العنوان أدب (العدد 732)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-سبتمبر-1985
مشاهدات 60
نشر في العدد 732
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 10-سبتمبر-1985
محطة
هبل..
هبل
رمز
السخافة والدجل
من بعد
ما اندثرت على أيدي الأباة
عادت
إلينا اليوم في ثوب الطغاة
تتنشق البخور
تحرقه
أساطير
النفاق
من قيدت
بالأسر في قيد الخنا والارتزاق
وثن يقود
جموعهم
يا
للخجل؟
لكنما
الأحرار في هذا الزمان هُمُ القليل
فليدخلوا
السجن الرهيب ويصبروا الصبر الجميل
ولْيَشهدوا
أقسى رواية.. فلكل طاغية نهاية
ولكل
مخلوق أجل... هُبلٌ.. هُبلْ
سيد قطب
مهداة
إلى كل أخت مسلمة فقدت عزيزًا لها بيد الطغاة
مع النفس
في دعوة للحياة
شعر:
أمينة قطب
تعيشين
في عالم الذكريات *** وماذا يفيدك لذع
الحنين؟
وتقضين
وقتك بين الرفات *** وبين الدموع وبين
الحنين
ولن
تملكي رجعة للزمان *** ولن تملكي رد خطو السنين
فهيا مع
العاملين الدعاة *** ولا تتركي الحقل للفاسقين
يريدون
في الأرض نشر الفساد *** ويبغون سحقا لدين متين
ويمضون
عونا لكل الطغاة *** وكل عميل لئيم خؤون
يقتل
بالبغي خير الدعاة *** ويمضي بمن خلفهم، للسجون
يحارب كل
انبعاث جديد *** يعيد إلى الناس مجد القرون
يوالي
يهود ويحمي الصليب *** ويقهر كل كفاح أمين
يظن
الدوام لحكم الشعوب *** رهينا بحرب على المؤمنين؟
كذا
واعدوه حماة الصليب *** ليمضي على خطة الكافرين
فهيا إلى
عزمة للكفاح *** كما كنت بالأمس في كل حين
ولا
تركني لهموم الزمان *** ولا تركني لانبعاث الشجون
فلا تلك
أو ذاك في طوقها *** إعادة من غاب بعد المنون
ولكن درب
الكفاح المجيد *** يعيد الحياة لشعب مهين
فهيا إلى
ذلك الملتقى *** أعيدي الحياة لقلب سجين
وفكي
قيود الهموم التي *** تميت حياتك قبل المنون
وفي ذلك
الدرب عند الرواح *** يكون اللقاء مع السابقين
على ضفة
طال شوق الدعاة *** إلى روضها والنعيم الحنون
هناك
الحياة بغير افتراق *** فطوبى لمن كان في الخالدين
أقصوصة
قَسَمُ
الثأر
رأيته
والدمع يسيل على خديه كان جالسًا بجوار بيته وقد مال سقفه حتى لامس الأرض بينما
تكسرت أعمدته وانتثرت في أرجاء الزقاق الضيق.
كان
جالسا على الأرض وظهره مسند إلى عمود لم يتهدم عندما رآني دفن رأسه بين أرجله،
وبكى وهو يتنهد تنهدات تفطر لها قلبي وتمزق.. أهذا أنت يا أحمد؟ أنت يا
أحمد؟ أنت الذي كانت البسمة لا تفارقك وأنت تلعب مع أترابك أمام هذا المنزل أراك
ودمعك لا يجف.. اقتربت منه، ومررت بيدي على شعره وأنا أحاول أن أطمئنه..
فجأة ظهر
على وجهه علامات الفزع والارتياب، فقد رأى الرشاش وهو مخفي في صدري تحت السترة..
جثوت على الأرض.. جذبته إليّ بحنان وقلت له لا تخف .. لست
منهم.. سأحميك به.. رفع رأسه إليَّ ونظر في وجهي ثم نظر خلفه نحو
البيت المتهدم.. أحمد تكلم؟ ماذا حدث؟.. هز رأسه بدون أن ينطق..
ماذا حدث خرست ألا تستطيع الكلام.. هز رأسه مرة أخرى والتفت ثانية نحو
البيت.. فانطلق نحو البيت ويا لهول ما رأيت.. رأيت جثتين عاريتين
ممزقتين تمزيقا وحشيا لا يوصف.. إنها والدته بلاشك إني إعرفها.. كانت
تأتي لزيارة والدتي يوميًا، وتلك أخته.. يا للعار.. أية مصيبة حلت بك
يا أحمد.. والله إن هذا المنظر ليعجز اللسان عن وصفه!!
أدرت
وجهي لأرى الطفل ورأسه مسند إلى الحائط وهو ينظر بذهول إلى السماء وهواء. شباط
البارد.. يحرك خصلات شعره الناعم.. رباه.. أية هموم سيحملها هذا
العقل الصغير.. أية أفكار تدور في رأسك يا أحمد؟
اقتربت
منه.. أمسكته في يده، أوقفته على قدميه.. هيا معي سآخذك إلى مكان آمن
لم يتحرك لكنه نظر إلى رشاشي المخبأ تحت السترة.. حسنا سأعطيك واحدا هناك
هيا.. لم يتحرك.. أدركت أنه لا يريد الرشاش.. لعله لاحظ المسدس المخفي
تحت حزامي.. سحبت المسدس من حزام البنطال أعطيته إياه- سوف أعلمك استخدامه
فيما بعد هيا.. ستأتي السرايا بعد قليل.. ظل صامتًا ونظره مثبت إلى
منزله المهدم.. رفع المسدس إلى أعلى أغمض عينيه وقطب حاجبيه.. لم أشأ أن
أزعجه رغم اقتراب ضجة بعيدة، لأنه كان غارقا في تأمل مهيب فقد كان يقسم قسم الثأر..
محمد أبو
النسر
متى
يتعامل الأديب الإسلامي مع جماهيره كل يوم؟
فنون
الأدب وسيلة تصل وجدان الأديب بقلب مجتمعه ليكون العرق الدافق في وجدان ذلك
المجتمع.. وكلما التزم الأديب بمفاهيم إسلامه وشريعته.. ساهم في تأهيل
ما يأمر به هذا الإسلام في مجتمعه.. وإذا كان أدباؤنا الإسلاميون يعرفون هذه
الحقيقة ويدأبون على التعامل مع مجتمعهم من خلالها.. فإن ثمة مشكلة تواجه
هؤلاء الإسلاميين ألا وهي مشكلة نشر الحصيلة الأدبية لهم.. وإذا كانت هناك
بعض دور النشر التي تساهم في نشر الآثار الأدبية لبعض الاسلاميين فإن ذلك لا
يعني المجتمع الذي يتعامل يوميا مع الصحيفة والإذاعة والتلفزيون لذا؛ فلا بد من أن
تعبر الآثار الأدبية الإسلامية إلى هذه الوسائل ليتمكن الأديب من التعامل مع
الجماهير المسلمة بالوسائل اليومية.. فهل يتاح للأديب المسلم ذلك..
وهل يبدأ الأديب المسلم نفسه فيقتحم هذه الوسائل وهو يقدم لها نتاجه الطيب..
مع كبير الأمل بأن يرتقي أدباؤنا الإسلاميون- بالأشكال الفنية التي
يتعاملون. معها.. لئلا يكون الأدب الآخر سباقًا في جانب الجودة..
البريد
الأدبي
- الأخت المهدية
عربون-. الخرطوم: قصتك «امرأة
حبلى» جيدة الحبكة. لكنها تخلو من المعنى الإسلامي.. بل على العكس إنها
لا تأبه بحجاب المرأة.. وزيادة على ذلك تعتبر الحجاب عائقًا..
لذا؛ فتأملي أيتها الأخت بالذي تكتبين ولا تنساقي وراء الدعوات
الهدامة.. ندعو الله بالهداية لنا ولك.
- الأخ الأحمدي
رحيم- قايس بتونس: نازك الملائكة
شاعرة عراقية مشهورة ساهمت في تقنين الشعر الحر.. وليست كويتية كما
ظننت في رسالتك لكنها عملت في الكويت مدة طويلة.
أتيت
إليك
شعر:
يحيى البشيري
(1)
أتيت
إليك
تحدوني
التباريح
أتيت
إليك
يدفعني
إليك الشوق
تقذفني
رياح الغربة الهوجاء
من درب
إلى درب
(2)
أتيت
إليك لا خوفًا من الموت
ولكني
خشيت الذل والفتنة
فقد
جهدوا
لأبرأ
منك في سري، وفي جهري
فقلت:
الغار والهجرة
أحب
إليَّ يا وطني
وعامًا
ضمني الغار
وألف
سراقة خلفي..
(3)
أتيت
إليك
لا لأكون
في الصفة
فعندي
زاد يومين
وثوبي
سابغ ساتر
ولكني
أتيت أجدد البيعة
ولكني
أتيت أصحح النية
وأبحث عن
رجال الله
من
قالوا: نموت فدى لدين الله
إن الموت
من أسمى أمانينا
(4)
عشيرتنا
هداها الله
في فوضى
وبلبال
وفي سوء
من الحال
نصحت
لها، فلم تسمع
ولم تعبأ
بأقوالي
وقالت:
شاعر يهذي !!
وكل
عشائر الدنيا
يحب
الشعر والأدبا
وتعرف
قيمة الشعر
(5)
أتيت
إليك
شاميًا
بأحزاني وأفراحي
على ثغري
ابتسامات
وفي
الأعماق أتراحي
أتيت
إليك
في عيني
مأساة الملايين
تساق
بسوط إرهاب
وأجرام
إلى الهون
أتيت
إليك
في كفي
حد السيف
يدميني
تلونه
شراييني
وأدفعه
بكل العزم عن عنقي