العنوان آراء وقراء (العدد 295)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أبريل-1976
مشاهدات 74
نشر في العدد 295
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 13-أبريل-1976
من وحي حقائق الإيمان
الذين يقولون بأن الشرك قد انتهى مع انتهاء قريش وأن الأصنام لم يعد لها أثر وأن كل الناس اليوم موحدون قوم يهرفون بما لا يعرفون ويلقون الكلام على عواهنه ولم يفطنوا للأصنام الكبيرة المماثلة في المجتمعات الإسلامية والجاثية بكلكلها على صدور الكثير.
لم يتفطنوا لأصنام الأهواء وأصنام المادة الغانيات المتربعة على غلافات المجلات وأصنام دور الخيالة وخلاف ذلك من وسائل الإغراء والإغواء.
لم يدركوا أن الأهواء المطاعة والشهوات الحاكمة تجسمت حتى أصبحت أصنامًا أكبر من هبل وألصق بالناس من العزى ومناة مع فارق واحد هو أن قريشًا كانت تناصب الرسول- صلى الله عليه وسلم- العداء بالظاهر والباطن وتناوئ القرآن الكريم أما هؤلاء فإن بعضهم يقبل القرآن الكريم ويصلي على الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- لكنهم مفتونون بهذه الأصنام الحسية والمعنوية ومنصرفون عن عبادة الله تعالى واتباع المصطفى- صلى الله عليه وسلم- ولا فرق أبدًا في واقع الأمر بين من يعبد حجر أو يتمسح به وبين من يعبد جسدًا عاريًا أو شهوة عارمة فالكل في نظر الإسلام في حكم عبدة الأوثان.
﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ﴾ (الجاثية:23)
أما أن قيل: إن القوم لا يعبدون هذه الأشياء ولا يتمسحون بها ولا يقدمون لها القرابين فالجواب الصحيح أن كل ما يصرف عن عبادة الله ويزاحم في صد الناس عن الخضوع التام والعبودية الحقة لله تعالى فهو صنم يجب أن يكسر ووثن لا بد أن يحطم.
عبد المؤمن محمد نعمان
المدينة المنورة
مسئول كبير
عجبت من شدة إعجاب الناس بكلمة مسئول كبير وحرصهم عليها فبعضهم يراها مقياسًا لكمال الرجل بغض النظر عن كون هذه المسئولية تتحقق واجباتها من المسئول أو أنها رداء أسود وعباءة اتخذت للزينة والحفلات والظهور أمام شاشة التلفزيون ومقابلة الكبراء أعني أيضًا الكبراء في تحمل المسئولية.
وأعجب كل العجب من هذا التناقض المضحك الطريف بين مفهوم المسئولية في القرآن ومفهومها اليوم في دوائر فكر الناس.
فبينما هي في القرآن مصدر تهديد وتخويف مرعب تجدها تحمل معنى السمو والرفعة في تصورنا العام.
يقول الله- عز وجل: ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ (الصافات:24) وقد بات عمر بن الخطاب ليلة كاملة يبكي عندها لا يقدر على أن يتعداها إلى غيرها.
واليوم غير الأمس في تصورها فالزواج اليوم لا يرجون له إلا المسئولين أصحاب المناصب.
وكذلك الرأي والكلمة باتت وقف المسؤولين حتى ولو كانت تافهة.. ولكنه ينسى ذلك حين يكون الدافع لتحمل المسئولية المرتب الكبير وعدسات التلفزيون ولمعان أشعة التصوير والعباءة السوداء.
أليس مضحكًا وعجيبًا تناقض هذين المفهومين:
عمر بن الخطاب يود لو أن أمه لم تلده خشية المسئولية ويطلب في وصيته بالإسراع في جنازته عله إن كان مذنبًا أن يخفف من على رؤوسهم وزره.
حمود حطاب
رسالة إلى مجلس الأمة
الإخوة نواب مجلس الأمة- حفظكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ وبعد
فإن المهمة التي كلفتم بها هي أخطر مهمة في الدولة: مهمة التشريع وتوجيه سياسة دولتنا. والتشريع في عرف الإسلام حق خالص لله- تبارك وتعالى- خالق الأرض والسموات، ومهمة المسلم هو الفهم والتطبيق، ولن يكون المسلم معارضًا لحكم الله وأفعاله.
وإذا كان الدستور الكويتي قد نص في المادة الثانية بأن الشريعة الإسلامية مصدر أساسي للتشريع وحده، وذلك ليتحدد وجهتنا وهويتنا ولا تنطلق في التيه والفوضى نأخذ من الإسلام ما شئنا ونترك منه ما شئنا وإذا كان لازمًا لنحقق إسلامنا فإنه أشد لزومًا في الوقت الحاضر الذي تتعرض فيه أمتنا لخطر الزوال من أعداء قد أحاطوا بها شرقًا وغربًا فما الذي يربى شبابنا غير الإسلام، وما العقيدة التي يحملها مقاتلونا أفضل من الإسلام، وما الذي سيحافظ على هذه الأمة أن تندثر إلا الإسلام.
إننا نناشدكم الله أن تضموا أصواتكم في المطالبة بالالتزام بشريعة الإسلام السمحة الكاملة. واعلموا أن الله سائلكم عما ولاكم. كما قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ (الأحزاب:72)
وكفانا ما أصابنا من جراء البعد عن شريعة الله- تبارك وتعالى-
واذكروا قول الله- تبارك وتعالى-: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ، أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (المائدة:49-50)
أخوكم: أحمد بن عبد العزيز الحصين
حول دستور الاتحاد
قرأت في مجلة «المجتمع الغراء» الصادرة في ١٥/ ذو القعدة/ ١٣٩٥هـ الموافق ١٨- ۱۲- ٧٥ خبرًا مفاده أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل مسودة لدستورها آخذة بعين الاعتبار كتاب الله تعالى، وأحكام دينه الحنيف.
خبر يطرب له كل مؤمن.. تلذ الآذان لسماعه.. وتدخل إلى النفوس إشراقة جميلة تشعر بميلاد حياة جديدة لهذه الدولة الفتية.
أنا مواطن من أبو ظبي.. من دولة الإمارات.. أرى بعيني ما لا تسمعون.. إني لا أكاد أصدق ما أقرأ.. لأني أرى تناقضًا بين فكرة الدستور المقبل وبين المفاسد التي تمر بها الديار.
قديمًا قالوا- التخلية قبل التحلية.. لماذا نطالبها المثاليات ونحن نرتمي في أحضان التناقضات؟ إننا لا نريد للدولة إطارًا خارجيًّا يتزين بالإسلام ويخفي داخله السم الناقع.
إنني أخجل لهذه الكلمات التي أكتبها.. ولكن لا بد منها.. إنه الحق.. إنه الجهاد.. جهاد النفس.. جهاد الباطل.. أريد أن ألفظ بكلمة تدمي لها القلوب.. ويندى لها الجبين.. إن السموم التي وضعها الاستعمار.. ترکت جذورًا عميقة في النفوس شجعها الجهل.. وأقام حياتها الفراغ الديني.. إنها جديرة بأن يتكلم عنها كل مؤمن، فلعل كلمة تعمل في النفوس ما لا يعمله السيف، ولعل افتضاحها يؤدي إلى زوالها وخلاص الشعب منها.. من الارتكاس في أحضان الجريمة المنكرة .
إن في بلدي.. في أبو ظبي ما يسمى بـ- سكة الخيل- .. اسم يظنه السامع مكانًا لبيع الخيول ولكن الخيول أعلى مكانة منه لأنه مكان لبيع الأعراض.. لبيع الكرامات.. لبيع الشرف والفضيلة.. إنه اسم للمكان الذي تتجمع فيه العاهرات.. إنه مكان علني للسفاح.. دور البغاء.. مكان كبير واضح للعيان.. مصرح به رسميًّا من قبل الدوائر الحكومية.. من قبل الدولة.. علم الاتحاد.. علم أبو ظبي يرفرف فوق كل بؤرة فاسدة.. فضيحة تأخذ الدولة بزمامها وتساعد على نشرها وتشجع على ترويجها.
