العنوان أدب وثقافة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-ديسمبر-1989
مشاهدات 82
نشر في العدد 944
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 05-ديسمبر-1989
قم يا أخي
نشارك القوم انتفاضتهم..
في إحدى قرى فلسطين.. تراشق عجيب
يدوي في سماء مروجها الخضر.. سكون شامل ينضح بالحجارة.. إطارات تشتعل.. حواجز
متنوعة تنتشر في أرجاء المكان وتكبيرات تسبق رشقة كل حجر.
يجاورها في الجانب الآخر طلقات،
وقنابل مسيلة للدموع أشبعت بالسموم.. خراطيم مياه، وطائرات مروحية.. عربات مجنزرة..
جيش نظامي مدجج بالسلاح والعتاد..
أناس أبوا الرضوخ للمستعمر وفضلوا
الاستشهاد على حياة الذل، والمقاومة على الهزيمة والفرار.
وعلى كتف ساقية دامعة.. تحت أغصان
زيتونة راسية، التقيا، فعانق أحدهما الآخر، وشدا على ساعديهما.
أبو أحمد: حيّاك الله، أهلًا بك يا
مصعب، متى وصلت البلاد؟
مصعب: من يومين، عرّجت فيهما على
أهلي والأصحاب.
أبو أحمد: تراك اشتقت لخطيبتك نور..
مصعب «مبتسمًا»: آه منك يا أبا أحمد..
لم تكن نور سر مقدمي المفاجئ، إذ لم تحن بعد إجازتي السنوية التي تمنحني إياها
الشركة التي أعمل بها في الخارج، إنما هي الأرض الطيبة.. لم يطب لي عيش في غربتي،
وأخبار الانتفاضة تدق مسامعي دون مشاركتي الفعلية، فالمعونات المتواضعة التي ساهمت
بها لم تكن لترضي ضميري.. لقد أحسست بشيء أكبر من إرادتي، يشدني لأشارك القوم
تطهير أرضنا التي باركها الله تبعًا للأقصى وما حوله.
«وتابع الحديث لأخبار بلده»: قل لي يا أبا أحمد، إلى أين وصلتم
بالانتفاضة؟
أبو أحمد: لعل ما ينشر أو يبث لأجوبة
كافية على كل تساؤلاتك.
مصعب: ولكن لم يصلني كل شيء.. معلوم
لديك الرقابة الإسرائيلية الشديدة على المراسلين الصحفيين.
أبو أحمد: أنا مثلك أيضًا، فما نسمعه
لا يزيد عما تنشره وسائل الإعلام.
مصعب «متعجبًا»: لا يا أبا أحمد،
أراك قد تغيرت.. ها قد جئت ناذرًا نفسي لله مشاركًا قريتي «حجارتها»... فما من دار
إلا استشهد منها فرد، فضلًا عن المعتقلين والمهجرين أو الجرحى.. وإذ بي أراني
أدعوك، فقم يا أخي نشارك القوم انتفاضتهم.
أبو أحمد «بصوت مرتفع»: إلام تدعوني
إليه؟ ألم تر جسدي ينتفض همًا، أما تكفيني التزاماتي بحقلي ومسؤولياتي الدائمة.. إن
لقمة العيش باتت صعبة للغاية..
مصعب: يا للعجب! أمر عظيم كهذا هزّ
العالم، ألم يؤثر فيك بعد؟!
أبو أحمد: ماذا تقصد؟ أخائن أنا؟
مصعب: ألف لا.. أنت أحس مني ولكن
غيرتي على أعراضنا ومقدساتنا دعتني لحثك، فإن أجبت فلك جزاء نيتك..
أبو أحمد: «مقاطعًا»: نعم، أكمل، وإن
تقاعست..
مصعب: يكفيني أنك تعرف الجواب.. لعلي
أخطأت أن تحاورت معك.. سامحني.. سأنسحب.
أبو أحمد: لا يا مصعب: إن قوة
الانتفاضة، ومصير متحدي اليهود يجعلانني أتراجع عن المشاركة.. ها هو بيت أبو حامد
قد فجّر، وأحرقت دكان أبو مازن الخضري، بعد أن نفي أخوه إبراهيم من البلاد إثر
تهديم أنداده مخفرًا للشرطة. وتلك هي زينب بنت العشرين مشردة لم يبق لها سوى باسم
أخوها الصغير. مشاهدات تجعلني أحمد الله على سلامتي وأسرتي.
«وتنهد برهة، ثم تابع»: شيء آخر أخفيه عنك تحاورني به نفسي قائلة: أما
كفاني وقومي انتفاضة «الثمانية والأربعين» يوم كنت طفلًا يافعًا حيث نزحنا من
قريتنا «مسقط رأسي» إلى هذه المنطقة التي سيطر عليها اليهود ثانية في «السبعة
والستين».
مصعب: إن من شأن ذاك الموقف أن يزيدك
إصرارًا.. تفاءل بالله خيرًا فالنصر حليف المؤمنين
﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ ﴾ (محمد:
7).
هي عبرة لنا بأبي رستم صاحب الفدانات
والغلال الوفيرة، من تين وعنب ورمان وحمضيات.. وآبار المياه المشبعة.. بإجاباته
المعتادة عندما كان صلاح يدعوه للمشاركة: إنني مسالم، فلا ناقة لي بانتفاضتكم ولا
جمل، متناسيًا أنه عضو في ذلك الجسد وأن لا تعايش سلميًا مع مغتصب ابتدأ مسلسل
احتلاله لأراضينا من عام 1948م ولم يقف بعد عند حد، إلى أن جاء يوم قطع فيه اليهود
كل أشجاره، وغوّروا له آباره بالديناميت وعطلوا مكائن الضخ.. ثم أنذروه بإخلاء
أرضه في غضون ساعات بحجة تحويلها إلى معسكر تدريب إسرائيلي دونما تعويض.
أبو أحمد: إن دمي نابض بالجهاد، ولكن
تناسي أهل بلدتي «مسقط رأسي» يدعوني للأسف، فأنا بصدق مصدوم بالواقع أكثر من
تفاعلي معه.. ومع هذا تفاؤلي كبير بأيامنا العامرة بالنصر هذه.
مصعب: لعلي أسمع صراخ قلبك ينادي
أهالينا في فلسطين المحتلة دون استثناء.
أبو أحمد: بل سكان الأراضي العربية
المحتلة الأخرى.. الصدمة التي واجهتها جعلتني أيأس من كل الظروف، فكرست جلّ
اهتمامي بعملي، لأكسب وأتنعم بعد طول الحرمان.
ها أنا في نظرك أمثل بعض العينات
الشاذة على قلتها، لكن الشارع اليوم سائر لنيل إحدى الحسنيين.
مصعب: لعلي أرى في أطفال الحجارة هذا
امتدادًا لشهداء بدر، تلك المعركة الفاصلة التي انتصر فيها المسلمون وهم قلة على
كثيري العدد والعدة مشركي قريش.. المعركة التي شارك فيها صحابة هم دون الخامسة
عشرة كجابر بن عبدالله، وحارثة بن سراقة والبراء بن عازب، وغيرهم.. حيث استشهد
بعضهم فيها.
رحم الله شهداءنا وأثابهم الجنة،
وأيّد أطفال الحجارة الرمز بالنصر المؤزر ولنتمثل قوله تعالى:
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ
وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ
الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ
آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾
(سورة البقرة: 214).
أبو أحمد: الله.. الله.. يا مصعب،
لقد أعدت لي حماسي واندفاعي، حقًا، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ
الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الذاريات: 55).
وبينما هما في نشوة إيمانية، إذ
برصاصة خرساء غادرة تستقر في قلب مصعب، فيهوى إلى الساقية مضرجًا بدمائه الذكية،
رافعًا سبابته اليمنى شعار شهادة ونصر.
م. ن. ر
مساهمة الأدب الإسلامي في تحرير
البلاد
بقلم الدكتور: عدنان علي رضا
النحوي
لقد دعت رابطة الأدب الإسلامي
العالمية إلى عقد ندوة أدبية في مدينة حيدر آباد في الهند موضوعها:
«مساهمة الأدب الإسلامي في تحرير البلاد من الاستعمار ومقاومة الفساد»، وذلك في
الفترة بين 8/3/1410هـ (7/10/1989م) حتى 10/3/1410هـ (9/10/1989م)، برئاسة سماحة
الشيخ أبي الحسن الندوي رئيس الرابطة ورئيس ندوة العلماء في الهند.
ولقد كان حفلة الافتتاح مؤثرة
بالكلمات التي ألقيت فيها. فقد ألقى كلمة الترحيب الدكتور السيد عبدالمنان رئيس
لجنة الندوة العالمية، وأبرز في كلمته أهمية الأدب في الحياة الإنسانية وفي توجيه
الجمهور إلى الخير والصلاح، أو إلى عكس ذلك إذا انحرف الأدب عن رسالته. كما أشار
إلى دور رابطة الأدب الإسلامي في مجال الخير والرشاد. ثم قدم فضيلة الأستاذ الشيخ
محمد الرابع الحسني الندوي، نائب رئيس الرابطة ورئيس كلية اللغة العربية في دار
العلوم ندوة العلماء في الهند، تقريرًا استعرض فيه النشاطات التي قامت بها
الرابطة، والخطوات الحثيثة التي دفعتها، والاقتراحات لتنشيط العمل وتغذية الجهود. وأشار
سماحة الشيخ أبي الحسن الندوي في كلمة الرئاسة إلى جهود أولئك الأبطال الذين خاضوا
معركة تحرير الهند، وإلى الأدباء الذين ساهموا بأدب سام يفيض نبلًا ونقاءً. وكان
من بين من ذكرهم سماحته: الشاه عبد العزيز الدهلوي، والسيد أحمد الشهيد، والنواب
مبارز الدولة «من الأسرة الحاكمة المسلمة في حيدر آباد». وأكد سماحته أن هذا الدور
ينبغي ألا ينقطع ولا يتوقف، بل يجب أن ينمو ويزداد في سبيل تحرير الضمير الإنساني
والتحرير السياسي. وألقى السيد حسين قادري قاضي المحكمة العالية للولاية «أندرا
براديش» كلمة ألقى فيها الضوء على الأدب الإسلامي ومكوناته، وعقد الأمل على أن
تجمع مقالات هذه الندوة وتنشر.
وقال البروفيسور خليق النظامي «نائب
رئيس جامعة عليكرة الإسلامية وسفير الهند في سوريا سابقًا»، في كلمته: إن الأدب
الإسلامي يجب أن يحدد مبادئه وأن تبذل الجهود إلى تنشيطه.
وأشار الدكتور عدنان علي رضا النحوي
في كلمته إلى الشروط الأساسية التي يجب أن تتوافر في الأديب المسلم حتى يستطيع أن
يساهم في تحرير البلاد، وأهم هذه الشروط أن يتحرر الأديب نفسه، ليعلو بالتوحيد إلى
آفاق الحرية والحق والجمال، إيمانًا وعلمًا وممارسة.
كما أشار إلى الخطأ الواقع في
استعمال كلمة «الاستعمار» للدلالة على العمل الإجرامي من عدوان وطغيان، بينما
استخدمها القرآن الكريم في سورة هود للتعبير عن صورة من صور الأمانة التي حملها
الإنسان. وقد قام بترجمة الكلمة إلى اللغة الأردية الأستاذ سلمان الحسني الندوي
الأستاذ بكلية أصول الدين بدار العلوم، بأسلوبه الجميل. كما ألقى الدكتور النحوي
أبياتًا من ملحمته الجديدة: «ملحمة البلد» التي تتحدث عن عظمة دور المسلمين في
تحرير الهند.
أما الجلسة الختامية فقد عبرت بتزاحم
الجمهور والحضور، حتى كان عدد الواقفين على جوانب القاعة الواسعة كبيرًا. ولقد
كانت الجلسة بالغة التأثير في نفوس الجميع، بين آيات القرآن الكريم يتلوها الأستاذ
عبدالله الكليمي بصوته الجميل الخاشع، وبين الكلمات النابضة المؤثرة التي تلت ذلك،
فمن كلمة الوزير السابق الأستاذ يونس سليم، وكلمة الأستاذ محمد رضوان القاسمي مدير
جامعة سبيل السلام بحيدر آباد، وما دار من حديث عن الأدب الإسلامي، وما صدر من كتب
حوله مثل كتاب سماحة الشيخ أبي الحسن: «نظرات في الأدب»، وكتاب «الأدب الإسلامي..
إنسانيته وعالميته» للدكتور عدنان النحوي وغيرهما، ثم جاءت الكلمة المؤثرة لسماحة
رئيس الرابطة، ثم تحية المسجد الأقصى لمدينة «حيدر آباد» وللندوي قدمها الدكتور
النحوي بأبيات من الشعر.
وجاء بعد ذلك البيان الختامي الذي
أعدته لجنة من ستة أعضاء يرأسها البروفيسور «السيد إبراهيم الندوي» رئيس قسم اللغة
العربية في الجامعة العثمانية في «حيدر آباد»، وأعضاؤها الأساتذة: د. محمد مظهر
صديقي، د. محسن عثمان الندوي، نذر الحفيظ الندوي، نور عظيم الندوي الأزهري، ضياء
الحسن الندوي، وشمل البيان الاقتراحات والتوصيات التي تقدم بها المشاركون في
الندوة. وكان من أهمها: نشر مقالات الندوة لحفظ التراث العلمي، توجيه المسلمات إلى
الأدب الإسلامي، الاهتمام بأدب الأطفال في ميدان الأدب الإسلامي. وقد ندد البيان
بالعصبيات الجاهلية التي تتمخض عن صراع شديد في المجتمع الإنساني عامة والمجتمع
الهندي خاصة. كما أوصى البيان الختامي بضرورة نقل الثروة الأدبية الإسلامية إلى
لغات أخرى لبيان معاني الخير والتحرير وصدق الانطلاق في الأمة المسلمة، ولدى
الأدباء المسلمين، وللدفاع عن رجال التحرير المسلمين والأدباء المسلمين الذين
حملتهم وسائل الإعلام المعادية للإسلام مثالب هم منها أبرياء. ثم وجه البيان شكره
إلى جميع القائمين على الندوة والمشاركين فيها.
وقد ألقى البيان مع نهاية الجلسة
الختامية فضيلة الشيخ عبدالله السورتي. وختم المؤتمر بدعاء خاشع من سماحة الشيخ
الندوي.
المدافعون عن الحداثة(2)
عندما أراد المأمون العباسي أن يقوي
نفسه إزاء سلطة علماء السنة وأهل الحديث، قرب المعتزلة وقواهم وأيدهم ومكن لهم
وفتح لهم أبواب التمكين فماذا حصل؟
لم يدم هذا الحال طويلًا، بل كان
بمثابة نار اشتعلت في قش هائل فبرق ضوؤها ثم خبت فجأة، فبعد أن جاء المتوكل تبدل
الوضع وتغيرت الموازين.
غير أن الابتداع قد اتخذ له مسارًا
مقننًا في الأرض الإسلامية، وكان لوجود هؤلاء المبتدعة في مناصب الدولة العباسية
أكبر الأثر على وجود الانقسامات في الأسرة العباسية وفي الدولة العباسية، بل إن
بعض العلماء يعدون من أسباب سقوط الدولة العباسية ما قدمه المأمون للمعتزلة
والفلاسفة، وما تلا ذلك من تراكمات أخذت من المعاضدة الأولى في عهد المأمون سندًا
لها، وقوة دفع ومجال انطلاق حيث نُظرت في ذلك العهد جملة من مذاهب الضلال، تطور
بعضها في الخفاء، وتوالدت حتى كان ما كان من القرامطة والإسماعيلية والزنج، بل
والدهرية وغير هؤلاء.
فكان المأمون من أجل حرصه على مصلحة
آنية-سواء قلنا إن الدافع له مصلحة سياسية أو قناعة فكرية- سببًا في زوال الدولة
وتفتيت قوتها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً
مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ (آل عمران:
118).. فهل للمدافعين عن الحداثة والمؤيدين لها من نظر إلى التاريخ؟ ففي ذلك عبرة
أية عبرة.
سعيد الغامدي
فن الصمود
شكونا لليهود من اليهود
وقلنا ذاك من فن الصمود
كم اتجهت لأمريكا وفود
وقد عادت بلا شيء جديد
عجبت لأمر قومي يا إلهي
لقد صاروا أذل من العبيد
«وجورج بوش» إن ألقى بيانًا
تلقيناه بالفرح الشديد
وقلنا الحل قد أمسى قريبًا
بما أبداه من رأي سديد
وما «طربوشها» إلا وليد
تربى بين أحضان اليهود
يميل بكل إخلاص إليهم
فتعسًا للمربي والوليد
أفيقوا يا بني قومي أفيقوا
أراكم قد رضيتم بالقعود
كأن جيوشكم ورق حرير
تخاف وتتقى لمس الحديد
نساء لست أدري أم رجال
تفردتم بإحساس بليد
لقد ضاعت «فلسطين» وضعنا
وما زلنا نفاخر بالجدود
عجبت لأمر قومي يا إلهي
وقد صاروا أذل من العبيد
مغاوير صناديد عتاة
على الآباء والشيخ القعيد
ولكن إن خرجتم في قتال
تقهقرتم بأسلوب فريد
وقلتم يا له من عبقري
يجيد الخوف من حرب اليهود
عليكم باليهود فهم ضعاف
وكونوا في المعارك كالأسود
وإن متم جميعًا أو قتلتم
ظفرتم بالشهادة والخلود
وإن النصر في يوم أكيد
إذا عدنا إلى الله الحميد
ملائكة من الرحمن تأتي
لنضرب كل كفار عنيد
أَلمَّا ينزلوا في يوم بدر
وتم النصر للبطل الشهيد
خذوني للجهاد وصدقوني
سأضرب بالسلاح وبالقصيد
فليس الشيب يمنع من دفاع
عن الأوطان أو حث الجنود
وحين ترون روحي في صعودي
خذوا من بعد أولادي حفيدي
شعر: محمد عبد الفتاح حماده
مجلات
الهيئة الخيرية الإسلامية
العالمية تصدر العدد التاسع من مجلة «الخيرية»
أصدرت الهيئة الخيرية الإسلامية
العالمية العدد التاسع من مجلتها «الخيرية» جمادى الأولى 1410هـ -
ديسمبر 1989م.
نقرأ في هذا العدد المواضيع الآتية:
أيها العابثون أوقفوا سفك دماء
المسلمين في الهند، الربا إيدز الحياة الاقتصادية، حوار ساخن مع الداعية أحمد
ديدات، مقترحات حول العمل الإسلامي في الغرب، ماذا دار في الاجتماع الثالث للجمعية
العمومية للهيئة الخيرية؟ اجتماع هيئة رئاسة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة
والإغاثة، كيف نخرج من دائرة التخلف الزراعي؟- لجنة فلسطين الخيرية تعمل على كفالة
الأيتام في فلسطين المحتلة، الهيئة تنعى الدكتور عبدالله عزام، لجنة صدقة الألف
ألف أقفلت محفظتين بشراء عقارين، نحو تربية إسلامية للمرأة، كل هذا إضافة للأبواب
الثابتة والصفحات الإخبارية.
- الاشتراك السنوي: للأفراد في الكويت 3 د. ك - دول الخليج العربي 6
د. ك - أوروبا وأمريكا 7 د. ك - المؤسسات في الكويت 8 د. ك - المؤسسات
في الخارج 10 د. ك.
عنوان المجلة: الكويت ص. ب: 3434 -
الرمز البريدي - 13035 الصفاة.
نحو قصص إسلامي (للأطفال)
«أنبياء الله»
المؤلف: أحمد بهجت
الناشر: المختار الإسلامي بالقاهرة
الحجم: 173 صفحة - مقاس 24*17
كتاب يستعرض فيه مؤلفه حياة خمسة عشر
نبيًا، بدء من آدم عليه السلام إلى سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم.
وقد أفرد لحياة كل نبي ما يقارب
الفصل، واضعًا نصب عينيه الآيات القرآنية يستدل بها على سيرتهم ودعوتهم، محاولًا
تقديم تفسير لها يتناسب مع من هم في سن الطفولة، وقد جمع ما تناثر في كتب التفاسير
المعتمدة وقدمه بصياغة جديدة. وهو بذلك لم يبعد عن روح الآيات القرآنية، ولم يشط
به الخيال القصصي رغبة في حشر الغريب الملفت للنظر، بل التزم بمنهج حدده بإطارين
أولهما: عصمة الأنبياء عليهم السلام، والبعد عما ورد في الإسرائيليات، والآخر:
استخدام أكبر قدر ممكن من ألفاظ الآيات كما وردت في القرآن بتبسيط معناها كجزء من
السرد والحوار.
وهو لم يستوف حياة الأنبياء الخمسة
والعشرين الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم، كما يشير بذلك عنوان الكتاب؟! بل
اكتفى بذكر خمسة عشر نبيًا من ضمنهم الخمسة من أولي العزم. والأمر اللافت للنظر
أنه أدخل «عزيرًا» بينهم، وهو وإن كان لم يشر في أثناء استعراضه لحياته على أنه
نبي إلا أن ذكره مع الأنبياء يوهم القارئ الصغير على أنه منهم! مع أن أكثر
المفسرين على أن الخضر وعزيرًا ليسا بنبيين.
وقد صاغ المؤلف قصصه بلغة سهلة
مأنوسة، وأسلوب بسيط جمع فيه ما بين السرد والحوار.. وهو يتناسب مع مدركات الناشئة
ممن تجاوزوا المرحلة الابتدائية.. وهم واجدون في هذه القصص متعة ونفعًا، لأنها
كتبت لهم ابتداء.
أبو بشر
تقويم اللسان
للشيخ يونس حمدان
يتردد على بعض الألسنة قولهم «ضحكوا
علينا» أو «ضحكنا عليهم» وهذا خطأ، ومخالف للفصيح الصحيح من كلام العرب، فالصحيح
أن يقال «ضحكنا منهم» أو «ضحكنا بهم» قال تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ
آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ (المطففين: 34) وهذه وقفة مع «ضحك».
قالوا: «الضحكة» بالتحريك كثير الضحك
و«الضحْكة» بالسكون يضحك منه، و«الضحكة» يُذم و«الضحكة» أكثر ذمًا، و«الضَّحاك»
مدح، ومن المجازي قولهم: «ضحِك الزهر» و«الضَّحْك» العسل.
قال أبو ذؤيب:
فجاء بمزج لم ير الناس مثله
هو الضَّحكُ إلا أنه عمل النحل
و«الضحك» طلع النحل، وقالوا «ضحكت
النخلة» و«أضحكت» إذا أخرجت «الضّحكُ» وهو وليع الطلعة الذي يؤكل، وقالوا «ضحكت
المرأة» إذا حاضت، وبهذا فسر بعضهم قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ
فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ (هود:
71)، أي إن الله جعل لها آية بأن حاضت حتى تعلم أنها ستحمل، وبعض المفسرين لا يرضى
هذا القول ويفسر «ضحكت» بأنها عجبت من بشارة الله لها وهي في هذا العمر، ويستدلون
على ذلك بما حكاه الله عنها من قولها ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ (هود:72)
وبعضهم يذكر أن «ضحكت» بمعنى حاضت ويستدلون لذلك بقول الشاعر:
تضحك الضبع من دماء سليم
إذا رأتها على الحداب تمور
ويقول الآخر:
وأضحكت الضباع سيوف سعد
لقتلى ما دفن ولا ودينا
وكانوا يقولون: إن الضبع إذا أكلت
لحوم البشر أو شربت دماءهم ظمئت وقد أضحكها الدم، فهذان رأيان في قوله تعالى:
﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾ (هود:71) وكلاهما جائز، ولكن تفسير «ضحكت»
بتعجبت أولى والله أعلم. و«الضّحوك» الطريق الواضح، «امرأة مضحاك» كثيرة الضحك،
و«اضحك حوضه» ملأه حتى فاض، و«ضحك الوادي» إذا سال، و«ضحكات القلوب من الأموال
والأولاد» خيارها، هذه بعض معاني ضحك ولها معان كثيرة أعرضنا عنها خشية الإطالة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل