العنوان آفات على الطريق (٢٦) (٢من ٤) الحقد.. (أسبابه وبواعثه)
الكاتب أ.د. السيد محمد نوح
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يوليو-1994
مشاهدات 197
نشر في العدد 1108
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 19-يوليو-1994
·
تناسي المرء حق الله في
تقسيم النعم على عباده وفق علمه يدفعه إلى الحقد على عباد الله
وللحقد أسباب توقع فيه، وبواعث تؤدي إليه، وأهم هذه الأسباب وتلك البواعث:
1 - الحرمان:
وذلك أن الحق تبارك وتعالى قد يحرم المرء نعمة من النعم من مال، أو حرفة،
أو سلطان، أو وجاهة، أو لسان، أو صحة، أو عقل وذكاء، أو زوجة وضيئة، أو ولد، أو
عشيرة، أو هيبة ووقار، أو قبول ونحو ذلك، ويعطيها غيره، ويقف المرء عند هذا
الحرمان ناسيًا أو متناسيًا أن الله عز وجل يقسم النعم على عباده تبعًا لما سبق في
علمه، وفي كتابه، وحسب عمل كل منهم ونواياه، حيث يقول سبحانه في نعمة كالمال
مثلاً: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ
وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾
(الشورى: 27).
وحيث يقول في الحديث القدسي: «إن من عبادي من لا يصلحه إلا الغنى، ولو
أفقرته لأفسدت عليه دينه، وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر، ولو أغنيته لأفسدت
عليه دينه»(1).
وحين يقف المرء عند حد هذا الحرمان ناسيًا حكم الله في خلقه، يمتلئ حقدًا
وغلًا من داخله، ويظل ينتهز الفرصة للتعبير عن هذا الحقد وذلك الغل في صورة من
الصور، أو شكل من الأشكال.
2 - سوء التوزيع والتفريق في المعاملة:
وقد يكون سوء توزيع الثروة، وكذلك التفريق في المعاملة بين أفراد البيت
الواحد، والعشيرة الواحدة، وبين أبناء الوطن، أو المجتمع الواحد، وكذلك الأمة
الواحدة من الأسباب التي توقع في الحقد، لاسيما والتوزيع والمعاملة ما باتا يقومان
الآن على أساس المواهب والطاقات والإمكانات كما كان في العصور الإسلامية الزاهرة،
وإنما أصبحا يقومان على اتباع الهوى والمحاباة والمجاملة، ولعل هذا هو السر في
تأكيد الإسلام على العدالة في التوزيع، والتسوية في المعاملة من مستوى الأسرة
البسيطة إلى مستوى الإمارة والدولة، إذ يقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى
أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ
فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا
وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ
خَبِيرًا﴾ (النساء: 135). ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا
قُرْبَى﴾ (الأنعام: 152).
﴿بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا
تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ
خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (المائدة: 8). وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم
لبشير، وقد أراد تفضيل ولده من عمرة بنت رواحة بطلب منها على إخوانه من غيرها:
«اتقوا الله واعدلوا في أولادكم»(2)، وفي رواية: «قاربوا بين أولادكم»(3).
3 - الكبت والقهر:
وقد يكون الكبت والقهر وراء الوقوع في آفة الحقد، ذلك أن المرء إذا حيل
بينه وبين التعبير عما يجيش بصدره، وما يجول بخاطره، وأضيف إلى ذلك القهر على أي
صورة كان من سب وتجريح، إلى سخرية واستهزاء، إلى اعتقال أو تحديد للإقامة، إلى سجن
وتجويع، وضرب وتخويف، ودوام هذا الكبت، وذلك القهر زمانًا طويلًا، فإن المرء يظل
يختزن كل ذلك، في صورة عداوة تملأ الصدر، ويتحين الفرص والمناسبات ليعلن عما
بداخله وهذا هو الحقد. ولعل هذا هو السر في دعوة الإسلام، وأمره بالشورى، وتحريم
جلد الظهور، وسلب الناس أموالهم، والسخرية أو الاستهزاء بهم، إذ يقول الحق -تبارك
وتعالى-: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (آل عمران: 159)، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى
بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ
مِنْ قَوْمٍ﴾ (الحجرات: 11). وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رجلان من أمتي
لا تنالهما شفاعتي: سلطان ظلوم غشوم، وآخر غال في الدين، مارق منه»(4)، وفي رواية:
«صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي: سلطان ظلوم غشوم، وغال في الدين يشهد عليهم
ويتبرأ منهم»(5). «إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قتلتم فأحسنوا، فإن الله عز وجل محسن
يحب المحسنين»(6). «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله، وعرضه»(7).
