العنوان أباطيل وأكاذيب قدّمَها ماركوس إلى المؤتمر العاشر لوزراء خارجية الدول الإسلامية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-يونيو-1979
مشاهدات 112
نشر في العدد 448
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 05-يونيو-1979
أباطيل وأكاذيب يقدمها الرئيس ماركوس إلى المؤتمر العاشر لوزراء خارجية الدول الإسلامية في المغرب عشية انعقاده، وقد غلفها بالانتخاب المزعوم لصالح الحكم الذاتي لمسلمي الفلبين، ليضلل الرأي العام العالمي، غير أن الحقائق ظهرت واضحة وضوح الشمس عند استوائها، فقد أمرت الحكومة الفلبينية الخبيثة قواتها باجتياح المناطق المسلمة لتترك وراءها القتلى والجرحى والخراب.
- في الثاني من مارس ۱۹۷۹م قتل جنديان من الجيش الفلبيني في بلدية باكولود غرندي فهاجر عدد كبير من سكانها هربًا من بطش الجيش هناك.
- وفي الرابع من مارس أيضًا قتل جندي واحد في مدينة ماراوي وانتزع منه سلاحه.
- في أوائل هذا الشهر اعتقل أهالي دولاوأن بمحافظة كوتاباتو نساءً ورجالًا في السوق المركزي وعذب هناك الرجال شر تعذيب وهم عراة، وقد أمرت النساء بخلع ملابسهن الخارجية وبقى هؤلاء في معتقلهم يومين كاملين ثم أفرج عنهم بعد أن ذاقوا مرارة التعذيب البدني.
- في أواخر شهر فبراير ۷۹م اشتبك المجاهدون وجمع من الجيش الحكومي في محافظة لانوديل نورتي، وقد أبيد هذا الجمع عن آخرهم وتهشمت سيارتهم التي أقلتهم. كما استشهد أحد أفراد المجاهدين.
- في الخامس عشر من مارس الماضي نصب كمين على الجيش الفلبيني فقتل ستة منهم وسلبت أسلحتهم.
- وفي الحادي والعشرين أطلق الجيش النار على مساعد قائد شرطة ماراوي وهو مسلم.
- في الثاني والعشرين سفك الجيش الفلبيني دماء اثنين من المسلمين المدنيين في بالوئي لانوديل نورتي.
- في السادس والعشرين أقدم الجيش على سفك دم سائق دراجة نارية للركاب في مدينة ماراوي، وفي نفس اليوم نصب المجاهدون كمينًا على الجيش في ماكادار فقتل ثلاثة من الجيش وانتقم الجيش فقتلوا أحد المدنيين، وفي اليوم نفسه اجتاح الجيش الفلبيني بقيادة الكولونيل كاغور انجان بلدية غوماندار، قتل أحد الجنود كما قتل أحد رجال قوة الأمن الاحتياطية ومن جراء ذلك أحرق الجنود المنازل والبيوتات.
- في الثالث من أبريل ۱۹۷۹م أقدم الجيش على قتل أحد المدنيين المسلمين، وفي الرابع منه اعتقل أحد المجاهدين في مدينة ماراوي.
- في السابع من أبريل اعتقل القائد «فرك» ثلاثة من رجال البوليس مع أسلحتهم.
- في التاسع أيضا اجتاح الجيش بلدية بولدون من جديد واشتد القتال هناك واستمر ذلك حتى الثالث والعشرين من أبريل ۷۹م، وفي كل مكان تطأه أقدام الجيش يحدث فيه صدام مسلح عنيف وقد قتل الجيش عددًا كبيرًا من المدنيين الأبرياء، وذلك أنه إذا قتل منهم قتيل رجعوا إلى المدنيين وقتلوا منهم من يشاؤون انتقامًا، والجدير بالذكر أن المدنيين الذين فروا من ويلات هذه الحروب الطاحنة يعانون من شدة الجوع والعوز والحاجة، فالذين توجهوا منهم إلى الغابة الواقعة بين بوتيغ وبولدون يعانون من مرارة الجوع فلا هم يرجعون إلى بولدون لأن الموت ينتظرهم على أيدي الجنود ولا يستطيعون النزول على منازل بوتيغ لأن الجيش فيها يتقدم نحوهم لتقتيلهم، وقد بدأوا بمسيرتهم في الغابة في السادس عشر من أبريل ويتكون هذا الجيش الزاحف من كتيبتين كاملتين، وقد قام الزعماء الوطنيون القدامى بالوساطة على أن يسمح لهؤلاء المدنيين بالمجيء إلى بلدية بوتيغ إلا أن الجيش في بوتيغ قد رفض ذلك.
وكانت حالتهم تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، ولا أحد يدري متى يصل هؤلاء إلى شاطئ الأمان وكانت الحرب ما زالت قائمة، كذلك عدد ضحايا هذه الحروب في بولدون لا ندري كم بين المسلمين في بولدون وفي الغابات لتعذر الوصول هناك إلا أنه قد عرف عدد قتلى الجنود فقد ذكر من مصدر مطلع موثوق به أنه أكثر من مائة قتيل.
- وفي التاسع من أبريل اجتاح الجيش بلدية ماغينج لانوديل سور وقاتلهم المجاهدون ببسالة واستمر القتال تسعة أيام وأصيب كثير من المجاهدين بجروح وسقطت قنبلة على اللاجئين داخل الغابة لقى خمسة منهم مصرعهم وجرح تسعة منهم، ويقود هذه المعارك العنيفة كل من القواد: «نارا» قائد المنطقة الثالثة والقائد «غريرا» والقائد «مونتانا»، وهؤلاء من القواد المعروفين من الجبهة، كما قتل عدد كثير من الجنود.
- في الحادي عشر من هذا الشهر تجدد القتال في جزيرة نوسا المشهورة ببحيرة لانو.
- في ليلة الثاني عشر من الشهر أيضا انفجرت قنبلة شديدة الانفجار على معسكر الجيش الأول للفلبين المسمى بـ«فرس تبك ديبيسيون» الموجود بمنطقة باتيكول صولو مقبرة من الجنرال باوتيستا وأتباعه وتقدر الجرائد الفلبينية خسائر الحكومة بهذا الانفجار بحوالي خمسة ملايين بيزو ولم تعلن الحكومة إحصائية قتلاها في هذا الحادث.
- في الرابع عشر اعتقل الجيش الفلبيني أحد أفراد المسلمين المدنيين المسالمين في مدينة ماراوي ولم يعرف بعد مصيره حتى الآن.
- في السادس عشر من أبريل، أيضًا أطلق الجنود على أحد المدنيين النار أمام مكتب محافظ لانوديل سور في كابيتول ماراوي، وفي نفس اليوم بدأ الجيش الفلبيني باجتياح بلدية بوتيغ من جديد وبدأوا بتمشيط الغابات يقصدون «بشرى» أحد معاقل المجاهدين، ويقود مجاهدي بشرى القائد الداعية عبد العزيز ميمبانتاس، والأستاذ القائد صالح رسكال والقائد الداعية فانجالينانة سليمان.
- في العشرين من أبريل الماضي أتى ثلاثة رجال جاءوا من الغابات الواقعة بين بلدية بوتيغ وبلدية بولدون ونزلوا على بلدية بوتيغ خفية وهم يخاطرون جريًا وراء الطعام ولم يحملوا من الطعام إلا أربعين صاعًا من الأرز وأخبروا أنهم قد أتوا بحثًا عن الطعام وعندما غادروا الغابة خلفوا خمسة من الأولاد الصغار وقد فارقوا الحياة لعدم استساغهم الثمار والأوراق الموجودة في الغابة، ويقول مراسلنا « ا.م» إن القتال الشديد بين المجاهدين والجنود في بلديتي بوتيغ وبولدون يفني رجال الفريقين فريق في الجنة وفريق في السعير.
بالأمس القريب تناقلت الصحف والمجلات والإذاعات الإسلامية والعالمية خبرًا عن الانتخاب المشئوم الذي يريد الرئيس الطاغية ماركوس إجراءه الصالح الحكم الذاتي المزعوم غير أن المسلمين المجاهدين أدركوا الحيلة، وخطرها على المنطقة لأن المسلم لا يلدغ من جحر مرتين فقاطعوا هذا الانتخاب مما دفع الرئيس الطاغية إلى أن ينتقد المسلمين بشدة ومن أسباب إجراء هذا الانتخاب تضليل الرأي العام العالمي على الصعيدين المحلي والدولي والإظهار بأن الرئيس الطاغية سينفذ مقررات طرابلس، وعندما تعلن نتيجة الانتخاب المضللة يؤتى بها إلى مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية بفاس في المغرب ويعلن أن الحكم الذاتي قد حصل عليه مسلمو الفلبين حتى لا تقطع الدول العربية والإسلامية المصدرة للبترول نفطها عن الفلبين لأنه يريد فقط أن يحتال ويضلل مئات الملايين المسلمين، وقد استاء مسلمو الفلبين عندما سمعوا أن الدول العربية قد باعت نفطها لجمهورية الفلبين وكان سبب استيائهم أنهم أحسوا بأن إخوانهم يبيعون لأعدائهم أقوى سلاحهم ضد إخوانهم المسلمين. وقد تساءلوا أين نحن من قول الرسول- صلى الله عليه وسلم- «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» أو كما قال.
جبهة تحرير مورو الوطنية
لجنة الإعلام