العنوان أدب (عدد 601)
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 28-ديسمبر-1982
مشاهدات 58
نشر في العدد 601
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 28-ديسمبر-1982
محطة
من بين ركام القهر
وضغط الذل
وذكرى المجد المنكسر
يأتينا يومك بالبشرى
وتعاودنا الذكرى بالفخر!
وضياء جهادك يغمرنا
رغم الأستار المظلمة
وأحفاد الروم
ونسل التتر.
يبعث فينا أملًا
لا يغلب، بالنصر
على ميراث الجهل
وطغيان الكفر
وعصيان البشر!
وسنبقى ما شاء الله لنا
نسعى فوق الجمر
وأشواك العسف
لنأخذ دربًا للظفر.
فارتقبي يا أمتنا
ها هم أبناؤك
يأتون مع الفجر
برايات الحق المنتصر…
مجرد ملاحظة
• مجلة الإرشاد اليمنية شقيقة محترمة ومقالاتها الفكرية يكتبها كتاب أفاضل معروفون، وتتميز بعمق النظرة، وبعد الأثر، ولكن المطالع للعدد الماضي «محرم ١٤٠٣هـ» يفاجئ في مقال «الإسلاميون والإسلام» لكاتبه د. عبد الغني عبود المدرس بكلية التربية بجامعة عين شمس.
بنسبته اصطلاح «الإسلاميين» إلى معنى جديد غير مألوف وترفضه قواعد العربية في «النسب» المعروف في علم الصرف العربي، فهو يعرف الإسلاميين على الشكل التالي حرفيًّا أما الإسلاميون فإنهم أولئك الذين يهتمون بالإسلام وقضاياه لأسباب مختلفة قد تكون الرغبة في القضاء على الإسلام واحدًا منها؟ بل لعله يكون أهم هذه الأسباب كما قد تكون الرغبة في الدفاع عن الإسلام وتجلية عقائده وتشريعاته سببًا آخر... وعلى هذا الأساس جعل كل من اهتم بالإسلام ولو كان كافرًا من الإسلاميين حتى المستشرقين والصليبيين وو... إلخ.
وهذا من حيث المعنى مرفوض ومن حيث الصنعة التي تعتمد على قواعد الصرف نقول: إن هذه الكلمة منسوبة إلى الإسلام بزيادة ياء مشددة على آخره لتدل على نسبتها إلى ما نسبت إليه فعليه إن الإسلاميين كلمة منسوبة إلى الإسلام، ولم يفهم العرب كلهم إلا هذا المعنى ولم يقصدوا إلا إلى هذا فالقول بأن هذه النسبة تشمل المهتمين بالإسلام ولو كانوا كفارًا.
توسع بلا موجب ولا دليل يدعمه من لغة العرب وإلا فإنه يصح على رأي الكاتب أن نقول: إن صلاح الدين الأيوبي- رحمه الله- ومن معه من المجاهدين كانوا من الصليبيين!! لأنهم اهتموا بهم وحاربوهم؛ إنها مجرد ملاحظة والسلام.
• هذه أبيات مختارة من قصيدة أرسلها الأخ «ع. البرغوثي» تحية إلى بيت التمويل الكويتي.
بيت تأسس للتمويل في وطن *** أنعم به منقذًا للناس من لهب
بل من مصائب قد تأتي على عجل *** بالمحق للمال أو بالبؤس والكرب
كما تقرر آي الله في علن ***أن المرابين قد باءوا إلى غضب
أكرم بداع إلى تحقيق أمنية *** ترجو الحياة على ما جاء في الكتب
مع الأحبة من إخوان معتقد *** يبغون نيل المني من كل مغتصب
إلى التآزر في تغيير مجتمع *** حتى يكونوا بحق منقذي العرب
خواطر
ضياع الحقائق بين الإثارة والتجاهل
بشطحة قلم بسيطة ألغي نزار قباني الأمة «العربية» كلها حين قال في مقاله الضجة «الفلسطينيون هم آخر العرب!»:
بانكسار السيف الفلسطيني في بيروت ينكسر الزمن العربي، وتتوقف الأيام العربية عن الحركة!! بغياب شمس الفلسطينيين، يدخل العالم العربي في الكسوف الكلي ويجف حليب الثورة وتموت أولادها... برحيل الفلسطينيين إلى أقدارهم الجديدة يرحل الجزء المعافى والشجاع والفاعل والمتحرك من الأمة العربية ويبقى الجزء المريض والمشلول والمعاق... إلخ»... أثرنا نقل هذه الفقرات من المقال المطول رغم البتر منه في الأصل كما سنقص بعد قليل لأنها تعبر عن مجمل أفكاره التي خلاصتها أن الأمة العربية انتهت بخروج الفلسطينيين من بيروت!!؟
ويأتي هذا المقال ثرثرة جديدة تضاف إلى رصيد القباني من الهراء والغثاء وإذا حاكمته إلى الواقع والمنطق والفكر الإسلامي الأصيل تبين لك مدى صدق نظرتنا إليه ورأينا فيه الذي أعلناه منذ فترة على صفحات هذه المجلة، ونعيده باختصار وهو «الذاتية، والمتاجرة والزئبقية والتهويل والدعائية».
- يأتي هذا المقال ليؤكد صدق نظرتنا السابقة في صاحبه، وتأتي قصته الأخيرة مع «المستقبل» و«الوطن العربي» دليلًا آخر على الهزل الذي يسود الإعلام العربي المعاصر والهشاشة التي تنخر في موضوعاته.
وقد بدأت القصة كما يلي: نشرت الوطن العربي في عددها ٢٠٤ الصادر في ۱۲/ ١٠ مقاطع من مقالة القباني المشار إليها وقدمت لها بكلمة جاء فيها: مقال نزار الأخير لم ينشر في الزميلة المستقبل، ولا نريد أن ندخل في الأسباب، ونزار الذي نعرفه فارسًا مقاتلًا تخلى في الفترة الأخيرة عن فروسيته؟ لاعتبارات لا يجهلها أحد!!.
وإذا كان يجوز أن نسجل عليه مأخذًا فهو أنه لا يعين الفريق الذي خذل الفلسطينيين في المواجهة الأخيرة!.
ونشرت الوطن العربي المقالة بعد أن حذفت منها أشياء!! وهي التي كان يتعامل معها القباني ثم انقطع عن الكتابة فيها لأسباب مجهولة!! ليرحل إلى «المستقبل» حيث نبيل خوري صاحبها ليفتح له الصفحات الأولى فيها يكتب «ما يشاء» ما دام ذلك لا يمس المحرمات!! ورغم كل المجاملات المتبادلة بين الطرفين والمديح المتقارض بينهما، كان هناك إحساس لدى القارئ الواعي بأن الأمور لا يمكن أن تستمر على هذا. فالطبعان مختلفان، ومبدأ «تمشية الحال» هو السائد، وهو ما عبرنا عنه سابقًا «يسوقون حسب السوق».
الخلاصة أن القباني قرأ مقاله في الوطن العربي فأرسل إلى الخوري معاتبًا، ونقل هذا الرسالة في عدد المستقبل «٣٠٤» 18/ 12 وقد جاء فيها:
وجدتم في هذا المقال نبرة تتجاوز الحد الأقصى المسموح به للنشر فرأيتم إيقافه وقد رجوتكم إعادة المقال إلى للاحتفاظ به في أوراقي الخاصة، ولكنني فوجئت به منشورًا في «الوطن العربي» مع مقدمة تحاول جرجرتي إلى أرض الخصومات والمزايدات بين الأنظمة وهي أرض لا أسمح لنفسي أن أكون حطبًا فيها. وإنني لأتساءل: كيف تسمح المستقبل بأن تجيرني أو تبيعني بهذه الطريقة؟ إنني حزين جدًّا لفراق المستقبل وفراق قرائها ولكن ظروف الكتابة في هذا الزمن العربي القبيح!! لا تترك لي من الخيارات إلا خيار الانسحاب!!.
ورد عليه الخوري قائلًا: نزار يعرف أن المستقبل لم تجيره والمقال أعيد إليه واعترف بوصوله إلى عنوانه في القاهرة. وعندما فوجئنا به منشورًا في الزميلة الوطن العربي ذهب بنا سوء الظن بعيدًا. ولكن المقدمة أزالت سوء الظن وعرفنا بعد ذلك أن نسخة من المقال تسربت إلى الوطن العربي عن طريق أحد العاملين في المستقبل!!.
والخلاصة هي أن الخوري يتهم القباني بالانسحاب من المعركة «أمام العاصفة الأولى!!» ويترك الحكم للقارئ الذي يميز بين الغث والثمين والثابت والمتحرك.
ودخلت «القبس» على الخط فاتصلت هاتفيًّا بالوطن العربي «عدد الثلاثاء 21/ 12» التي أكدت على أن المقال تسرب إليها بوساطة عامل في المستقبل بعد أن سحب من درج مكتب الخوري وصور على «فوتوكوبي» قبل إرساله إلى القباني...
وأعادت القبس نشر المقال في العدد نفسه واعتبرته من النوع الذي «يكتب بكل الأصابع».
والواقع أن روح الانهزامية تسيطر على المقال مع تجاهل فاضح للحقائق الموضوعية التي منها أن الفلسطينيين أنفسهم يعترفون بأن خروجهم من بيروت ليست هزيمة أبدًا وأن مسيرة ثورتهم مستمرة كما صرح بذلك مرارًا معظم قادتهم. ويكفي أن من بعض التصريحات ما أشار إلماحًا وتصريحًا إلى الخيانات المستترة والظاهرة في عملية بيروت ولكن النقط لم توضع إلى الآن على حروف المأساة ولعلها تنتظر بطولة من نوع آخر بطولة المؤمن الواعي الذي ينطلق نحو الشهادة راضيًا لأنه يعلم يقينًا بأن هذا قدر المخلصين أما أولئك الغثاء الذين يثيرون الزوابع الوهمية من خلال الموضوعات التافهة فإنهم سينتهون حتمًا لأن الواقع سيرفضهم وسيكشفهم تمامًا... فإذا كان الجزء المريض المشلول المعاق من الأمة العربية قد بقي بعد رحيل الجزء المعافى والشجاع مع الفلسطينيين المغادرين فمن أي الجزأين إذن هذا القائل الذي يجيد الإثارة ويتجاهل الحقائق؟!
مع قرائنا
• من العجيب أن بعض إخوتنا القراء يرسلون بخواطر أدبية إلى المجلة طالبين نشرها، ثم ينسون أن يكتبوا أسماءهم أو حتى رموزها، مع الخاطرة، ويطلبون من ثم أن نرد عليهم ونبدي رأينا فيما يكتبون؟ لا بأس أيها الإخوة ولكن كيف نرد على من لم يعرف بنفسه ولو رمزًا؟! منهم على سبيل المثال أخ كريم كتب كلمة بعنوان «بزوغ الشمس» لا بأس بها ولكنها تبقى محاولة أولية على الطريق الطويلة في ساح الأدب، وإن كان يميل إلى مثل هذا اللون من الكتابة الأدبية فننصحه بقراءة وحي القلم للرافعي أو فيض الخاطر لأحمد أمين. ونتمنى له التوفيق.
• وقارئ آخر أرسل قصيدة عن حماة ومأساتها الكبرى، وفيها عواطف صادقة وطيبة ولكن المشكلة أنه وقع تحتها باسم «يحيى حسن الذاري من صنعاء» ونحن نعلم أن صاحب الاسم شاعر كريم نعزه ونحترمه وله نشر سابق في مجلتنا ويأتي استغرابنا من ناحيتين:
الأولى: إن القصيدة فيها ضعف في البناء واضح تمامًا من حيث الوزن والقوافي، ومن غير المعقول أن تكون منسوبة للشاعر الأخ يحيى الذي نعرفه مجيدًا، فهل اختفى قارئنا هذا خلف الاسم لتمر القصيدة إلى النشر!!
والناحية الثانية: هل توافق الاسمان تمامًا إلى هذه الدرجة؟! وفي الحالات كلها فإننا نقول للأخ القارئ: نحن نرحب بكل ما يصلنا وننشر ما يستحق النشر ونسدي النصح ما استطعنا لإخوتنا ولا حاجة لاستعمال أسماء المعروفين، فالحق واضح وأبقى.
هلاك طاغية
شعر سعد العوفي
«برجنيف» السوء، هل ذقت الحمام؟ *** كيف صرت اليوم؟ لا شيء تماما
ما الذي أرداك يا ليث الشرى؟ *** من تراه أثخن القلب سهاما
الشباب الغض من أغرى به *** هرمًا من حول النعمى سقاما
فيزيائيوك في إنجازهم ***خلبوا الألباب من كنت غلاما
أزعجوا «ريغان» في أحلامه ***إنما لم يزعجوا الموت: علاما؟
مشعل الدنيا ضرامًا كلها ***كيف أمسى ذاته اليوم ضراما؟
صرت للديدان طعمًا سائغًا *** مانح الأفغان للنار طعاما
هادم الدور على سكانها ***ومحيل الشعب زمنى أو يتامى
قد وجدت اليوم ما قدمته ***سبة لا تنتهي حتى تقاما
واستحق النصر أسمى معشر *** جرعوكم من كؤوس الذل جاما
أمة إن هم طغيان بها ***أعملت في مهجة الباغي الحساما
وأحالت جيشه أضحوكة *** وأحالت عرشه السامي ركاما
•••
ليت كل المسلمين اتعظوا *** وتناسوا في الملمات الخصاما
ليس في شرق وغرب ملجأ ***إن هموا إلا أعادينا القدامى
مزقونا يا لقومي إربًا *** وأذابونا اختلافًا وانقساما
وأهانونا ولسنا قلة *** إنما صرنا وقد هنا جهاما
•••
يا أسودًا حرروا أعلى الذرى *** والوهاد الخضر أهديكم سلاما
قد وقفتم وقفة دون الحمى *** مثلما كنتم بماضيكم عظاما!!
وأجدتم دور تأديب العدى *** ولقد نلتم ثوابًا واحتراما
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل