; أدب (673) | مجلة المجتمع

العنوان أدب (673)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1984

مشاهدات 61

نشر في العدد 673

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 29-مايو-1984

محطة

يا أيها الحلم المدجج بالتوتر والكآبة.

 القلب منك كتيبة شهباء، زاحفة إلى مدن الدخان!

من أي أفق؟ أيما أرض تفجرت السحابة؟

من أي زاوية تدفق ذلك النبع المحمل بالأمان؟

عيناك تشتعلان مثل حمامتين- غمامتين- تغادران غدية نهر الرماد،

وتضرمان النار في أشلاء موتانا فينتفض العباد،

إنه يوم المعاد؟

أم أنه الطوفان عاد؟

أم أنه الموت الكبير يلف في برديه من لم يستجب للفجر واتشح السواد؟

آتيك مشبوب الإرادة!!

آتي وأنوار اليقين تفيض من قلبي وفي شفتي تراتيل العبادة

 هذا دمي متوهجًا يا معشر الأحباب،

من أين الطريق إلى عرجين الشهادة؟

الأمراني

مسرحية شعرية

شعر: يحيى البشيري

محاكمة الصحوة «٢»

الفصل الثاني:

القاضي: ما الصحوة يا مهدي قل لي.

مهدي: الصحوة أن تعرف دينك وتطبق أحكام الله.

القاضي: هل قال الله لكم كونوا أدوات في كف الخونة؟!

مهدي: بل قال الله لنا: كونوا في النهي رجالًا والأمر.

القاضي: وبماذا يأمرك الله؟

مهدي: يأمرنا بالحسنى، وبأن ندعو للإسلام.

فالناس عباد الله. ولا يأمر أحد إلاه.

القاضي: وإذا لم يستمع الناس؟

مهدي: لن نكره أحدًا بالدين.

فمحمد الهادي القدوة إذ رد البغي عن الناس.

القاضي: سنذبحكم ونصفيكم «بغضب» بالعنف الثوري وبالقسوة مهدي: لكن لن نسمح أو نرضى.

بالذل لشام الإيمان

فلقد أثرنا أن نقضي

كوكبة تتلوها أخرى

من أن يحكمنا قوم

قدوتهم في أمريكا!!

ويرون زعامتهم في ستالين!!

القاضي: الجيش لدينا والقوة

وضمانات الدول الكبرى

مهدي: مهما كنتم، مهما صرتم

لن نرهب أبدًا كثرتكم

فرسول الله لنا أسوة

وستبقى الصحوة لاهبة

ودمانا زيت للصحوة

القاضي: «بغضب» فلترفع جلستنا هذه

وكفانا منها ما يؤذي!!

 

نشيد إسلامي:

ثورة الإبادة

إبراهيم الكوفحي - الأردن

يا أمة الإسلام 

 

القدس في الأسر

 

القدس يدوسها الظلام

 

 وطغمة العهر

 

•••

 

أين الأباة الصيد

 

 حماة أوطاني

 

ليدحروا الرعديد

 

 والغاصب الجاني

 

•••

 

ثوري على الأوغاد

 

 من دنسوا قدسي

 

واحمي حمى الأمجاد

 

 من ظالم جبس

 

•••

يا أيها الجبار 

 

 ثرنا كبركان

 

سيهزم الفجار

 

 في كل ميدان

 

•••

 

بالسيف والقرآن

 

 نحمي حمى الدار

 

ومحق الطغيان 

 

 بكل إصرار

 

•••

 

إنا حماة الدين

 

 والحق والمجد

 

لا نرهب الباغين

 

 وصولة الوغد

 

•••

 

لا نعرف الإذعان

 

 يومًا لغدار

 

هل يرتضي الشجعان

 

 بالذل والعار؟

 

•••

 

دستورنا القرآن

 

 وسنة الهادي

 

سنرجع الأوطان 

 

 ونطرد العادي

 

 

قصة قصيرة:

صحفي في سفارة أجنبية

 

خرج «حمد» جذلًا من مبنى سفارة إحدى الدول الكبرى يتحسس جيبه والبشر يطفح على وجهه وعلامات الرضا تعلو محياه، ويفتر ثغره عن ابتسامة ذات مغزى، ما سر هذا الفرح الغامر؟ هل تراه استطاع تجاوز هذا الزحام والحصول على تأشيرة دخول لهذه الدولة؟ وإذا كان كذلك، فما السبب الذي جعل القنصل يخصه بهذا التفضيل؟ هل لأنه كاتب صحفي؟ ولكن ما علاقة عمله الصحفي بتأشيرة الدخول، وخاصة أنها تأشيرة زيارة سياحية وليست زيارة عمل صحفي، إذ إن القنصل لا يمنح النوع الأخير من التأشيرات فهي من صلاحيات السفير فقط وهو حاليًا غير موجود.

هذه التساؤلات وكثير غيرها كان يمكن أن تظل بلا جواب لولا أن حمد في أثناء توقفه وهو ينوي عبور الشارع أخرج ذلك الذي كان يتحسسه داخل جيبه وكان ورقة صغيرة مستطيلة الشكل لا تتجاوز سبعة سنتيمترات عرضًا وأربعة عشر سنتيمترًا طولاً، أطال النظر إليها وهو ينتظر خلو الشارع من السيارات، وما إن تجاوزت آخر سيارة حتى دس تلك الورقة برفق في جيبه وعبر الشارع ويده على الورقة. استمر بالمسير مخترقًا عدة شوارع فرعية، ترى ما الذي جعله يوقف سيارته بعيدًا عن السفارة؟ وانطلق بسيارته مندفعًا لا يلوي على شيء مارًا بعدد من الشوارع الرئيسة، وعند إحدى الإشارات المرورية توقف وإلى جانبه توقفت سيارة بداخلها شابان تبدو عليهما سيماء الصلاح، قال أحدهما للآخر: هذا الأستاذ حمد... إنه من أنزه الكتاب الصحفيين، ففي الوقت الذي تباع فيه الأقلام وتشترى بحفنة دولارات يبقى قلم الأستاذ حمد مترفعًا عن مزايدات السفارات الأجنبية.

كان حمد ينصت لحديث الشابين، فأخذت العبارة الأخيرة تدوي في داخله «يبقى قلم الأستاذ حمد مترفعًا عن مزايدات السفارات... مترفعًا عن مزايدة السفارات... مترفعًا.. مترفع» أدخل يده في جيبه بعنف وكاد يسحق تلك الوريقة التي خرج بها من السفارة الأجنبية، ولكنه امتنع في آخر لحظة، سار قليلًا وبسرعة أقل من السابق، وكان يبدو خلال ذلك ساهمًا مستغرقًا في حالة من التفكير. العميق، ربما بالكلام الذي سمعه من الشابين عند الإشارة المرورية، وبدا كأنما هو مقدم على قرار ما، ولكن فجأة تغيرت قسماته حينما لمح عن بعد بناية كبيرة، فتطلقت أساريره ، وقبض على الورقة داخل جيبه واندفع بسيارته وابتسامة عريضة تحتل معظم مساحة وجهه.

وصل البناية فأخذ يتصنع الوقار وهو يتأمل اللافتة الكبيرة التي تعلوها، تمتم: «بنك... الوطني... هذا ما أريده». ترجل من السيارة وأصلح من هيئته، وتفقد هندامه، ثم أخرج نظارة سوداء ووضعها على عينيه وسار متوجها نحو البنك. دخل البنك وقصد موظف الاستعلامات وسأل عن الموظف الذي يصرف «الشيكات»، فأرشده إلى حيث سأل، سلم «الشيك» ومعه بطاقة إثبات الشخصية ووقف ينتظر.

لاحظ أن الموظف يدقق في بطاقته الشخصية ثم يعود ليتفرس في ملامحه، أشاح بوجهه إلى الجانب الآخر. لمز الموظف زميله الذي بجواره وقال هامسا: أليس صاحب البطاقة هذه الواقف هناك هو حمد... الصحفي المعروف، أجاب الآخر بعد أن تمعن في البطاقة ودقق النظر إلى تقاطيع وجهه، أنه هو ولا أحد غيره، ولكن لم السؤال؟

... لقد جاء بشيك من «السفارة ال...» وفيه مبلغ ضخم، ترى ما علاقته بالسفارة؟ وما الشيء الذي فعله ثمنًا لهذا الشيك؟!

قبض حمد المبلغ ووضعه في كيس أنيق ومضى خارجًا، وبعد يومين لاحظ القراء أن أسلوب حمد الرصين في الكتابة قد تغير وبدأ يشتم ويطلق التهم جزافًا تجاه قطاع كبير من المجتمع، وتوالت مقالات حمد عبر زاويته اليومية، واشتم الناس رائحة ما من خلالها وخاصة أنها موجهة ضد أناس معروفين بصلاحهم، وليس هناك أدنى شك في ولائهم لقيم المجتمع وعقيدته، وحرصهم على الوحدة الوطنية وأمن البلد واستقراره.

بعد أسبوع تلقى حمد ظرفًا أبيض جميل الشكل، وحينما فضه وجد فيه رسالة رقيقة فحواها: الأستاذ حمد ما قمتم به طوال الأسبوع الفائت ضد الجماعات الدينية المتطرفة عمل عظيم يستحق المكافأة، إن حكومة«...» لتقدر لكم ما قدمتموه- وما ستقدمونه- من خدمات للديمقراطية والعالم الحر، في سبيل مكافحة الفئات الدينية المتطرفة التي تهدد مصالحنا المشتركة!!.

عزيزي الأستاذ حمد برفقة هذا الخطاب شيك بمبلغ خمسة آلاف دولار!! هدية متواضعة لكم، وسيصلكم بصفة ثابتة ما حافظتم على ما اتفقنا عليه، كما نأمل أن يكون بمقدوركم إقناع أصدقائكم الصحفيين بأهمية تضافر جهودها معًا ضد هذه الجماعات التي تهدد السلام والوحدة الوطنية، وتعهد للنفوذ الأجنبي في المنطقة مما يعني قمع الحريات وتكميم أفواه الأحرار أمثالكم!!!

وتقبل خالص تحياتي.

المخلص لك «...»

سفير حكومة«...»

•في مكان آخر قال موظف البنك لزميله: أظنني الآن عرفت سر الشيك الذي جاء به حمد؟!! قالها وهو يقلب الجريدة اليومية بين يديه!!!

محمد الحضيف

لا نوم بعد الفجر

تنام يا خدم العقيدة كيف تغفو يا أخاه

 

الفجر جاءك طارقًا يشكو إليك أذى الطغاة

 

قم رتل القرآن عذبًا انه زاد الدعاة

 

 إتمام والركب العظيم يسير في درب الحياة

 

وتنام من بعد الصلاة وأين مفهوم الصلاة؟

 

الليث يغمض غمضة فيها الحتوف لمن رماه

 

 أيتام ليث المسلمين وفوق هامته الغداة؟!

 

عائض بن عبد الله القرني - كلية أصول الدين- الرياض

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 25

102

الثلاثاء 01-سبتمبر-1970

آلهَة الهَوىٰ

نشر في العدد 1700

98

السبت 06-مايو-2006

إلا رسول الله

نشر في العدد 297

88

الثلاثاء 27-أبريل-1976

حلاوة الإيمان (عدد 297)