العنوان أزمتنا أزمة عقيدة!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1982
مشاهدات 69
نشر في العدد 569
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 04-مايو-1982
- قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾ (التوبة: 25).
- وقال تعالى: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 249).
- وقال رجل لخالد بن الوليد قبيل معركة اليرموك وقد أثرت فيه حشود الروم الهائلة: ما أكثر الروم وأقل المسلمين!!
فأجابه خالد رضي الله عنه: بل ما أقل الروم وما أكثر المسلمين.. إنما تكثر الجنود بالنصر وتقل بالخذلان لا بعدد الرجال!!
هذه سنة الله في خلقه، فهمها السلف الصالح رضوان الله عليهم جميعًا، فكتب الله على أيديهم النصر، ولن تجد لسنة الله تبديلًا... كثرة بلا إيمان نتيجتها الهزيمة والفشل والخذلان وقلة في الرجال مع إيمان بالله نتيجتها النصر والفلاح.
فما بالنا غفلنا عن هذه السنة.. ما بال حكامنا جيشوا الجيوش، وأنفقوا الملايين، وأضاعوا السنين، وبعد كل هذا لحقت بهم الهزائم تتلوها الهزائم.
ما بال حكامنا اهتموا بالعدد والعدة، ونسوا أو تناسوا سلاح الإيمان.. سلاح العقيدة.. روسيا الشيوعية الملحدة التي شعارها المعلن: «الدين أفيون الشعوب». فطنت لهذا السلاح الفتاك في قلوب الأعداء، وأثناء الحرب العالمية الثانية ١۹۳۹- ١٩٤٥م أمرت بفتح المساجد والكنائس، وسمحت بارتيادها، وأصدرت نشرات للمحاربين في جبهات القتال، تذكرهم فيها بالأمور الدينية!! تذكرهم فيها أن قتال العدو واجب يمليه الدين!!
إن أمتنا اليوم لا تعاني من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية بقدر ما تعاني من أزمة أخلاقية.. من أزمة عقيدة، والإسلام وحده كفيل بمعالجة هذه الأزمة.
وبدون أن يفهم حكامنا فهمًا صحيحًا سليمًا أزمتنا هذه؛ فلن يجنوا إلا الفشل. وصدق الله العظيم: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ (الأحزاب: 62).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل