; أحداث اليمن في الصحافة العالمية | مجلة المجتمع

العنوان أحداث اليمن في الصحافة العالمية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يوليو-1978

مشاهدات 75

نشر في العدد 402

نشر في الصفحة 7

الثلاثاء 04-يوليو-1978

كريستشن ساينس مونيتور

الصراع في الجزيرة العربية امتداد لصراع الشرق- الغرب

• الانفجار الجديد للصراع في شبه الجزيرة العربية هو من عدة نواح امتداد للصراع الحالي بين الغرب والشرق في البحر الأحمر والقرن الإفريقي..

اليمن الشمالية -وتعرف أيضًا بالجمهورية العربية اليمنية- كانت وما زالت تحت نفوذ سعودي قوي، بينما اليمن الجنوبية الماركسية -وتعرف بجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية، حكومة على النمط الشيوعي، رحبت بالمستشارين الشيوعيين والكوبيين، ورفضت مؤخرًا محاولات العربية السعودية الرامية لاجتذابها بعيدًا عن الكتلة الشرقية.

وقد تورطت قوات اليمن الجنوبية المسلحة في القتال ضد اليمن الشمالية والعربية السعودية بضعة مرات منذ 1972م.

ويوازي النزاع في شبه الجزيرة العربية إلى حد ما الحرب الدائرة بين النظام العسكري الماركسي في إثيوبيا القريبة منها والوطنيين الأريتريين قصد السيطرة على ساحل إثيوبيا الاستراتيجي على البحر الأحمر.. فالسوفيات والكوبيون يدعمون إثيوبيا، بينما تدعم الأريتريين العربية السعودية ومعظم الدول العربية باستثناء اليمن الجنوبية وليبيا.

وكان الرئيس الكوبي فيديل كاسترو قد زار عدن ما بين 10 و12 آذار «مارس» الماضي، وبدأ في تقوية الروابط بين النظامين الماركسيين في إثيوبيا واليمن الجنوبية. وقد ذكرت مصادر سعودية وإيرانية وغربية أن سيلًا جديدًا من المستشارين السوفيات والكوبيين يتدفق على اليمن الجنوبية.

نيويورك تايمز:

أحداث عدن أضاعت فرصة إقامة علاقات أفضل كانت تسعى إليها أمريكا

بدأ جهد أمريكي يرمي إلى التخفيض من اعتماد اليمن الجنوبية على الكتلة السوفيتية منهارًا اليوم نتيجة الإطاحة برئيس البلاد على يد منافسين سياسيين ينظر إليهم في واشنطن على أنهم أشد موالاة للسوفيات.

وكان من المقرر أن تصل بعثة برئاسة جوزيف توينام المسئول عن شئون شبه الجزيرة العربية في وزارة الخارجية الأمريكية إلى عدن عاصمة اليمن الجنوبية، ولكن الرحلة ألغيت فقد صدرت التعليمات إلى توينام بالتوجه بدلًا من ذلك إلى اليمن الشمالية الدولة المجاورة التي اغتيل رئيسها السبت الماضي، وقد وصل المبعوث أمس الأول.

وقال بعض الموظفين في واشنطن: إن اغتيال رئيس اليمن الشمالية العقيد أحمد حسين الغشمي يمكن أن يكون قد دبره المسئولون في اليمن الجنوبية الذين كانوا على خلاف مع العقيد الغشمي، ومنحوا الضباط اليمنيين الشماليين المبعدين حق اللجوء السياسي.

ووفق النظرية التي زاد انتشارها هنا فإن سالم ربيع علي رئيس اليمن الجنوبية لم يجر إعلامه بمؤامرة الاغتيال، ولذا سعى ليستخدم الحدث عذرًا للإطاحة بمنافسه السياسي الرئيسي عبد الفتاح إسماعيل أحد أعضاء المجلس الرئاسي الثلاثي الذي يتولى رئاسته، ولكن بدا خلال يوم من القتال أن إسماعيل يحتفظ بالسيطرة على الجيش وقد أرغم على الاستقالة.

وتكهن بعض المسئولين أن زيارة توينام التي كانت وشيكة ربما تكون قد أشعلت النزاع الداخلي في اليمن الجنوبية.

وقد نظمت بعثة توينام إلى درجة كبيرة نتيجة مبادرة النائب بول فندلي الجمهوري من إلينوي الذي له مصلحة خاصة في اليمن الجنوبية، والذي يرغب في إقامة علاقات أفضل في عدن بواسطة رئيسها السابق سالم ربيع علي، وقد أعلن عن بعثة توينام في الشهر الماضي ومهمتها هي بحث المشاكل المتعلقة بين اليمن الجنوبية والولايات المتحدة.

واليوم أعرب فندلي عن خيبة أمله إزاء تطور الأحداث هناك، مؤكدًا أن فرصة إقامة علاقات أفضل مع علي قد تحطمت نتيجة استقالته التي أرغم عليها والذي ما برح أن أعدم.

 

مبعوث كارتر كان سيبحث المشاكل بين عدن وأمريكا سعيًا لحلها

في المؤتمر الصحفي اليومي الذي اعتاد أن يعقده القسم الخاص بالشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية اهتم هونغ كارتر الناطق بلسان الوزارة ومساعد وزير الخارجية الأمريكية للشئون العامة، اهتم بالأحداث التي وقعت في اليمن الجنوبية، مبديًا خيبة أمل حكومته تجاه ما انجلى عليه الموقف الآن، وفيما يلي بعض ما تعلق في المؤتمر..

تأمل الولايات المتحدة في أن يتطور الموقف في اليمن الجنوبية بطريقة تسمح بقيام حوار بين البلدين اللذين لم تقم بينهما علاقات دبلوماسية مند 1969م. هذا ما قاله الناطق كارتر في اليوم الذي كان من المقرر أن يتوجه خلاله دبلوماسي أمريكي إلى هناك لإجراء محادثات استطلاعية.

وبدلًا من ذلك توجه الدبلوماسي الأمريكي جوزيف توينام إلى اليمن الشمالية للاجتماع بزعماء الحكومة، وتسليم رسالة من الرئيس كارتر. وكان توينام -المسئول عن شئون شبه الجزيرة العربية في وزارة الخارجية- قد وصل إلى صنعاء أمس الأول، وكان الناطق كارتر قد أعلن يوم الإثنين الماضي أن توينام قد طلب منه أن يحول وجهته ويذهب إلى صنعاء بدلًا من عدن؛ ففي عدن في ذلك اليوم جرى إعدام الرئيس سالم ربيع علي أثناء عملية استيلاء على الحكم قام بها عبد الفتاح إسماعيل، وهو من «المليشيا الشعبية»، وجاء مقتل علي بعد يومين من اغتيال رئيس اليمن الشمالية العقيد أحمد حسين الغشمي، وقال الناطق كارتر: «كنا قد خططنا عن طريق بعثة توينام لأن نبحث مع حكومة اليمن الجنوبية المشاكل القائمة بيننا. وعرف الناطق تلك المشاكل على أنها «تصورات متباينة لعملية إحلال السلام في الشرق الأوسط ودور السوفيات والكوبيين في المنطقة، ودعم اليمن الجنوبية للإرهاب الدولي والتعاون الإقليمي وحقوق الإنسان».

وقال الناطق كارتر أيضًا: إن الولايات المتحدة أرادت أن تبحث.. المسألة المعلقة.. وهي التعويض عن الممتلكات الأمريكية في اليمن الجنوبية التي نزعت ملكيتها.

وسأل أحد الصحفيين الناطق كارتر إذا كان ممكنًا أن زيارة توينام التي كانت وشيكة قد ألحقه شرارةالنزاع الداخلي في عدن بقيادة أشخاص خشوا أن الرئيس سالم ربيع أخذت تتضاءل موالاتهم للسوفيات فرد قائلًا: «ليست لدي حقًّا أية معلومات من شأنها أن تثبت ذلك».

وقال: إن «هناك أكثر من مستشار سوفيتي وكوبي والشرقي «في اليمن الجنوبية» وليس لدينا دليل على تورط سوفيتي مباشر في الإطاحة بالحكم» غير أنه لاحظ أن «معلوماتنا ضئيلة».

واشنطن بوست

أحداث عدن الأخيرة تطور سيئ بالنسبة للولايات المتحدة

• أطيح قبل أيام قلائل برئيس اليمن الجنوبية سالم ربيع علي، وقتل على أيدي منافسين من داخل حكومته يؤيدون قيام حلف أقوى مع الاتحاد السوفيتي والدولة الماركسية الوحيدة في العالم العربي.

وأعلنت محطة الإذاعة الرسمية نبأ إعدام علي واثنين من مساعديه بعد معركة دامت يومًا كاملًا دارت في عدن العاصمة؛ حيث قصف قصر الرئاسة بالقنابل والمدفعية.

وقد اعتبر استيلاء قوات موالية للسوفيت بصورة شديدة على السلطة في كل من واشنطن وعواصم عربية كثيرة على أنه نكسة حادة لجهود الولايات المتحدة والعربية السعودية الرامية إلى التشجيع على تطور حكومة معتدلة في ذلك البلد الفقير؛ ولكنه ذو موقع استراتيجي.

وتقع عدن -وهي ميناء اليمن الجنوبية- على الجانب الآخر من خليج عدن المواجه للقرن الإفريقي، وقد استخدمت كقاعدة سوفيتية وكوبية مهمة لنقل الأسلحة والعناصر العسكرية إلى إثيوبيا لمساعدة حكومتها في حربها ضد الصومال والمقاتلين الانفصاليين في إقليم أريتريا. كما أن اليمن الجنوبية أرسلت جنودًا إلى إثيوبيا.

ووصف المحللون الأمريكيون عبد الفتاح إسماعيل زعيم الثورة التي أطاحت بالرئيس سالم ربيع بأنه ماركسي عقائدي مخلص بإصرار في ولائه للاتحاد السوفيتي، وتنبأوا بأن الغرب والحكومات العربية المعتدلة ستجد أن. «التعامل معه صعب جدًّا».

ووصف النائب فندلي الجمهوري الذي اجتمع مرتين مع علي في عدن -وهو أحد المسئولين الأمريكيين القلائل الذين كان لهم اتصال مباشر مع زعماء اليمن الجنوبية في السنوات الأخيرة- الانقلاب بأنه «تطور سيئ جدًّا بالنسبة للولايات المتحدة».

الرابط المختصر :