أبو عاصم- العين- أبو ظبي
الدنيا
ورد عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر» ومعنى قوله: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر؛ إن المؤمن وإن كان في نعمة واسعة في الدنيا فهو بجانب ما أنعم الله به عليه في الجنة كأنه مسجون والكافر بجانب ما أعد الله له في الآخرة من النكال الشديد والعذاب الأليم كأنه وهو في الدنيا في جنة والمؤمن إذا حضرته الوفاة وعرضت عليه الجنة ونظر إلى ما أعد الله له من الكرامة عرف أنه كان في سجن والكافر إذا حضرته الوفاة وعرضت عليه النار ونظر إلى ما أعد الله له من العقوبة عرف أنه كان في جنة فمن كان عاقلًا لا يكون مسرورًا في السجن ولكنه يطلب الراحة وروي أن رجلًا قدم على النبي- صلى الله عليه وسلم- من أرض فسأله عن أرضهم: فأخبره عن سعتها وكثرة النعيم فيها، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: كيف تفعلون؟ قال: أنا نتخذ ألوانًا من الطعام ونأكلها، قال: رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ثم تصير إلى ماذا: إلى ما تعلم يا رسول الله يعني تصير بولًا وغائطًا فقال النبي- صلى الله عليه وسلم- فكذلك مثل الدنيا وأعجب للمتأخرين كيف لا يعتبرون بالمتقدمين: وجاء عن لقمان الحكيم أنه قال لابنه يا بني: إن الدنيا بحر عميق وقد غرق فيها أناس كثير فاجعل سفينتك فيها تقوى الله والأعمال الصالحة بضاعتك التي تحمل فيها والحرص عليها ربحك والأيام موجها وكتاب الله دليلها ورد النفس عن الهوى حيالها. والموت ساحلها والقيامة أرض المتجر التي تخرج إليها والله مالكها. وروي عن ابن عباس- رضي الله عنه- أنه قال: يؤتى بالدنيا يوم القيامة على صورة عجوز شمطاء زرقاء أنيابها بادية مشوهة الخلقة لا يراها أحد إلا كرهها فتشرف على الخلائق فيقال لهم: أتعرفون هذه؟ فيقولون: نعوذ بالله من معرفة هذه فيقال لهم هذه هي التي تفاخرتم بها وتحاربتم عليها ثم يؤمر بها إلى النار فتقول يا رب أين أتباعي وأصحابي وأحبابي فيلحقونها، ووجه إلقائها في النار فينظر إليها أهلها فيرون هوانها على الله تعالى.
عبد الله سعد القاسم- الرياض
حول دستور الاتحاد
رسائل قصيرة
- جمال حطاب- الأردن
أرسل مقالًا بعنوان- من مذكرات مسلم- نقتطف منها هذه الفقرة «يا الله، كم أن الناس لاهون لا يتفكرون بل لا يفكرون، ملكت عليهم الحياة أنفسهم فأقبلوا على الشهوات يغرفون منها ما يشاؤون وما يشتهون وما تمليه عليهم سيرتهم أنفسهم فكانوا لها تبعًا وما أخسر الذين تسيرهم أنفسهم وأهواؤهم! إنهم أقرب عندئذ إلى الحيوان منهم إلى الإنسان غنى لهم الشيطان أغنيات الحياة، فتمسكوا بالأرض وبالحياة وبالرخيص ورددوا وراء الشيطان في طرب وحبور».
- عبد الرحمن بن عبد العزيز الشبل- المدينة المنورة
أرسل مقالًا حول البدع في الأعراس وتعرض لاثنتين منها:
«الأولى: إحضار بعض المغنين أو المغنيات في ليالي العرس أمام مجمع من الرجال والنساء فعلاوة على حصول الإثم لسماع الغناء فهناك إثم آخر هو الاختلاط.
الثانية: الإسراف الهائل والعظيم في ولائم الأعراس، فأين هم من قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لعبد الرحمن بن عوف- رضي الله عنه: «أولم ولو بشاه».
أيها المسرفون لو لم يكن من مضار الإسراف إلا مخالفة أمر الله تعالى في كتابه الكريم ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (الأعراف:31) لكفاكم رادع وزاجر عن هذه البدعة الضالة.
- الأخ محمد مال الله- البحرين
أرسل كلمة توجيهية نقتطف منها الفقرة التالية «ابن آدم عندك ما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك لا بقليل تقنع ولا من كثير تشبع إذا أصبحت معافى في جسدك آمنًا في سربك عندك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء.
يا ابن آدم صلوا أرحامكم فإنه أبقى لكم في الحياة الدنيا وخير لكم في آخرتكم يقول- عز وجل- في الحديث القدسي «أنا أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل لي عملًا أشرك فيه غيري فأنا منه بريء وهو للذي أشرك».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل