; أدب (653) | مجلة المجتمع

العنوان أدب (653)

الكاتب المحرر الثقافي

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يناير-1984

مشاهدات 109

نشر في العدد 653

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 10-يناير-1984

محطة:

قيل: مات البغي أو ...مات البغاة 

قيل: نام الأرعن الجزار في صمت الجراح، واستراح ...

قيل: بل ولى إلى ديجور أوكار الجناة!؟

ثم قال المشرفون اليوم: هذا من ألاعيب السياسة! 

وأنا قلت لهم من قبل أن تأتي حكايات الأساطير الخفية: 

تلك أفكار الشياطين الدنية.

الأزهري.

هذه القضيّة

ثقافة الطفل من جَديد:

     تتسابق أجهزة الإعلام في العالم في تسليط الأضواء على أدب الطفولة، وتتحرك هذه الأجهزة تحركًا سريعًا حثيثًا لإجراء الاختبارات الميدانية، فتجند كل ما عندها من طاقات لتصل إلى أهدافها.

     وقد شعرت تلك الأجهزة ما لثقافة الطفل من دور خطير في تحديد شخصية الطفل وسلوكه على المدى البعيد؛ لذا فقد كان تحركها واضحًا وسريعًا. 

     ومنذ سنين قليلة مضت شعرت أجهزة الإعلام العربية بخطورة هذا النوع من الثقافة، فراحت تجند الطاقات لتوجيه الطفولة في الوجهة التي تريد.

     وبحث الطفل المسلم عن مصادر ثقافته فلم يجدها، إنما وجد مصادر تحاول ما وسعها أن تنتزعه من مجتمعه وتقاليده التي ألفها، فكانت الثقافة الشرقية، وكانت الثقافة الفرنجية، وكانت الثقافة المسمومة.

    وطالعتنا -وبشكل متأخر طبعًا- الصحف والمجلات الإسلامية بموضوعات تتعلق بثقافة الطفل المسلم، والحقيقة التي لا نستطيع إنكارها أن كل ما كتب في هذه المجلات عبر هذه الصحف كان لا يتعدى حدود النقد المتشائم والمتباكي على هذه الثقافة المهملة المظلومة، لذا فقد كانت الموضوعات المطروحة متشابهة كل التشابه، لم تأت بجديد؛ لأننا على يقين بأننا مقصرون بحق هذه الثقافة فعلًا، والقضية التي نريد طرحها.

     لماذا لا يحاول هؤلاء الكتاب أن يطرحوا مسألة ثقافة الطفل المسلم كقضية تحتاج إلى حل، ومن خلال الاطلاع على الدراسات المطروحة، وإجراء دراسات ميدانية مماثلة، وبمشاركة كل الجهود المخلصة نستطيع وضع أسس وقواعد الثقافة جديدة هي 
(ثقافة الطفل المسلم)؟

      لماذا لا تجري عملية تقويم لما طرح للطفل المسلم كدراسة نقدية هادفة، تقوم على أسس موضوعية مثل لجان متخصصة لا مجال فيها للأهواء الشخصية؟

     إننا نطرح هذه القضية الخطيرة آملين أن نسمع آراء الإسلاميين المشتغلين بالتربية، الذين يهمهم بشكل كبير أن يوفروا لأطفالهم ثقافة يبحثون عنها، لا ثقافة تفرض عليهم، ومن جديد لا نريد نقدًا ولا تشاؤمًا، بل نريد أن نعمل لنضع أسسًا وقواعد نخطو بها إلى الأمام على طريق ثقافة جديدة، هي ثقافة الطفل المسلم، والسلام.

عدنان.

البريد الأدبي:

منتدى القراء حافل هذا الأسبوع بمشاركات الإخوة والأخوات، ولكن لنا على بعضها ملاحظات، نأمل الأخذ بها:

-الأخت حواء/ الخرج: 

جميل منك أن تشاركي بخاطرتك (مخاطبة قلم)، ولكن التسرع يوقع في الأخطاء، نأمل منك أختنا الفاضلة الإكثار من النظر في كتب الأدب، وهي متوفرة وشكرًا لك.

-الأخ أحمد الغريب: 

     موضوع الأفغاني يحتاج إلى أكثر من كلمات مختصرة عاطفية في مقالة متواضعة، ولكن اهتمامك به يدل على وعي نأمل أن يتخذ مساره الصحيح بعيدًا عن الانبهار بالهالات الشخصية، فكما قلت إنه: لا بد من حياد الذهن عند البحث، كما نأمل أن نقدم شيئًا عن الأفغاني -إن شاء الله- في الأعداد المقبلة ومرحبًا بك.

-الأخ المهندس غازي الجمل/ الأردن:

     القصيدة طويلة، ويبدو أن الإطالة جاءت على حساب الفنية، فخلت من وحدة الموضوع، وجاءت الأبيات غير مترابطة في مواطن كثيرة، ومع أن المناسبة جليلة والعاطفة نبيلة، إلا أن القصيدة لم تأت بمستواها، كما أنها كانت أقل من أخوات لها سابقات كنا قد نشرنا بعضها، نأمل منك أخي الكريم النظر في العدد الماضي حيث عالجنا (المسألة الشعرية) بالتفصيل، ولك تحياتنا دائمًا.

-الأخ أبا مالك/ الخبر:

     افتقدنا إنتاجك، وعسى أن يكون انقطاعك لسبب طارئ، نأمل لك مزيدًا من التوفيق، وأقصوصتك (المهمة) رائعة، ولظروف خاصة أجلنا نشرها الآن، بارك الله بك أخانا الكريم.

-الأخ محمود زيدان السفاريني/ الزرقاء:

     مع أن موضوع القصيدة محلي بحت، إلا أنك لم تستطع الانطلاق به إلى آفاق أرحب وأعم، وبعد غيبة طويلة جاءت قصيدتك (المنتدى الرياضي) أقل بكثير من مستوى ما أرسلت إلينا سابقًا، ويكفي أن نشير هنا إلى أنه وقع في القصيدة خمسة أخطاء نحوية، وثلاثة عروضية، وثلاثة جوازات غير جائزة، وكان بالإمكان عرضها على أحد المختصين قبل إرسالها، وبانتظار إنتاج أفضل، نرحب بك دائمًا.

-الأخ معن شهاب تركيا:

سنرسل لك صورة عن القصيدة -إن شاء الله-، وشكرًا لاهتمامك وثقتك.

الأخ الأستاذ كمال الوحيدي: من شعراء الدعوة، وله ترجمة ومختارات شعرية في كتاب (شعراء الدعوة الإسلامية في العصر الحديث)، وله دواوين مطبوعة، وأخرى مخطوطة، ويسرنا أن نقدم تعريفًا به في أعدادنا القادمة -إن شاء الله- وذلك في زاوية (تحت الراية)، وكان الشاعر الفاضل قد أرسل إلى المجلة قصيدة بعنوان: (أعداء موسى) نأمل أن ندرجها أو بعضها في الزاوية المذكورة مع شكرنا الخالص له.

•الأخ الشاعر شريف القاسم:

     في جعبتنا من شعره عدة قصائد، نأمل لها أن تأخذ طريقها للنشر، وعذرًا منه للتأخر، لكثرة المواد وتراكمها وضيق المساحة الخاصة بالأدب مع تحياتنا لك دائمًا.

•الأخ محمد بن بدي: من موريتانيا:

     أرسل قصيدة مطولة مع مقدمة لطيفة بقلم أحد إخوانه، وأملنا أن تتاح لها الفرصة للنشر، ولكن بعد اختصار شيء منها، وشكرنا للأخوين الفاضلين.

•الأخ بلال داود:

     اهتمامك بالموضوع يدل على وعي، وأسلوبك في القص لطيف وجيد، ولكن الحادثة بواقعيتها الشديدة تسبب شيئًا من الإحراج، نرحب بك دائمًا.

نشيد إسلامي

مد ليل الظلام                   جنحه في البلاد                   

واستطاب المقام                فاستراح العباد

 •••••

غير شهم عنيد                       قلبه لا ينام 

عزمه كالحديد                  همه كالضرام

  •••••

ساطع كالضياء                   يملأ العالمين 

قاطع كالقضاء                   يوقظ الغافلين

  •••••

فاشهدي يا سماء                  واستمع يا قمر:

كيف يسري النداء؟          كيف يعلو الشرر؟!

•••••

آه لو تسمعون!                 صوته يا شباب 

حينها تعلمون:                   إنه لا يهاب!

•••••

فاشهدوا خطوه                 في دروب الحياة 

واسمعوا شدوه                 واستعيدوا صداه

 •••••

إنه من جديد                    زهرة الفاتحين 

جاءنا يستعيد                  عزة المؤمنين!!

 •••••

 ذبح المسلمون في صبرا، وشاتيلا، وآسام فلم يتحرك أحد، وصرع ثلاثون مجرمًا صهيونيًا في صور يوم الجمعة 3/ 1/ 1404هـ في عملية استشهادية جريئة؛ فتحركت عقارب الغرب وغربانه.

القصَاص

شعر: محمود مفلح

سلمت يداك فإنه الأمل                         ويفجره العينان تكتحل 

لقنتهم درسًا وقد حسبوا                    أن قد عرانا اليأس والشلل 

وتغطرسوا وتجبروا زمنًا                   لم يثنهم عن غيهم رجل! 

كم حرة هتكوا وكم رجل                 غالوا... وكم من جثة ركلوا 

فالأرض ضجت من جرائمهم           والبحر قد ضاقت به الحيل 

فسقيتهم كأسًا مشعشعة                     بالأمس قد كانوا بها ثملوا 

فتناثرت أجسادهم مزقًا                        لم يبكهم سهل ولا جبل 

فشموخهم قد صار مهزلة               وحصونهم فوق الثرى طلل

                                            •••••

أتهون أرواح الرجال هنا                    وهناك يغلو الفأر والجعل!؟ 

وشرابنا سم نجرعه                          تحت اللظى وشرابهم عسل!

أيصفقون لهم إذا قتلوا                            منا كأن رصاصهم قبل! 

وإذا ثأرنا مرة صرخت                          أحبارهم وتطاول الجدل 

كفوا عن التهويش إنكم                         أصل البلاء... وأنتم العلل

                                            •••••

يا ليت شعري أين نخوتكم                والنار في «بيروت» تشتعل؟!!  

أين المروءة حينما ذبحت                      «آسام» والتاريخ والمثل؟ 

أنظل والأكفان تدرجنا                             وعليكم تتضوع الحلل؟ 

أنظل تحت الشمس مقبرة                           وبموتنا الأمثال تنتقل 

لا إن أيامي قد اعتدلت                                 وكذلك الأيام تعتدل 

وتحطمت أصنامنا علنًا                    لم يبق «أساف» ولا «هيل»!! 

ولت ليالي الذل واندحرت                         أيام من قالوا وما فعلوا

                                          •••••

لا تحسبوا أن الظلام هنا                                باق فما لحياته أجل 

وبأن خيل الله قد عثرت                              وبأن جند الله قد أفلوا

أتون فالآفاق ألوية                             وحشودهم في الساح تكتمل 

هم والشهادة توأمان وهم                       فجر الليالي السود والأمل 

من مورد القرآن قد نهلوا                    وعلى يقين النصر قد جبلوا

فعقيدة الإسلام راسخة                               في ظلها يتكون البطل

 

الرابط المختصر :