ولعل ما نشهده على الساحة الإسلامية اليوم من القيام في وجه أصحاب السلطان
في كثير من أنحاء العالم الإسلامي بل العربي مرده إلى حالات الكبت والقهر المفروضة
على الناس والتي لا أمل في زوالها، أو على الأقل التخفيف من حدتها ولو على المدى
البعيد.
4 - عدم رعاية حقوق الأخوة الإسلامية:
وقد يكون عدم رعاية حقوق الإخوة الإسلامية من المواساة بالنفس وبالمال، ومن
إظهار الفضائل والمحاسن، وإخفاء المعايب والرذائل، ومن الوفاء بحق الصحبة، ومن
الدعاء بظهر الغيب، ومن ترك التكلف، ونحوها، من وراء الوقوع في آفة الحقد..
ذلك أن المسلم إذا رأى أخاه في النعمة، ولا يواسيه بنفس أو مال، ولا يبرز
فضائله ومحاسنه حين تقتضي الظروف ذلك، ولا يخفي عيبه ورذيلته، ويحاول التشهير به،
ولا يفي له بحق الصحبة ويعرض عنه، ويتكلف له في اللقاء، والتوديع، والضيافة
ونحوها، يتغير من داخله عليه، وبمرور الزمن تتولد لديه الكراهية والبغضاء
والعداوة، ويكون الحقد.
ولعل هذا هو السر في تأكيد المنهج الإلهي على رعاية حقوق الأخوة الإسلامية،
إذ يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ
مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ
وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (المائدة: 54).
ويقول في وصف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرين وأنصار:
﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ...﴾ (الفتح: 29).
ويقول: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ
أَخَوَيْكُمْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (الحجرات: 10).
وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث،
ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا ولا تدابروا،
وكونوا عباد الله إخوانا» (8)، وفي رواية: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا،
ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو
المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ههنا -ويشير إلى صدره ثلاث مرات-
بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله
وعرضه»(9)، «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه
عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»(10).
5 - غرور بل تكبر الآخرين:
وقد يكون غرور بل تكبر الآخرين مما يوقع في آفة الحقد، ذلك أن المغرور هو
المعجب بنفسه إلى حد احتقار واستصغار كل ما يصدر عن الآخرين في جنب ما يصدر عنه،
والمتكبر هو من يصنع ذلك مع النيل من ذوات الآخرين والترفع على أشخاصهم، ولا شك أن
هذا مما يترك آثاره في النفوس، فإذا هي مليئة من داخلها بالعداوة والبغضاء، وما
هذه العداوة، وتلك البغضاء إلا الحقد. ولعل من حرص الإسلام وتأكيده على طهارة
النفوس من الغرور والتكبر إنما هو العمل على حماية الآخرين من الوقوع في هذه الآفة
بذمها والتحذير منها على النحو الذي ذكرنا في علاج كل من الغرور والتكبر(11).
6 - استغلال الآخرين:
وقد يكون استغلال الآخرين للمرء، ولاسيما في أوقات الشدائد والمحن من
الأسباب الحاملة على الحقد، فقد تنزل بالمرء شدة أو ضائقة ويتلفت فلا يجد عونًا من
الآخرين إلا إذا كانت هناك منفعة مادية بحتة، وتحت وطأة الحاجة يقبل، ولكنه
والحالة هذه لا يسلم صدره من العداوة والبغضاء بل يتحين الفرصة للانتقام، وهذا هو
الحقد.
ولعل هذا هو السر في مجيء النصوص الكثيرة التي تحظر على المسلم استغلال
الآخرين في أي صورة من صور الاستغلال كالرياء والاحتكار، والغبن، وأكل أموال
اليتامى ظلمًا ونحوها إذ يقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ
لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ
فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ. وَإِنْ كَانَ
ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ
كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 278 - 280).
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا
يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ (النساء: 10).
وإذ يقول صلى الله عليه وسلم: «درهم ربا يأكله الرجل -وهو يعلم- أشد عند
الله من ست وثلاثين زنية»(12). «لا تلقوا البيوع، ولا يبع بعض على بعض، ولا يخطب
أحدكم -أو أحد- على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب الأول أو بإذنه فيخطب»(13).
7 - التفريط في حق الجار:
وقد يكون التفريط في حق الجار مسلمًا أو غير مسلم قريبًا أو غير قريب من
الأسباب المؤدية إلى الحقد، ذلك أن المرء إذا رأى جاره لا يرعى حقوق الجار، وأبسط
شيء في ذلك المواساة بالنفس والمال فإنه يبغضه، ويظل هذا البغض ينمو حتى يصل إلى
أن يصير حقدًا.
ولعل هذا من بين الأسرار التي من أجلها دعا الإسلام إلى رعاية حق الجوار إذ
يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ
وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ
السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ
مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ (النساء: 36).
وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت
أنه سيورثه»(14)، «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره...» الحديث(15) إلى
غير ذلك من النصوص.
الهوامش:
1- الحديث أورده ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 3/ 278 (مختصر تفسير ابن
كثير للصابوني) بغير إسناد.
2- الحديث جزء من حديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب الهبة، باب الإشهاد
في الهبة 3/ 206، ومسلم في الصحيح: كتاب الهبات، باب كراهية تفضيل بعض الأولاد في
الهبة 3/ 1241 - 1244 رقم 1633 (9 – 18)، وأبو داود في السنن: كتاب البيوع
والإجارات، باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل 3/ 811 - 815 رقم 3542، 3544،
والترمذي في السنن: كتاب الأحكام، باب النحل والتسوية بين الولد 3/ 649 رقم 1367،
والنسائي في السنن: كتاب النحل، باب اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير
في النحل 6/ 258 - 262، وابن ماجه في السنن: كتاب الهبات، باب الرجل ينحل ولده 2/
795 رقم 2376، 2375 كلهم من حديث النعمان بن بشير عن أبيه مرفوعًا، وعقب عليه
الترمذي بقوله: هذا حديث حسن صحيح ولفظه كما في مسلم أن النعمان بن بشير قال: تصدق
علي أبي ببعض ماله فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهد على صدقتي فقال له رسول
الله صلى الله عليه وسلم له: «أفعلت هذا بولدك كلهم؟»، قال: لا، قال: «اتقوا الله
واعدلوا في أولادكم».
3 - هذه الرواية أخرجها مسلم في الصحيح: كتاب الهبات، باب كراهية تفضيل بعض
الأولاد في الهبة 3/ 1244 رقم 1624 (19) من حديث جابر مرفوعًا.
4، 5 - الحديث بروايتيه أورده الهيثمي في مجمع الزوائد: كتاب الخلافة، باب
في أئمة الظلم والجور، وأئمة الضلالة 5/ 225 - 236 من حديث معقل بن يسار مرفوعًا
وعقب عليه بقوله: «رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما (منبع)، قال ابن عدي له
إفراد، وأرجو أنه لا بأس به وبقية رجال الأول ثقات».
6 - الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد: كتاب الخلافة، باب في العمال
والجور 5/ 197 من حديث أنس -رضي الله عنه- مرفوعًا، وعقب عليه بقوله: «رواه
الطبراني في الأوسط ورجاله في الثقات».
7 - الحديث جزء من حديث طويل ويأتي تخريجه في هامش (25).
8، 9 - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب الأدب، باب ما ينهى عن
التحاسد والتدابر، وباب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا
مِنَ الظَّنِّ﴾ 8/ 23، ومسلم في الصحيح: كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظن
والتجسس 4/ 1986 رقم 28 – 31، وأبو داود في السنن: كتاب الأدب، باب في الظن 5/
216، 217 رقم 4917، كلهم من حديث أبي هريرة مرفوعًا. هذا وللحديث تخريج أوسع وجامع
لكل الألفاظ التي روي بها في كتابنا «غاية البيان في شرح مختارات من السنن 1/ 67»
فليراجعه من أراد.
10 - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم
8/ 12، ومسلم في الصحيح: كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم
وتعاضدهم 4/ 1999 – 2000 رقم 2586 (66- 67) كلاهما من حديث النعمان بن بشير -رضي
الله عنهما- مرفوعًا.
11 - راجع هاتين الآفتين في 1/ 137 – 182 من هذا الكتاب (آفات على الطريق).
12 - الحديث أورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 3/ 29 رقم 1033،
وعزاه إلى الطبراني في: الأوسط والدارقطني في السنن، وأحمد في المسند من حديث ابن
أبي مليكة عن عبد الله بن حنظلة الراهب موقوفًا ومرفوعًا ثم عقب بقوله: ثم إن
الموقوف في حكم المرفوع لأنه لا يقال بمجرد الرأي كما لا يخفى.
13 - الحديث أخرجه أحمد في المسند 2/ 153 من حديث نافع عن ابن عمر قال: نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد، وكان يقول: «لا تلقوا البيوع...
الحديث» وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 2/ 27 رقم 1030، وعزاه إلى
أحمد في المسند عن ابن عمر وعقب عليه بقوله: «قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط
الشيخين، وقد أخرجاه بنحوه مفرقًا...».
14 - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب الأدب، باب الوصاة بالجار 8/
12، ومسلم في الصحيح: كتاب البر والصلة والآداب، باب الوصية بالجار والإحسان إليه
4/ 2025 رقم 2624 – 2625 (140 – 141) كلاهما من حديث ابن عمر وعائشة مرفوعًا، وأبو
داود في السنن: كتاب الأدب، باب في حق الجوار 5/ 356 – 357 ولفظ حديث ابن عمرو أنه
ذبح شاة فقال: أهديتم لجاري اليهودي؟ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: "ما زال جبريل..." وساق الحديث، والترمذي في السنن: كتاب البر
والصلة، باب ما جاء في حق الجوار 4/ 293 – 294 رقم 1942 من حديث عائشة مرفوعًا،
وعقب عليه بقوله: «هذا حديث حسن صحيح»، ورقم 1942 من حديث عبد الله بن عمرو
مرفوعًا بلفظ أبي داود المتقدم، وعقب عليه بقوله: «هذا حديث حسن غريب من هذا
الوجه»، وقد روي هذا الحديث عن مجاهد عن عائشة وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه
وسلم أيضًا. وابن ماجه في السنن: كتاب الأدب، باب حق الجوار 2/ 1211 رقم 3673 من
حديث عائشة مرفوعًا، ورقم 3674 من حديث أبي هريرة، وعقب عليه البوصيري في مصباح
الزجاجة: كتاب الأدب، باب حق الجار 4/ 102 بقوله: "هذا إسناد صحيح رجاله
ثقات، رواه ابن حبان في صحيحه من طريق داود بن فراهيج عن أبي هريرة به، وله شاهد
في الصحيحين، وغيرهما من حديث عائشة، وأبي شريح. ورواه البخاري من حديث عبد الله
بن عمرو. رواه الترمذي في الجامع من حديث عبد الله بن عمرو"، وأحمد في المسند
2/ 85 من حديث ابن عمر مرفوعًا، 2/ 106 من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا، 2/ 259
من حديث أبي هريرة، وفي رواية أخرى 2/ 305 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أتاني جبريل عليه السلام، فقال: إني كنت أتيتك الليلة، فلم يمنعني أن أدخل
عليك البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال رجل... الحديث"، وفي
آخره: «وما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أو رأيت أنه سيورثه»، 2/ 445، 458، 514 من
حديث أبي هريرة أيضًا، 5/ 32، 365 من حديث رجل من الأنصار قال: خرجت من أهلي أريد
النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أنا به قائم، ورجل معه مقبل عليه، فظننت أن لهما
حاجة، فقال الأنصاري: والله لقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جعلت أرثي لرسول
الله من طول القيام، فلما انصرف قلت: يا رسول الله لقد قام بك الرجل، حتى جعلت
أرثي لك من طول القيام، قال: «ولقد رأيته؟» قلت: نعم، قال: «أتدري من هو؟» قلت:
لا، قال: «ذاك جبريل -عليه السلام- ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»، ثم
قال: «أما إنك لو سلمت عليه رد عليك السلام»، 6/ 52، 91، 125، 187، 238 من حديث
عائشة مرفوعًا.
15 - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب الأدب، باب من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فلا يؤذ جاره 8/ 13، ومسلم في الصحيح: كتاب الإيمان، باب الحث على
إكرام الجار 1/ 68، 69 رقم 77 كلاهما من حديث أبي شريح العدوي الخزاعي مرفوعًا،
ورقم 74، 76 من حديث أبي هريرة مرفوعًا، وابن ماجه في السنن: كتاب الأدب، باب حق
الجوار 2/ 1211 رقم 3672 من حديث أبي شريح الخزاعي مرفوعًا، والدارمي في السنن:
كتاب الأطعمة، باب في الضيافة 2/ 98 من حديث أبي شريح الخزاعي مرفوعًا، ومالك في
الموطأ: كتاب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، باب جامع ما جاء في الطعام والشراب ص
578 رقم 22 من حديث أبي شريح الكعبي مرفوعًا.
(*) أستاذ الحديث وعلومه بكلية الشريعة جامعة الكويت.