; أخبار العالم الإسلامي المغرب بيان من جمعية الشبيبة الإسلامية | مجلة المجتمع

العنوان أخبار العالم الإسلامي المغرب بيان من جمعية الشبيبة الإسلامية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1976

مشاهدات 0

نشر في العدد 306

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 22-يونيو-1976

أخبار العالم الإسلامي

المغرب

بيان من جمعية الشبيبة الإسلامية

هذا بيان للناس

ترى جمعية الشبيبة الإسلامية- توكلًا منها على الله وثقة به- أنه قد آن الأوان لتقول كلمتها، وتذكر بطبيعة دعوتها وحقيقة هدفها ووسيلتها، موضحة بذلك كل التباس أو غبش في الرؤية لدى جميع ذوي النيات الحسنة، مقيمة للحجة- أمام الخالق- على طوائف وجماعات تدفعها أحقاد وضغائن على الإسلام ودعاته، ويحركها مكر شيطاني يقاوم كل محاولة طيبة لإعادة تجسيد العقيدة الإسلامية في سلوك إيماني وأخلاق قرآنية لدى جمهور الأمة المسلمة وشبابها.

ولذلك تصدر بيانها هذا، مؤملة أن تنفسح به قلوب ضيقة، وأن يثوب الإنسان إلى معانيه الرفيعة فتنزاح عنه انعكاساته، ويؤوب إلى ما فطره الله عليه، وهداه إليه:

1- جمعية الشبيبة الإسلامية جمعية دينية تربوية نشاطها قانوني ومرخص به، وهي بصفتها هذه بعيدة عن الاحتراف السياسي اهتمامًا وممارسة أما أسلوبها التربوي فهو خاضع حتمًا لقاعدة وجوب الدعوة إلى الله بالتي هي أحسن

﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ (النحل:125)

2– جمعية الشبيبة الإسلامية جماعة من المسلمين، وليست جماعة المسلمين، تقوم بواجبها في الدعوة مستمدة شرعيتها من التكليف الرباني ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ (ال عمران:104)، كما أن لها نظمها الأساسية التي تضبط صفة الانتساب إليها، وهي بذلك لا تمثل إلا أعضاءها ومهما بذل المغرضون أعداء الإسلام والأمة والشرعية من جهود لإلحاق الأذى بها واستفزازها فإنها لن تنحرف عن الأسلوب القرآني الإيماني، ولن ترد السيئة بمثلها، ولن تقابل المكر بمثله ليقينها التام بأن لها ربًّا يدافع عنها ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا (الحج:38).

3- جمعية الشبيبة الإسلامية لها رأيها الإسلامي المنبثق من القرآن الكريم والسنة المطهرة والقواعد الشرعية الثابتة.

والمخالف لآراء الطوائف الضالة والدعوات المنحرفة، ولكنها آلت على نفسها أن تتخذ لتخليص المجتمع المغربي من هذه الأفكار الظالمة وسيلة أساسية ووحيدة هي توضيح العقيدة الإسلامية موقنة بأن عملية التوضيح هذه كفيلة بدحض حجج المنحرفين وهداية الضالين.

4- جمعية الشبيبة الإسلامية تشجب كل أسلوب عدواني أو غير إسلامي في التعامل مع المخالفين أو الموالين للإسلام، ولا ترى مانعًا من مساءلة كل ذي مخالفة تتنافى مع أسلوب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة على ألا يترك المجال لذوي الأغراض، ومستثمري الأحداث، مثلما حدث لأعضائها من اعتقال وتعذيب وتشريد وافتراء وظلم لهم ولزوجاتهم وأبنائهم وأمهاتهم وأقاربهم الأبرياء.

5- لم يغب على أعضاء جمعية الشبيبة الإسلامية والقائمين عليها ما كان يحاك ضدها طيلة سنوات من مؤامرات تهدف إلى القضاء عليها كصورة مشرقة لمبادئ الإسلام ومثله الطيبة، وقد درس أعضاء الجمعية مخططات هذا الكيد الخبيث وطبيعته، وتمت القناعة في حينها بأن شيئًا ما يحاك في الخفاء لتبرير قمع الجمعية، ونعتقد أن هذا لن يخفى- إن شاء الله- على المتبصرين من أولي الأمر الذين يعرفون حقيقة ما يجري في البلاد، كما لا يخفى على العقلاء والأسوياء من مختلف الهيئات والجماعات، غير أننا لم نكن نترقب أن الحقد سيصل بهؤلاء المتآمرين إلى استخدام وسائل غير شريفة يأباها كل ذي مروءة وخلق كريم.

والجمعية سيرًا منها على منهاجها في التروي والحكمة وعدم التعجل ترى أنه سيأتي يوم تعرف فيه الحقائق ويتحمل فيه كل ذي وزر وزره ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ (إبراهيم:42-43)

6- تعلن الجمعية أنها على استعداد للرد على أي خطاب جاد صادر عن عقلاء موضوعيين يترفعون عن الاستفزازات والمهاترات الكلامية البذيئة، ولا يهدفون إلى أي استثمار صحفي ظالم، ومهما كانت الظروف، فإن الجمعية كعادتها- لا تخاطب أحدًا إلا من خلال أدب الإسلام الذي يقتضيها أن تترفع عن سفاسف القول ومتهافت الكلم ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (القصص:55).

7- تهيب الجمعية بأعضائها أن يواصلوا تمسكهم بالحكمة والتروي والصبر، واجتناب المراء والجدل وأن ينصرفوا إلى تعميق الإيمان في نفوسهم لحملها على الالتزام التام بعقيدة الإسلام ومقتضياتها في الشعور الوجداني والسلوك الإنساني والحركة الاجتماعية والتعقل الحكيم.

وليتذكروا- دائمًا- أن آمالنا في الله قوية وطموحنا كبير يتجاوز هذه الدنيا الفانية إلى ما عند الله الباقي، وليعلموا أن الدعوات الصادقة لا بد من أن تلقى من الظالمين والغاصبين والمنحرفين خصومة شديدة وعداوة قاسية، وسيستعينون في ذلك بالنفوس الضعيفة والأخلاق الضعيفة والأيدي القذرة، وسيثيرون حولها غبار الشبهات، وظلم الاتهامات، وسيحاولون أن يلصقوا بها كل نقيصة وأن يظهروها الناس في أبشع صورة، معتمدين على قوتهم وسلطانهم، ومغرورين بأموالهم ونفوذهم ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (التوبة:32)

وسيدخل بذلك صاحب الدعوة الصادقون في دور التجربة والامتحان فيسجنون ويعتقلون ويشردون ويصادرون مصالحهم وتعطل أعمالهم وتفتش بيوتهم ويروع صبيانهم وأزواجهم وأقاربهم، وقد يطول مدى هذا الامتحان ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (العنكبوت:2)، ولكن الله وعدهم من بعد ذلك نصرة المجاهدين ومثوبة العاملين المحسنين ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَىٰ عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (الصف:14) صدق الله العظيم.

الدار البيضاء- المغرب

جمعية الشبيبة الإسلامية

المكتب الوطني

 

 

الرابط المختصر :