; أدب (العدد 610) | مجلة المجتمع

العنوان أدب (العدد 610)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-1983

مشاهدات 78

نشر في العدد 610

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 01-مارس-1983

محطة

وفي شباط تنهض الذاكرة تحكي لنا حكاية المؤامرة عن عصبة قاتلة فاجره وفتية مؤمنة مصابرة تروي على مسامع الزمان حكاية عن أمة مرت على ساحاتها قوافل الأحزان، تدوس في طريقها كرامة الإنسان لكنها على هدى القرآن وهمة الفتيان هبت تعيد المجد رغم قسوة الطغيان.

نشيد إسلامي

طريق الصعود

لا بد أن نعود لابد أن نعود لديننا، لأرضنا لسابق العهود يا أمة القرآن بنهجك الأمان على مدى الزمان إن عدت للرحمن إن عدت للمعبود

يا معشر الإخوان... بالعلم والإيمان 

بالسيف والقرآن.... وهدمنا الأوثان

 فأننا نسود

طريقنا الإسلام... بنهجه السلام

يقود للأمام... على مدى الأيام

كتائب الصمود

فلنجرع الآلام ... لنمحو الظلام

 ولنسحق الأصنام .... لتنقضي الأوهام

 ونبدأ الصعود

عادل صادق – الباكستان

خواطر

نجوي

يا رب أعلم أنك بي رؤوف كل الرأفة رحيم كل الرحمة وأعلم أن أبواب مغفرتك لا تقفل في وجه ولا ترد يدًا.

وأعلم أني ضعيفة فأسخط حينًا وأشكو حينًا ثم أعود إلى رحب عطائك فأسأل وأسأل لا أمل:

اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت

فنفسي تزين لي الكثير وتدعو شيطاني ليهمس في أذني في سؤال ابنتي عن أبيها، ولا جواب. يقفز شيطان ويضحك في كلمة «بابا» يدعو بها صغير أباه يكثر شيطان في وجهي في همسة من أخ وأخت تقول: عاد فلان وأفرج عن فلان.

 يتساءل شيطان وهو أين هو أبو أطفالك؟

لكني أعلم أنك رؤوف بي كل الرأفة، رحيم بي كل الرحمة فأنظر إلى عظيم حكمتك وأصدق في جميل سمائك لأناديك: لا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأعد إلى حين تشاء وكيف تشاء أبا الصغار الذي أحس غيابه قد طال.

 للأخت أم عبد الله

أقصوصة

صورة مشرقة 

تدفقت الدماء حمراء قانية من وجنتيه المعروقتين لتخضب لحيته البيضاء المسترسلة وانطلقت من عينيه الغائرتين نظرات شزراء مستهزئة نظرات فتية لا تزال في عنفوان شبابها رغم السنين ورغم الآلام، والأحزان، ورغم المحن ،والشدائد.

يديه مكبلتان بالقيود وقد فقدت الحرية منها بعد أن فقدتا القوة والصلابة كانوا خمسة رجال، يحومون في منزله ككلاب جائعة تدور عيونهم في رؤوسهم تبحث عن شيء لتنهشه ولتسلي نفسها باختلاس النظرات إلى ما هو محرم عليهم.

تلمع بنادقهم – الحديثة الطراز في ضوء الشمس المتسلل من تلك الكوة الصغيرة في ذاك السقف المتهلهل المتداعي للسقوط.

- ماذا تريدون أيها الفجرة؟ –عم تبحثون أيها الملاعين الأغبياء؟ نبحث عن مصدر القوة التي تأتيك، - نبحث عن الشخص الذي يمدك بالأسلحة والعتاد لقتالنا، ألا تدري عم نبحث أيها الأبله المأفون؟

- أتسمون هذه البندقية البالية وهذه العصا الهرمة سلاحًا وعتادًا يا للخبل الذي أصاب عقولكم أأزعجكم وأرق مضاجعكم هذا السلاح المخيف؟ ليتني أملك بندقية واحدة مما تملكون، لكنت حطمتكم جميعًا وأزلت آثاركم الهمجية أنتم وأسيادكم الأغبياء أيها الحمقى.

تبحثون عمن يمدني بالقوة ألا تعرفون من هو؟ إنه الله، إنه الله الذي يمدني بهذه القوة التي تخيفكم أعتمد عليه في محاربة كفركم وطغيانكم بكلماته المسطورة في كتابه الحكيم أحار بكم أعلم أن كلماته تخيفكم لذلك أستخدمها.

لقد عرفتم مصدر قوتي إذن؟

 أفتبغون غير هذا إيضاحًا وشرحًا؟ 

-أصمت ... أخرس أيها الأحمق، والله لقد خرقت وأثرت عليك الأحداث المتتالية التي لم ترق لك ولجماعتك المافونة.

أتحلف بالله وأنت منكر لوجوده أتحلف به وأنت مستهزئ بكتابه ساخر ممن على نهجه يسير وبهديه يسترشد؟ من هو الله في عرفك؟

تتهمني بالخوف وفقدان الذاكرة – ولا تدري أيها الأبله – إن القلب الموصول بالله الممتلئ بالأيمان والحق لا ينحرف عن الجادة ولا يضل عن الطريق– لكن من أين لك أيها المسكين أن تعرف– وقد امتلأت نفسك بالحقد، وتغذى عقلك وفكرك على الجحود والنكران للذات في سبيل أن تصبح تابعًا - لغيرك من ذوي الجاه والسلطان الزائلين – ليتك تعرف – أيها الأحمق – كم فقدت من الأجر والنعيم – وما فزت إلا باللعن والطرد والإبعاد من رحمته سبحانه وتعالى  لقد فقدت حريتك وأصبحت إمعة – لا، بل ألعوبة في أيدي الجبناء والخائنين، واذا أردت أن تفقدني حريتي فاعلم أن هذا لن يكون إلا حينما تكون مشيئة الله وإرادته.

–أسكت أيها الشيخ – أسكت – وإن لم تفعل فلسوف أقتلك، ستكون نهايتك على يدي ألا تفهم؟

 بلى أفهم، وأعرف هذا أيها الغراب الأسود لكن عليك أن تفهم أنني إن مت الساعة فلسوف يخلق سبحانه العشرات، بل المئات والآلاف ممن سيسيرون على دربي، وأعلم بأننا سنكون دومًا الشوك الذي يخز قلوبكم ويدمي أقدامكم أينما سرتم وحيثما حللتم فلقد تعهد الرازق جل وعلا بحفظ شرعه وشريعته من أيدي المارقين ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر:٩) وتظنون أن قتلكم لنا يرهبنا ويزعزع عزائمنا لا - بل إنه يجعلنا في شوق للقاء القتل بنفس صافية وروح مستبشرة فرحة برضوان خالقها وبارئها.

–خذ أيها الأحمق هذا جزاؤك فلقد تماديت كثيرًا دون أن نخرج معك بنتيجة سوى هذه الثرثرة الفارغة التي لا فائدة ترجى من ورائها، وانطلقت الرصاصات المجنونة حمقاء، طائشة، لتستقر في جسد ذاك الشيخ الجليل، وليغتسل بدمائه الطاهرة الزكية.

خرج أولئك الحمقى يضحكون فرحين بالنصر الذي حققوه بعد أن قتلوا أحد الإخوة المجاهدين وفي لحظات قلائل كانت الروح الطاهرة تنطلق إلى بارئها راضية مرضية وقد تساقطت أركان المنزل وأصبحت أطلالًا دارسة.

للأخت نسرين – جامعة اليرموك

الأردن

إلى أرواح شهداء الإسلام في حماة الذين سقطوا في شهر شباط سنة ١٩٨٢ م

كل بيت من الأذى يستجير كل *** يا حماة الإسلام أين الغيور؟ 

فحماة عرين شعب أبي *** سامه الويل حاقد مأجور 

حشد النار حولها ورماها *** بالصواريخ فالسماء تمور

وعلى الأرض راجهات لهيب *** دعمتها مدافع وشرور 

فإذا القصف والقذائف تهوى *** تغمر الدار نقمة وشرور 

فحريق يشب من كل أفق *** وخراب ولوعة وثبور

وسرايا الوحوش عاشت فسادًا *** ضاق عنه البيان والتصوير 

تستباح البلاد بيتًا فبيتًا *** كل شيء في رأيهم ميسور

ينهبون الأموال دون رقيب *** أشقياء وكيدهم مشهور

وتزج الألوف في السجن قسرًا *** وكفاك السجان والمسعور 

يضغط الرأس بالحديد مرارًا *** ثم يكوى وللعذاب خبير

وصراخ المعذبين يعلو *** ونزيف الجراح صعب غزير

وألوف الأطفال تبكي أباها *** فقدت أهلها وغاب العشير 

والأيامي دموعها هاطلات *** أين یارب حيَّنا المعمور

فتوارى نداءها قاذفات *** فإذا الحي كله مقبور

وفتاة يقودها قرمطي *** استبيحت وهالها التشهير

صرخت من جراحها دون جدوى *** وتمادى الحقود والشرير

وبطون الحوامل البكر شقت *** فقئت أعين وخرت نحور

ودماء الشيوخ سالت جهارًا *** هتكت حرمة وديست صدور

ومئات البيوت أضحت يبابً *** يا لهول المصاب مات الشعور

وغدا الحس كالحجارة صلدًا *** ليس يثنيه طارق ومغير

هذه الخطب والأذى والكفور *** أصبح الشعب في حماة شريدًا 

ليتني مت ما سمعت بهذا *** قد دهاني المسموع والمنظور

لا تقولوا: التتار كانوا جناة *** فحماة قد عمها التدمير

لا تحدث عن المغول بشيء *** والأفاعي على دمشق تسير

 يا لذل الشام بعد صلاح الد *** ين شكلي يريعها تيمور

فالمحاريب في المساجد تبكي *** دمروها وما نهاهم ضمير

وبيوت الرحمن أضحت ركامًا *** ما بكاها ولا نعاها الأمير

فالإذاعات بالضلالات هامت *** حظها الفسق والخنا والفجور 

وجهاز الإعلام فيه رزئنا *** وهو الشر والأذى المستطير

نخوة المسلمين ترثي رجالًا *** فقدتهم فأين شهم غيور

لم يكن شرعنا الحنيف ركونًا *** إنما الحق غضبه وزئير

أيها المسلمون ماذا فعلتم *** والدواهي على حماة تدور

أرضيتم بالحياة ذلًا وقهرًا *** وحياة الهوان خطب كبير 

أترى مسلمون نحن وفينا *** حاكم في ضلاله مسعور

أتری مؤمنون نحن وفينا *** عالم في نفاقه مشهور

أنؤدي الصلاة صبحًا مساءًا *** والطواغيت في حمانا تجور 

أي دين لمن ينام هنيًا *** وأخوه يناله التتبير؟

ليس يكفي الدعاء هذا قليل *** إن درب الجهاد بذل وفير

قطرة من دم المجاهد أسمى  *** من دعاء تغص منه السطور

لست أرثيك يا حماة، ولكن *** عظم الكرب واستبدت أمور

واستطالت بي الليالي وتعسًا *** لحياة تضيق منها الصدور

لن يفيد النواح صبر جميل *** يا أخا الحق قد دعاك النفير

فتغلب على الجراح وصابر  *** فطريق الكفاح صعب عسير

كم شهید مضرج بدماه *** يتلقاه سابق ونظير

ربح البيع أخوتي ودعاكم *** لجنان النعيم رب قدير 

غيرة الدين لن تموت بشعب *** كان منه المضاء والتحرير 

فدماء الأبطال في الأرض *** غرس تعتليها براعم وزهور

سوف تبقى حماة للدين حصنًا *** شامخ بالجهاد صلب فخور

شاعر المحنة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في 101

130

الثلاثاء 23-مايو-1972

خواطر حول خطاب سمو ولي العهد

نشر في العدد 217

93

الثلاثاء 10-سبتمبر-1974

خواطر

نشر في العدد 223

93

الثلاثاء 29-أكتوبر-1974

خواطر (العدد 223)