; أخيرًا.. كلمة إنصاف | مجلة المجتمع

العنوان أخيرًا.. كلمة إنصاف

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يناير-1985

مشاهدات 61

نشر في العدد 699

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 08-يناير-1985

ربما كنت من أكثر من انتقد هذا المجلس.. وربما –كما وصفني البعض- كنت حادًا في هجومي على قراراته ومناقشاته.. ويوم أن فعلت ذلك أصابني من بعض النواب هجوم وشتم. ولقد تحملت المعاناة والعنت وتجرعت المرارة من جراء موقفي.. ويوم فعلت ذلك كان المجلس في كامل قوته.. والنواب في تمام قدرتهم ونفوذهم.

كما أنني يوم فعلت ذلك كنت أود المساهمة مع بقية القطاعات الوطنية التي كانت تقسو على المجلس بدافع موازنة الضغط الرسمي بضغط شعبي حتى تخرج القرارات متوازنة.. وليس بدافع التحريض –كما يظن البعض- ولا بدافع الفتنة- كما قال البعض- بل حرصًا على المصلحة العامة.

ومع نهاية جلسات الدورة التشريعية الخامسة.. في نهاية عهد هذا المجلس.. وبعد أن عاد النواب مثلنا تمامًا –مواطنون عاديون- بلا صلاحيات ولا نفوذ.. الآن من حقهم أن أقول في المجلس كلمة إنصاف.. ولا أرجو منهم نفعًا كما لاقيت آنذاك من بعضهم ضررًا.

أقول إن المجلس وفق بدورته التشريعية في اجتياز مرحلة صعبة من مراحل الحياة النيابية في تاريخ الكويت.. ولعل أهم إنجاز نذكره من بعد ذلك ويذكره الأجيال من بعدنا حفاظه على الدستور بحرياته وحقوق المواطن بدون إنقاص، ورفضه مشروع التنقيح.. وأظن أنه ليس مسؤولًا عن نشأة الفساد الإداري.. ومشكلة الإسكان وغيرها من المشاكل المزمنة.. إنما هي مشاكل صُنعت قبل مجيء هذا المجلس ويشارك في مسؤولية نشأتها كل المجالس السابقة.. كانت مسؤولية هذا المجلس في علاجها ومناقشتها، وأظنه فعل شيئًا ما.

وكما أن للمجلس سلبيات كمعالجته أزمة المناخ وإهداره الأموال العامة إلا أن إيجابياته تبرز دوره الناجح، وفي الختام أتمنى أن يأتي مجلسنا القادم ليمثل كل الكويت بكل فئاتها وقطاعاتها ليكمل المسيرة بصورة أفضل ممن سبقوه.

وأخيرًا شكرًا للمجلس على كل جهوده الممتازة وسامح الله الذين أخطأوا في حقنا وفق الله الجميع إلى ما يحب ويرضى.

الرابط المختصر :