العنوان أحمد ماهر ... في المسجد الأقصى
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-ديسمبر-2003
مشاهدات 60
نشر في العدد 1582
نشر في الصفحة 6
السبت 27-ديسمبر-2003
حين حاول وزير الخارجية المصري أحمد ماهر زيارة المسجد الأقصى مساء يوم الإثنين الماضي واجهه العشرات من الفلسطينيين الموجودين بالمسجد واتهموه بالخيانة والعمالة، مما دفع حراسه لإخراجه من المسجد، ووقع تدافع شديد أصيب على إثره الوزير المصري بالإغماء.
هذا الموقف الشعبي الفلسطيني يعبر عن خيبة أمل واضحة في الموقف المصري وخاصة في الفترة الأخيرة حين دعت القاهرة إلى عقد جلسات حوار بين الفصائل الفلسطينية اتضح أن الهدف الأساسي منها يخدم المصالح الإسرائيلية ويحقق الرغبات الأمريكية.
إن الشعب الفلسطيني، بل والشعوب العربية والإسلامية تقدر الدور التاريخي والوزن الإقليمي الكبيرين لمصر، ومن هنا فإنها تأمل منها أن تتخذ موقفاً غير ما يحدث بالفعل، ولذلك نجد أن الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية مصابة بخيبة الأمل وربما بالغضب من المواقف المصرية التي تبدو أقل من المأمول بكثير بل وعكس المأمول تماماً.
فشتان بين العمل على تحرير الأرض المغتصبة وبين ترسيخ الاغتصاب الصهيوني وفرق كبير بين نصرة الشعب الفلسطيني الذي يذبح ويقتل كل يوم على يد الصهاينة وبين لقاء يمتدح فيه وزير الخارجية المصري السفاح شارون ويحسن صورته أمام الرأي العام ويقول إنه لمس حرصه على تطبيق خريطة الطريق، وما معنى أن يحرص الوزير على الصلاة في المسجد الأقصى بينما لا تتبنى وزارته أي دور لتخليص الأقصى من الأسر.
فإذا حدث بعد ذلك أن عبر الفلسطينيون عن غضبهم مما يجري فلا ينبغي أن يوجه اللوم إليهم، بل إلى من قصر وتقاعس عن أداء دوره المناصر لقضايا الشعب الفلسطيني المسلم.