العنوان آيات وبشائر وكرامات في الجهاد الأفغاني
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1982
مشاهدات 72
نشر في العدد 569
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 04-مايو-1982
بينما قتلى الشيوعيين ينتفخون ويسود لونهم وتنتن رائحتهم وتندلق ألسنتهم تظل أجسام الشهداء الأفغان كالحرير ورائحتهم كالمسك.
توقفت الدبابة ولم تتحرك عندما أراد الشيوعيون أن يهينوا القرآن تحت جنازير الدبابات.
أين اصطبلات الخيول التي يقاتل عليها الإخوان المسلمون؟؟
الأفاعي تأتي من الغابة ولا تمس المجاهدين ثم تأتي الشيوعيين فتلدغهم!!
صحفي إيطالي كاثوليكي: لقد رأيت بعيني طيورًا بيضاء تحمل قذائف الطائرات وتلقيها بعيدًا عن المجاهدين.
الفتاة الأفغانية تتحدى الأساطيل الجوية.
لأننا نؤمن بالغيب إيمانًا قاطعًا.. ولأننا نؤمن بكتاب الله وبكل ما جاء فيه.. كما نؤمن بأن لله جنودًا لا نعلمها ولا نراها، ولا تدخل معنا في حساب المعارك ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ۚ﴾ (المدثر: 31).. ولأن هذه الحقيقة لا يستوعبها ملحد ولا علماني؛ فإن الكثيرين من أولئك سيكتمون سخريتهم في سرهم، وبعضهم- الأكثر وقاحة- سيسخر بعلن.. وهذا ما شاهدناه وقرأناه على صفحات الجرائد، عندما استشهد أحد الخطباء بالتماسيح التي كانت عاملًا مهمًا في انتصار المجاهدين المسلمين في بعض معارك الفلبين..
ونحن ننشر هذا المقال؛ ليزداد الذين آمنوا إيمانًا، ويمتاز الذين جحدوا غيظًا..
المجتمع
وتحطمت الأساطيل على صخرة مقاومة هذا الشعب الأبي الصادق، وأصبحت روسيًا تحس ومع مرور الأيام أن ضحاياها في ازدياد، وأن قواتها في انهيار، وسيطرتها في انحسار.
وهب الشعب بكامله لمقاومة السرطان الأحمر، وقلمت أظافر هذا الدب، ونزعت كثيرًا من مخالبه وأنيابه.
شعب أعزل من كل شيء إلا من الإيمان.
يقابل جيوشًا جرارةً معها كل شيء إلا الإيمان.
وانتصر الإيمان؛ لأنه وعد الله الذي لا يخلف ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7).
﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ (غافر: 51).
﴿بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ ۖ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾ (آل عمران:١٥٠- ١٥١).
وأقبل الله على هذا الشعب المسلم الأعزل:
وتنزلت آياته تباعًا، وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به هذه القلوب الكسيرة إليه. وهذه الأيدي الخالية إلا من المصاحف كثير من الكرامات، يشاهدها كل ذي عينين، أو كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد.
آيات وبشائر وكرامات
وتنزلت الملائكة:
﴿بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ (آل عمران: 125).
يقول القرطبي: هذه الملائكة- الخمسة آلاف، عدة لكل عسكر صبر واحتسب إلى يوم القيامة.
وتواترت الروايات بنزول الملائكة يلبسون البياض وعلى ظهور الخيل.
حدثني أحد المجاهدين قال: إن الروس عندما يدخلون قرية يسألون «أين اصطبلات الخيول التي يقاتل عليها الإخوان المسلمون» فيتعجب الناس، ويجيبون: إن الإخوان لا يقاتلون على خيول ولا يوجد خيول، فيقولون لهم: نعم لقد رأيناهم يلبسون البياض وعلى ظهور الخيل، فيفطن الناس أن هؤلاء هم الملائكة.
ولقد حدث أحد الصحفيين الإيطاليين على شاشة التلفاز الإيطالي- وهو شيوعي كاثوليكي- فقال: شهدت غارة جوية شديدة من الشيوعيين على المجاهدين، وبعد ضرب حارق شديد، كانت النتيجة أن جرح مجاهد واحد، ثم يقول الصحفي: أتدرون ما السبب؟
لقد رأيت بعيني طيورًا بيضاء تحمل قذائف الطائرات، وتلقيها بعيدًا عن المجاهدين. ونشرت هذا الحديث «جريدة الإسبريسو» الإيطالية.
الشهداء لا تنتن جثثهم:
ومن الكرامات الأخرى التي حيرت الشيوعيين أن قتلاهم ينتفخون في ساعات قليلة، ويسود لونهم، وتنتن رائحتهم، وتندلق ألسنتهم، بينما الشهداء بينهم- من المجاهدين- أجسامهم كالحرير، ورائحتهم كالمسك. وأصبحت هذه المناظر تزعزع عزيمتهم من أعماقهم، فأرسلت إليهم روسيا حوامض يصبونها على أجساد المجاهدين حتى تسود ألوانهم.
الأعداد القليلة يصنع الله بها الأعاجيب:
حدثني أحد قادة الجهاد قائلًا: التحم ثلاثمائة وخمسون مجاهدًا مع خمسة آلاف شيوعي، يدعمهم أربعون طائرةً وألف مصفحة وناقلة جنود ودبابة، وبعد خمسة أيام كانت النتيجة ما يلي:
استشهد أربعون مجاهدًا.
وفي المقابل قتل ٣٣٦٤ «ثلاثة آلاف وثلاثمائة وأربعة وستون» شيوعيًّا، وأسر: ستمائة من الشيوعيين، وغنم المجاهدون مائتين وثمانين من قطع الكلاشينكوف. فهل عندكم من تعليل لهذا سوى نزول الملائكة؟
الفتاة الأفغانية تتحدى الأساطيل الجوية:
حدثني أحد المجاهدين عن مجاهد آخر، فقال: كنت في مكان وعلى مقربة مني فتاة أفغانية تخبز على تنورها، فأقبلت الطائرة الحربية، فاختبأت وراء جدار وأنا أرى الفتاة التي تركت عجينها، وقامت تشير إلى الطائرة بأناملها وتقول: سنهزمكم أيها الكفار الشيوعيون، فألقت الطائرة عليها قذيفة، وبقيت الفتاة تشير بإصبعها، وعادت الطائرة وألقت قذيفة، وهكذا حتى أنهت الطائرة حمولتها والفتاة واقفة لم تختبئ.
المصحف:
جاء الشيوعيون بمصحف وألقوه أمام عجلات دبابة؛ لتمزقه الدبابة قائلين: هذه الأساطير سترون كيف تداس تحت عجلات الدبابة، وأمروا الدبابة بالحركة فانفجرت الدبابة قبل أن تتحرك.
من أعجب ما رأيت:
رجل لا يصل الرصاص بدنه، لقد أراني المجاهدون رجلًا في الستينات من عمره يخرج من المعركة ممزق القميص من الرصاص، ولا يلمس جسده شيء أبدًا. والرجل اسمه «شير» يقرأ بضع آيات من القرآن كالمعوذات وآية الكرسي، ويمسح بها جسده قبل المعركة، يا الله: كم له من آيات في خلقه.
جميع البيوت تتهدم تحت قصف الطائرات عدا بيوت المجاهدين:
حدثني أحد المجاهدين قائلًا: كنا في قرية فيها مجموعة من البيوت الطينية «من اللبن» وكانت ذخيرتنا في بيت منها، فجاءت الطائرات وأمطرتها بوابل حممها وهدمتها جميعًا عدا بيت الذخيرة.
ستة أشخاص في أرض مكشوفة أمام أربعمائة دبابة:
حدثني أحد المجاهدين: أنهم أحرقوا ست دبابات ولم يمس منهم أحد.
الأفاعي تميز الشيوعيين فتلدغهم وتعرف المجاهدين فتدعهم:
حدثني أحد المجاهدين: أن الأفاعي تأتي من الغابة، وتمر على المجاهدين ولا تمسهم، ثم تأتي الى الشيوعيين فتلدغهم.
الريح تشترك مع المجاهدين:
حدثني مجاهد فقال: جاءت مجموعة من المجاهدين في منطقة لانقطاع مؤنهم ومحاصرتهم بالقوات الشيوعية، فجاءت الطائرات السوفياتية تحمل المؤن للجنود الحمر. وأنزلت الطائرات المظليين مع الطعام، فجاءت الريح وحملتهم إلى مجموعة المجاهدين، فأكلوا الطعام، وقتلوا الشيوعيين.
هذه بعض البشائر من أفواه المجاهدين أنفسهم ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ (الفتح: 20). أرجو الله أن تكون هذه المعجلة أفغانستان ﴿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ (الفتح: ٢١).
وأرجو الله أن تكون الأخرى- التي لم يقدروا عليها الآن- هي روسيا، وكأني أرى هذه الآيات تنزل في أفغانستان الساعة.
فالله- عز وجل- أنزل هذه الآيات بعد صلح الحديبية، وعجل لهم فتح خيبر، ووعدهم الأخرى التي لم يقدروا عليها في تلك الفترة- وهي فتح فارس والروم- وهذه الآيات- إن شاء الله- تنطبق بمنطوقها على الحالة في أفغانستان: فهو وعد المؤمنين بالنصر العظيم؛ ليظهر دينه في الأرض جميعًا.
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (التوبة: 33).
قال الشافعي: ليظهرن الله دينه على الأديان؛ حتى لا يدان الله إلا به، وذلك متى
شاء الله.
ومن بشارات النبوة:
الحديث الصحيح الذي رواه أحمد والطبراني والحاكم وابن نصره والبيهقي قال صلى الله عليه وسلم: «ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًّا يعز به دين الإسلام، وذلًّا يذل به الكفر».
وفي الحديث الصحيح الآخر الذي رواه أحمد والدرامي والحاكم: «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المدينتين تفتح أولًا؟ أقسطنطينية أم رومية «روما كما جاء في معجم البلدان» فقال صلى الله عليه وسلم: مدينة هرقل تفتح أولًا، يعني قسطنطينية».
فهذه سيكون منها مغانم كثيرة- إن شاء الله-
ولكن ﴿عَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ﴾ إن شاء الله النصر على الشيوعيين في أفغانستان، وكف أيدي الناس عنكم- إن شاء الله الشيوعيين المعتدين.
﴿وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾: علامة على أن النصر بيد الله يؤتيه من يشاء، ولا نزال السكينة على قلوبهم المواصلة جهادهم.
﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾: إن شاء الله بالتزام الإسلام عقيدة وشريعة ونظام حياة ولتبقى رايات الجهاد عالية.
﴿وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾: إن شاء الله- تكون الولايات الإسلامية في جنوب روسيا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل