العنوان أدب: (586)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-سبتمبر-1982
مشاهدات 204
نشر في العدد 586
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 07-سبتمبر-1982
نداء
جميعنا نعرف
وجمعينا ساكتون
جمعينا نعرف ما حدث
جميعنا نعرف ما كان
وكلنا ساكتون
إلى متى إلى متى
أيها الإخوان
أفعلوا وأفعلوا
لا تبقوا ساكتين
فهذا صوت حزين
وذاك صوت أنين
وهناك شعب يموت
وهنا الشباب ساكتون
فأين أنت يا خالد
وأين أنت يا عمر
وأين نحن منكم الآن
الظلم قد حطمنا
والذل قد فرقنا
والنار في أعماقنا
ونحن ساكتون
نعرف نعرف
وساكتون؟
يا للسخرية!!
ابنة سورية- أسماء
خواطر
عبرات دامية
للأخت. ميمونة/ أبو ظبي
من أبكي يا قلبي؟
هل أبكي أمة ضائعة؟
أم أبكي شعوبًا خاضعة
أم أبكي شهداء قد امتلأت الساحات بهم
هل أبكي أيتامًا حزاني
أم أبكي أرامل نكالى؟
* * *
ستظل دموعي منهمرة
وستظل النار مستعرة
ما دام البغي يعيث برض الإسلام
ما دام كبار القوم هم الأقرام!
لكن قسمًا ستعود بلادي
أرض الشهداء والأجداد
أماه
للأخت شفاء/ الكويت
أماه.. يا من ربتني صغيرًا
أماه.. أصبحت الآن كبيرًا
لا تخافي.. ولا تحزني.
سأثار لأبي.. ولأخي
لا.. لا.. هذا لا يكفي
بل لكل المسلمين
لا تخافي.. ولا تحزني
سأنثر.. على قبور المسلمين.. شيئًا من دماء.. الطواغيت.
وستبني مدينتنا من جديد!!
الأدب والأديب في حقل الأدب الإسلامي
الأدب الإسلامي في العصر الحديث تيار يشق طريقه في سبيل تجسيد شخصية هذا الأدب وإبراز ملاحمه وتعميق خط وجوده وإنطاقه بصورة متساوية ومتساوقة مع المرحلة الإسلامية الحالية للبعث الإسلامي الذي تشهده المنطقة الإسلامية على امتداد رقعتها.
وعليه فإن الأديب في مجال الأدب الإسلامي إنما هو الرائد والحادي ومن مضمون هاتين الكلمتين يبرز لنا الدور الذي يلعبه الأديب المسلم من خلال سلوكه الشخصي ونتاجه الأدبي في آن واحد.
والأديب المسلم يملك فوق ذاك كله- شعورًا وإحساسًا وهما «الرادار له» في اكتشاف الطريق الأمثل والأقوم ذلك لأنهما نابعان عن إيمانية يقينية يتلمس بهما طريقه ويتحسس مساره لكون أديبًا مسلمًا ابتداء.
وقد يقول قائل: وهل هناك علاقة بين الأديب وسلوكه في حقل الأدب الإسلامي؛ نقول نعم وبكل تأكيد فإذا افترضنا سلفًا بأنه أديب إسلامي فهذا يعني أنه قد يعشق الإسلام، ودخل الإسلام في دمه وشعوره وإحساساته، وبالتالي فسوف يكون سلوكه إسلاميًا- بلا شك.
إن الأديب المسلم وهو يسأل عن أخبار المسلمين هنا وهناك، ويتمنى لهم الغلبة في الأرض، يفرح ويبشر وتطير نفسه فرحًا عندما يعلم بانتصارهم في مكان ما وزمان ما كما إنه يصلب بغمة نفسية واكتئاب داخلي. عندما يأتيه خبر عن تعذيبهم وسجنهم وقتلهم في مكان ما وزمان ما وهو في كلتا الحالتين ينتج أدبا يعكس هذه الحالة أو تلك. ويكون أدبه في الحالة الأولى شكرًا وحمدًا. وفي الثانية تصبيرًا وتطمينًا لوعد الله الذي لا يخلف وعده. وهو في كلتا الحالتين يحدو لهذا الموكب في طريقه الطويل نحو المجتمع الأمثل والأفضل.
ومن خلال ذلك يكون الأدب الإسلامي تابعًا من خلال الحركة الدانية متناسبًا مع التعبيرات المختلفة التي تطرأ على الإسلام والمسلمين. ويكون هذا الأدب نابعًا من خلال الظروف والمحنة مجسدًا حالة الأديب النفسية وحالة الإسلام والمسلمين ارتفاعًا وهبوطًا. انتصارًا وتعذيبًا.
وقد يقول قائل: وماذا نفعل بالأدب الذي يلتقي معنا في نصف الطريق كان يكون أدبًا إسلاميًا. وصاحبه سلوكيًا ليس على سوية السلوك الإسلامي أو أن يكون لأديب ما إنتاج إسلامي وإنتاج آخر بعيد عن تلك الروح السامية؟! وهنا نلحظ اقترافا بين الأديب وأدبه، اقترافا بين الإنتاج والسلوك والذي يبدو هنا أننا- ولا مناص لنا- من قبول أدبه الإسلامي فقط وندعوه ليرتقي بنفسه في سلوكياته وحياته، وأن يعمل على السمو بإحساساته والرقي بإيمانياته.
وعلى سبيل المثال فإن الشهيد سيد قطب- كأديب إسلامي- هو واحد من أولئك الذين عاشوا في تساوق كامل وتوازن طيب بين الأدب والأديب من خلال المنظور الإسلامي. ولذلك وصلت كلمته إلى كل قلب مسته. ووقعت من كل نفسه لامستها. لمثل هذا. ولأمثاله الكثيرين ندعو أدباء المسلمين للارتقاء بأنفسهم أولًا وبأدبهم ثانيًا للوصول إلى النموذج الأكمل والأمثل ولنقف قليلًا عند سيد قطب الذي يقول في تساوق أدبي وسلوكي. وفي أدب إسلامي حركي.
أخي أنت حر وراء السدود أخي أنت حر بتلك القيود
إذا كنت بالله مستعصمًا فماذا يضيرك كيد العبيد
* * *
أخي فامض لا تلتف للوراء طريقك قد خصبته الدماء
ولا تلفت ها هنا أو هناك ولا تتطلع لعبر السماء
* * *
أخي أن نمت نلق أحبابنا فروضات ربي أعدت لنا
وأطيارها رفرفت حولنا فطوبى لنا في ديار الخلود
سأثار لكن لوب ودين وأمضي على سنتي بيقين
فأما إلى النصر فوق الأنام وأما إلى الله في الخالدين
عبد الرازق ديار بكر لي
مناجاة
أناجيك أدعوك يا سيدي تداعي علينا جميع البشر
وأصبح في أرضنا المسلمون كمثل الشياه بليل مطر
وأصبح فينا الرعاة ذئابًا فشاع الفساد وحاق الخطر
وأصبح يدعى الكذوب صدوقًا وأمر الخؤون علا وانتشر
دماء الشباب ونوح الثكالى ودمع اليتامى كمثل النهر
وصمت يحبط بأخبارنا وتعتيمهم ضاع منه الأثر
إذا مات «كلب» بأقصى البلاد تناقلت الصحف ذاك الخبر
تكيل الثناء لكل «دعي» وتنشر أخبار من قد غبر
وتحرق أرضي ويذبح شعبي فتبخل حتى بنشر الصور
وشعبي صبور ولكنه إذا حزب الأمر لاقي الخطر
سيرجع يومًا إلى ربه ويحصد جلاده كل شر
أحاط بنا الظلم والظالمون فيا رب يا رب يا مقتدر
أدل دولة الكفر والكافرين وللمؤمنين ألا فانتصر
ابن أبي الفداء/ العين
نشيد إسلامي
الأقصى
الأقصى أول قبلتنا الأقصى رائد نهضتنا
الأقصى معراج الهادي وتراث المجد لأمتنا
النور يشع من الأقصى يهدي الإنسان لشرعتنا
وشباب القرآن ينادي:
القدس لنا.. والحق بنا..
عهد لله قطعناه..
والروح فداؤك يا أقصى
الأقصى ونداء الأقصى صرخات تلهب نخوتنا
الأقصى ولهيب الأقصى بركات يغلي في دمنا
يا أرض الإسراء رويدًا سندك الباطل في غدنا
وشباب القرآن ينادي:
القدس لنا.. والحق بنا..
عهد لله قطعناه...
والروح فداؤك يا أقصى
حسني أدهم جرار- عمان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل