى السعادة والفلاح، وأريد أن أنبه المسؤولين وأقول لهم: إن كانوا يريدون نجاة بلادهم فليتمسكوا بالإسلام أما صداقة وموالاة أعداء الله كاللجوء إلى بيوت العنكبوت وهو أوهن البيوت.
أقول: لا تزجوا الأسود في السجون فتأكلكم الكلاب لأن هذه الأسود هي التي تدافع عن هذه الأمة وعن شرفها وعرضها... لقد قلت لأحد المسؤولين في بلد إسلامي: لا تقفل أبوابك أمامي. إني آتيك كداعية، والدعوة قبل الجهاد ولست بمتسول فلا تقفل أبوابك أمام الدعاة والمجاهدين فستفتحها أمام أعدائك وأنت مرغم وسيتربعون على كرسيك الذي تجلس عليه الآن!....
وخير مثال على ذلك داوود وتراقي وحفيظ أمين... لقد استعانوا بالطواغيت الروس فداسوهم فضاعوا وأضاعوا بلادهم.
أيها الأخوة: إن الأمة الإسلامية الآن وقعت فريسة في أنياب الصليبية والشيوعية والبوذية وغيرهم لقد تكالبوا عليها من كل جانب... لكنهم لم ولن يستطيعوا تنفيذ مأربهم لأن هذا الدين خالد وسيبقى إلى الأبد.
إن هؤلاء الطغاة يرتعشون كلما ارتفع صوت الإسلام للجهاد لأن في ذلك مقدمة لانهيار عروشهم... إن مندوبي الدول الإسلامية في الأمم المتحدة لا يغنون عن جوع... إنهم ليسوا إلا كصور وأشباح لأنهم لا يستطيعون أن يقدموا شيئًا.. كل الملة الكافرة تكالبت على الجهاد الأفغاني لأن نجاحه سيقلب كل الموازين في العالم... لو انتصر هذا الجهاد بإذن الله ستنهزم أمامه أصوات الفيتو تلك القوى الطاغية التي ترفض أي قرار في الأمم المتحدة لصالح المسلمين كل القرارات التي أدانت إسرائيل تم رفضها وكذلك القرارات الداعية لانسحاب الروس من أفغانستان... إن أعداء الإسلام يتكاتفون مع بعضهم لمنع انتصار الجهاد الإسلامي لأنهم يدركون نتائج انتصار الإسلام وأقول عن علم وتحليل دقيق بأن فشل المجاهدين الأفغان لا سمح الله سيكون بداية النهاية للأمة الإسلامية والذين يعتبرون أنفسهم في مأمن هم واهمون ومخطئون... إننا نريد أن تلفت أنظارهم إلى أن جهادنا لن يتوقف على وقوف المسلمين منا أو عدمه... نحن بدأنا جهادنا دون أن يعرفنا أحد أو تعرف أحدًا وإن انتصاراتنا الآن هي نفس الانتصارات التي حققناها في بداية إعلان الجهاد.. نحن نقوم بالجهاد ونواصله لأنه فريضة إسلامية... مليون ومئتا ألف شهيد قدموا على ساحات الجهاد في أفغانستان وإن الشعب الأفغاني مستعد لتقديم أضعاف هذه الضحايا في سبيل الله وفي سبيل الواجب المفروض عليه.
وفي الختام أدعو المولى العلي القدير أن يوفق المجاهدين لتحقيق أهدافهم في إقامة حكم الله في الأرض وإعلاء كلمته ونشر دعوته وأن يوقظ المسلمين من نومهم العميق وأن يقلل من تعلقهم في الدنيا وأن يلفت أنظار المسؤولين في الأمة الإسلامية إلى واجبهم تجاه المسلمين.
