; آفات على الطريق (٢٨) (١ من ٤) الانهزام النفسي لدى المسلمين | مجلة المجتمع

العنوان آفات على الطريق (٢٨) (١ من ٤) الانهزام النفسي لدى المسلمين

الكاتب أ.د. السيد محمد نوح

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أكتوبر-1994

مشاهدات 72

نشر في العدد 1120

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 11-أكتوبر-1994

الآفة الثامنة والعشرون: الاحتقار أو الانهزام النفسي

والآفة الثامنة والعشرون التي ابتلي بها كثير من المسلمين وكانت من بين أسباب كثير مما نعاني نحن المسلمين اليوم، إنما هي: الاحتقار أو الانهزام النفسي.

وحتى يبرأ من هذه الآفة من ابتلي بها، ويبقى صحيحًا معافى من سلمه الله - عز وجل - منها، فإننا سنتناولها من خلال هذه الجوانب:

أولًا: تعريف الاحتقار أو الانهزام النفسي:

لغة: الاحتقار لغة: الإذلال والإهانة والتصاغر، يقال: احتقره، حقره، وحقر، وحقر الشيء حقرًا، وحقارة، فهو حقير ذل، وهان وصغر (1). وفي الحديث: "إياكم ومحقرات الذنوب" (2): صغائر، واحدتها محقرة. والانهزام لغة الانكسار والتشقق، نقول: انهزم العدو انكسرت شوكته، وشق صفه وانتصر عليه، فهو منهزم ومهزوم، والهزيمة في القتال: الكسر، والفل (3).

اصطلاحًا: أما الاحتقار أو الانهزام النفسي في الاصطلاح، فهو استصغار النفس الخيرة واستذلالها، والاستهانة بها أو انكسارها أمام ما يمليه عليه أعداؤها من النفس الأمارة بالسوء، ومن شياطين الإنس والجن، ومن الدنيا بشدائدها، وامتحاناتها. ببريقها، وزخارفها وزيناتها بصورة تشعرها أنها ليست أهلًا لعمل أي بر أو معروف، حتى وإن كان هذا البر، وذلك المعروف بسيطًا أو يسيرًا.

ثانيًا: بعض مظاهر الاحتقار أو الانهزام النفسي مع بيان حكمه في ميزان الإسلام:

وللاحتقار أو الانهزام النفسي صور يعرف بها، ومظاهر تدل عليه وأهم هذه الصور، وتلك المظاهر:

1- القعود عن العمل لدين الله - عز وجل، من الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومجاهدة الكفار والمنافقين الذين يصدون عن سبيل الله، ويبغونها عوجاء بدعوى أن الشر قد تفشى وانتشر، وأن المنكر قد استفحل وتمكن، ومهما عملنا فلن تغير شيئًا، ولن نجني سوى التعب والمشقة.

2- اعتزال المجتمع بل الهجرة إلى الشعاب والأودية ورؤوس الجبال اعتمادًا على الدعوى التي قدمنا واحتجاجًا بقوله: "يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال، ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن" (4).

3- الخضوع والانقياد والاستسلام للأهواء، وما يمليه شياطين الجن والإنس والدنيا ببريقها وزخارفها بدعوى عدم القدرة على المواجهة.

4- الخوف من الباطل، والانقياد له في كل ما يقول، وما يفعل، بدعوى أنه يملك كل شيء، ونحن مهما أوتينا من قوة، ومن سلطان فلن نعمل شيئًا، وبالتالي فلن نغير شيئًا.

5- رفض أي مسؤولية قيادية حتى وإن كانت في أمر جزئي بسيط بدعوى عدم الفقه في المسؤوليات، بل عدم القدرة على ما تتطلبه هذه المسؤوليات من أعباء، وتبعات وهلم جرا.

والاحتقار بالمعنى الذي ذكرنا من استصغار النفس، والاستهانة بها أمام دور الإنسان بل المسلم ورسالته في هذه الأرض. قبيح مذموم نهى عنه الشارع الحكيم إذ يقول الله - تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 139). وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (النساء: 104). وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُواْ وَتَدْعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ﴾ (محمد: 35). وقوله تعالى: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَٱخْشَوْنِى وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِى عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ (البقرة: 150). وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفضْلٍ لَمْ يَمَسَّهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 173- 175). وقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾ (المائدة: 3). وقوله تعالى: ﴿فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا﴾ (المائدة: 44). وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ (الأحزاب: 39). وإذ يقول له: "لا يحقر أحدكم نفسه"، قالوا يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: "يرى أمرًا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله - عز وجل - له يوم القيامة، ما منعك أن تقول في كذا، وكذا؟ فيقول: خشية الناس، فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى" (5). "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز....." الحديث (6).

وانطلاقًا من نهي الشارع الحكيم عن الاحتقار أو الانهزام النفسي زكى يوسف الصديق - عليه السلام - نفسه، فقال: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ (يوسف: 55). يقول ابن عطية - رحمه الله: وطلب يوسف للعمل إنما هي حسبة منه عليه السلام لرغبته في أن يقع العدل... فجائز للفاضل أن يعمل، وأن يطلب العمل إذا رأى ألا عوض عنه، وجائز أيضًا للمرء أن يثني على نفسه بالحق إذا جُهل أمره (7). ويقول ابن كثير - رحمه الله: وفيه دليل على جواز طلب الولاية، إذا كان الطالب ممن يقدر على إقامة العدل، وإجراء أحكام الشريعة، وإن كان في يد الجائر أو الكافر (8). ويقول الألوسي - رحمه الله: وفيه دليل على جواز مدح الإنسان نفسه بالحق إذا جُهل أمره، وجواز طلب الولاية إذا كان الطالب ممن يقدر على إقامة العدل وإجراء أحكام الشريعة، وإن كان من يد الجائر أو الكافر، وربما يجب عليه الطلب إذا توقف على ولايته إقامة واجب مثلًا، وكان متعينًا لذلك، وما في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها" وارد في غير ما ذكره (9).

ومدح النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بقوله: "أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له" (10)، و"أنا سيد الناس يوم القيامة" (11)، و"أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة" (12)... إلى آخر ما جاء عنه في هذا الشأن. ومدح عثمان - رضي الله عنه - نفسه بقوله: "ألستم تعلمون أن رسول الله قال: من حفر بئر رومة فله الجنة، فحفرتها؟ ألستم تعلمون أنه قال من جهز جيش العسرة فله الجنة فجهزتها قال: فصدقوه بما قال" (13). يقول ابن حجر في شرح هذا الحديث، وفيه جواز تحدث الرجل بمناقبه عند الاحتياج إلى ذلك لدفع مضرة، أو تحصيل منفعة، وإنما يكره ذلك عند المفاخرة، والمكاثرة والعجب (14).

واستأذن أبو موسى الأشعري على عائشة رضي الله عنهما - فأذنت له فقال لها: يا أماه أو يا أم المؤمنين إني أريد أن أسألك عن شيء، وإني أستحييك فقالت: لا تستحي أن تسألني عما كنت مسائلًا عنه أمك التي ولدتك، فإنما أنا أمك قلت فما يوجب الغسل. قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل" (15).

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه، ثقة بنفسه، وتقديرًا لها "والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين نزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيما أنزلت، ولو أعلم أحدًا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه" (16). قال ابن حجر تعليقًا على كلام ابن مسعود هذا وفي الحديث جواز ذكر الإنسان نفسه بما فيه من الفضيلة بقدر الحاجة ويحمل ما ورد من ذلك على من وقع ذلك منه فخرًا أو إعجابًا (17). وهؤلاء مشاهير علماء المسلمين ولا سيما المؤلفون منهم يثقون بأنفسهم فيمدحونها حتى يقول الواحد منهم عن نفسه ما رأيت مثل نفسي، وهكذا.

أما الاحتقار أو الانهزام النفسي أمام نعمة الله وعظمته فمرغوب فيه محمود، وهو التواضع الذي منحه الحق - تبارك وتعالى. في قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا﴾ (الفرقان: 63). وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (آل عمران: 123). وقوله تعالى: ﴿قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ (الصافات: 56-57). وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (يوسف: 53).

