; أدب- العدد 565 | مجلة المجتمع

العنوان أدب- العدد 565

الكاتب المحرر الثقافي

تاريخ النشر الجمعة 16-أبريل-1982

مشاهدات 65

نشر في العدد 565

نشر في الصفحة 40

الجمعة 16-أبريل-1982

  • نداء إلى أدباء الإسلام

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائد المجاهدين وإمام المتقين وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد: 

فإني أتوجه بهذه الكلمات إلى أساتذتنا أدباء الإسلام وكُتابه ممن أنعم الله عليهم بالهداية وحباهم بمفاتح البيان وفصاحة اللسان.. فأقول:

ألا ترون معي يا أساتذتنا حفظكم الله أنه من الجلي الذي لا يخفى على عين المهتم فضلًا عن الخبير بالأدب الإسلامي المعاصر أن الحديث عن مجاهدينا المسلمين الذين يقارعون الطغاة المغتصبين هنا أو هناك في أجزاء متعددة من وطننا الإسلامي، هذا الحديث لا يشغل حيزًا معتبرًا أو حتى جزءًا مفروضًا من أعمال أدباء الإسلام المعاصرين، فلا نستطيع أن نرى عملًا أدبيًّا إسلامی الرؤية والمنطلق ملتزم الفكر والبناء يطرح وضع مجاهدي بلد ما من بلادنا الإسلامية التي ابتليت وما أكثرها بالغاصبين الطغاة من الغرباء أو من ساكنيها.

يا أدباء الأمة أين صورة أولئك المجاهدين في أعمالكم؟.. بل أين أعمالكم الرائعة التي يجب أن تبلغوا بها قمة هذا المجال؟ إن مثل التركيز تحرير صورة العصاء من الآخرين ليستحث النفس على أن تبذل وتعطي مما لديها.. ألم يستحثكم ذلك الدم الذي بذله أولئك الأطهار على ثرى أرض قد تكونون ممن ولد على ثراها...؟

ألم تنهض بكم صرخات المعذبات المهيضات الجناح بين يدي الجلادين؟ ألم يفجر الأسى والألم ينابيع البذل والعطاء وأنتم تسمعون أنين المعذبين في السجون وبكاء اليتامى في حجور الأرامل النائحات؟

لئن لم يكن لموتى الإسلام والمسلمين من بواكٍ في أبواق الإعلام ووسائل الدعاية الغربية أو الشرقية.. أفليس لموتانا من صدى يترجع في صدورهن من بيوت الإيمان ومنابع نوره؟.. لقد خلّد الله بذل أولئك المجاهدين في صحف لا تبلى إلى يوم القيامة ولقد خلّد بذلهم في ضمير الزمن والأيام.. ولكن من يبقي في ذاكرة هذا الجيل صورة التضحية.. ومن يحتفظ للأجيال القادمة بكلمة حية في صدق العطاء تتصل بذلك العطاء الأكبر الذي سطره أولئك الأبرار أحرفًا قانية في سفر الخلود بدمائهم الطاهرة؟

اعلموا يا أدباء الأمة أن ربكم أتاكم ما سوف يسألكم عنه، واعلموا أن لهؤلاء الذين يجودون بدمائهم وأرواحهم رخيصة في سبيل دينهم لحقًا عليكم وأي حق.. حق الدم المطلول ليروي ثرى أرض أمجاد الدين والعقيدة ذلك الدم الذي يريد الآخرون استغلاله ليلونوا به أعلامهم الباهتة وليسبغوا به على تخاذلهم وخيانتهم ثوب التضحية والفداء، يا أدباء الأمة إننا لننظر بعين الأمل إلى قليل ما قدمتم ولكننا ننظر بعين الأسى إلى كثير ما تبقى عليكم وتغاضيتم عنه. 

وإنه لمما يحز في النفس أن يقول المرء هذا الكلام، ولكنما لقول كلمة الحق من بد أداء لأمانة سوف نسأل عنها ويسأل كل امرئ عما رأى من الحق بين يدي عالم السر والجهر الذي يعلم ما تسرون وما تعلنون.. والله من وراء القصد..

-مفلح- الرياض.

رسالة قارئ

كتب الأخ رجب أبو الخطاب من الرياض كلمات لطيفة في الرد على أفكار القارئ حسن خليل حول شعر القباني، وأشار إلى أن آخر طرفة هي تعيينه سفيرًا للجامعة العربية في مدريد؟! -وبالمناسبة نُشر تكذيب لهذا الخبر منذ فترة قريبة- وفي أدب رفيع وكلمات مهذبة تمليها روح المناقشة الموضوعية التي هي من صفات المسلم الواعي، يطلب قارئنا من زميله حسن ألا تغره المظاهر وأن يعود إلى الميزان الإسلامي الصحيح في تقويم الرجال؛ لأن القباني «عندما يمسك بمصباح الحكيم!!! ويبحث عن أمته في وضح النهار» إنما يفعل ذلك ليبحث عن أمته هو؟؟ التي اتخذته صنمًا فصارت وراءه حقًّا كأبي جهل وراء هبل؟!

ونحن هنا نشكر الأخ رجبًا، ونحيي فيه هذه الروح الإسلامية الطيبة، ولكن الأخ حسنًا أرسل رسالة ثانية يعاتبنا فيها بروح أخوية طيبة لأننا حسب رأيه أخطأنا في فهم قصده من مقالته حول القباني. ونقول له: يا أخانا الكريم إن الألفاظ أوعية المعاني، وقد فهمنا ما فهمناه من كلامك حسب ما هو مثبت، ونرجو لك التوفيق حتى تتخلص من إسار النظرة الشائعة حول القباني والتي أوجدتها وساعدتها وثبتها جهات صارت معروفة جدًّا في أوساط المثقفين الإسلاميين، وشكرًا للجميع والسلام.

 

  • في عين الشمس.. أهذا معقول؟

في وقت يقتل فيه الناس في بعض بلاد المسلمين من أجل حقوقهم والدفاع عنها وعن أراضيهم، تخرج الصحافة العربية وخاصة في دولة الإمارات لتخبرنا أن «المغنين والقيان العرب» يقيمون الحفلات الفنية على مسرح المركز الثقافي «بأبو ظبي» بمناسبة دورة الخليج السادسة لكرة القدم.

هذه الاحتفالات التي جمعت «الفنانين» من معظم الدول العربية كم كلفت من أموال وكم أضاعت من أوقات وكم هدرت من قيم؟! يكفي أنها جاءت في وقت تلتهب فيه الضفة الغربية والجولان في صراع دام مع العدو الصهيوني فهل هانت قضايا العرب إلى هذه الدرجة؟! فيا رحمة الله لهذه الأمة المبتلاة بأبنائها؟!!

 

  • النواعير!!

ناعورتي غنت.. فمن غناها؟

غنت شهيد المجد.. ما أغناها؟

تسيل أدمعا، فما أبكاها؟

تبكي دما الأحباب في مجراها

ترفعها.. تضمها.. ترعاها..

تقذفها.. ترمي بها من تاها

ويل الخنا - ناعورتي - غذاها..

دم الإباء.. حينما رباها

من خانها خان النهى.. أنقاها

«عاصي حماة» بالدما أجراها

لترشف القاني.. غدًا سقياها

لتفني الحقد الذي أرداها

لتحصد الأعداء في يسراها..

وترفع القرآن في يمناها

لتفضح الصمت الذي أوهاها!!

***

ناعورة الأمجاد.. ما أحلاها

في الشدو.. في الأن وفي نجواها

تدور.. تسمع الدنا.. شكواها

تدور.. تسقي أسرها عيناها

تنبت مجدًا في دما جرحاها

يمضي الظلام هاربًا.. يأباها

تصمد للريح.. ومن عاداها

تصمد للظلم... وقد غطاها

ناعورتي دوري.. فلن نصلاها

دوري.. فمن رام السماء يرقاها؟؟!

ولن نريق أدمعا أو آها!!

حسام الدين حامد

 

  • مع قرائنا:

الاخوة الأفاضل: 

عصام أبو فراس، عبد الله سراج الدين، رابعة خباش، سعد العوفي، عبد العزيز محمد الخويطر، أبو معاذ أبو ضياء، أبو نذير، رجب أبو الخطاب، سعيد الحارثي، أبو جندل وأبو تر وأبو صهيب، أبو عاصم، أبو الهدى، محمد الكثيري، م ش دير الزور، يوسف العامر، عمار خليل محمد، محمد عبد القادر، نائلة هاشم صبري، صالح الفهيد، عمر خليل، نزار المسلم، أبو حمزة، أبو القعقاع، أ. زاهر، أبو بكر صالح، خالد أحمد، أبو عبد الرحمن، خالد جابر السهيل، حسن قاسم، عمار أبو ذر، حسام الدين حامد، عبدالله السامرائي، أبو عبد الوهاب، م ط ع، أبو عبد المحسن، مالك عيسى، محمد علي حامد، أبو جابر، يوسف حمد النيل سليمان، محمد الأمين، الشيخ مزيد، حسن شطا، أبو مصعب، أم مريم، م حاتم ر، سعد الله عبد الرحمن، أحمد اليحيى، أبو عبد الرحمن المعتصم، ابن الحريري: وصلت رسائلكم وما فيها من إنتاج طيب وموعدنا معكم في الأعدادالقادمة إن شاء الله.

  • اعتذار

نعتذر لإخوتنا «القراء الأفاضل عن التأخر في الرد على رسائلهم الكريمة، كما نعتذر لمن أرسل إلينا منهم بموضوعات أدبية شعرًا ونثرًا، لوفرتها وضيق المقام أمامها، ونرجو منهم أن يراعوا الاختصار في الكتابة ما أمكن ليتسنى لنا نشر إنتاجهم الطيب، وشكرًا لجميع الإخوة على تعاونهم وإلى اللقاء في الأعداد القادمة بإذنالله.

أبيات

حماة تبكي وهي مخضوبة                           بدمها، تقول للعالمين

يا لعنة الله على ظالم                                   يحارب الإيمان والمؤمنين

يا لعنة الله على فاسق                              يقرر العري على المسلمين!

يا لعنة الله على عالم                                       يبيع للطاغوت نور اليقين

يا لعنة الله على عصبة                                 تُمالئ الطاغين والمعتدين

***

حماة لا تبكي، ففي أمة                       يحكمها الكفر، يضيع الأنين!!

محمد الأمين/ المدينة المنورة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 105

134

الثلاثاء 20-يونيو-1972

محليات (105)

نشر في العدد 107

102

الثلاثاء 04-يوليو-1972

محليات (107)