; أحشفًا وسوء كيلة؟ | مجلة المجتمع

العنوان أحشفًا وسوء كيلة؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يونيو-1976

مشاهدات 12

نشر في العدد 306

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 22-يونيو-1976

«أحشفًا وسوء كيلة؟» هذا مثل عربي يقال لمن يجمع خصلتين مكروهتين، والحشف هو اليابس الفاسد من التمر.

نسوق هذا المثل بمناسبة منع السلطات السورية لطائرتين سعوديتين من الهبوط بمطار بيروت.

وكانت هاتان الطائرتان محملتين بالأدوية والمواد الغذائية وقادمتين من السعودية، من الهلال الأحمر السعودي إلى الهلال الأحمر الفلسطيني.

وقال قائد القوات الجوية السعودية: إن الطائرتين اضطرتا إلى الهبوط في مطار دمشق بعد أن مُنِعَتا من الهبوط في مطار بيروت.

وفي أبسط القوانين الإنسانية، وعند أظلم أمم الأرض نجد أنها تعالج الجريح وتضمن له الطعام والدواء، وقد عالجت إسرائيل المجرمة كثيرًا من الأسرى العرب في حرب 1967م وحرب 1973م.

أفيكون هذا الحق مضمونًا للجريح عند جميع أمم الأرض إلا عند حكام دمشق؟!

وإذا كانوا قد ارتكبوا أشرس أنواع الجرائم ضد المسلمين الآمنين من الفلسطينيين واللبنانيين، أفلا يسمحون بوصول العلاج والطعام إليهم؟ وبهذا يضيفون جريمة الإهلاك إلى جريمة القتل ليصدق فيهم المثل العربي القديم: "أحشفًا وسوء كيلة!".

وفي الوقت نفسه قامت طائرة تابعة لمنظمة الصليب الأحمر الدولي بشحن المعونات الطبية والتموينية التي قدمها المواطنون في الضفة الغربية المحتلة إلى المتضررين في أحداث لبنان.

وهكذا يسمح اليهود للعرب بإرسال الطعام والعلاج إلى لبنان ويمنعه النصيريون؛ والله يمهل ولا يهمل.

تحية للنائب الأردني يوسف العظم

الأستاذ يوسف العظم نائب عن معان في الأردن، جريء في الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، نظنه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا.

وعندما أغلقت الحكومة الأردنية المجلس النيابي، استمرت تدفع المرتبات لأعضاء المجلس، والنائب الأردني الوحيد الذي رفض استلام المرتب هو الأستاذ يوسف العظم؛ فكيف يأخذ مرتبًا دون أن يقوم بعمل، وهو المسلم العامل الذي يلتزم حدود الله في كل عمل من أعماله؟!

فتَحية للأستاذ الداعية يوسف العظم الذي رفض أخذ ما ليس حقًّا له رغم حاجته إلى المال، وليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس.

أين التربية في كلية التربية الأردنية؟

وزعت كلية التربية الأردنية اختبارًا على الطلبة تحت عنوان: «الجنس عند الإنسان» (اختبار معلومات)، وهو اختبار جرى أصلًا في جامعة ولاية كاليفورنيا (فريزنو) عام 1973 م.

ويبدو أن في كلية التربية الأردنية نفرًا من المدرسين يجيدون التقليد كالقردة، فترجموا اختبار المعلومات الذي أُعِدَّ في جامعة كاليفورنيا وطبقوه في عمان المسلمة.. والأستاذ الذي قام بالترجمة يدعى الدكتور متري أبو شنب.

أما مادة الاختبار فلن ألوث قلمي بنقل مضمونها إلى القراء.. ويكفي العلم أنه لا يدانيها أي لون من ألوان الهبوط والإسفاف، ولو وُزِّعت هذه الاختبارات على العراة المتوحشين في أدغال إفريقيا لوقفوا منها موقف الرفض والاستنكار.

وبعد أن وُزِّعت هذه الأسئلة استنكرها العلماء والدعاة في عمان، وتعالت أصوات الاحتجاج للسلطات المسؤولَة، فقامت تحت إلحاح الاستنكار الشعبي وسحبت الأسئلة.

ولكن لم نسمع بعقاب وُجِّه إلى ما يسمى بالدكتور أبي شنب صاحب هذه الفعلة الشنيعة! إن أمثال هذا المدرس يجب أن يُحَال إلى محكمة بتهمة الخيانة العظمى لعقيدة هذه الأمة، وبتسلقه وأمثاله سدة التوجيه والتربية استطاعت إسرائيل أن تنتزع منا الأقصى والضفة الغربية والجولان وسيناء.. ولا نصر لنا إلا أن نطهر بلادنا من أمثاله، وهذا مطلب أساسي على شعبنا المسلم أن ينفذه، والله- سبحانه وتعالى- يقول:

﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (الإسراء: 16).
الرابط المختصر :