; أدب(792) | مجلة المجتمع

العنوان أدب(792)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-نوفمبر-1986

مشاهدات 63

نشر في العدد 792

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 18-نوفمبر-1986

قبضة من حروف:

«مَن لأطفال أفغانستان»

عندما يصرخ المخلصون من الأعماق بأن أطفال أفغانستان في خطر، فليس معنى هذا أنه إنذار لتدارك أمر قد يقع، وسيأتي بما لا يحمد عقباه في المستقبل، بل لأن هؤلاء الأطفال قد دخلوا مرحلة الخطر، وهم في غالبيتهم تتقاذفهم عدة مخاطر منها:

 أن الغزاة الحمر قد نقلوا آلاف الأطفال إلى روسيا، لتعليمهم وتثقيفهم في مدارس خاصة، تجعل منهم جنودًا وحماة للعقيدة الماركسية مستقبلًا.

ومنها أيضًا أن الأطفال الذين يعيشون في مخيمات المجاهدين لا يتوفر لهم كثير من مقومات العملية التربوية، بسبب ظروف المعركة. 

وحتى هؤلاء فإن الغزو قد فطن إلى ثغرة يمكن أن ينفذ منها إليهم فبنى المدارس لهم ووزع الأناجيل عليهم؟؟! فهل ندرك أطفال أفغانستان قبل فوات الأوان؟

يحيى البشيري

 

متى تعودون إلينا بالإسلام؟!

شعر شريف قاسم

 

«قال محدثي: وأمسك بي شيخ وقور جاوز الثمانين من عمره، وحوله أقرانه من أهالي طشقند المسلمين، حين عرفني ومن معي في زيارتنا الخاصة! وأخذ يردد جملة واحدة، والدموع تسيل من عينيه، ومن عيون أقرانه المجهدين، فسألت مرافقي عن معنى تلك الجملة، فقال على مضض: أنه يقول: متى تعودون إلينا بالإسلام؟!».

نحن.. من كنا بتلك الحقب؟؟ 

من ينادينا؟ ومن يرقبنا؟!

 ونهارًا مشرق الدرب على

 وربيعًا فائح البوح على 

وسرايا تملأ الآفاق من 

وهداة عمروا الأرض بما 

من ينادينا... وقومي مزق

 ما أفاقوا بعد من غفلتهم

 هجروا القرآن فانهد العلا 

كيف تحيا أمة قد دفنت

 يوم وارت في دياجير العنا

 وترامت أمة منكوبة

لا تسل يا شيخ عن عزتنا 

كانت الأمة يرعاها الهدى

 كانت الجنة في أحداقها

 كان شرع الله دستورًا لها

 رحبُها.. خير ندي آمن

 آه یا شيخ إذا أبصرتنا 

صدأت أسيافنا وانكسرت

إننا يا شيخ نرنو قدمًا

 فالتباشير على آفاقنا

 فجرنا آت وفي إسلامنا 

سيشع النور ما بين الورى

 يومها.. نلقاك يا شيخ على 

أنت منا والهدى يجمعنا

يا سؤالًا.. ضج في قلب غبي!

 راية تخفق فوق السحب! 

منهج الرحمن رغم النوب! 

مورق الفتح بظل الغلب! 

عزها الموروث فوق الشهب!

 جاء للأقوام من دين النبي!

 بين أنياب الدجي والنصب؟! 

رغم سوء العيش والمنقلب 

وتهاووا فوق واد خرب

 روحها الوثاب تحت الريب!!

 هممًا.. نالت سماء الأرب

في ميادين الشقا واللعب

وليالينا التي في الحقب!

لا مزامير الهوى والطرب

 تتراءى للأباة النجب

 تفتديه بالدما والذهب 

لم تعش بالقلق المضطرب 

فوق سوء الخزي والمنقلب

 والفدا نام بكهف اليلب!؟

ما يئسنا رغم طول الوصب

 لوحت دون الضيا المقترب

 تتجلى عودة الركب الأبي 

وتولي ظلمات الكرب

أكرم العهد وأغلى النسب 

في طريق أزلي طيب

النقد الإسلامي للأدب معاييره ومقوماته

للأستاذ سلمان الحسيني الندوي

 الحلقة (۱)

لا تزال كلمة الأدب تطلق على معان متعددة، يشدها كلها إلى أصلها الإحساس بالجمال والحسن والروعة، وتشتمل هذه الكلمة جوانب السلوك ما يروعك منها ويملؤك إعجابًا بصاحبها وجوانب الكلام والكتابة، ما يبلغ منها إلى قلبك ويتجاوب مع نفسك، وتجد فيه لذة السمع ومتعة الذوق، وفتنة النظر.

 ولا أريد أن أخوض في أصل معنى هذه الكلمة في القواميس واشتقاقاتها وتصريفاتها إنما أريد أن أذكر القدر المشترك بين هذه المعاني، فإذا أردنا أن نحضره في نطاق عبارة محددة فهو الشعور بالجمال وكيفية التعامل معه. والشعور بنفسه ليس شيئًا ذا عطاء، وإنتاج إنما التعامل الحي الواقعي مع هذا الشعور هو المنتج، الشعور الجمال العميق والظاهر في الكون، من سماء زرقاء، وكواكب مضيئة، ونجوم متلألئة، وبدر منير، وهلال لطيف بديع وفضاء واسع الأرجاء، وبحار زاخرة، وأنهار صادرة، وشلالات هادرة، وجبال لماء، وحدائق غناء، وجنات فيحاء، وظلال وعيون، وفواكه مما تشتهون وأشجار عالية، وقطوف أنية، ونبات أخضر، وجبين أزهر، وزهرة متفتحة، ووردة مبتسمة مظاهر ومظاهر تخلب الأبصار وتفتن العقول، وتصرف إليها الوجوه وتروق القلوب وتغذي العواطف أليس أحاسيس ومشاعر مرهفة لطيفة، وعواطف إنسانية نبيلة، وأفكار سامية وخواطر طيبة وأخلاق طاهرة زاكية، وبسمات ودودة حانية، ولقاءات مباركة دافئة، إلى وإلى...

 كل ذلك وغير ذلك كثير يشمله عالم الأدب في شتى مواقفه وأصناف تعامله، وألوان تركيباته، وامتزاجاته.

 وقد كان ينبغي أن تكون هناك ملامح واضحة للآدب وتعريف جامع له، ووضع خطوط صريحة بارزة ومعالم مضيئة في طريقه حتى يتفيأ الناس ظله ويستريحوا إليه، ويتبعونه، بدلًا من أن يتبعهم «الأدب» ويتشكل بأشكالهم ويتلون بألوانهم فلا يعرف له ضابط ولا قانون.

ولقد كان من خطأ كثير من الأدباء -غير الإسلاميين طبعًا- أن فهموا الأدب، أنه تعبير طليق بليغ عن ألوان نشاطات الإنسان وممارساته وطرائق تعامله مع الكون والحياة والإنسان، فأصبح «الأدب» عندهم في هذه الميوعة والسيولة، وعدم استقراره على أركان ثابتة، «وآداب إنسانية نبيلة» «قلة أدب» فكل من مارس اللسن وإجراء اللسان الذرب الطليق في رهان الكلام، وكل من أمسك القلم، وتعلم كيف يسود البياض، ويكتب الحروف والألفاظ والجمل والعبارات في رشاقة وجزالة وسهولة، فهو «الأديب» مهما ولغ في أعراض الناس، وهتك الحرمات، وفضح السوءات وأثار سعار الشهوات وعرامة الجنس ومهما انحط بالإنسان إلى مهاوي الرذيلة وانتكس به إلى «المزابل الخلقية» و«القمامات السلوكية»، ومهما أسف وتدنى بالمشاعر والأحاسيس حتى لم يعد «حيوانًا ناطقًا» كما يعبر عنه المناطقة، بل نزل من برجه الأدبي العاجي إلى عراء الصعاليك في الخلق والسلوك، وساحة العراة المتماوجين كالبقر والحمير، إنه مهما تمادى في جحوده ونكرانه، وقلة أدبه مع فاطر الكون، وخالق منحه ومضغة قلبه وأصابعه التي يمسك بها «القلم» فهو «أديب» لأنه طليق من كل الآداب والقيود والالتزامات، ولأنه بليغ إلى كل سوء من القول وفحش من الكلام نعم إنه «أدیب» رغم «قلة الأدب»!!!

 لقد كان كثير من الأدباء المحترفين الصناعيين القدامى والمحدثين لا سيما الأدباء الغربيين -مع العلم أنهم هم أساتذة «الأدباء الشرقيين»- أخذوا «الأدب» يفلسفونه ويضعون - تعاريفه وحدوده ويرسمون معالمه في ضوء ظروفهم ومجتمعاتهم وحياتهم المعاشية ووجهات أنظارهم التي نشأت من طين هذه الظروف والمتطورات، ويضعون بناء على ذلك إطار «النقد الأدبي» الذي لا يستقيم إلا على قامتهم، ونحن نسلم بان فيهم حقًا وخيرًا أيضًا ولكنه من بقايا الفطرة الصحيحة التي شوهوها والتي تنطلق -أحيانًا- سهوًا على لسانهم.

 ونحن حين نريد أن نضع أصول نقدنا ونعرف بأدبنا فإنه لا بد قبل ذلك من هدم ذلك البناء البالي المنهار وقلعه من أساسه الذي وضعته الأيدي الجاحدة المشركة وتسويته بالأرض، ثم إذا أجبنا بعد ذلك أخذنا اللبنات الصالحة من هذا الركام الضائع، فالحكمة ضالة المؤمن إني وجدها فهو أحق بها، هي ضالته، وليس عطاء أحد وإنتاجه.

البريد الأدبي

  • الأخ حسان محمد – السعودية

 وصلت قصيدتكم «خماسيات الوطن» نأمل أن تأخذ طريقها إلى حيز النشر قريبًا وشكرًا على اقتراحاتكم.

  • الأخ رضا البوعذيري، الأخت أم الفداء - جرش الأردن 

القصائد غير صالحة للنشر لأنها غير موزونة يرجى الاطلاع على موازين الشعر لإتقان علم العروض

  • الأخ أبو اليمان - كراتشي

نأمل أن نحصل على نسخة من الكتاب للتعريف به مفصلًا مع ذكر عنوان الدار الناشرة وشكرًا على متابعاتكم للمجلة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 590

89

الثلاثاء 12-أكتوبر-1982

رسائل: (العدد 590)

نشر في العدد 708

109

الثلاثاء 12-مارس-1985

أدب- العدد 708

نشر في العدد 703

91

الثلاثاء 05-فبراير-1985

أدب (703)