; المجتمع الأسري (العدد 1110) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1110)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-أغسطس-1994

مشاهدات 72

نشر في العدد 1110

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 02-أغسطس-1994

للداعيات فقط: اتقين الفتن

لا شك أننا نعيش في زمن كثرت فيه الفتن، وتنوعت مضارها بحيث يصعب تمييز بعضها من بعض، وصار البعض يقع فيما هو مخالف للسنة دون أن يدرك ذلك، وأحيانًا يدركه ولكن ينساق مع التيار بحكم أن هذا هو العرف السائد في المجتمع. من هذه الفتن التي يجب أن يحذر منها دعاة اليوم فتنة الزفاف، تلك التي قد يستمرئ البعض فيها أمورًا مخالفة لتعاليم الدين؛ بحجة أنها ليلة في العمر، وأنه لا بأس من مجاراة بعض عادات المجتمع الجاهلية فيها، كأن يجلس العريس في وسط النسوة، وأن تستخدم فيها بعض المعازف، ثم لا ضرر في النهاية من تبادل الدبل على الطريقة الغربية وقطع كعكة الزفاف، وإنني والله أتساءل: إذا كان الدعاة سيمارسون تلك العادات الجاهلية، فمن ذا الذي سيقضي على تلك المظاهر من المجتمع؟

في خضم ذلك الموج المتلاطم من الفتن على الداعية أن تقف موقف الحذر المتبصر، وأن تتقي في مسيرها أشواك تلك الفتن ما أمكن، هذا الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يسأل أُبيّ بن كعب عن التقوى ما هي؟

فيقول له: أما سلكت طريقًا ذا شوك؟

قال عمر: بلى.

قال أُبيّ: فما فعلت؟

قال عمر: شمرت واجتهدت.

قال أُبيّ: فتلك التقوى.

سعاد الولايتي

أبناؤنا بحاجة إلى عدلنا

أتعجب من بعض الآباء كيف يفرق الواحد منهم في معاملته لأبنائه بين الذكور والإناث، فمنهم من يغدق على ابنته بكل ما لديه من حنان وعطف، يحدثها بصوت أقرب إلى الهمس، ويعلن استعداده لتلبية كل طلباتها دون نقاش، وابنه المسكين يرقبه وابنته بعين الحقد والكراهية، فأبوه لا يحدثه إلا وهو مقطب الجبين، وبأعلى ما لديه من صوت، ويناقشه فيما يريد وما لا يريد، وفي نهاية العام تنجح الفتاة، ويفشل الولد، فيغضب الأب ويثور، ويزيد من قسوته على ابنه.

فيهرب الابن من البيت، ويلحق برفاق السوء، ويضيع مستقبله، ويمرض الأب حسرة وندمًا على ولده، ولا يعلم أنه كان السبب في ذلك كله.

وعلى الطرف الآخر، تجد من الآباء من يفضل الذكور على الإناث، فيطلقون لهم الحبل على الغارب، ويسلمونهم مقاليد الولاية في المنزل، يدخل الابن متى يشاء، ويخرج متى يشاء، يرفع يده على أخته لأتفه الأسباب، يتحكم في شؤون تعليمها وتزويجها كيفما أراد وحسبما يشاء، والأب ينظر إلى رجولة ابنه مغتبطًا ولأدائه مؤيدًا، فيضيع مستقبل الفتاة، فلا تعليم مفيد، ولا زواج سليم، ولا نفسية صحيحة.

فأين العدل بين الأبناء ذكورًا وإناثًا؟ فيا أيها الأب الحنون، هناك فرق بين الإغداق على الأبناء جميعهم ذكورًا وإناثًا بالحنان مع المراقبة الحريصة، والمناقشة السليمة البعيدة عن الغضب، والتفهم الصحيح لنفسياتهم جميعًا، وتحقيق مطالبهم بالقدر المعقول على حسب الظروف والإمكانيات، وبين الإغداق على طرف واحد بكل ما سبق ذكره، ومقابلة الطرف الآخر بالمراقبة الصعبة، والمناقشة المليئة بالثورة والغضب، ورفض تلبية أبسط الرغبات بالرغم من توافر الظروف والإمكانيات.

فالأولى تؤدي إلى النجاح، والثانية تؤدي إلى الفشل، وها هو الصحابي الجليل أنس بن مالك -رضي الله عنه- يروي أن رجلًا كان عند النبي ﷺ فجاء ابن له فقبله وأجلسه على فخذه، وجاءت ابنة له فأجلسها بين يديه، فقال رسول الله ﷺ: «ألا سويت بينهما؟!» وروى البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير أن رسول الله قال: «اتقوا الله واعدلوا في أولادكم».

نجلاء أحمد الظهار

الحموضة: الأسباب والعلاج

يعاني الكثير من الحموضة أو الحمية، وهي حرقان في الصدر، ويحس المصاب بها أن هناك حريقًا قد شب في جوفه، ولا يدري سبيلًا للخلاص منه، ولا شك أن كثيرًا منا قد مر بهذه التجربة الشاقة، وإن كانت تتفاوت في شدتها وتكرارها من شخص لآخر، ونستطيع أن نؤكد أن هناك أناسًا ليسوا بقلة في الواقع يعانون وباستمرار من هذه المشكلة التي لا يعرفون لها سببًا، ولا يعرفون منها خلاصًا.

هل هناك غذاء معين يسبب لنا الحموضة؟

الجواب: إن كثرة تناولنا للطعام هي السبب بصرف النظر عن نوعيته، وقد يكون هذا أو ذاك، وربما يكون سببًا آخر ليس له علاقة بعملية التغذية على الإطلاق، فأسباب الحموضة كثيرة، ولكن قبل أن نتعرف على كل ما يمكن أن يسبب لنا الحموضة، علينا أن نعرف أولًا ما الحموضة؟ وما أصل الإحساس الذي نشعر به عندما نصاب بها؟ بمعنى آخر هذا الحرقان المؤلم في الجوف والمزعج لنا، والذي قد يذهب بالنوم من عيوننا، ويسبب لنا الضيق والضجر، ما أصله، وماذا يفعل بنا؟

إن أبسط وصف لعملية الحموضة هو أنها عملية عسر هضم أو سوء هضم تحدث لنا، هذا هو مفهوم الحموضة بشكلها البسيط، والإحساس بالحرقان عندما نصاب بالحموضة سببه تهيج النهاية السفلى للمريء، وهذا التهيج مصدره الحامض الموجود في المعدة، وكما نعرف فالمريء هو قناة تبدأ من عند الحنجرة، وتمتد إلى أسفل الصدر حتى ينتهي عند بداية المعدة.

عند التقاء نهاية المريء بالمعدة توجد عضلات رابطة، وهذه العضلات مهمتها السماح للطعام بالمرور من المريء إلى المعدة، ثم منع رجوعه مرة أخرى من المعدة إلى المريء، إلا أنها في بعض الأحيان تفقد هذه العضلات الرابطة أو لنسمها صمام الأمان -مثلًا- تفقد قدرتها على منع رجوع الطعام من المعدة إلى المريء مرة أخرى، وفي هذه الحالة سيكون بوسع بعض الطعام الذي وصل المعدة واستقر فيها أن يخرج منها مرة أخرى عائدًا إلى المريء، وحيث إن المعدة معروف عنها أنها تفرز حامضًا قويًا هو حامض الهيدروكلوريك بغرض استخدامه في عملية هضمها للطعام، فإن بعض هذا الحامض سوف يخرج هو الآخر بدوره من المعدة إلى المريء فيسبب التهابه ويهيجه، وهذا هو ما يسبب لنا الحموضة أو حرقان الصدر كما يسميه البعض.

وفي حالات كثيرة يكون خروج الحامض إلى المريء قويًا، فيندفع بقوته إلى الفم، فيسبب لنا هذا الإحساس اللاذع المر الذي نشعر به عادة في أفواهنا عند الإصابة بالحموضة.

هذا هو إذن مفهوم الحموضة، وإذا أردنا أن نبحث عن أسبابها فلابد أن نبحث أولًا عن الأسباب التي تجعل العضلات الرابطة أو صمام الأمان بين المعدة والمريء تفقد قدرتها على منع عودة الطعام والحامض معه من المعدة إلى المريء.

الواقع أن أسباب ذلك كثيرة نذكر منها مثلًا الانحناء لربط الحذاء، فهذا يجعل العضلات الرابطة أكثر ارتخاء فيندفع الحامض بالتالي من المعدة إلى المريء، كذلك النوم مباشرة بعد تناولنا لوجباتنا الغذائية، أو حتى مجرد الاسترخاء فقط، من الأسباب الأخرى التهام الطعام بسرعة وبلا تأنٍّ، وكثرة شرب الماء أثناء تناول الطعام، وأيضًا تناول المشروبات الغازية أثناء تناول الطعام.

هذه كلها مسببات للحموضة، وهناك في الواقع أسباب أخرى غيرها، فالمصابون بالسمنة هم دائمًا يعانون منها، وكذلك النساء الحوامل كما أن هناك أنواعًا من الطعام تسبب الحموضة خاصة تلك الأطعمة المحتوية على الكثير من التوابل، وبعض المشروبات التي تحتوي على الكافيين كالقهوة، وهناك أيضًا بعض الأدوية التي يؤدي تناولها إلى الإصابة بها، مثل: الأسبرين. وعلى أي حال فالحموضة ليست بعد كل هذا بالشيء الخطير الذي يمكن أن نخشاه، وكل مشكلتها في عملية الحرقان التي تسببها، وما ينتج عنها من إحساس بالضيق والضجر والانزعاج، والتي سرعان ما تزول بتناول جرعة أو جرعتين من مضادات الحموضة، مثل: بيكربونات الصوديوم، أو البزموت، أو كربونات الماغنيسيوم المذابة في الماء، كما يلجأ البعض إلى شرب الحليب أو اللبن.

غسان عبد الحليم

دورات نسائية في لجنة «ساعد أخاك المسلم»

نسيبة المطوع: نهدف إلى استثمار أوقات الأبناء والأمهات.

كتب: محمد الكندري.

تقيم لجنة «ساعد أخاك المسلم في كل مكان»، والتابعة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية دورة نسائية في مقر اللجنة بمنطقة السرة، وذلك أيام الأحد والثلاثاء والخميس في تمام الساعة العاشرة صباحًا في التجويد، وحفظ القرآن الكريم، والكمبيوتر، والفنون المختلفة، إضافة إلى منهج «ساعد أخاك المسلم» (الأصول والحقوق).

كما أن هناك دورات للنساء، الأولى: يوم السبت من الساعة الخامسة والنصف حتى الساعة السابعة والنصف عن المنهج التربوي في ظل الإسلام، والثانية عن الفقه والعقيدة والسحر والحسد، وذلك يوم الاثنين والدورة الثالثة: يوم الأربعاء، وهي خاصة بالقرآن وتجويده وحفظه، وقد صرحت رئيسة اللجنة السيدة نسيبة المطوع بأن الهدف من هذه الدورات المساهمة في استثمار أوقات الأولاد بما يرضي الله ورسوله من علم، وتسالٍ هادفة بالإضافة إلى التعارف وتعلم آداب الإسلام المختلفة.

وأضافت السيدة نسيبة المطوع: إن الأمهات سيكون لهن فرصة لطيفة للاستماع إلى الدروس المختلفة في الفقه والعقيدة وتعلم أحكام التجويد وإتقان تلاوة القرآن الكريم مع حفظ سورة البقرة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 650

85

الثلاثاء 20-ديسمبر-1983

الأسرة: العدد 650

نشر في العدد 1728

77

السبت 25-نوفمبر-2006

استراحة المجتمع (1728)

نشر في العدد 1736

70

السبت 27-يناير-2007

فتاوى المجتمع (1736)