; أدب (العدد 559) | مجلة المجتمع

العنوان أدب (العدد 559)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1982

مشاهدات 86

نشر في العدد 559

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 02-فبراير-1982

مأساتنا الكبرى

للشاعر أحمد صلاح «مسافر»

يا شاعري.. كلمات حبك *** لامست جرح الصغار

وحديث قلبك للقلوب *** يجيء داعية.. ادكار

يا شاعري.. بيت الحنان *** أضاعه عبث الكبار

وأضاعه أكل التراث *** وحب مال.. وافتخار

البيت أصبح.. تائهًا *** ويكاد يطويه الدمار

لا الأمهات لها.. به *** عطف وليس لها قرار

بين المحافل.. تارة *** زواره.. أو أن تزار

ما بين آخر موضة *** أو سهرة كان الحوار

والبيت في أيدي الغريب *** يديره.. فيما يدار

ما بين خادمة.. الحريم *** وبين حاضنة الصغار

تدعو لمعوج السلوك *** وكل منبوذ الشعار

أو سائق.. لا يرعوي *** إلا لضر أو ضرار

متمكن.. مما يريد *** وليس من شهم يغار

يا شاعري.. ماذا أقول.. *** كأننا أغراب.. دار

أطفالنا.. متغربون *** فلا حنان.. ولا اعتبار

حرموا الأمومة أنهم.. *** صارت حياتهم جبار

فأب له بين الفرنج *** وصيفة.. ونديم «بار»

وله لياليه.. الملاح*** وقينة.. وفتى قمار

فعلى المراقص فارس *** ولدى المعارك بئس فار

في الليل بين الجانحات *** وفي الصباح طريح دار

يا شاعري.. الكيل زاد *** وزادت البلوى انتشار

فجحافل الغادين من *** شتى الممالك والديار

ما بين منغولي السمات *** وبين هندي.. «الإزار»

«بوذا» شريعة بعضهم *** وشريعة البعض البوار

أمم شرائعها الهوى *** يا للخسارة والخسار

نخرت عظام.. حياتنا.. *** وسرت كما يسري السعار

يا شاعري.. واضيعتاه *** فهل يقال لنا عثار

واضيعتاه.. ولم تكن.. *** «واضيعتاه» لنا خيار

صفحات من دفتر القباني

4

المواقف المختلفة

في الحلقات السابقة، ذكرنا أقوال كل من الاتجاهين حول نزار قباني وشعره، مدحًا وقدحًا، وفي هذه الحلقة نورد أقوال الاتجاه الثالث ونغلق دفتر القباني، بانتظار ردود القراء ومشاركتهم.

٣- ويبقى الاتجاه الثالث الوسطي، والذي عبر عن نفسه في مقابلات شخصية مع الشاعر، طرحت عليه فيها الأسئلة التقليدية وأجاب عنها إجاباته المعروفة المتكررة في كل لقاء معه. ولا نرى حاجة لذكرها؛ لأننا أشرنا إليها في مقالة سابقة، وقد نشرت هذه المقابلات في الصحافة اليومية خلال معرض الكتاب بين ٧ و18 نوفمبر فيمكن الرجوع إليها..

وتبقى الإشارة إلى مقابلة طريفة كتبها صاحب يوميات في 19/ 11 بدأها بالمدح المطلق، ثم انتهى بها إلى الهجاء المقذع على الأسلوب البلاغي المعروف بالذم بما يشبه المدح، فقال: «لأنه وسيم الملامح، مترف العبارة، قريب إلى قلوب النساء، يناصبه المعقدون العداء ويضمرون له الحقد ويكيد له المشوهون!! ورجال الأخلاق الذين يعتقدون بحسن نية أن القباني داعية لا خلقية، وأصحاب المبادئ والمواقف السياسية الملتزمة لا يرون في نزار مناضلًا مطاردًا تلاحقه دبابات العسكر، وهو يشكر الله لأن أصابعه ما زالت متصلة براحتيه. نزار قباني هنا لا يصدق مع نفسه ومع تاريخه، فمنذ أوائل الخمسينات حتى أوائل الثمانيات لم يعرف لنزار صلة بأصدقاء خارج السلطة! جميع أصدقائه هم حكام وموظفون داخل السلطة!

ولم يسمع لنزار شعر أو تصريح يناصر فيه هؤلاء المعذبين المصرين على مقارعة الظلم والتخلف، وهم على بعد أمتار من مكتبه في بيروت. لم يكتب نزار فقرة نثرية انتصارًا لأية معارضة عربية!

وهو صديقك إذا كنت في السلطة، وغريب عنك إذا كنت خارجها!! فهل يجوز له الحديث عن الحرية وهو يرى شعراء الحرية يذبحون من الوريد إلى الوريد؟! وإذا كان شاعرنا مطلوبًا، فهل ندعوه لذكر اسم الدولة المعادية له؟!».

• وهكذا رأينا خلال هذا التطواف وتعرفنا إلى الدوافع والأغوار والجوانب الخفية في شخصية الشاعر نزار قباني، وكنا نود الإبحار في أعماق اللجة أكثر من هذا، ولكننا خشينا الإطالة، ونكاد نرى في المقولة الأخيرة التي أثبتناها قبل أسطر، الصورة الكاملة لمواقف نزار السياسية والتي يمكن سحبها على مواقفه الاجتماعية والفكرية أيضًا، وليس لنا في الأخير إلا إضافة بسيطة عليها، وهي أن الشاعر لم يستطع أبدًا التوفيق بين ما يقوله ويصرح به شعرًا ونثرًا، وبين مواقفه العملية والسلوكية، إنها معادلة صعبة جدًّا لن يستطيع القباني حلها أبدًا. وقد جاءت -بفعل التقارير المحضة- الحادثة الأخيرة التي أودت بحياة زوجه؛ نعني حادثة نسف السفارة العراقية في بيروت لتضعه مباشرة وبشكل سافر وجارح أمام حقائق الحياة القاسية جدًّا التي تجاهلها طيلة عمره السياسي واكتفى بالهروب منها إلى رفع البيارق وفتح الميادين في معارك وهمية على طريقة دنكيشوت، فهل سيملك الجرأة هذه المرة ليقول شيئًا عن الحقيقة المرة التي تؤرق حياته الآن بلا شك؟ هل سيخرج من ملكوته النرجسي إلى ساحة الأمة التي يصطرع فيها الحق والباطل بلا هوادة؟ وهل سيلقي عن كتفيه أوهام التحرر الكاذب ليرفع راية الحرية الحقيقية التي تكفل الحياة الكريمة لكل البشر؟! ويقف مع المقاتلين من أجل ذلك؟! نحن نشك في ذلك كله؛ لأن تركيبته النفسية والاجتماعية لن تساعداه على ذلك، فما دام هو طفل القبيلة المدلل حسب تصريحه بنفسه فسيبقى كذلك ولو ماتت بلقيسه كل يوم آلاف المرات!

وإننا لنأمل أخيرًا أن تثير هذه القضية رد فعل عند القراء كافيًا لأن يناقشوها ويعالجوها، وقد بدأ ذلك فعلًا برسالة من القارئ خليل شطا من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ولنا معها وقفة مناقشة في عدد قادم إن شاء الله، فإلى اللقاء.

هذه القضية

غيبة المبدعين

في خلال الإعداد للزاوية الشعرية «تحت الراية» اعترضنا تساؤل كبير يخص قطرًا عربيًّا مشهورًا بالثقافة، بل هو يعتبر مركزًا ثقافيًّا متقدمًا وخاصة على مستوى الطباعة والنشر، ثم إنه يتميز عن غيره من البلدان العربية بكثرة المثقفين والمتأدبين، ولأننا نراعي في «تحت الراية» اختيار شاعر -أو أديب- من كل قطر عربي، ذائع الصيت مع التزام بالإسلام، فقد صدمتنا المفاجأة ألا نرى في لبنان -بلد الإشعاع كما يسمونه- شاعرًا على مستوى مقبول ومعروف يمكن أن نقدمه إلى قرائنا الأعزاء؛ بينما تغص الساحة اللبنانية بعشرات الشعراء الآخرين إن لم نقل المئات!! ويستطيع القارئ العادي أن يعدد ببساطة أسماء عشرة شعراء كبار في عشر ثوان، ولكنهم إما ذو نزعة طائفية، أو فكرة شعوبية، أو اتجاه منحل، وتعجزه الساعات الطوال عن تذكر اسم واحد لشاعر إسلامي مشهور.

نقول أخيرًا: هذه القضية، تلفت النظر، فهل نطمع فيمن يعلل لنا سببها، أم أن النقد والبحث أيضًا يشكوان اليتم والفقد؟! وإننا لمنتظرون، والسلام.

إلى طاغية!

اقتل.. ومثل.. واملأ الأجواء إرهابًا وذعرا

واخنق بساعدك الغليظ... وجرع الأحرار مرا

واصعد على كتل الجماجم... وارمق الآفاق شزرا

وتحد بطش الله... إلحادًا... ومأثمة... ونكرا

لكن سيرتحل الدجى يومًا... ويبدو الفجر فجرا

وتود لو شقت بك الأرضون... ثم جعلن قبرا

هيهات... قد جاء الحساب... وكان يومًا مكفهرا

وستدفع الثمن الجسيم... ستدفعن رغمًا وقسرا

ثمن الدماء أرقتها ظلمًا... بلا ذنب... وجورا

ثمن الدموع الحمر... تقطرها عيون اليتم قطرا

ثمن الرقاب صلبتها... وأهنتها لم تجن وزرا

اختيار الأخت شفاء/ اليرموك

دعاء

بقلم: يحيى البشيري

بك أستجير وأحتمي يا خالقي *** وأنا المقر بذنبه الخطاء

قد ضاق صدري بالهموم وكربتي *** زادت وحل بساحتي الأرزاء

فإليك أبرأ سيدي من قوتي ***  وإلى حماكم يلتجي الضعفاء

خابت تدابيري وما أملته *** فأنا من الأمل الكذوب براء

عودتني يا رب إن حل البلا ***  أن تستجيب وأن يرد بلاء

كم رد عني الضر لما مسني *** دعوات أيوب وزال الداء

ونجوت من غمي بدعوة يونس *** ولطالما رد القضاء دعاء

وإليك فوضت الأمور فإن بدا *** مكر، فلطفك «يا لطيف» وقاء

مع قرائنا

• الأخ الدكتور محمد الحجاج/ الرياض:

وصلنا ما أرسلت، ونحن نشكر لكم هذه الجهود الطيبة، ونرجو من الله أن ييسر لنا نشرها حسب الإمكان، وأهلًا وسهلًا بكم.

• الأخ الأستاذ محمود زيدان سفاريني/ الزرقاء- الأردن:

بعد غيابك الطويل عن مراسلة المنتدى، وصلنا منك أخيرًا قصيدتان عن المولد النبوي الشريف، ونعتذر إليك عن النشر؛ أولًا للتأخر في الإرسال قبل المناسبة الكريمة، وثانيًا: لأن القصيدة الميمية قد نشرت في عدد سابق من المجتمع، وشكرًا لك دائمًا.

• وأرسل الأخ محمد أحمد معبر القحطاني من خميس مشيط بالسعودية قصيدة حول ضم الجولان، ورغم أنها امتازت بعاطفة إسلامية صادقة إلا أنها اختلت وزنًا ونحوًا، فنعتذر له عن عدم نشرها، وإلى لقاء أفضل.

• كما أرسل الأخ محمود سرور من المذنب/ بالقصيم قصيدة بعنوان «نداء» وفيها العاطفة الطيبة تجاه المجاهدين، ولكن اختلال الوزن أضر بها، فنرجو له التوفيق في المستقبل بإذن الله.

• وشارك الأخ أحمد الطرابيشي من جدة بأبيات لطيفة نكتفي منها بما يلي:

قد جاءنا العيد السعيد ونحن في صمت حزين

في بؤس بيت ليس يعرف أهله ما يفعلون

القانتون العابدون الساجدون يرددون

إنا عدلنا يا إله الكون لا نخشي المنون!!

رد خاص:

الأخ عبد اللطيف- الرياض: أرسل لنا عنوانك كاملًا حتى نبعث إليك بأسئلة المسابقة وأهلًا بك.

* أرسل الأخ إبراهيم محمد أبو مجاهد من إربد بالأردن قصيدة جيدة المعنى، ونختار له منها هذه الأبيات:

إن الحياة تسابق وتصارع *** وقويها في قوة الإيمان

ناديت بالإسلام نهجًا عادلًا *** لكن طغاة اليوم في عدوان

فإذا وقفت محاميًا لعقيدتي *** سرت الهوينى في يد السجان

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 33

108

الثلاثاء 27-أكتوبر-1970

دعاء.. من نفحات رمضان..

نشر في العدد 292

127

الثلاثاء 23-مارس-1976

من شذرات القلم (292)

نشر في العدد 285

99

الأربعاء 04-فبراير-1976

من شذرات القلم (العدد 285)