ومدح النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في قوله: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والأحمق من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأماني" (18). وانطلاقًا من دعوة الشارع الحكيم إلى هضم النفس وأنها لا تساوي شيئًا في جنب عظمة الله ونعمته جاءت الأخبار عن السلف بهضم النفس، والتواضع لله، وعدم الترفع على عباده بحال، يقول بكير بن الأشج إن عبد الله بن سلام خرج من حائط له بحزمة حطب يحملها، فلما أبصره الناس قالوا: يا أبا يوسف قد كان، يعني في ولدك، وعبيدك من يكفيك هذا - قال: أردت أن أجرب قلبي هل ينكر هذا (19). ويقول المبارك بن فضالة إنه سمع الحسن يقول يا ابن آدم طأ الأرض بقدمك فإنها عن قليل قبرك، وإنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك (20).

وأثر عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام (ت 660هـ): أن أمراء المماليك الذين اشتراهم الملك نجم الدين أيوب لا زال حكم الرق مستصحبًا عليهم لبيت مال المسلمين، وأنه لا بد من تصحيح هذا الخطأ الشنيع، وذلك ببيعهم وشرائهم، ثم عتقهم مرة ثانية، وكان من جملة هؤلاء نائب السلطنة، فغضب عليه لهذا الأمر لما فيه من إهانة، بعد أن أصبحوا ذوي مناصب في الدولة، وقد استدعى نائب السلطنة الشيخ عز الدين فلم يجبه، فانزعج نائب السلطنة لذلك، وقصد بيته مع جماعة لقتله، فخرج ولد الشيخ فرأى من نائب السلطنة ما رأى فأخبر أباه، فما اكترث لذلك، ولا تغير، وقال يا ولدي أبوك أقل من أن يقتل في سبيل الله. يخرج الشيخ وهو مطمئن، فحين وقع بصره على النائب يبست يده ووقع السيف منها. فبكى، وسأل الشيخ أن يدعو له وخضع لرأيه في البيع، وقال له ففيم تصرف ثمننا؟ قال: في مصالح المسلمين، قال: من يقبضه قال: أنا، فتم له ما أراد، ونادى على الأمراء واحدًا واحدًا في المزاد العلني، وغالى في ثمنهم. وقبضه، وصرفه في وجوه الخير، ثم أعتقهم بعد ذلك رحمه الله، ورضي عنه (21)، وعلى أثرها لقب الشيخ ببائع الملوك.

وفحوى هذه القصة احتقار الشيخ عز الدين نفسه أمام حماية دين الله ومنهجه، وهي من جانب آخر دليل على ما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الثقة التامة بالنفس، وعدم احتقارها في مواجهة المنكر، ومجاهدة الباطل.

 

 

الهوامش

(1) انظر لسان العرب لابن منظور 4/ 207- 208 والمعجم الوسيط 1/ 187 مادة حقر، بتصرف.

(2) الحديث جزء حديث أخرجه أحمد في المسند 1/ 402 - 403 من حديث عبد الله بن مسعود أن رسول الله قال: "إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه، وإن رسول الله ضرب لهن مثلًا، كمثل قوم نزلوا أرض فلاة، فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطق فيجيء بالعود والرجل يجيء بالعود، حتى جمعوا سوادًا فأججوا نارًا وانضجوا ما قذفوا فيها 5/331 من حديث سهل بن سعد رفعه "إياكم ومحقرات الذنوب، وإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد، فجاءوا بعود وجاءوا بعود حتى جمعوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه، وإسناده . كما يقول ابن حجر في فتح الباري/11/ 329 - محسن 6 70، 151، من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يا عائشة إيَّاك ومحقرات الذنوب، فإن لها من الله عزَّ وجلّ طالبًا" وأخرج ابن ماجة، 2/ 1417 نحوه من حديث عائشة قالت: قال لي رسول الله: يا عائشة إيَّاك ومحقرات الأعمال، فإن لها من الله طالبًا" وعقب عليه البوصيري في مصباح الزجاجة 4/245 بقوله: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، والدارمي في السنن: كتاب الرقاق 2/303 من حديث عائشة بلفظ أحمد وأورده ابن حجر في فتح الباري 11/329 من حديث سهل بن سعد رفعه وعقب عليه بقوله: أخرجه أحمد بسند حسن، ونحوه عند أحمد، والطبراني من حديث ابن مسعود وعند النسائي وابن ماجة عن عائشة: "أن النبي قال لها: يا عائشة، إيَّاك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالبًا" وصححه ابن حبان.

(3) انظر: لسان العرب 12/ 608 - 611، والمعجم الوسيط 2/ 980 مادة: "هزم" بتصرف كثير.

(4) الحديث أخرجه البخاري في: الصحيح كتاب الإيمان باب من الدين القرار من الفتن 1/11، وكتاب بدء الخلق باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال 4/105، وابن ماجة في السنن: كتاب الفتن باب العزلة 2/1317 رقم 9380، ومالك في الموطأ كتاب الاستئذان باب ما جاء في أمر الغنم ص 601 رقم 16، وأحمد في المسند 3/306 كلهم من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – مرفوعًا.

(5) الحديث أخرجه ابن ماجة في السن: كتاب الفتن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 2/ 1328 رقم 4008 وعقب عليه البوصيري 4/182 بقوله: هذا إسناد صحيح وأحمد في المسند 3/30-47-48-73-91-92، كلهم من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه. مرفوعًا. واللفظ لابن ماجة، ولأحمد في بعض رواياته.

(6) الحديث جزء حديث أخرجه مسلم في الصحيح كتاب القدر: باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله وتفويض المقادير لله 4/2002 رقم 2664، وابن ماجة في السنن المقدمة: باب في القدر 1/31 رقم 79، وكتاب الزهد باب التوكل واليقين 2/1390 رقم 4168، وأحمد في المسند 2/ 366، 370، كلهم من حديث أبي هريرة مرفوعًا. ولفظه عند مسلم: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، أحرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو إني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان..

(7) انظر: المحرر الوجيز 9/ 324 – 325.

(8) انظر: مختصر تفسير ابن كثير 2/ 254.

(9) انظر روح المعاني 13/5.

(10) الحديث جزء حديث أخرجه البخاري في: الصحيح كتاب النكاح باب الترغيب في النكاح 27 ومسلم في الصحيح كتاب النكاح: باب استحباب النكاح لمن تلقت نفسه إليه، ووجد مؤنة واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم 102/22 رقم 1401 (5)، والنسائي في السنن: كتاب النكاح باب النهي عن التبتل (المجتبى 606 الكبرى 3/264 رقم 5/5324)، وأحمد في المسند 3/241 -259 -285 كلهم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. مرفوعًا. ولفظه كما عند البخاري جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج يسألون عن عبادة النبي فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فأنا أصلي الليل ابداء وقال آخر: وأنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا اعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني.

(11) الحديث جزء من حديث أخرجه البخاري في: الصحيح كتاب الأنبياء باب قول الله تعالى: إنا أرسلنا نوحًا إلى قومه ... 163/4 - 164 ، وكتاب التفسير سورة الإسراء باب قرية من حملنا مع نوح 1070105/6، ومسلم في: الصحيح: كتاب الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها 184/1 - 186 رقم 327 328 وكتاب الفضائل باب تفضيل نبينا على جميع الخلائق 4/ 1782 رقم 3/2278 والترمذي في السنن: كتاب صفة القيامة باب ما جاء في الشفاعة 537/4 ٠ 539 رقم 2434، والدارمي في السنن: المقدمة: باب ما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم من الفضل 17/1 - 28 وأحمد في المسند 281/10 - 282، 295 - 435/2296 . 14402/305400436 كلهم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا، إلا الدارمي فإنه عنده من رواية أنس ابن مالك، وزاد أحمد رواية له من طريق ابن عباس، وأخرى من طريق أنس بن مالك.

(12) الحديث أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الإيمان باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعًا 188/1 رقم (196 330 - 331) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه - مرفوعًا بهذا اللفظ وأخرج نحوه ابن ماجة في السنن: كتاب الزهد: باب ذكر العرض 2/ 1438 رقم 4301 من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ لي حوضًا ما بينَ الكَعبةِ، وبيتِ المقدسِ أبيضَ، مثلَ اللَّبنِ، آنيتُهُ عددُ النُّجومِ، وإنِّي لأَكْثرُ الأنبياءِ تَبعًا يومَ القيامةِ، إلا أن في إسناده عطية العوفي. وهو كما يقول ابن حجر في التقريب 24/2 رقم 216. صدوق يخطئ كثيرًا كان شيعيًا مدلسًا، يعني بهذا: أنه ضعيف كما ذكر الشهاب البوصيري في مصباح الزجاجة 209/4، وأحمد في المسند 341/2، 451 من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ ما من الأنبياء نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحاه الله - عز وجل - إلي، وأرجو أن أكون أكثرهم تبعًا يوم القيامة.

(13) الحديث أخرجه البخاري في: الصحيح كتاب الوصايا: باب إذا وقف أرضًا أو بئرًا واشترط لنفسه مثل دلاء المسلمين 15/4 من حديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه أنه حين حوصر أشرف عليهم، وقال: أنشدكم، ولا أنشد إلا أصحاب النبي ألستم تعلمون أن رسول الله قال: "من حفر رومة فله الجنة، فحفرتها، ألستم تعلمون أنه قال: من جهز جيش العسرة فله الجنة فجهزتها، قال: فصدقوه بما قال.

(14) انظر: فتح الباري 408/5 16.

(15) الحديث أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الحيض باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين 2711 272 رقم 349 (88) من حديث أبي موسى الأشعري عن عائشة مرفوعًا بهذا اللفظ.

(16) الحديث أخرجه البخاري في الصحيح كتاب فضائل القرآن باب القراء من أصحاب النبي ومسلم في الصحيح كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل عبد الله بن مسعود، وأمه. رضي الله عنهما - 4 1913 رقم 2463 (115) كلاهما من حديث مسروق عن عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه، وقد بين ابن حجر في فتح الباري 48/9 بواسطة المنقول سبب قول ابن مسعود هذا وخلاصته أنه طلب منه أن يقرأ على قراءة زيد بن ثابت فقال: وكيف تأمرونني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت وقد قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله.

(17) انظر: فتح الباري 9/51.

(18) الحديث أخرجه الترمذي في السنن: كتاب صفة القيامة: باب منه 550/4 رقم 2459، وابن ماجة في السنن كتاب الزهد باب ذكر الموت والاستعداد له 1433/2 رقم 4260، وأحمد في المسند 124/4 كلهم من حديث أبي يعلي شداد بن أوس مرفوعًا وعقب عليه الترمذي بقوله: هذا حديث حسن، ومعنى قوله من دان نفسه: حاسب نفسه في الدنيا قبل أن يحاسب يوم القيامة.

(19) الخبر أورده ابن المبارك في: كتاب الزهد باب التواضع ص 287 رقم 833 من حديث بكير بن الأشجِّ عن عبد الله بن سلام بهذا اللفظ غير أن فيه ابن لهيعة المصري. وهو. كما يقول ابن حجر في التقريب 44/1: رقم 574. صدوق من السابعة خَلَّطَ بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون.

(20) الخبر أورده ابن المبارك في الزهد: باب التواضع ص 292 رقم 852 من حديث الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عن الحسن بهذا اللفظ.

(21) انظر: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي 8/ 216 بتصرف كثير وعنه أوردها رضوان مختار بن غربية في مقدمته لكتاب الإمام في بيان أدلة الأحكام لعز الدين ابن عبد السلام ص 26- 27.

أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الكويت.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 98

126

الثلاثاء 02-مايو-1972

الأسرة "98"

نشر في العدد 358

112

الثلاثاء 12-يوليو-1977

من شذرات القلم (العدد 358)

نشر في العدد 453

127

الثلاثاء 10-يوليو-1979

الأســــــرة (العدد 453)