العنوان بريد القراء (1266)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-سبتمبر-1997
مشاهدات 86
نشر في العدد 1266
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 09-سبتمبر-1997
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مَثَلي ومَثلكم كَمثل رجل أوقد نارًا فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها وهو يذُبُّهُن عنها، وأنا آخذٌ بحجزكم عن النار وأنتم تُفلتُون من يدي». (رواه مسلم)
ردود خاصة
- الأخ: محمد بن عبد العزيز اليوسف – السعودية- ص.ب ۳۲۰۳۳ - الرمز البريدي ١١٤٢٨-الرياض: رغبتك في التعرف والتواصل مع الشباب المسلم في كل مكان عنوان حبك وأخوَّتك لهم والتي تريد تعميقها من خلال المراسلة.
- الأخت: قماري أسماء- بواسطة قديري عيد الترجمان- تاجر بسوق الوادي - ولاية الوادي 39000 - الجزائر: نشكرك على الثقة ونحيل رسالتك إلى أهل الخير من القراء الكرام الذين يرغبون بمساعدتك بإرسال كتب ثقافية وفقهية، حيث إنك تريدين توسيع دائرة معارفك، لاسيما وقد أكملت حفظ القرآن الكريم، ونحن إن ندعو لك بالتوفيق نرجو الإخوة الكرام ألَّا يتوانوا في مد يد العون لحافظة الكتاب العزيز.
لبيك يا أرض الإسراء
تتسارع الأحداث وتتصاعد المواجهة وتشتد الملحمة على أرض القدس المباركة، وإن بدا في ظاهرها العذاب، إلا أن في باطنها الرحمة والتمكين: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ ( القصص:5) وقد كثر الحديث عن حل لتلك القضية.. وأدلى كل بدلوه.. فمن قائل بالتطبيع مع يهود، ومن مناد بالمباحثات والمفاوضات، ومن داعٍ إلى المؤتمرات والخطابات.. نقول لمن ينادي بالتطبيع مع يهود: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة: 120).
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (المائدة: 82) فهذه هي طبيعة العلاقة بيننا وبين يهود، فمن أراد أن يغير هذه العلاقة فهو واهم، ونقول لمن ينادي بالمفاوضات والمباحثات مع يهود.. لقد جلستم مرات ومرات مع يهود.. فماذا حققتم لفلسطين؟ لقد كانت تلك المكاسب - إن وجدت- حبرًا على ورق ما يلبث يهود أن يمحوا آثاره ويدعوا إلى مفاوضات جديدة وهكذا يضيع الوقت وتستمر المهزلة ولعل مرد ذلك عدم التكافؤ في التفاوض فيهود يملكون قوة عسكرية ووراهم دول تساندهم أما الفريق الآخر فقد نصب نفسه شرطيًّا على إخوانه الفلسطينيين وزج بهم في السجون، وسامهم سوء العذاب، ويتشبث بدولة ولا دولة، وسلطة بدون سلطة!
وتذكرنا المفارقة بما حدث عندما امتنع أحد ملوك الروم عن أداء الجزية للمسلمين، فما كان من أمير المؤمنين هارون الرشيد إلا أن أرسل إليه بكلمات قلائل:
«من أمير المؤمنين هارون الرشيد... إلى نقفور كلب الروم.. أبعث إليك برسالتي هذه وما ستراه دون ما تسمعه، وأتبع تلك الكلمات بجيش جرار أوله عنده وآخره عند أمير المؤمنين، فعاد كلب الروم يؤدي الجزية صاغرًا ذليلًا!!
أما آن لنا أن نعتبر من تاريخنا المشرق ونتمسك بأسباب النصر والتمكين؟!.
﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ (الإسراء: 51)
خالد محمد المراغي - جدة - السعودية
تنوعت الأسلحة والهدف واحد
حتى تكتمل الرؤية لابد أن نعترف أنه حين كان أعداء الإسلام يواجهوننا بالأمس كانت المواجهة بأسلحة - نعم تدميرية- ولكنها نوعية وجزئية، فبينما تری سلاحهم المعتمد في بلد ما، هو المخدرات والجنس، تجد مسخ الشخصية وضياع الهوية سلاحهم النافذ في البلد الآخر، في حين أن القوة العسكرية هي قوة ردعهم في البلد الثالث وهكذا، والسبب الحقيقي من وراء عدم استخدام هذه الأسلحة مجتمعة وفي آن واحد أن الفاتورة ستكون باهظة الثمن جدًّا، إذ يتطلب هذا الأمر ترسانات من الأجهزة والمعدات التقنية والتكنولوجية بلايين الدولارات كتلًا وجيوشًا بشرية ضخمة، وبالطبع لم يكن في مقدور أعداء الإسلام ذلك كله.
همسة أخيرة.. إن علينا ألا تخدع أنفسنا بانتصارات وهمية كما يفعل بعض اللاعبين الفاشلين في البطولات الرياضية حين يتعاطون منشطات للحصول على مكاسب رخيصة، وبطولات مزيفة وحينما يُكتشف أمرهم تسحب منهم الجوائز، ويُخلع عنهم اللقب، ويشطبوا من سجلات الاتحادات الرياضية، فلنحذر أن نُشطب من سجل صناعة التاريخ الحديث بانتصارات جزئية لم نحافظ عليها..
رضا فهمي محمد- مصر
..فليغيره بيده
شدني رأي لأحد القراء في المجتمع عدد ١٢٥٣ بعنوان سلاح المقاطعة الاقتصادية، والذي لفت انتباهي في مضمون هذه الكلمة صدقها وصدق إيمان صاحبها وغيرته وحميته لدينه وعقيدته.. خصوصاً عندما استطاع الأخ خالد - كاتب الكلمة - أن يترجم ما اختلج في مشاعره واقعيًّا، بإيقاف صفقة - تعتبر في العرف التجاري كبيرة، حيث تمثل الحديث النبوي القائل: .. «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان»، أو كما قال عليه الصلاة والسلام.. وبذلك أحتسب للأخ خالد الدرجة الأولى من الإيمان لأنه رأى منكرًا واستطاع تغييره بيده.
فهنيئًا لك يا خالد.. وإننا في هذا الزمان لنحتاج لمثل هذه الوقفات... وأنها لسنة حسنة أتمنى أن أسمعها من كل مؤمن عاش هذا الوقت الذي أصبحت فيه المفاهيم مقلوبة، وأصبح الهم الأول هو المادة في أغلب النفوس، وإنها لفكرة جديرة بالتفكير والتأمل من كل مسلم كما طرح الأخ خالد في رأيه الاستغناء عن منتجاتهم ومقاطعة السياحة لديارهم، إن ذلك قد يكون من أسباب النصر وجمع الكلمة وإعادة الحق إلى مجراه وما ذلك على الله بعزيز.
عامر محمد خير - جدة - السعودية
أزمة الفراغ الروحي
كثيرة هي تلك الطوائف الدينية التي أصبحت تتكاثر كالفطر هنا وهناك في شتَّى بقاع العالم.. عشرون ألف طائفة دينية جديدة في العالم أغلبها في الغرب، لأن الغرب المسيحي تشهد عقائده الانقسامات، كانقسام خلايا الجسم من كاثوليكي إلى بروتستانتي، فقد أدى ذلك إلى إثارة عدد من الأسئلة عن المسيحية، بعقائدها المختلفة واليهودية أيضًا.
تلك الأسئلة التي كان فيها اختلاف كثير بين ما يسمى «الأديان القديمة» وعقائدها ومناهجها المختلفة، وربما كان الفراغ الروحي سببًا في تساؤلات فلسفية أخضعت «الأديان القديمة» إلى الاختبار فلم توف بالغرض كما كان الشأن مع العلم في القرون الوسطى، فنتج عن ذلك اللائكية.
وحركة «شهود يهوه» في إحدى هذه الحركات التي ابتدعت من طرف ما نزل إسل عام ١٨٩٦، في الولايات المتحدة الأمريكية ويعتقدون ظلما وزورا أن الأرض هي جنة الخلد، وتنبأ إسل بأن ظهور المسيح يكون عام ١٩١٤، ويعتقدون أن المسيح لم يصلب بل علق على عمود خشب، وأن عذاب الكافرين يكون في القبر فقط ولا يؤمنون بالتثليث ولا يؤمنون بسائر الطوائف المسيحية، والجنة هي الأرض التي نحيا فيها، والمسيح ولد في شهر أكتوبر، وأن أربعة وأربعين ألفا فقط سيدخلون الجنة وهم فقط من شهود يهوه.
تقول السيدة سوزان إليزابيث بنش وهي التي كانت من اتباع «شهود يهوه» إلا أن الله قد هداها إلى الطريق المستقيم وتعرفت على الإسلام، واعتنقته وهي زوجة لأخ مسلم من المغرب اسمه سعيد وأم لبنتين.
تقول هذه السيدة: طيلة السنين التي كنت فيها من جماعة شهود يهوه كانت لدي شكوك تجاههم، لأن معظم أسئلتي كانت بلا جواب، أو بجواب غير منطقي أو غير مقبول لدي، إلى أن ازدادت شكوكي بهم وعدم قناعتي بأجوبتهم.
هل ظهور مثل هذه الطوائف الدينية معناه ضياع الغرب في متاهات فلسفية وعقائدية انتهت إلى ابتداع كثير من الاعتقادات التي تتناقض فيما بينها، وفي طرحها لأسباب الوجود؟ كما يعيش الغرب فراغًا روحيًّا واسعًا إلى جانب عدد هائل من الطوائف الدينية المبتدعة حديثًا؟... إن الابتعاد عن الفطرة السليمة قاد هؤلاء الناس إلى الانحراف عن الدين الحق وهو ما دعاهم إليه الأنبياء والمرسلون عليهم السلام.
إن غياب الدين الحق هو الذي جعل الغرب يقع في متاهات الفراغ الروحي ومن هنا نشأت فكرة تطوير الشرائح العاجزة عن تدارك كثير من الأسئلة عن حقيقة الوجود.
ياسين مهنة - باتنة - الجزائر
أخلاق الإسلام ومراعاة حقوق الآخرين
إن الإسلام دين يحمل حضارة راقية في تعاليمه، فقد نظم التعامل بين الناس بدعوتهم إلى أمر أساسي ألا وهو حسن الخلق فقد روي عن رسول الله r أن أقرب الناس إليه منزلة في الآخرة هم أحاسنهم أخلاقًا.
ومن حسن الخُلق احترام الحقوق العامة، أي حقوق الناس والمجتمع بأسره، فمثلًا الطريق العام هو ملك للجميع ولكنك تجد من يسد الطريق على الآخرين، وذلك بغرض التحدث مع صديق أو غيره، وآخر يعتبر أن الطريق حلبة سباق للسيارات فتراه يعرض حياة الآخرين - قبل نفسه- المخاطر كبيرة لا داعي لذكر أمثلة لها فهي مشاهدة بكثرة في صفحات الحوادث – سلمنا الله وإياكم - ومن الحقوق العامة كذلك أمور يستصغرها بعض الناس ولا يلقون لها بالا مع أنها تثير الغضب بل والسخط أحيانا وأبسط مثال على ذلك هو التعدي على دور الآخرين في طابور الدفع في الجمعيات والدوائر الحكومية، فكثيرًا ما نرى بعض الناس -هداني الله وإياهم- يحاولون تخطي الناس ومزاحمتهم وهناك أمثلة كثيرة على انتهاك حقوق الآخرين كالتدخين في الأماكن العامة، والجلوس في الطرقات مع الصياح والغناء وإيقاف السيارة بطريقة تعرقل المرور وغير ذلك من الأمور.
وإن مما يدعو للأسف هو أن نرى المجتمع الغربي المعروف بالخواء الروحي والفساد الأخلاقي يحترم الكثير من هذه الحقوق العامة، بل وتراهم يدربون أولادهم منذ الصغر على احترام هذه الحقوق، فحري بنا نحن المسلمين أتباع الرسالة التي تعتبر أن إماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان، حري بنا أن تكون ملتزمين بحفظ الحقوق العامة التزاما نتعبد الله سبحانه وتعالى به فنحن أتباع من وصفه ربه في كتابه العزيز وإنك لعلى خلق عظيم.
عبد الله هاشم آدم – الدوحة- قطر
أيها المعلم.. علَّمنا الصمود
وقف بشموخ الجبال الثابتات لم يسمح لعينيه أن تتطلعا لغير سماء عزته، فقد وثب وثبته العالية، لم يسمح ليديه أن تتصفحا شيئًا سوى كتاب الله أثناء تلاوة الحُكم ضده وهو منتصب أمام المشهرين عليه أسلحتهم الضعيفة.. لقد قابل الموقف بابتسامة القوي الفخور الواثق من صحة عمله.. إنه يجسد بذلك موقف المرابطين في ساحات الأقصى الأسير.
شكرًا لك يا أحمد، فأنت صاحب فضل من البداية وحتى النهاية: أنت إنسان عادي وذو مركز عادي، لكنك لم تقف، ففعلت ما لم يفعله أصحاب المناصب والكراسي، أعدت كرامة السلاح التي أهدرتها خطبهم وأقلامهم وألسنتهم التي تشجب وتندد.
شكرًا لك، فرغم حصارك كسرت القيود وفككت الحصار فعلمتنا أنه لا حاجز يبعدنا عن العزة إلا ضباب الخوف الضعيف..
أم البتار - السعودية
تنبيه
نلفت نظر الإخوة القرَّاء أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، ونفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما ينشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أية رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا.