العنوان آراء وقراء (292)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1976
مشاهدات 103
نشر في العدد 292
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 23-مارس-1976
صفحة جديدة استحدثتها المجلة حيث تتيح فيها للإخوة القراء طرح آرائهم وأفكارهم. ونحن نرحب بالفكر الصائب والرأي السديد والصفحة مفتوحة لكل قارئ يدلي برأيه دون إسفاف أو استعمال لكلمات نابية, نرجو من إخواننا القراء أن يحرصوا على أن تكون مقالاتهم في الحد الذي تستوعبه الصفحة، كذلك يتحرون فيها الالتزام بخط سير المجلة.
ومن ثم فنحن نطالبهم بالمشاركة فهذه الصفحة هي بأقلامهم التي نرجو أن يكونوا من كتاب المستقبل في القريب العاجل ويشتركوا معنا في إخراج هذه المجلة.
فهمتكم يا شباب الإسلام.. سخروا أقلامكم لخدمة هذا الدين فالجهاد بالكلمة من أنواع الجهاد في سبيل الله -عز وجل-.
المحرر
• خاطرة•
خاطرة مرت ببالي ولا أدري كيف أنقلها لكم أيها الشباب، بل لا أدري من أين دخلت هذه التصورات إلى فكري فشغلتني..
إن حياتنا التي نعيشها مهددة بكارثة كبيرة، عظيمة النتائج، فظيعة الدمار، إنها كارثة الأخلاق وانحلالها، هذه الظواهر التي نراها ونسمع أخبارها إلى ماذا تشير؟. أليس الحق كل الحق أن هناك شيئًا مفقودًا، وإلا لم يعيش الناس في اضطراب وعدم أمن، لم الأخ يأكل أخاه ويسلب الابن مال أبيه.. إنها غفلة الشعور والإحساس بالمسؤولية التي تجب أن يعيها كل شخص فينا.
ولكن من ذا الذي يملك القدرة على أن يعيد ذلك الشعور ويغرسه مرة أخرى في قلوب خاوية جافة، ولا نكون مخطئين بأن نصف هذه القلوب بالقلوب الميتة.
والجواب كما أراه، إنه الإسلام وحده، إنها العودة إلى دين الله والتشبث بتشريعاته ونصوصه ولفظ كل ما هو معاد له.
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ (الكهف: 57)
حامد حمادة
السخرية من اللحية
قدم برنامج عالم غريب في الإذاعة يوم السبت المصادف ۱- صفر ١٣٩٦هـ موضوعًا عن اللحى وطولها وقد ذكرت مقدمة البرامج أن رجلًا بلغ طول لحيته خمسة أمتار وقد عثر هذا الرجل بلحيته فسقط من أعلى الدرج فمات ثم أخذت تسترسل بالحديث عن اللحى بأسلوب ساخر وذكرت أن الذين يتركون لحاهم إنما يتركونها تكاسلًا من الحلاقة. وما علم مقدمو البرامج أن المسلم عندما يطلق لحيته إنما يتركها لسنة نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «خالفوا المشركين جزوا الشوارب وأرخوا اللحى» أو كما قال -صلى الله عليه وسلم-. وعندما رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رسولي كسرى شواربهما مفتولة وخدودهما محلوقة أشاح بوجهه عنهما وقال: من أمركما بهذا؟ قالا أمرنا ربنا یعنيان كسرى. ونجد كثيرًا من الناس في الوقت الحاضر الذين هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا يسخرون من قيم الإسلام وتعاليمه وقد وصف الله -سبحانه وتعالى- هذا الصنف من الناس بالإجرام حيث قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ، وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ، وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ، وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَضَالُّونَ، وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ، فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ، عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ، هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (سورة المطففين: 36). وهم عندما يذكرون هذه الخرافات البعيدة عن العقل والمنطق ماذا يريدون من الرجل المسلم هل يريدون منه أن يترك سنة نبيه ويقلد اليهود والنصارى الذين لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وراءهم.
أسأل الله سبحانه أن يجعلنا من المتبعين لهدى المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وأن يثبتنا على الحق إنه ولي ذلك والقادر عليه.
أحمد عبد الله الطوق
تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى
أربع كلمات حق، هي وصف مركز من الله رب العالمين ليهود وهذا الوصف الدقيق من رب العالمين ما فارق يهود في دولتهم الغابرة حتى قضوا عليها قبل أن يقضي عليها أعداؤها وقد جروا على أنفسهم الاضطهاد في كل بقعة وفي كل عصر. وليس للأمم معهم من حيلة إلا أن تخضعهم آخر الأمر أو أن تخضع لهم كما يقول العقاد رحمه الله.
ولكن مع أن المفروض أن نكون ملتزمين بالإسلام فكرًا ومنهجًا مع ذلك بعدت الشقة بيننا وبين كلمات الله المعطاءة، فنسينا بذلك الخطوط المستقيمة التي تحكم الحياة من خلال كلمات الله.. ومن جملة ما نسينا وفرض علينا أن نتناسى أننا نردد كثيرًا بأن يهودًا انتصروا علينا بتماسكهم بوحدتهم وبسبب تفرقنا ونحن على الحق الذي لا يتفرق. ورسخت هذه الفكرة في أذهان الكثيرين وخصوصًا البسطاء منهم ونرى من الحق أن نشير إلى ما ورد في الآية الكريمة من إيحاء وتوجيه وتقرير لا يصل إليه الشك بأن هؤلاء يهود منذ الأصل وفي جوهرهم وطبيعتهم مختلفون في الأهداف والغايات لأنهم «أحرص الناس على حياة» مهما كانت تافهة أو ذليلة. ولكن يحتج علينا «الواقعيون» من العرب المحدثين بقولهم كيف هم متفرقون وقد اجتمعوا من أقطار الأرض؟ والجواب ليس بالعسير وأيضا لسنا بصدد التبرير ولكنا نقول إن حكمة الله المطلقة تغيب عن الأذهان المولودة التفكير في الزمان والمكان ومع ذلك فإن الحديث الشريف الذي أكد بأننا كمسلمين سنقاتل اليهود هذا الحديث الصحيح يبعد عن أنفسنا مظنة الرجم بالغيب فالذي صدق تحديد بداية المعركة في زمن لم يكن اليهود قد اجتمعوا يصدق أيضًا في تحديد النتيجة وهذا يبلغ اليقين الراسخ دون أدنى شك.
ورغم انتصار يهود في أغلب الحروب التي مرت لم يشعر المسلم بقدرة الأمة على الإطاحة بعدوها التاريخي والحضاري معًا. وإنني لعلى يقين بأن أولئك النفر من المنهزمين روحيًا لم يشاركوا برد الهزيمة ولو بكلمة حق تقال.
ومع ذلك الذي يبدو أنه تجمع ظاهري لليهود إلا أن قول الله هو الحق فقلوبهم شتى ولكن يبدو أنهم قادرون على إخفاء هذا التشتت ولو إلى حين. بينما الأمة العربية أظهرت تفوقًا كبيرًا في القدرة على تصديع أرومتها الواحدة أصلًا ودينًا وتاريخًا فانقلبت الصورة تمامًا، وأراد الفرنجة تثبيت هذا الوضع الشاذ وما زال المتفرنجين من العرب يرددون صدى الخبثاء ومن الألفة لهذه الصورة المقلوبة نسينا - استراتيجية الإسلام العليا لنعيش وسط تصورات ضيقة مملوءة بالحقد والكراهية. وهذه التصورات ليست من خلق الإسلام ولا أخلاق المسلمين الملتزمين.
إبراهيم أحمد
«ولكم في القصاص حياة»
قرأت في عدد من مجلة النهضة الكويتية حوارًا مع شخصية لها علاقة بالقانون وخلال الحوار تطرق السائل إلى حكم الإعدام فقال المسؤول إنه يكره هذا الحكم- القتل.
عندما قرأت هذا كله شعرت بالألم والحسرة في أعماقي.
يا للعجب؟ هل هذا المتحدث يعتبر نفسه مسلمًا إذا لم يحكم بما أنزل الله والله تعالى يقول ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (المائدة: 47).
وحكم الإسلام في الزاني المتزوج القتل، فما رأي الأخ المسؤول وما رأي قانون الكويت المسلمة.. أين تطبيقها لأحكام الإسلام ولما أنزل الله على كل دولة تسمى نفسها بالإسلام أن تطبق أحكام الإسلام وإلا فليست مسلمة.
كيف تريدون أيها العرب المسلمون أن تنتصروا على أعدائنا.. وكل منكم يطبق قانونًا أخذه من الغرب ثم يدعي الإسلام..
عودوا إلى ربكم أيها الإخوة، وطبقوا ما جاء في كتابكم قال تعالى ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ (سورة البقرة: 179)
عبد الله الحازم-
جامعة البترول والمعادن
المملكة العربية السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل