العنوان أدب (787)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-أكتوبر-1986
مشاهدات 87
نشر في العدد 787
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 14-أكتوبر-1986
- رموز عصرية
شعر: شريف قاسم
زلزلت دعوة الرسول أبا جهل …
ودكت أوثانه الجاهلية
وأبادت إلحاده، فتوارى يحمل
العار والدمى البابلية
قد أتانا من جانب الطور آت
يخبر القوم بالخلاص القريب
ويعيد القرآن للشعب يحيي
-بهداه الأرواح- وجه الحبيب
بالمثاني علت بنود علانا
واضمحلت أنشودة التكذيب
وتسامى الآذان ينعم بالأمن
وبالنور مشرقًا في القلوب
هو نهج الإسلام رحمة ربي
يا قلوبًا تستاف نفح الهبوب
هلت الدعوة الكريمة فينا
من جديد أصيلة داخليه
ما أذابت أضغانهم عزة الدين
لدينا والحق يا سائليه
ويحها أمة أضاعت سراجًا
من يديها على الظلام الرهيب
وتنحت عن القيادة للناس …
اصطفاها لهم ... إله الشعوب
وترامت من بعد غي ووهن
في بوار الضياع رهن نحيب
تندب الأرض في فلسطين، ترنو
لجهاد الأفغان، للمسلوب
ويلها! ما أصابها! ما دهاها؟
أين فرسانها؟ بعرض الدروب
ضيعت دينها فضاعت وتاهت
باسم دعوى الجمهور والغالبية
يوم ظنت خلاصها بسراب
في صحاري ... رمالها عالمية
قد علمنا بوارنا وشقانا
حين عشنا بالغي والتكذيب
وتوكلنا لا على الله لكنا على
الروس في خضم الحروب
وهتفنا في البأس يا أمريكا
وانهزمنا ولم نجد من مجيب
فمتى يأتي المسلمون بصبح
ويردون وجه مجد قشيب
وينادي الأنصار يا نفس موتي
في طريق الشريعة المحبوب
جد سير المجاهدين بعصركدماء تسري بألواح صدرلا تسل كيف جاء هذا بسروعد الله جنده بالنصر- ديوان
شعر
صدى.. وذكرى
على طريق الأدب الإسلامي صدر مؤخرًا ديوان شعري جديد للأستاذ الشاعر شريف قاسم؛ طاف من خلاله الشاعر في آفاق مترامية الأطراف دار جلها حول محور استغرق اهتمام الشاعر وأحاسيسه ألا وهو انبعاث جديد لأمتنا المسلمة وأمجادها الباذخة في عصر نرى فيه العالم الإسلامي منتقص الأطراف يلتمس أبناؤه الحائرون علاجًا لقضاياهم.. شاعرنا شريف عاش هذه الفكرة حتى الأعماق في شعره وأهاب بأمته من خلال قصائده إلى إحياء إسلامها في حياتها لأن العقيدة في الله أساس رسالتها إلى الدنيا ويصل الشاعر آفاق العقيدة والجهاد بحياتنا المعاصرة وقضاياها فلا يلقى حلًّا لقضية تحرير فلسطين من شذاذ الآفاق إلا بالإسلام والجهاد ثم يمضي الشاعر مع الحل الإسلامي لقضية فلسطين في رباعيات فلسطينية رائعة فلا يلمح بشائر النصر عند شرق أو غرب وإنما يلمحها في ركاب موكب الإيمان الذي يبزغ من فتية النور.
يتألف الكتاب من 160 صفحة من القطع المتوسط وقامت بنشره دار عمار للنشر والتوزيع في عمان
ص. ب: 921691- الأردن
- أقصوصة:
شافعي
بقلم: محمد بشر
على باب الزنزانة رقم (7) وقف السجان بقامته المديدة، ومنكبيه العريضين ليفتح الباب الحديدي، ويشير إليّ أن أتبعه بسرعة.
كان «سعدو» مضطربًا كما في كل مرة، أمسك بيدي وهو يهمهم قائلًا: سيادة النقيب يطلبك حالًا، ثم هبط بي عددًا من الدرجات ليدخلني إلى غرفة لم أكن قد دخلتها من قبل.
نقر الباب نقرات خفيفة، ووضعني أمامه ليقول: المطلوب سيدي.. وجهًا لوجه وقفت أمام محقق لم يتجاوز الثلاثين فيما أحسب.. فنزق الشباب ورعونة الصبا لم تكن بعيدة عن تصرفاته.. فقد كان يمسك بمسدس 9 ملم، ويدوره بين أصبعيه.
تجاهلني في البداية، ثم قوس حاجبيه بانفعال طفولي ليقول: أهلًا، أهلًا، أنت هنا.. فلم أجب بكلمة.
طلب إليّ الجلوس فجلست، كان أمامه عدد من الأوراق يعلو بعضها بعضًا يقلبها باضطراب وهو يزم شفتيه ويردد بعصبية: شافعي.. شافعي! وكلما رفع ورقة أتبعها بكلمة: شافعي، ثم التفت إلي ليخاطبني بتهكم: وأنت يا أستاذ.. شافعي؟ قلت دون تردد: نعم عاد إلى تقليب الأوراق، وعدت أفكر مسائلًا نفسي: ما الذي جعل هذا الغبي الصغير يردد كلمة شافعي؟ وبينما كنت في خضم تساؤلاتي فاجأني بالقول: أرى الشافعي، له أتباع كثيرون على ما يبدو.
ارتسمت بعض التساؤلات على وجهي، والنقيب الصغير يهز رأسه هزة التهديد، أأقول شيئًا أم أستمر في صمتي؟ لست أدري.
تنهد المسكين بعمق وراح يثبت عينيه بعيني ليقول في تحد وانفعال: لقد ذهب الشافعي إلى غير رجعة، لن يعود، ماذا تنتفعون منه؟ هو في مصر، ونحن في سورية.
وتكاثف الغموض في ذهني أكثر من قبل، فلماذا يركز هذا الفهيم على الشافعي رحمه الله؟ وما الذي جعله يطلبني في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ليسألني فيما إذا كنت شافعيًّا؟!
ضرب بيده على الطاولة وهو يقول: لا تخدعوا أنفسكم، الشافعي راح مع الذي راح والوحدة مع مصر لن تعود.. وهو ترك السياسة واستقال من كل المناصب والتزم بيته من زمان.
ضحكت في أعماقي، وأدركت عند ذلك أن النقيب الفهيم يحسب أن الإمام الشافعي صاحب المذهب، هو نفسه السيد حسين الشافعي نائب رئيس الجمهورية العربية المتحدة سابقًا.
- قبضة
من حروف
السرقات الأدبية بين مفهومين
لم يجد النقاد حرجًا في وجود التأثير فيما بين الآداب المختلفة بين أمة وأمة، فأطلقوا على الدراسات التي تهتم بهذه القضايا «الأدب المقارن» بشرط أن يكون التبادل بين الآداب أو التيارات المختلفة، لا بين الأدب الواحد.. وإلا فهو داخل في باب السرقات الأدبية، وهو باب متسع جدًّا لا يقدر أحد من الشعراء أن يدعي السلامة منه- كما قال ابن رشيق في كتاب العمدة.
وقد أطلق القدماء ألقابًا متعددة عليه كالاصتراف والاحتلاب والانتحال والاهتدام والإغارة والمرافدة والاستلحاق وهي عند صاحب العمدة: «وكلها قريب من قريب». فلم تغن كثرة التسميات عن حقيقة الأمر، وإن كان أشهر تعريف للسرقات الأدبية عند القدماء هو ما نقل معناه دون لفظه، وأما المحدثون فلم يسلموا من هذا الأمر، بل خاضوا فيه على غير وجهه، حتى إن أحدهم لم يعد يكد ذهنه في سرقة تشبيه سبق إليه، أو في الإغارة على معنى انقطعت أنفاسه دونه.
بل عمد بعضهم إلى نشر قصيدة ادعاها لنفسه، مع أنها نشرت في المجلة نفسها قبل عام فقط.
ترى هل هذا جهل أم تجاهل؟!
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة
وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
يحيى البشيري
· دمعة من القلب
للشاعر الدكتور عبدالقدوس أبو صالح
لهفي عليك أبا اليمان؛ ناضلت فانتصر الزمانناحت عليك الورق كالثكلى؛ ولج الناعيانالهاتفات مع الضحى؛ تبكيك أم يبكي البيان؟!ولقد شهدت الرزء.. ما أدهى بسمع أو عيان؟!»رضوان» أذهلت المصيبة لبه.. وبكت «جمان»وبكت وراء الستر سيدة مرزأة حصانظلت تذود البأس عنه.. ولم يفض نبع الحنانحتى هوى.. فذوت كما تذوي زهور الأقحوانوتساءلت في سرها أين المضي؟ ولا أمان..واسترجعت: إن الإله هو المعين.. أبا يمان!هذا عميد القوم.. ملء العين والأسماع كانالفارس المغوار أما كانت الحرب العوانرجل المنابر والمحافل ... قد وهى منه الجنانالجسم كَلّ عن العزيمة والضريبة والطعانحتى هوى الطود الأشم.. وأغمد السيف اليمانوترجل المصلوب عن آلامه.. أزق الأوانتبكيك.. يذهلنا المصاب ... وهللت حور الجنانيا فارسا خانته ساح الحرب ... فارتد العنانما كان يثني العزم منك عن العلا إنس وجانكيف انثنيت ... وفي يديك مهند عضب السنانولمن ستخلي الساح ... لا سيف يسل ولا لسان؟!ولمن تركت لواءك المعقود يوم المهرجان؟!ربأت بك النفس الأبية أن تهون وأن تهانفرحلت عن دنيا الصغائر والمذلة والهوانومضيت لا تأسى على دنيا بدت كالأفعوانيا راحلين إلى «الرياض» ... ألا انقلوا الخبر العيانحتى يبكيه الرفاق الأوفياء ... مدى الزمانوالموت آجال تحد ... فلا هروب ولا توانوالموت موعظة القلوب ... كأنه فيها أذان- رموز عصرية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل