; أحداث سوريا في الصحافة العالمية | مجلة المجتمع

العنوان أحداث سوريا في الصحافة العالمية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1980

مشاهدات 88

نشر في العدد 491

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 29-يوليو-1980

  • جريدة الفيجارو الفرنسية عدد ١٥ يوليو ١٩٨٠: «من أجل تهدئة الأوضاع الداخلية تجد سوريا نفسها مضطرة الى مزيد من التقارب مع الاتحاد السوفياتي».
  • الفيجارو: ٥٠٠ مستشار سوفياتي في مجال الأمن الداخلي و٥٠ دبلوماسياً أمريكياً في سوريا.
  • لومند:  الأسد كاد أن يموت في محاولة اغتيال قام بها الإخوان المسلمون.

كتبت صحيفة لوموند الفرنسية في عددها الصادر بتاريخ ١٥ يوليو١٩٨٠ ما يلي: هذا الأسبوع اتهمت سوريا الأردن بأنها الدولة المجاورة التي تقوم بدعم الإخوان المسلمين وتدريبهم، وهددت دمشق بإغلاق حدودها مع المملكة الهاشمية. 

منظمة الصاعقة الفدائية الفلسطينية التي تسيطر عليها دمشق سيطرة كاملة هي التي اتهمت الأردن أولًا، وذلك على لسان أمينها العام السيد عصام قاضي عندما قال: «إن الأردن هي التي تقوم بتدريب وتسليح المرتزقة لخلق البلبلة داخل سوريا من أجل إشغال المسئولين السوريين» وحذر السيد عصام منظمة التحرير الفلسطينية من أن تستمر في التغطية على النظام الأردني المتورط في مؤامرة كارتر بيجين، في حين يستمر النظام في زعمه بأنه يعترف بمنظمة التحرير كممثل وحيد للشعب الفلسطيني.

وأضاف السيد عصام قائلًا: «إن دور السادات قد انتهى بعد أن استغلته الولايات المتحدة حتى النهاية وجاء الآن دور النظام الأردني من أجل التخلص من الخطر الفلسطيني».

ومنذ وقت بعيد أي منذ عامي ٧٦ - ٧٧ كانت سوريا تستعمل نفس المنظمة «الصاعقة» كأداة ضغط على منظمة التحرير من أجل أن تحسن تلك الأخيرة علاقاتها مع الملك حسين، التي توترت إلى درجة المقاطعة بعد طرد العناصر الفلسطينية من الأردن في عامي ۷۰ - ۷۱، لكن العلاقات بين عمان ودمشق توترت بعد فترة من محاولتها المصالحة الأردنية الفلسطينية، مما أدى إلى عرقلة بعض الاتفاقات الثنائية التي كانت قد أبرمت بين البلدين في مجال الحدود والمعاملات البريدية وفي مجال الصحافة ومجالات أخرى.. لكن كلًّا من سوريا والأردن تفادى دائمًا المقاطعة النهائية فيما بينهما حتى الأيام الأخيرة.

هذا وقد حصل أن أعاد الملك حسين اثنين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الى السلطات السورية الذين طالبوا الأردن بذلك، لكن جماعة الإخوان التي يقيم متحدثها الرسمي السيد عبد الرحمن خليفة في الأردن، رضيت بتصرفات الملك حسين تلك نحو دمشق، ورأت الجماعة أن ذلك هو الثمن الذي كان عليها أن تدفعه للبقاء على علاقاتها الطيبة مع النظام الأردني.

ومنذ أيام شنت الصحف السورية حملة ضد الدول العربية المجاورة لها والتي اتهمتها دمشق بأنها تساعد الإخوان المسلمين على الإرهاب والدول العربية التي لها حدود مع سوريا غير الأردن والعراق هي لبنان التي توجد فيها قوات سورية، فإن كانت الدولة اللبنانية غير مقصودة بالاتهامات السورية، فإنه لا يستبعد أن توجد عناصر مختلفة داخل لبنان يحتمل أنها تقوم بتزويد المعارضة السورية بالأسلحة.

وكانت صحيفة لوموند الفرنسية قد نشرت في عددها الصادر بتاريخ ٧ يوليو ١٩٨٠ أنه مع دخول شهر رمضان يبدو أن الحالة «الأمنية» ستتوتر في سوريا حيث إنه وقعت عدة عمليات «إرهابية» في الآونة الأخيرة في جميع أنحاء البلاد. فقد تم توزيع منشورات في حلب تدعو المواطنين باسم الإسلام إلى حمل السلاح ضد المسئولين. 

كما أن أهم حوادث الأيام الأخيرة كانت محاولة الاغتيال الفاشلة التي وقعت يوم ٢٦ يونيو(الماضي) ضد الرئيس حافظ الأسد لكن المصادر الرسمية لم تؤكد النبأ حتى الآن، وتفيد المصادر الدبلوماسية في دمشق أن ضابطًا برتبة ملازم في جهاز الشرطة هو الذي قام بإلقاء قنبلة يدوية على رئيس الدولة لدى وصول الأخير إلى قصر الضيافة لاستقبال رئيس النيجر، وإن الحارس الخاص للرئيس الأسد ارتمى على القنبلة وغطاها بجسده، ولم يصب رئيس الدولة إلا بإصابات طفيفة في رجله، وفي نفس الفترة قامت بعض العناصر بهجوم على قافلة لرجال المخابرات أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص. كما أن أحد حراس السجن ساعد خمسة عشر شخصًا من الإخوان المسلمين على الفرار من السجن. 

كذلك وقعت محاولة اعتداء ضد ضابط برتبة مقدم في الجيش، وقد وقعت محاولات أخرى ضد مجموعة من الأساتذة الجامعيين وضد أحد الأطباء في حلب وتفيد نفس المصادر أن انفجارات تقع يوميًّا تقريبًا في كل من حلب وحمص وإن كانت تلك الانفجارات لم تؤدِّ حتى الآن إلى خسائر جسيمة. 

وقد وقعت مظاهرة في ميناء اللاذقية اعتراضًا على تفريغ أجهزة سوفياتية.

وأمام تصعيد المخاطر بهذا الشكل أقدمت السلطات على تطبيق خطة ثلاثية العنف مراقبة الحدود -إلى حد الامتناع عن إعطاء تأشيرات دخول-وأخيرًا الدخول في أحلاف سياسية. فالجيش أرسل ثلاثين ألف جندي الى حلب، بينما الأحياء الحزامية في حمص تتعرض لتمشيط منتظم. 

هذا وقد تم تقديم مشروع قانون جديد إلى البرلمان يقضي بحكم الإعدام لمجرد الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقد وافق البرلمان على ذلك القانون يوم 7 يوليو الحالي.

وتفيد الأنباء بأن عشرات من المعتقلين السياسيين تم إشعارهم بإطلاق سراحهم ولما هموا بمغادرة السجن اغتيلوا –من طرف الحراس– بحجة أنهم كانوا يحاولون الفرار من السجن. وتفيد صحيفة لوموند من ناحية أخرى إن رفعت الأسد شقيق الرئيس حافظ الأسد أدلى بتصريحات لصحيفة تشرين قال فيها: «إننا سنطارد الإخوان المسلمين أينما كانوا سواء في الداخل أو الخارج، ونحن مستعدون للدخول في مائة معركة وتدمير ألف ملجأ والتضحية بمليون شهيد من أجل الحفاظ على سلامة الوطن والمواطنين». وتطرقت الصحيفة إلى القول بأن مجموعة من الضباط حاولوا مقابلة رفعت الأسد ليطالبوه بتخفيف حدة السياسة الداخلية، لكن هذا الأخير رفض مقابلتهم وأمر بإبعادهم جميعًا من مناصبهم. 

والآن بعد أن تراجع النظام عن الانفتاح على «المتعصبين» المسلمين ليس أمام الرئيس حافظ الأسد سوى استعمال العنف ضد المعارضة داخليًّا وخارجيًّا، وتوطيد علاقاته مع موسكو التي سيقوم قریبا بزيارتها.

  • وكالة المخابرات السوفياتية تثبت وجودها في سوريا. 

هذا تسربت منذ شهر عن تقارير حول اتفاقات للمكتب السري اللبناني والذي تأكد من مصادر مختلفة في دمشق.

الوقائع أولًا: ٥٠٠ مستشار سوفياتي (في مجال الأمن الداخلي) تم استقبالهم منذ شهر يونيو في معسكرات (قطنة) أحد معسكرات الجيش السوري في جنوب دمشق. 

هذه الوحدة جاءت لتنضم الى ٢٥٠٠ خبير سوفياتي من مدنيين وعساكر كانوا موجودين في سوريا. والظروف التي سبقت مجيء رجال المخابرات السوفياتية (ك – ج – ب) ترتبط باتفاق مؤقت بين دمشق وموسكو.

ومنذ عشر سنوات اقترح السوفيات للرئيس السوري حافظ الأسد وضع معاهدة صداقة وتعاون بين البلدين مع بيع الأسلحة السوفياتية لسوريا بأسعار مدعمة، وإعطاء تسهيلات للسفن الروسية في ميناءي طرطوس واللاذقية. لكن الأسد رفض دائمًا الدخول في حلف عسكري مع الكرملين، لكن هل يستعد الأسد الآن لتغيير موقفه؟ المصادر الفلسطينية في دمشق لا تتردد في تأكيد ذلك، بل يذهب بعض المصادر إلى التأكيد بأن الرئيس السوري قد بعث شقيقه الكولونيل رفعت الأسد إلى السعودية لإبلاغ ذلك إلى الملك خالد والمسئولين السعوديين.

كما أن إشاعات تتردد مشيرة إلى أن الحدود السورية مع كل من العراق والأردن سوف تغلق لأن سوريا اتهمت الدولتين بتمويل المعارضة السورية.

والنظام البعثي –في سوريا – ما زال يتعرض للتهديد يوميًّا. وفي مواجهة هجوم «الإرهابيين» من الإخوان المسلمين رأس الحربة للمعارضة التي تتكون من السنيين في البلاد (٦٨% مقابل ١٥٪ من العلويين الذين يمثلهم حافظ الأسد) أمام هذا الهجوم أصبح –جهاز المخابرات السورية ضعيفًا–أمام المعارضة..ومنذ ذلك فإن زيارة الخبراء مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري إلى موسكو في ١٩ مايو الماضي أسفرت عن اتفاقية واسعة في مجال التعاون التقني والعلمي والتي بموجبها يتم تزويد سوريا بأجهزة أمنية متطورة مع الأشخاص الذين سيستعملونها وإرسال ضباط سوريين من المخابرات للتدريب في الاتحاد السوفياتي، وكذلك تبادل المعلومات.

وقد قام الجنرال ماكروف بزيارة لدمشق في تاريخ 5 يوليو الحالي، بعد زيارة مماثلة لكل من الجنرال ماكارانكو رئيس قسم الحرب الإلكترونية داخل الجيش الأحمر، والأميرال السوفياتي. والجنرال ماكاروف هو رئيس قسم المؤسسات التعليمية في روسيا. وربما هذا المنصب ليس سوى قناع، وإلا لماذا يجيء زيارته لسوريا في اليوم التالي للمحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس حافظ الأسد.

في دمشق يتحدث الناس عن عدم فعالية جهاز المخابرات السورية، بعضهم يرون أن كثرة عددهم هو السبب في ذلك.. بينما يرجع بعضهم سبب ضعفهم إلى الأساليب المبتذلة التي يتبعونها. هذا وقد صرح بعض المصادر أن عمليات تعسفية أجريت ضد المواطنين في اليوم التالي لمحاولة اغتيال الرئيس حافظ الأسد يوم ٢٦ يونيو الماضي، إن الناس يتحدثون عن أشياء كثيرة في دمشق، منها أن الكولونيل رفعت الأسد أكد بنفسه أن النظام على استعداد للدخول في مائة معركة ضد الإخوان المسلمين للحيلولة دون أن تصبح سوريا (شيلي) جديدة. 

كما أن الناس يستغربون من وجود عدد كبير من الدبلوماسيين الأمريكيين في البلاد وصل عددهم إلى ٥٠ شخصًا، بينما أن الاتفاقية الثنائية التي وقعت عليها الدولتان خاصة فقط بتزويد سوريا ببعض عربات النقل بمناسبة العيد الوطني. بينما أن أكثر من نصف المدعوين السوريين الذين بلغ عددهم ٢٥٠ إلى حفل السفارة الأمريكية والذين سبق أن عرضت قائمة بأسمائهم على السلطات في دمشق رفضت السلطات حضورهم في الحفل، وهذا التصرف أثار غضب الدبلوماسيين الأمريكيين. ولكن ذلك لم يمنع الرئيس الأسد من إرسال تهانيه الطيبة إلى الرئيس جيمي كارتر متمنيًا له ولأسرته وللشعب الأمريكي كل خير.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

636

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

213

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية