; أدب وثقافة | مجلة المجتمع

العنوان أدب وثقافة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أبريل-1990

مشاهدات 63

نشر في العدد 964

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 24-أبريل-1990

ومضة 

البهجة التي نحس بها في العيد سر من الأسرار، ولكنه سر لا يستعصي على الحل، بعد قليل من البحث والتمحيص.

وفرحة العيد هذه مظلة بديعة تخيم على المجتمع بألوانها الزاهية وأضوائها المتلألئة، وتفرض نفسها على الصغير والكبير، الرجل والمرأة، الغني والفقير، العامل والعاطل، كما أنها تيار روحاني وإشعاع نوراني، يخترق شغاف القلب، وتملئ به حنايا النفس وتردد أصداءه جوانب الوجدان، ويستقر أخيرًا في أعماق الضمير؛ حيث يشعر الإنسان بحالة من الرضا الغامر، ولحظات من السعادة الوارفة، ويبقى السؤال ما هذا السر؟ وما حقيقة تلك الفرحة وذلك الحبور؟ والجواب في قول المصطفى- صلى الله عليه وسلم: «للصائم فرحتان: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه» صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام، فلقد انكشف السر وظهرت الحقيقة، وبان المخبوء، وتجلت الأنوار، وعرفنا أن فرحة العيد هي بهجة العامل بانتهاء المهمة التي كلف بها، ونشوة الطالب بانتهاء الامتحان، وأشواق الموظف ليوم الإجازة بعد أيام الدوام، كما أنها شعور النفس عند تسلم الجائزة، ولكن أين الجائزة؟ ارجع إلى الحديث: «وإذا لقي ربه فرح بصومه»، ورغم عدم علمنا بقبول صومنا، لكن الأمل العريض وتغليب جانب الرجاء بالله- سبحانه وتعالى- يفيض على القلب مشاعر راضية، وأحاسيس مستبشرة، تمتزج مع العناصر السالفة الذكر، فتتجلى تلك الفرحة بشرًا على المحيا، وانبساطًا في الأسارير، وانشراحًا يغمر القلب، وراحة تحس بها النفس، ويدًا تمتد إلى كل إنسان بدءًا من الوالدين والأخوة، ومرورًا بالجيران والأصحاب، وانتهاء بكل من تلمحه العين أو تسمعه الأذن، ولسانًا يردد تحية العيد: تقبل الله طاعتكم، كل عام وأنتم بخير، وعساكم من عواده.

- إصدارات

«الكتب المقدسة في ميزان التوثيق»

تأليف: عبدالوهاب عبدالسلام طويلة

 يتعرض هذا الكتاب في أبوابه الثلاثة لأهم ما يخطر في ذهن القارئ حول الكتب المقدسة وتوثيقها.

ففي الباب الأول: لمحة موجزة عن عناية المسلمين بالأسانيد، وتوثيق النص القرآني ومراحله، وانسجام معاني القرآن الكريم، وتناسق مبانيه.

وأما الباب الثاني: فيشمل الحديث عن الكتاب المقدس لدى أهل الكتاب بعهديه القديم والجديد، كما يشمل لمحة تاريخية عن التوراة والأدوار، التي مرت بها، ومدى صحة العهد القديم، مستعرضًا الاضطراب والفروق بين مختلف النسخ، مع نماذج من التناقض بين التوراة وسائر الأسفار.

وتركز الحديث في الباب الثالث على الأناجيل الأربعة المعترف بها لدى النصارى اليوم، ويشمل لمحة تاريخية عن الأناجيل والأدوار التي مرت بها، ومدى صحة العهد الجديد مع نماذج من التناقض والتحريف بينها وبين العهد القديم، وفيما بينها ومع الحقائق والوقائع.

صدر الكتاب في طبعته الأولى «1410هـ - 1990م» عن دار السلام بالقاهرة، ص. ب: 161، الغورية في «167» صفحة من القطع الصغير.

- «على أبواب كابل»

عن دار المطبوعات الحديثة بجدة، صدرت الطبعة الأولى 1410هـ- 1990م للملحمة الشعرية «على أبواب كابل» للشاعر يحيى حاج يحيى، في «35» صفحة من القطع الصغير، وتضم ثماني قصائد من الشعر الخليلي، بينها نشيد للمجاهدين، كان الشاعر قد نشرها في المجلات الجهادية الأفغانية، وفي مجلة «المجتمع».

وهي تتحدث عن الجهاد الإسلامي في أفغانستان، وتواكب أحداثه وتصور بطولاته، وتبشر بالنصر الآتي بإذن الله، وقد سبق للشاعر أن أصدر ملحمتين شعريتين من الشعر الحديث هما: «تراتيل على أسوار تدمر»، و«نقوش على محاريب حماة»، تصوران بعض المآسي التي مرت بالمسلمين في الثمانينيات من هذا القرن.

يطلب كتاب «على أبواب كابل» من دار المطبوعات الحديثة بجدة- المملكة العربية السعودية، ص. ب: 16625.

«متن الشاطبية» المسمى حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع للإمام الشاطبي

جمع فيه مؤلفه -رحمه الله- ما تواتر عن الأئمة القراء السبعة «نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي» في قصيدة عدد أبياتها (۱۱۷۳) بيتًا.

وقد قال عنها العلامة ابن الجزري: «لقد رزق هذا الكتاب من الشهرة والقبول ما لا أعلمه لكتاب غيره في هذا الفن، بل أكاد أن أقول ولا في غير هذا الفن».

وأشاد بها الإمام الذهبي بقوله: «وحفظها خلق لا يحصون، وخضع لها فحول الشعراء، وكبار البلغاء، وحذّاق القراء، فلقد أبدع وأوجز، وسهل الصعب».

ويقول المحقق الناشر محمد تميم الزعبي: اعتمدت في تصحيح وضبط هذا النظم على ما تلقيته من أفواه الشيوخ، فقد قرأتها على شيخنا أحمد عبدالعزيز الزيات أعلى القراء سندًا في مصر كلمة كلمة مع التدقيق والتصحيح والرجوع إلى الشروح، واعتمادًا على ما تلقاه من شيوخه الأجلاء المتصل سندهم بالإمام الشاطبي!

وسماعًا ومقابلة على الشيخ «فتح محمد إسماعيل» شيخ قراء باكستان في الحرم النبوي الشريف.

وإجازة من شيخنا عبدالعزيز عيون السود -رحمه الله- ومقابلة للنسخ على كثرتها المخطوط منها والمطبوع، ولم آل جهدًا في تصحيح وضبط هذه القصيدة اعتمادًا على ما تقدم.

وقد طبع الكتاب في ثلاثة أحجام تسهيلًا على طلاب العلم وراغبيه وجاء في (۱۰۲) صفحة – ط ۲ – ١٩٩۰م – ١٤١٠هـ

وقامت بنشره دار المطبوعات الحديثة – المدينة المنورة – المملكة العربية السعودية تلفون: ٨٣٦٣٢٤٨ – فاكس: ٨٣٧٠٦٧٢

- «بشارات الأنبياء بمحمد صلى الله عليه وسلم»

تأليف: عبدالوهاب عبدالسلام طويلة

استعرض المؤلف في هذا الكتيب بعد التوطئة «في طرق إثبات النبوة»:

  • دلائل نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- «أمور في ذاته وفي صفاته وخارجة عن ذاته وصفاته».
  • حتمية ذكر محمد -صلى الله عليه وسلم- في كتب الأنبياء.
  • الطرق الدالة على أن الأنبياء بشرت بمحمد عليه الصلاة والسلام.
  • محمد في الكتب المقدسة:

1- نماذج من البشارات في العهد القديم.

2- نماذج من البشارات في العهد الجديد  مع تحليل للنصوص الواردة ومناقشتها، وتبيين مدى التحايل والتحريف في توجيهها.

  • إنجیل برنابا: تعريف بالإنجيل. ومن برنابا؟ وظهور هذا الكتاب؟ ومناقشة الذين يزعمون أن المسلمين وضعوا هذا الإنجيل مناقشة علمية تاريخية. صدر الكتاب عن دار السلام بالقاهرة ص. ب: (١٦١) الغورية، بطبعته الأولى ١٤١٠هـ - ١٩٩٠م في (١٥٢) صفحة من القطع الصغير.

تقويم اللسان

للشيخ يونس حمدان

يدور على ألسنة بعض المتكلمين قولهم «جئنا سويًا»، وهذا مغاير للفصيح ومخالف للصحيح ومباين للمألوف المعروف من كلام العرب، والأفصح من ذلك أن يقال «جئنا معًا»، فإن كلمة «سويًا» لا تأتي معنى «معًا»، بل تدل على معان أخر كما وردت في القرآن الكريم وفي كلام العرب وهاك بعضها:

«السوي» في كلام العرب: وصف يدل على تمام الخلقة، والذي بلغ الغاية في شبابه، وتمام عقله وخلقه كـ«المستوي»، ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ (مريم: 17) يعني: تام الخلقة لم يفقد من حسان نعوت الآدمية شيئًا، وتعرب حالًا، وقوله تعالى ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةًۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ (مريم: 10)  فمعناها- والله أعلم- أنك تمتنع عن الكلام في الليالي الثلاثة من غير عي ولا بكم، وهذا هو معنى «سويًا» فهو حال من زكريا عليه السلام، ومن معانيها: المستقيم، قال تعالى: ﴿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا﴾ (مريم: 43)، يعني: مستقيمًا موصلًا إلى أسنى المطالب منحيًا عن الضلال المؤدى إلى مهاوي الردى والمعاطب(1).

ومن معانيها: السليم من العثار الذي يسير في اتزان لا يتأرجح ولا يتزعزع، قال تعالى: ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (الملك: 22) فمعنى «سويا» هنا: قائمًا سالمًا من الخبط والعثار.

مما تقدم ترى أن سويا تدور على معاني: السلامة من العيوب، وتمام الخلقة، والاستقامة، وأنها وصف المفرد أو حال منه، وليس فيها معنى: المصاحبة ولا هي تفيد المعية ولا تدل عليها، وإذن فإن استعمالها يعنى: معًا، خطأ شائع ينبغي العدول عنه، فتقول «جاءوا معًا» و«ذهبنا معًا»، ولا تقل «جاءوا سويًا» أو «ذهبوا سويًا» فهذا هو الموافق للفصيح من كلام العرب كما جاء في أفصح الكلام.

__________

(1) روح المعاني للألوسي.

 

البريد الأدبي

  • الأخ أحمد عبدالغني حامد آل محمود- أبها:

وصلت رسالتك التي أرسلتها بعنوان رسالة إلى الدكتور يوسف القرضاوي وقد سبق أن وصلتنا هذه القصيدة نفسها وأعددناها للإخراج وهي الآن مطبوعة وجاهزة لكن توقفنا عن إخراجها حيث إنها بقلم أحمد الغامدي، فهل أنتما واحد، لا نخفي أنه تشابه الأمر علينا فهل نحظى منك أو منكما بتوضيح. وشكرًا

  • الأخ حسن عارف حسن محمود/ الأردن

قرأت رسالتك التي توجهها للشيخ يونس حمدان صاحب عمود تقويم اللسان وقد سادت الرسالة لغة العموميات فلم تحدد شيئًا تنقده أو خطأ تصححه، حبذا لو اخترت إحدى الكلمات التي عرضت في العمود المذكور وبينت فيها أقوال العلماء وآراء القواميس بما يخالف ما كتب حتى نستفيد من التصحيح ويستفيد القراء أيضًا ولا نحسب الشيخ يأبى ذلك، ونحن ننتظر.

  • الأخ أبو فيصل:

قصيدتك بعنوان «إنها ليست مشكلة» قصيدة جيدة ورد قوي مفحم لكن ألا ترى معي أن هجومك على النكرات إشهار لهم وتعميم لأساطيرهم كما أن ذكرك للوضيع يرفع من شأنه في بعض الحالات. لك تحياتي وتمنياتي

  • الأخت أم خالد– الدوحة/ قطر

قصيدة «كفى بالموت واعظًا» هي أصلًا من الشعر الوجداني الذي ينساب في حنايا النفس وبين جوانح القلب لكن الأبيات التي أرسلتِها تحتاج إلى صقل ووزن وصياغة وتراكيب مما يعيق عملية الانسياب الوجداني. نأمل أن تعيدي المحاولة أو أن تتحولي إلى النشر مع خالص عزائنا للمناسبة التي ذكرتِها في رسالتك.

 

تحية رمضان

شعر: توفيق خليل أبو أصبع

رمضان حل ديارنا *** فاستبشروا يا مؤمنون 

ضيف كريم جاءنا *** طوبي لقوم عابدين 

خفقت قلوب المسلمين *** وأشرق الوجه الحزين 

الجسم ديدنه الهوى *** والروح تحيا باليقين 

الصوم تهذيب لها *** فالصبر درب السالكين 

في ليلة تسمو على *** كل الليالي والسنين 

نزل الكتاب مهيمنًا *** والله أكمل خير دين 

والنور شع بأرضنا *** وانزاح ليل الجاهلين 

ضلت قلوب سعيها *** واستمرأت دنيا الفتون

رمضان يجلوها فترجع *** للصفاء وللحنين 

فإذا المثاني رتلت *** فاضت من الدمع العيون 

وجلت وأبت وانثنت *** تقفو صراط العارفين 

وتطهرت من رجسها *** عادت لمعدنها الثمين 

في شهرنا نصر عظيم *** هد رکن الظالمين 

قد أنجز الله الوعود *** ورد كيد الكائدين 

والشرك أدبر خائبًا *** وهوت دعاوى المبطلين 

ومحمد يشفع ويصفح *** عن فلول الصاغرين 

صدق وعزم دأبـه *** وشعاره حلم ولين 

هذا محمد أسوة *** ليس الشمال ولا اليمين 

نهج قویم نهجه *** تشريع رب العالمين 

إسلامنا هو عزنا *** هو حبل خالقنا المتين 

هو ذكرنا ولسوف نسأل *** عنه في يوم مبين 

یا رب فاجبر كسرنا *** یا رب یا نعم المعين 

اغفر لنا والطف بنا *** واقبل متاب التائبين 

بارك على هذا النبي *** وآل بيت طاهرین 

واشمل بموفور الرضا *** صحبًا كرامًا فائزين

 

على مشارف الأقصى

بقلم: خالد محمد النجار 

على مشارف تلة طيبة التربة.. نقية الهواء، عطرة الرائحة.. الزعتر والنرجس ينشران عبيرهما في أرجائها والخضرة تعم أجزاء أخرى.. وصخورها الصماء تعلو بعض المناطق وطقسها ينذر بالغيوم الثقال.. المحملات بالخير الوفير، والعطاء الجزيل

جلس محمد يحدث نفسه عن الأقصى.. حديث العاشق الولهان.. حديث الصادي الظمآن... والأفكار تأخذه إلى شتاتها.. كان ذلك في شتاء عام ۱۹۸۷ بعد بدء الانتفاضة بأيام قلائل.

راودت الأفكار خيال محمد بعدما شاهد أهله يعذبون ويضربون.. والأقصى الأسير يئن وينزف.. وهو على حاله.. انحدرت قطرات الدمع الحزينة على وجنتيه الورديتين.. وملامح الأسى أخذت تمزق فؤاده وتدمي مقلتيه.

حارت به الأفكار وأقلقت مضجعه وتناهشته المطامع والأحقاد.. وفي نفسه مراحل تغلي ونيران تشتعل.. وحمم تتقاذف.

جلس محمد على مشارف التل وأخذ ينظر إلى الأقصى نظرات متأملة.. وفي نفسه أنات العذاب تتقاطر وفي جوارحه آلام عظام.. تشتعل كالبراكين.. إنه في مقتبل العمر.. ولكنه أيقن ما يراد له وما يراد لشعبه وأمته من عبودية واستذلال .

مزقت بشاعة المواقف نفسه ونهشت كبده.. فإذا به ينتفض من غفلته.. ينطلق من نفسه المتأملة الضيقة إلى رحاب الإيمان والشهادة... أسرع محمد إلى بيته.. أخذ مصحفه.. تلا منه بعض الآيات.. أغلقه بهدوء وسكينة وروية ثم وضعه في جيبه... ومن فوره.. ركع ركعتين خاشعتين ثم رفع يديه إلى السماء يطلب من ربه التوبة والمغفرة والمساعدة.

أنهى محمد صلاته وآثار الدموع باقية على وجنتيه والوجه الصغير يتلألأ فرحًا وبشرًا كأنه البدر ليل تمامه.. عند ذلك أخذ لثامه ووضعه على وجهه ثم مضى مسرعًا يجهز عدة المقاومة.. مقلاع... أحجار.. إطارات.. وأشياء أخرى.

انتظر محمد أبناء حارته حتى يعلم ساعة النزال وأخذ يراقب الشارع من أطراف النافذة لحظات تمر ثقيلة على النفس المؤمنة وأشواق في النفس لا تهدأ.

وإذا بهم قادمون.. وعصابات الإجرام تلاحقهم.. تضرب الطفل منهم ضربات وحشية غادرة.. لا هوادة فيها ولا رحمة..

تهلل وجه الصغير.. وقال في نفسه: لقد اقتربت ساعة الشهادة والله إني لأشم رائحة الجنة.. والله إني لأرى مقاعد الشهداء! ثم انطلق مسرعًا يضرب مع إخوانه ضربات تذيق اللئام بعض غدرهم بعدها سار ركب الأبطال، إلى أن وصل ساحة الأقصى فإذا بها تعج باليهود والأشبال الصغار يقاومون.. أخذ محمد العهد على نفسه عهدًا لا ينكثه.. عهدًا لا يحنثه.. عهدًا لا ينقضه.. عهد النصر أو الشهادة.. وامتلأت روحه بشذا الإيمان.. ومن فوره شد مقلاعه.. ثبت به حجرًا.. لفه في الهواء عدة مرات.. ثم قذفه.. وصوت التكبير يتعالى من بين شفتيه الغضتين: الله أكبر.. الله أكبر.. وإذا بالحجر يسقط على رأس جندي يهودي فيرديه قتيلًا.. تلفت اليهود حولهم.. نظروا نظرات شاخصة.. فإذا بهم يشاهدون محمدًا يتراجع إلى الخلف.. من ساعتهم أدركوا أنه صاحب الضربة.. الضربة التي فتكت بهم.. ركضوا صوبوا فوهات البنادق والرشاشات نحوه.. ومحمد يركض بكل ما لديه من قوة... فإذا به يشرف على التلة.. تلك التي أخذ العهد على مشارفها.. يحاول أن يصعد صخرة كبيرة.. الجندي الأرعن يقذف بالنار على رأسه.. الرصاصات تثقب الرأس البريء الجريء.. الدماء الزكية تتقاطر ناثرة عطرًا فواحًا انزلق الطفل على الصخرة.. التصق رأسه بها.. الدماء خلفه تناثرت في كل جنب وكأنه بحاله يقول: لك یا أرضي آخر قبلاتي.. لك يا أرضي نثرت دمي وفاضت روحه السنية.. تودع الوطن بقبلات حزينة.

 أخبار أدبية 

السعودية: انتهى الباحث محمد يوسف أيوب من تحقيق مختصر ديوان ابن حجر العسقلاني ودراسة حياته وشعره معتمدًا في تحقيق الديوان على تسع نسخ منها اثنتان من الديوان الكبير المرتب على حروف المعجم، والسبع الأخرى للمختصر. كما درس حياته وشعره بشكل مفصل، وقد نال الباحث درجة الماجستير بتقدير ممتاز على هذه الرسالة من معهد الدراسات الإسلامية العالية، وكان المشرف على الرسالة الدكتور فتحي محمد أبو عيسى وعضوية الدكتور يوسف خليف، والدكتور كاظم الظواهري ويعد الباحث الديوان للطبع

الهند: أقام النادي الأدبي العربي التابع لجامعة مظاهر العلوم سيلم بجنوب الهند أسبوعًا عربيًا على تراب عجمي، في الفترة ما بين ١٥ رجب ١٤١٠هـ إلى ٢١ رجب ١٤١٠هـ الموافق ١٢/٢/١٩٩٠ إلى ۱۸/۲/۱۹۹۰م.

وقد بدأ حفل أسبوع اللغة العربية الأول تحت رعاية فضيلة الأستاذ الشيخ محمد أنيس خان رئيس المجلس التعليمي في الجامعة، وكان الحفل يضم إلى جانب وكيل الجامعة الشيخ محمد مزمل حسين كلًا من رئيس قسم الإفتاء، ورئيس قسم الحديث الشريف، ورئيس قسم اللغة العربية وأعضاء رابطة اللغة العربية بجنوب الهند.

الرابط المختصر :