; أدب (العدد 715) | مجلة المجتمع

العنوان أدب (العدد 715)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-أبريل-1985

مشاهدات 65

نشر في العدد 715

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 30-أبريل-1985

محطة

أسطورة بيروت، ملحمة:

دم الأطفال في عرصاتها زيت يضيء،

ويد وبعض بنادق مرفوعة

 وقصيدة في القلب تهزأ بالذين

تخرصوا: هو لن يجيء!!

هو ذا أتى، في مقلتيه شرارة ونبوءة

تسعى:

مضى زمن الفجيعة والسكوت.

دمه على الجدران يرسم: لن نموت!

لا، لن نموت، فنحن لم نخلق لكي

نمضي، ولكنا خلقنا للبقاء.

وإذا سألت عن الولاء.

ولاؤنا لله والمستضعفين

بيروت لم تسقط، ولكن الفراعنة

القياصرة الـ ......

... سقطوا فلا

أرتفعت من بعد رايات!!

الأمراني

من وحي الذكرى

إسماعيل العمري أربد 

طافت بي الذكرى فسالت دمعة * * * حري لما قد حل بالأوطان 

مسراك أحمد قد غدا في قبضة * * * غجرية هي عصبة الشيطان 

علم الصهاينة البغاة قد اعتلى * * * عنف المآذن يا بني العربان

وتجمع الشعب الذليل ليهدموا * * * أرض الآباء ومهبط الأديان

وغدوا على حرد وغفلة ساذج * * * فإذا البناء مصدع الأركان 

وإذا دنيس روهان يذكي النار في * * * أرجائه والأمر من دايان

فإذا بهذا العلج يصلي أهلنا * * * نارًا وهم في غفلة وأمان 

هتك المحارم واستحل دماء من * * * عبدوا الإله بهمة وتفان 

لم يكف هذا الأخطبوط فساده * * * بل راح في صلف إلى لبنان

فاذا ببيروت الأبية قد غدت * * * مأوى العناكب بؤرة الديدان 

ساقتني الذكرى لكل بقاعنا * * * فإذا الشعوب تعيش في حرمان 

وإذا العداوة أضرمت نيرانها * * * بين الرئيس وشعبه الجوعان

يا أيها المقوى لطيبة أحمد * * * متزودًا بالطهر والإيمان 

هلا عززت السير نحو رحابه * * * وجعلت زادك من شذا القرآن

قف بالبقيع مناجيًا رسل الهدى * * * أهل الوفا والبر بالإيمان

قف في ربا الأردن قف في مؤتة * * * وعلى شفا الأغوار في عمان 

قف ناد كوكبة الجهاد فإنهم * * * نور الهدى ومنائر العرفان

قف ناج ركب الحق موكب عزة * * * قف في ذرا اليرموك في الجولان

يا موكب الإيمان يا ركب الفدا * * * يا خير عقد رصعت بجمان

قوموا استعيدوا القدس فهي تراثكم * * * فالخلف باعوها لشر جبان

قوموا فقد عم الفساد دياركم * * * قوموا بسيف الحق بالقرآن 

قوموا إلى «حبرون» عفوا إنها * * * بلد الخليل محطم الأوثان 

قوموا ارفعوا علم الجهاد وحطموا * * * سيف الطغاة بقوة الرحمن

في ذكرىٰ الزُبيري

على الرغم من مرور عشرين سنة كاملة على استشهاد الشاعر اليمني الكبير محمد محمود الزبيري - رحمه الله - إلا أن اليمن الوفية لم تنس أبنها البار، فأحيت ذكراه العشرين في أوائل الشهر الماضي، من خلال الإذاعة والتلفزة والصحافة، وفي الجامعة والمراكز الثقافية.

وتأتي هذه الاحتفالات سطرًا في صحيفة العرفان والاعتراف بالفضل لأبي الأحرار الشاعر الحر الكبير.

ولد الزبيري في صنعاء عام ۱۳۲۸ هـ من أسرة متوسطة، اشتغلت بالقضاء، وبدأ حياته طالب علم ينحو منحى الروحانية، والعزوف، والزهد، ودرس في القاهرة ٣٩ -١٩٤١م، وبعد عودته منها أسس جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبدأ يقول الشعر المناضل، وبرز صوته الشعري المكافح قبل ثورة اليمن عام ١٩٤٨، التي انتهت بمقتل الإمام يحيى، والتي فر بعدها إلى الباكستان ناجيًا بنفسه من حبل المشنقة، الذي أطاح برقاب بعض الثوار آنذاك، وبقي الزبيري مشردًا في أكثر من بلد حتى قامت ثورة اليمن في سبتمبر ١٩٦٢، فعاد إليها وزيرًا للمعارف، فنائبًا لرئيس الوزراء لشؤون الإعلام، إلا أنه آثر بعد ذلك أن يتجول في الريف اليمني، مدافعًا عن الجمهورية، فنصب له كمين في أول أبريل ١٩٦٥، وسقط شهيدًا برصاص الغدر.

 آثار الزبيري - رحمه الله - حركة نقدية واسعة، لم تقف بموته، إلا أن شعره يبقى علامة مميزة في تاريخ الشعر المعاصر باليمن.

ويمكن القول: إنه شاعر الثورة الأول، والمبشر بالثورات اللاحقة، ولقد صدر له في حياته ديوانا شعر هما: «ثورة الشعر» في مصر ١٩٦٢ م، و«صلاة في الجحيم»، وكتابان نثريان هما: «الخدعة الكبرى في السياسة العربية»، و«مأساة واق الواق»، وبعد موته صدرت له مجموعة «نقطة في الظلام». 

رحم الله شاعر اليمن، فقد كان نقطة في ظلام الانحطاط العام، الذي غطى الأمة، وغفر له جزاء ما قدم.

متابعات

حول توصيات ندوة الأدب الإسلامي

مهما تكن النتائج التي توصل إليها المؤتمرون في ندوة الأدب الإسلامي بالرياض (١٦رجب إلى ١٩ منه، ١٤٠٥هـ، الموافق ٦ إلى ٩ أبريل ۱۹۸۵)، فإن حقيقة واحدة  ستبقى مخيمة على جلسات الندوة وجدول أعمالها وخلاصة توصياتها، حقيقة واحدة تلخص تاريخًا متصلًا وإرثًا ضخمًا من الأفكار والمبادئ والعواطف والمواقف، التي صاغها الإسلام على عينه.

هذه الحقيقة هي أن الأدب الإسلامي هو أدب الحياة النقية السليمة، والسلوك النبيل القويم، وأنه الإطار الفني لصياغة الشخصية المسلمة عبر العصور مهما تجاهل ذلك بعض السطحيين أو المجحفين، وإذا كانت الطليعة الأدبية من كوكبة المجاهدين النبلاء تحت الراية الشريفة، قد تحملت جهد الريادة وعنت البداية، فإنه قد آن لها أن تأخذ حقها، وتشعر بأهمية دورها بتكريمها وحفظ اليد لأصحابها.

وتأتي التوصيات الأخيرة طيبة في عمومها، وكريمة في مسارها، إلا أنها تطرح عدة تساؤلات جوهرية على مستوى التطبيق والمتابعة، فمن يملك هذين الشرطين للنهوض بها؟، جاء في التوصية العامة السابعة: «إن الندوة توصي جامعة الإمام محمد بمتابعة تنفيذ التوصيات»، فما الذي تملكه الجامعة من سلطات وصلاحيات لمثل هذا؟.

نأمل أن نكون متفائلين حول هذه النقطة، فتخرج التوصيات إلى النور؛ لينعم العالم كله بثمرات الأدب الإسلامي المعاصر، وينتفع بها والسلام.

كلمة في قيمة الجائزة:

في مساء الحادي عشر من رجب الفرد لهذا العام، أقيم في السعودية مهرجان ضخم لتسليم جوائز الملك فيصل العالمية للفائزين بها عن خدمة الإسلام والدراسات الإسلامية والطب - أشرنا إلى أسمائهم في عدد سابق -.

لا شك أن الجائزة عمل ثقافي ضخم، وإنجاز حضاري متميز، بما تحمله من معانٍ ودلالات متنوعة، أبرزها: معرفة قيمة العلم والثقافة، وإدراك حقيقتهما، بتشجيع أصحابهما، وإثارة الدوافع النبيلة والحوافز الشريفة لدى بقية العاملين؛ لتقديم الأفضل والأسمى.

ولكنها بالمقابل تثير بعض التساؤلات على المستويات الأدنى، ونعني بها، مستوى التشجيع الأدبي والمادي للناشئين، سواء في الحقل العلمي أو الساحة الأدبية.

إن طرح جوائز عالمية لمستويات الشباب الناشئ سيوجد حركة ثقافية شابة واعية ورشيدة، ومسددة الخطى على طريق الخير، وأن تعميم هذه الجائزة يفتح مجالات أوسع أمام الشباب وتخصيص مبالغ رمزية، بتوزيع أشمل لعدد أكبر من المشاركين سيعطي دافعًا قويًّا للإبداع لدى مستويات كثيرة.

إنه من النبل والعرفان بالجميل أن تكون هناك جوائز تقديرية عالية للكبار، وأنه من المروءة والوعي الكريم أن يكون هناك أيضًا جوائز تشجيعية للشباب؛ لأنهم الوجه الذي سيكون للأمة في مستقبلها القريب، والسلام.

البريد الأدبي

• الأخ عمر عثمان / الرياض 

القصيدة التي أرسلتها، وهي من نظم أحد الأخوة السودانيين، تفتقر في أغلب أبياتها للوزن، ثم إنها حافلة بكلمات غير شاعرية، بارك الله بك، فليس مقبولا على سبيل المثال في شعر حديث مثل هذه الألفاظ «بغالها، نعجة، حرباء»، وشكرًا لمتابعتك.

• الأخ إبراهيم العبد الله المديغر:

«نشيد المسلم» يحتاج إلى تركيز أكثر، صحيح أنه جاء على وزن قصير، وهو ما يناسب الأناشيد إلا أنه افتقر إلى الترابط المعنوي، والتكامل الفني، نأمل منك تعميق المطالعة في دواوين الشعر، ولك تحياتنا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 590

89

الثلاثاء 12-أكتوبر-1982

رسائل: (العدد 590)

نشر في العدد 708

109

الثلاثاء 12-مارس-1985

أدب- العدد 708

نشر في العدد 703

91

الثلاثاء 05-فبراير-1985

أدب (703)