وبعد ذلك ألقى مستشار الشؤون الإسلامية في وزارة الأوقاف السيد عبد الله العقيل كلمة تحدث فيها عن واقع المسلمين في العالم وتكالب قوى الكفر عليهم حتى أصبح دم المسلم وماله وعرضه أرخص شيء في هذا العالم، فكل الطوائف والملل والمذاهب تجد نصيرًا لها إلا المسلمين فليس لهم في هذا العالم أي نصير، وتعرض السيد العقيل للاستغلال الحاصل للدين الإسلامي من قبل بعض الحكومات والمؤسسات المختلفة لإخفاء أفعالها المعادية والمخالفة للإسلام، وأشار العقيل في كلمته إلى أن المجاهدين المسلمين الأفغان وغيرهم سطروا بدمائهم بداية الطريق لنهضة المسلمين فبعد أن بدأ الجهاد ببضعة بنادق أصبح ٩٠% من سلاحهم الحالي من الغنائم التي غنموها من الغزاة الروس، إن الروح الجهادية التي بدأت في أفغانستان وغيرها من العالم الإسلامي والتي نرجو لها أن تمتد إلى كل بقاع المسلمين رفعت راية الجهاد باسم الله وفي سبيل الله ولإعلاء كلمة الله وليس من أجل أرض أو وطنية أو قومية..
ثم تحدث السيد العقيل عن المذابح والمجازر التي ارتكبها ويرتكبها الشيوعيون ضد المسلمين سواء في الاتحاد السوفياتي حيث قام ستالين بذبح ما يقرب من «۱۰» ملايين مسلم ونفي 7 ملايين آخرين إلى سيبريا للموت جوعًا وبردًا والآن يفعلون نفس الشيء مع مسلمي أفغانستان وأكد السيد العقيل على ضرورة مساندة المجاهدين الأفغان ونصرتهم ماديًا ومعنويًا.
وبعد انتهاء السيد العقيل من كلمته تقدم الدكتور يوسف القرضاوي وألقى كلمة بهذه المناسبة أشار فيها إلى أن الحديث عن الجهاد كان غريبًا عن أذهان الناس ظنًا من المسلمين أن الجهاد كان مرهونًا بأيام الصحابة والسلف الصالح ثم أصبح بعد قيام الحركة الإسلامية بقيادة الإمام حسن البنا واقعًا ملموسًا من خلال شعار الحركة السيف والمصحف والجهاد في سبيل الله أسمى أمانينا من أهم المبادئ التي قامت عليها الحركة، وكان حسن البنا في ذلك الوقت يدرس أبناء الحركة معنى الجهاد ومغازي الرسول والمعاني المستخلصة من معارك بدر واحد وفتح مكة وغيرها من معارك الجهاد الإسلامي. ثم تحول الجهاد السياسي والفكري الذي كان سائدًا في منتصف هذا القرن إلى جهاد عسكري في السبعينيات والثمانينيات وهذا يعني أن المسلمين بدأوا يحبون الموت وهذا بداية الانتصار.
وأشار إلى أن الحفاة العراة من المجاهدين الأفغان بدأوا مسيرة المسلمين نحو تحقيق النصر فيجب أن نقف وراء هؤلاء المجاهدين نساندهم ونؤيدهم ونمدهم بما يحتاجونه لأنهم في الحقيقة لا يدافعون عن أفغانستان وإنما يدافعون عن جميع المسلمين وديار الإسلام.
وأكد على أن التضامن مع الشعوب الإسلامية يعني في الحقيقة التضامن مع أنفسنا لأن المسلمين هم أمة واحدة أينما كانوا وحيثما وجدوا.
هذا وقد أعد القائمون على أسبوع التضامن مع الشعوب الإسلامية جناحًا خاصًا لعرض الصور الحية من أرض الجهاد الإسلامي في أفغانستان وقد شملت الصور لقطات مؤلمة من الإصابات التي تنزل بالأطفال والشيوخ والأسر الآمنة وكلها تنبئ عن وحشية العدو الروسي الذي لا تقارن وحشيته إلا بوحشية العدو الصهيوني. هذا وقد وزعت لجنة «الدعوة الإسلامية» في جمعية الإصلاح كتابًا مصورًا جديدًا تحت عنوان الجهاد الأفغاني مسؤولية الجميع أشرف عليه «جاسم المهلهل الياسين وأحمد القطان ونجيب الرفاعي».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل