; أدب- العدد 597 | مجلة المجتمع

العنوان أدب- العدد 597

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-نوفمبر-1982

مشاهدات 78

نشر في العدد 597

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 30-نوفمبر-1982

  • الاحتفاء بالشعر

لم يكن الاحتفال الكبير الذي أقيم على مدار أسبوع كامل من ١٦ إلى ٢٢ أكتوبر من هذا العام في القاهرة، إلا مظهرًا أكيدًا للاحتفاء بالشعر الأصيل، وقد كانت مناسبة الاحتفال بذكرى مرور خمسين عامًا على وفاة كل من الشاعرين المجيدين شوقي وحافظ، فرصة حقيقية للتعبير عن الاحترام والاهتمام الكاملين باللغة والأدب اللذين أتى بهما الشاعران انطلاقًا منهما إلى الاعتراف الكامل بقيمة اللغة العربية وحيويتها، وصلاحيتها لاستيعاب مختلف الأفكار والعواطف والمشاعر، وتأكيدًا لقول حافظ إبراهيم على لسان اللغة: «وسعت كتاب الله لفظًا وغاية». 
•    حضر المهرجان الكبير ثلاثمائة باحث وشاعر وأديب من ثمان وعشرين دولة عربية وأجنبية، ومن الدارسين العرب:
- د. عبد السلام المسدي من تونس، وبحثه: «التضافر الأسلوبي وإبداعية الشعر».
- د. علي الشابي من تونس، و بحثه: «أثر شوقي في الشعر العربي الحديث».
- د. يوسف بكار من الأردن، وبحثه: «أثر شوقي وحافظ في شاعر فلسطين إبراهيم طوقان».
- د. شوقي ضيف من القاهرة، وبحثه: «حافظ وشوقي وزعامة مصر الأدبية».
- د. ناصر الدين الأسد من الأردن، و بحثه: «عناصر التراث في شعر شوقي ووحدة الأصول العربية».
- د. محمد مصطفى هدارة من مصر، وبحثه: « البناء الدرامي في مجنون ليلى».
- الشاعر محمد عبد الغني حسن من مصر، وبحثه: «أعلام الأشخاص والبلدان في شعر شوقي».
- الأستاذ محمد بنيس من المغرب، وبحثه: «معارضات شوقي للشعراء القدامى».
- د. هدى وصفي، وبحثها: «هل هناك حوار بين شوقي وهو غو».
- د. محمد نصر الدين، وبحثه: «السياسة في شعر شوقي».
- د. عبد الخالق محمود، وبحثه: «الإسلام في شعر شوقي».
- د. محمد عويس، وبحثه: «الشعر والواقع الاجتماعي».
- الباحثة فدوى دوغلاس من أمريكا، وبحثها: «رواية ليالي سطيح لحافظ إبراهيم».
- د. محمد عبد الهادي الطرابلسي، وبحثه: «معارضات شوقي».
- د. شكري فيصل من سورية، وبحثه: «نثر شوقي وحافظ».
- د. طه وادي، وبحثه: «ما موقف نقاد الرومانسية من شعر شوقي».
- د. عبد الله الطيب من السودان، وبحثه: «مفهوم الشعر عند شوقي وحافظ».
•    ومن الشعراء الذين شاركوا في المهرجان:
عبد الوهاب البياتي من العراق، وعبد الله البردوني من اليمن، ومحمد بنيس من المغرب، وعبد الرحيم عمر من الأردن، وأحمد عبد المعطي حجازي وأمل دنقل ومحمد مهران السيد وفاروق شوشة من مصر.

  • الحصار

قالوا إن حصارك دام اليومين                            

قالوا إن ذخيرتك الحية قد نفدت                         

 لم يبق سوى طلقين!                                          

و بقيت على حالك                                              

 تنتظر الساعة لرحيلك                                        

تهوى أن تصرع ألفًا أو ألفين                                   

 تهوى أن تقتل من أعداء الله وأعدائك

أن تعمل فيهم بالرشاش وبالسكين

وبقيت طوال اليومين

تشغلهم من مخبئك الكامن بين الجدران

   ورصاص بنادقهم يسقط كالأمطار               

يئسوا من أمرك

يئسوا لصمودك

دهشوا من أمر البطل المغوار

تركوا كل بنادقهم!!

نادوا... قالوا...

 فلتستسلم يا من تكمن خلف الجدران 

فأجبت بإصرار المؤمن

 ويل الجبناء الفُرَّار!!

وأتوا بالمدفع

 قذفوا.. قصفوا.. نسفوا 

جعلوا الجدران ركامًا

 ومكثت بقبرك مدفونًا 

طوبَى يا بطل الحرية

ولننشد دومًا باسم جهادك

 إن المعركة أبيَّة!

حسن محمد حسن/ الأردن

 

  • التعريف بحافظ ابراهيم


•     ولد حافظ إبراهيم في ستينيات القرن التاسع عشر، وسُجل في شهادة «التسنين» عند تعيينه موظفًا بدار الكتب سنة ١٩١١ أنه ولد سنة ۱۸۷۲، فأتاح هذا «التسنين» لحافظ أن يمكث في
الوظيفة عشرين عامًا.
•     حصل على الشهادة الابتدائية القديمة في أواخر العقد الثامن من القرن التاسع عشر، فالتحق بالمدرسة الحربية وتخرج وعُين ملازمًا ثانيًا ثم رُقي إلى ملازم أول، وعاش فترة من حياته الجندية ضمن القوة المصرية في السودان.
•    كان مثله الأعلى في الحياة العسكرية الشاعر العظيم محمود سامي البارودي باشا.
•    قامت حركة الجيش المصري ضد الإنجليز في السودان سنة ۱۹۰۱ فقبض الإنجليز على ضباط مصريين من بينهم حافظ إبراهيم، وأُحيلوا جميعًا إلى التقاعد، وكانت رتبته حينذاك ملازمًا أول.
•    شهد بيته الصغير في ضاحية الزيتون نهاية حياته الحافلة، ففي صباح ۲۱ يوليو ۱۹۳۲ توفي -رحمه الله- بعد إحالته إلى المعاش بأربعة أشهر.
•    لم يُطبع ديوان حافظ کاملًا في حياته، وطبعته دار الكتب سنة ١٩٣٧ بتحقيق الشاعر الراوية العلامة المرحوم أحمد الزين والأستاذ الكبير أحمد أمين. وقد صورت إحدى دور النشر في بيروت هذه الطبعة بعد ذلك وسرقتها وطبعتها، وهي الموجودة الآن في الأسواق وتُباع بسعر فاحش.
•    كان حافظ إبراهيم يلقب بشاعر النيل، ويعتبره كثير من معاصريه الثاني بعد أمير الشعراء أحمد شوقي.
ومن الشخصيات التي لها أثر في حياته الشيخ محمد عبده والوزير أحمد حشمت باشا. وكان حافظ معروفًا بخفة الظل والفكاهة واتساع الحفظ للطرائف والنوادر والأشعار، محبوبًا من أصدقائه، مشهورًا طوال حياته. لم يترك ثروة ولو ضئيلة لورثته، ولم يكن له ورثة بالمعنى الحقيقي!
•    له رواية «ليالي سطيح» وهي نثرية. 
التعريف بشوقي
•    ولد أحمد شوقي وهو ابن علي شوقي سنة ١٨٦٨، ولكن تاريخ ميلاده في الوثائق الرسمية سنة ۱۸۷۰، ووالده علي شوقي كردي الأصل، ووالدته نزار هانم يونانية الأصل، والدتها أسيرة حرب كانت جارية في قصر الخديوي إسماعيل، ثم أُعتقت وصارت وصيفة في القصر.
•    درس الحقوق في مصر وباريس، ونشر أول شعره في مدح الخديوي توفيق سنة ١٨٨٨ وهو بعد طالب في مصر وفرنسا. ولما تخرج وعاد من فرنسا رفع الخديوي من قدره في قصره.
•    مدح الخليفة العثماني عبد الحميد وزار تركيا مرات عديدة، وكان شاعر الدولة العثمانية بوصفها ممثلة الإسلام والمسلمين في ذلك العصر، ورمز الجامعة الإسلامية».
•    في سنة ١٩١٤ نشبت الحرب العالمية الأولى وكان الخديوي عباس يزور تركيا فانحاز إليها في حربها ضد الإنجليز، فخلعوه ونُفي شوقي إلى إسبانيا سنة ١٩١٥ ولبث منفيًّا حتى عاد إلى مصر سنة ۱۹۲۰ فاستقبلته الدوائر الثقافية بحفاوة.
•    تغيرت الاتجاهات الفنية والاجتماعية والسياسية في شعر شوقي بعد عودته من المنفى، فصار شاعر مصر والإسلام.
•    في سنة ۱۹۲٧ اجتمعت في القاهرة وفود من معظم الأقطار العربية، وبايعوا «شوقي» أميرًا للشعراء، وكان على رأس مبايعيه بالإمارة حافظ إبراهيم.
•    توفي شوقي في ١٤ أكتوبر ۱۹۳۲.
•    طبع بعض شعره في ديوانه خلال حياته، ثم طبع مرة أخرى بعد حذف قصائد وإضافة أخرى. وفي السوق الآن طبعة له من أربعة أجزاء مليئة بالأغلاط المطبعية، وكذلك رواياته الشعرية.
•    مسرحياته:
أ - ست مآسي هي:
-    مصرع كليوباترة.
-    قمبيز.
-    علي بك الكبير.
-    مجنون ليلى.
-    عنترة.
وكلها شعرية.
-    أميرة الأندلس «نثرية».
ب - ملهاة واحدة هي:
-    الست هدى.
وله أرجوزة طويلة بعنوان: «دول العرب وعظمة الإسلام».
وكتاب «أسواق الذهب».
سجين
یا نزيل السجن مهلًا إنما       ******** قدر الله وما قد شاء كان
إن طواك السجن ظلمًا فأنا ******** في الفضاء الرحب مأسور الجنان 
يا حديث الروح في إشراقها  ******** لك في القلب مقر ومكان
إن تسل عني فإني هاهنا ********   لست مع من قد تخلى واستكان 
اعشق البارود أهوى لونه ********   ولظى النيران عطري والدخان 
فطموحاتي وآمالي التي   ********   تسلب العقل وتستهوي الكيان
لا تُلبَّى فهي وهم في الدُّنا ******** بل تُلبَّى في الأعالي والجنان
ليت شعري هل أراكم بعدما ******** دارت الأيام فينا والزمان!! 
إن يوم الثأر آن يا أخي                ****** وأنا للثأر حكر ورهان 

الأردن: محمود الأحمد

الرابط المختصر :