العنوان المجتمع المحلي: 1135..
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-يناير-1995
مشاهدات 89
نشر في العدد 1135
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 24-يناير-1995
أحيراً مجلس الأمة وافق على مكافأة الطلبة
مشروع المكافأة يفتح مجال التنافس العلمي ويحيي
روح الإبداع عند الطلاب
● وليد المذكور:
المكافأة أفضل من الإعانة واتحاد الطلبة راعى الظروف الاقتصادية.
أقرّ مجلس الأمة في جلسته الأسبوع الماضي تقرير لجنة الشؤون المالية
والاقتصادية عن الاقتراح المقدم من قبل العضو: غنام الجمهور بشأن تشغيل الكويتيين
في وزارات الدولة ومؤسساتها أو صرف مكافآت دراسية للطلبة الذين لا يتم تشغيلهم،
وبموجب الاقتراح سيتم صرف مكافآت للطلبة المتفوقين وأصحاب التخصصات النادرة التي
تحتاجها الدولة بالإضافة إلى الطلبة المحتاجين الذين تثبت عدم كفاية دخول أسرهم
المالية. وينص الاقتراح على وجود حد أدنى للمكافأة التي تذهب للطلبة المحتاجين لا
تقل عن 100 دينار، وذكر أحد أعضاء اللجنة المالية أن ميزانية المساعدات الاجتماعية
التي تقدمها الجامعة للطلبة المحتاجين سترتفع بموجب الاقتراح المذكور من 3.5 مليون
دينار كويتي تقريباً إلى ما يقارب 8 ملايين دينار كويتي. والناظر لمشروع مكافأة
الطلبة يجده يشتمل على عدة مزايا أبرزها أنه موجه لشريحة كبيرة من الطلبة الكويتيين
وهم طلبة الجامعة وطلبة المعاهد التطبيقية والصرف المادي على هذه الشريحة من
المجتمع الكويتي سيعود بالنفع الكبير ليس فقط للطالب بصفته ولكن للأسرة الكويتية
بوجه عام والتي تنفق كل دخلها تقريباً داخل الكويت وهو ما يدعم اقتصاد الوطن.
والمكافأة محددة بفترة 10 شهور وهي مدة العام الدراسي وستنقطع عن
الطالب في حال تخرجه، ومن مميزاتها أنها ستقضي على ظاهرة توظيف الطلبة في الوزارات
التي يشتكي منها معظم الوزراء، وقد برز في مشروع المكافأة الاهتمام بالطلبة ذوي
التخصصات النادرة، وكذلك المتفوقون منهم؛ حيث ستزداد لهم المخصصات المالية وهو ما
يفتح مجال التنافس بين الطلبة ويحيي روح الإبداع عندهم، ونذكر هنا كلام النائب
خالد العدوة في هذا الموضوع حيث رد على وزير التربية فقال: أتعجب ممن يرى أن إقرار
المكافأة الطلابية جاء إرضاءً لاتحاد الطلبة أو طلبة الجامعة وأننا نخضع لضغوط
شعبية لإقرار مشروعات!.. إن هذا القانون سيعالج فئة محرومة وبعض الوزراء يقولون إن
لديهم 600 طالب موظف ولا يستفيدون منهم، ثم من يقول إن الطالب يفسده المال وأنا
أقول الذي تفسده 100 دينار "عمره ما ينصلح"، واختتم العدوة كلامه قائلاً:
اجعلونا نثق في طلابنا.
المكافأة أفضل من الإعانة:
وقد صرح رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت - فرع الجامعة - وليد خالد
المذكور: أنه تم التحرك لإقرار هذا المشروع منذ فترة طويلة وكان رأي الطلبة ممثلاً
بالاتحاد واضحاً بمدى حاجة الطلبة لهذه المكافأة لأنها ستمكنهم من التفرغ الكامل
للدراسة والتحصيل الأكاديمي والتفوق، وقال إن الاتحاد الوطني راعى العجز المالي في
ميزانية الدولة فوافق على تخفيض المبلغ وإضافة بعض الشروط التي لا تزعج الطلبة أو
تمس كرامتهم، وأشار إلى أن المشروع يختلف عن الإعانة الاجتماعية التي سببت إزعاجاً
للطلبة المتقدمين للحصول عليها حيث يعانون الذل بين أروقة الوزارات ومكاتب عمادة
شؤون الطلبة وهو ما يضيع الوقت ويهدر الجهد.
استراتيجية العمالة الوافدة في مجلس الأمة اليوم:
من المفترض أن يناقش مجلس الأمة في جلسته العادية اليوم الثلاثاء
استراتيجية العمالة الوافدة وذلك ضمن تقرير لجنة الشؤون الصحية، وفي تصريح سابق
لرئيس اللجنة النائب الدكتور: عبد الله الهاجري قال: إن هذه الاستراتيجية مهمة
جداً وتحتوي على جوانب عديدة تحدد تنظيم سوق العمل في الكويت وترتبط بالجانب
الأمني والاقتصادي والاجتماعي لوضع العمالة في الكويت.
ونتمنى من الحكومة ممثلة بوزير الشؤون السيد أحمد الكليب أن تتبنى هذه
الاستراتيجية حتى يتحقق مبدأ التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويكون
للوزراء المنتخبين دور واضح في دعم هذا التعاون.
من جانب آخر نستطيع القول إن الحياة عادت من جديد لمجلس الأمة، بعد أن
شهدت جلسته السابقة عدة إنجازات منها مشروع مكافأة الطلبة والموافقة على تقرير
لجنة الخطة الإسكانية الخاص باقتراح النائب خالد العدوة بشأن حق السكن لأبناء الأم
الكويتية المتزوجة من غير كويتي في حالة وفاتها. ووافق المجلس على تقرير اللجنة
التشريعية والقانونية بشأن المرسوم بالقانون 128 لسنة 1992 والخاص بنظام التأمين
التكميلي الذي ينظم عملية التأمين لأصحاب الدخول المرتفعة. واستطاع رئيس المجلس أن
يستخدم سلطته في إنجاز العديد من التقارير ومناقشة كل البنود المدرجة على جدول
أعمال الجلسة الماضية وبذلك تعود الحياة للمجلس وتعود الحماسة لرئيسه.
محاورة القوميين.. فكرة انتهت مع فشل مشروعهم
بقلم: خضير العنزي
تذكرت وأنا أتابع دعوة الحوار والتلاقي بين القوميين والإسلاميين
حادثة ذكرها لي صديق عندما كان محسوباً على الاتجاه القومي في الجامعة وتحديداً في
بدايات تكوينه لقائمة طلابية منافسة. يقول الصديق.. جمعنا كبير دعاة القومية في
الكويت بديوانه الكبير، وقال لنا بالحرف الواحد.. إن عليكم أن تتعاونوا مع الشيطان
في سبيل إسقاط الإسلاميين بانتخابات الجامعة.. واستطرد كبيرهم يقول: "إن
علينا أن نرفض دخول الدين لتنظيم شؤون الأفراد والدولة".
هذا ما يخطط له القوميون في الكويت، فما بالكم بما يخطط له القوميون
ودعاتهم والفصائل المنشقة منهم للأمة العربية؟! فعلى مستوى الأمة تم إبعاد الإسلام
كمشروع حكم متكامل للبلاد والعباد لحظة استلام القوميين الحكم في البلدان العربية،
بل تم زج دعاته في السجون والمعتقلات وجعل الإسلام كله طقوساً حركية يؤديها المسلم
في المسجد وحصر، في حين تواجه الأمة عدواً ينطلق من قاعدة دينية تأمره بإقامة
دولته. إن الشرخ الكبير للعلاقة ما بين الإسلاميين والقوميين لا يمكن أن ينصلح..
فللإسلاميين دماء أهدرها القوميون وأبناء تم تشريدهم، وبنات انتهكت أعراضهن، بل لا
نزال نسمع ونتابع أيضاً أحداثاً تقوم بها أنظمة قومية ضحيتها إسلاميون، فهذا البطش
وتلك القوة الرهيبة في مواجهة الإسلاميين وهم من بني جلدتهم لا يقابله بمواجهة
العدو سوى الاستسلام لما يسمى خداعاً "معاهدة السلام" والقبول بالتنازل
عن الأرض مقابل أن تتركنا "إسرائيل" أن نعيش بسلام داخل حدودنا ...أبعد
هذا هزيمة نستظل بها في ظل العهد القومي والثوري؟
ومع هذه المرارة يظل للإسلاميين دعوة وطريق إصلاح وإن قسا عليهم قومهم
فطريقهم للتلاقي مع الآخرين هو الحوار ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ
بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ
أَحْسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ
أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (النحل: 125) ومنهجهم في التحاور جسده دستورهم القرآني
في دعوة نبي الله نوح - عليه السلام ﴿فَلَمْ
يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ
لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا
ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) ثُمَّ إِنِّي
دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ
إِسْرَارًا﴾
(نوح: 6-9).
مراحل متعددة وأساليب متنوعة في الدعوة من خلال الحوار التتابعي، ومع
هذا وجد الصد من قومه.. فصورة نبي الله نوح - عليه السلام - مع قومه هي صورة
متكررة بالتاريخ وإن اختلفت المسميات وكما قلت في مقال سابق بأن الحوار هو صفة
المجتمعات المتحضرة.. إلا أن المطلوب بالدرجة الأساسية لأي حوار أن يكون طرفاه
متكافئين فهذا العنصر "التكافؤ - كما يبدو لي - غير موجود. فالمشروع القومي -
كما سبق أن ذكرت وبعد هزائمه المتكررة أمام العدو وفشله بتحقيق الوحدة العربية -
هو مشروع يحتضر الآن.. فكيف يتسنى للإسلاميين محاورة مشروع هو في سبيله إلى أن
يذكره التاريخ بخانة التحديات التي واجهت الأمة في تاريخها الطويل؟!
المجتمع المحلي
أحمد باقر: هناك تشويه متعمد لعمل مجلس الأمة
● عندما تطرح
موضوعاً شرعياً تتهم بأنك أدخلت الدين في السياسة.
كتب: خالد بورسلي
في محاضرة ألقاها بديوان "دعيج الشمري" بالفيحاء، تحدث
النائب أحمد باقر عن أداء مجلس الأمة في الفترة الأخيرة، وقال: إن كل ما يدور على
ألسنة الناس حول ضعف الثقة بالمجلس مبني على معلومات غير صحيحة، وأن هناك اختلافاً
في ترتيب الأولويات بين الجماهير وتوجهات المجلس وهذا واضح جداً في الكويت الآن،
وهو ما لم يكن ظاهراً في السابق، وخاصة في مجلس 1985م فعلى سبيل المثال كان الشارع
والصحافة لهما أولويات محددة بالإضافة إلى النواب ولكن الآن نرى انقساماً في ترتيب
الأولويات. وأكد أن ما يجري من نقد داخل المجلس هو نقد صحيح ونقد موضوعي لأشياء
وقع فيها مجلس الأمة. وتساءل: هل من المعقول أن كل الذين يكتبون لا يدرون عما يدور
في مجلس الأمة؟!
وقال: في رأيي أن هناك أحد أمرين: إما أنه يعلم أن هذا الأمر لم يدر
في مجلس الأمة، أو أنه يعلم ويكذب على الناس في محاولة للتشويش على المجلس بغرض
سياسي، أو بهدف حزبي، وهذا وارد. وأكد النائب أحمد باقر أنه يجب احترام الرأي
الآخر وحينما نتكلم عن أولويات متفق عليها أو أولويات مختلف حولها مثل قضايا
الشريعة، وموضوع الاختلاط، وقانون الزكاة، ومشروع من أين لك هذا - وهو مشروع
إسلامي شرعي -، وقبل أن نناقش المشروع ننظر هل يصلح لمجتمعنا أولاً؟ وهل يفيد أم
لا؟ وقال إنه يلاحظ في كثير من الأحيان أن الرأي الآخر لا يحترم في النقاش، عندما
تطرح موضوعاً شرعياً تتهم بأنك أدخلت الدين بالسياسة وأنه يجب ألا يفصل الدين عن
السياسة هذه مصادرة للرأي الآخر هناك بعض من يتشدق بالقول أنا أقول رأيي ومستعد أن
أدفع حياتي لكي تقول رأيك، ولكن عندما تقول رأيك وهو مبني على الشريعة الإسلامية
يقولون: إنك متستر بستار الدين، إذا كان عندي حكم شرعي ومن علماء مختصين بالشريعة
وأريد أن أدافع عن هذا الحكم الشرعي، هل أكون قد أدخلت الدين بالسياسة، هل أكون
تسترت بستار الدين؟
لو نظرنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلاً نجد أنه في حياته قد
مارس السياسة وأرسل الجيوش، فكل ما تقوم به الدولة في العصر الحديث قام به الرسول
وأصحابه الكرام والخلفاء الراشدون، إذن نحن في الدين الإسلامي لا يوجد عندنا فصل
بين الدين والسياسة، عندما يعرض رأي يريد صاحبه مناقشته في مجلس الأمة المقياس
الذي نقيس عليه هذا الرأي هو الكتاب والسنة ثم الدستور، لأن الدستور أصلاً يقول في
المادة الثانية منه دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع.
يلزمك فأنت كعضو في مجلس الأمة أن تنظر في الشريعة الإسلامية لكي تشرع، ولكي تقنن
والمذكرة التفسيرية لهذا النص تقول "هذا النص إنما يحمل المشرع أمانة الأخذ
بأحكام الشريعة الإسلامية ما وسعه ذلك" ويدعو إلى هذا المنهج دعوة صريحة
واضحة، إذن الدستور أدخل الدين بالسياسة أو الدستور طالب أعضاء مجلس الأمة أن يتحملوا
أمانة الأخذ بأحكام الشريعة وسع الجهد والطاقة، وهذا يلزمنا أننا عندما نناقش نحن
النواب في مجلس الأمة قضية ما أن نسأل: ما حكم الشرع في هذه المسألة، وهذا
الافتراض ليس من ضمائرنا، وإنما من القسم الذي أقسمنا في الدستور عليه، وعلى سبيل
المثال حين مناقشة موضوع الاختلاط علينا أن نسأل: هل التعليم يكون مختلطاً أو يكون
غير مختلط، وهنا يجب أن ترجع إلى الشريعة الإسلامية، لأن الدستور يحملني هذه
الأمانة إذن هل نأخذ التطبيق المشوه في بعض البلدان العربية أم نرجع إلى الشريعة
ونأخذ التطبيق السليم أيام النبي صلى الله عليه وسلم وأيام عمر بن الخطاب ونحاول
أن نسعى إلى ذلك بكل الوسائل والطرق السليمة؟