; آراء وبريد القراء (360) | مجلة المجتمع

العنوان آراء وبريد القراء (360)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1977

مشاهدات 86

نشر في العدد 360

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 26-يوليو-1977

وإاسلاماه..

لعل هذه الصرخة المنبعثة من قلب كسير تعبر عن المحنة التي يعيشها المسلمون عامة والدعاة إلى الله خاصة في بلدي الجريح الذي استأسد فيه الظالمون من الشرق والغرب وعاثوا فيه فسادا مضيقين الخناق على كل من ارتضى الله ربًا والاسلام دينًا ومحمدًا صلى الله عليه وسلم رسولًا.

 وهاكم الدليل.. في ليلة الخميس الماضي «11 رجب 97 هـ - 29 يونيو 77» هاجمت فرقة من القوات المساعدة مسجد «الفاسي» بحي عين السبع بمدينة الدار البيضاء أثناء صلاة العشاء ضاربين حصارًا شديدًا حول المسجد وما أن فرغ المصلون من الصلاة حتى سارعت تلك الطغمة من الزبانية إلى اقتناص الشباب المسلم المتواجد هناك.

وهكذا ألقى القبض على عدد من الشباب بل وحتى الأطفال، حملوا في سيارات الشرطة إلى مقر قائد المنطقة الذي سأمهم الخشف والنكال متوعدًا مهددًا إياهم بعد ذلك باستئصالهم واستئصال الإسلام من منطقة نفوذه. 

والأدهى والأمر أن أفراد القوات المساعدة «وهي شرطة مختصة في القمع» تجرأوا على اقتحام المسجد بأحذيتهم لولا أن رواد المسجد وقفوا في وجوههم مستنكرين هذه الفعلة الشنيعة التي لا يقوم عليها إلا عبدة الطاغوت.

وما زالت السلطات تحتفظ ببعض الإخوة من الشباب رهن الاعتقال حتى كتابة هذه السطور.

هذا أيها المسلمون ما يحدث في بلد يزعم دستوره أن دين الدولة الرسمي الإسلام ويحكمه شخص باسم أمیر المؤمنين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

أعظم الأصدقاء

أخي الكريم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إني مخبرك عن صاحب كان أعظم الناس في عيني، وكان رأس ما أعظمه عندي، صغر الدنيا في عينيه، كان خارجًا من سلطان بطنه، فلا يشتهي ما لا يجد، ولا يكثر إذا وجد، وكان لا يدخل في دعوى، ولا يشرك في مراء ولا يدلي بحجة، حتى يجد قاضيًا عدلًا وشهودًا عدولًا، وكان لا يلوم أحدًا على ما قد يكون العذر في مثله، حتى يعلم ما اعتذاره.

وكان لا يشكو وجمًا إلا إلى من يرجو عنده المرء، ولا يصحب إلا من يرجو عنده البرء، ولا يصحب إلا من ولا يتسخط ولا يتشهى، ولا ينتقم من الولي، ولا يفعل عن العدو، ولا يخص نفسه دون إخوانه بشيء من اهتمامه وحيلته وقوته، فعليك بهذه الأخلاق أن أطقت، وأن تطيق، ولكن أخذ القليل خير من ترك الجميع، وبالله التوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 عبد العزيز العبد الله الوهيبي

 السعودية

خاطرة

بإشراف: صالح بن حمد الراشد 

 

سألني زميل لي وهو من الشباب المسلم وما أنا بعالم حتى أسأل ولكنه كان يريد أن يعرف أمرًا من أمور دينه وكان يأمل أن يكون الجواب عندي فقال: هل لتحية المسجد قضاء؟ قلت: كيف؟ قال: أعنى إذا دخلت مسجد ونسيت ان أصلى ركعتين تحية للمسجد كما أمرنا المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم حين قال «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس»، فهل لك أن تصليها؟ قلت: أرأيت لو أنك مررت بمسلم ونسيت أن تلقى عليه السلام ثم رأيته مرة أخرى 

وتذكرت أنك لم تلق عليه التحية أكنت تلقى عليه السلام مرتين أم واحدة تكفي، قال: لا بل واحدة تكفي وعفا الله عما سلف.. قلت: يرحمك الله فهذه كتلك.. إنك نسيت أن تصلى تحية المسجد فكيف تصليها مرتين في وقت واحد ومع هذا فأنا لا أقول لك لا تصلى مرتين بل أقول إن الأولى تكون لك تحية للمسجد والأخرى تطوعا لله والله سبحانه وتعالى يقول ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (سورةالبقرة:158) صدق الله العظيم.

علوي السقاف

 جامعة البترول والمعادن 

 

قرأت ما نشرته مجلتكم الغراء عن أطماع الصليبيين في مصر وأنهم في عمل جاد وجهد مستمر ومتواصل لمحاولة تنصير مصر والقارة الأفريقية بوجه عام.

 والعبرة التي نأخذها من هذه الأحداث أن نعمل ضدهم صفًا واحدًا بصدق وإخلاص، فالحرب قائمة والعداوة قديمة ولا مجال للمراوغة والذوبان تحت شعار التسامح في الإسلام فماذا يريد الذين يسكتون ولا سيما الأزهر ورجالاته. 

هل يريدون أن يقولوا نصرانية الإسلام كما قال أسلافهم من قبل اشتراكية الإسلام أم ماذا؟! إن واجب العلماء أن يقفوا وقفة صادقة في وجه هذا التيار الصليبي الحاقد وليبينوا للناس فساد الديانة النصرانية وأنها لا تحقق لاتباعها سعادة ولا تصلح للقيادة، وليشرحوا للناس قول ربهم القول الفصل في الموضوع:

﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ (سورة البقرة:120)

 فالملاحظ إن العلماء قد أخرسوا عن التحدث في الموضوع وجمدوا عن مقاومة هذه الأهازيل والتي لا تلبث أن تتلاشي وتندثر أن تحرك العلماء بإسلامهم الدين الحق الذي ختم الله به الرسالات والذي لا يقبل من أحد سواه ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ونحن لا نخشى على المسلمين أن يتنصروا ولكن نخشى أن يبقوا مذبذبين لا مسلمين ولا نصاري وهذه من أطماعهم التي أعلن عنها «زويمر» ولكن عندما يتحرك علماء المسلمين تحركًا صادقًا لنصرة دين الله ودحض الشكوك والشبهات التي يختلقها أعدائنا، عندئذ يتحقق وعد الله بالنصر والتأييد ويومئذ يفرح المؤمنون.

وكل باطل سيذهب وكل دعوة زائفة ستذبل ولن يبقى إلا الحق مدويًا ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ ولينصرن الله من ينصره أن الله لقوي عزيز، وصلى الله على نبينا محمد وأله. 

محبكم

حيدر بن احمد الصافح - أبها 28-5-97 هـ

 

الثقة بالله..

بقلم: محمد عبد الجليل

إن حياة المؤمن تظل مضطربة ومتزعزعة إلى أن يتمسك بالله ويثق به ثقة لا ريب فيها ولا شك فحينئذ مهما تصادفه من مصاعب وأحداث فلا يتزعزع إيمانه لأنه واثق بالله عز وجل كل الثقة بأنه سيفرج عنه كربه. 

إن المؤمن لا ينتظر عليها جزاء، فهي في ذاتها جزاء. ذلك لأنها تفتح القلب للنور الإلهي ومن ثم يهبه الله نقاء القلب من الشك ووساوس الشيطان ويهبه صفاء الروح ليطمئن وعلينا أن نثق ونؤمن إيمانًا كاملًا بأن حكم الله هو الأفضل والأمثل والأحسن إن يتبع وأن كل ما سواه زيغ وضلال وعلينا ألا نناقش أو نعترض على حكم من أحكام الله أنزله في كتابه أو بينه رسوله صلى الله عليه وسلم لكي يصبح المؤمن أكثر تأدبًا مع الله تبارك وتعالى.

 فقال تعالى في محكم كتابه الكريم: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (سورة الحجرات:15) والريب هو الشك ومن لم يرتب فقد وثق وآمن بالله عز وجل.

 

 أركان الثقة في صحبة الصحاب:

﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ أية ٢٩ سورة النجم، وقد أوصى علقمة ابنه فقال «يا بني إذا عرضت لي إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا خدمته صانك وإن صحبته زانك وإن قعدت به مؤنة مانك وأصحب من إذا مددت يدك بخير مدها. وإن رأى منك حسنة عدها وإن رأى سيئة سدها، أصحب من إذا سألته أعطاك وأن سكت ابتدأك. وإن نزلت بك نازلة وأساك أصحب من إذا قلت صدق قولك وإن حاولت أمرًا آزرك وإن تنازعتما أثرك» - كتاب موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين.

 

آفات تنزع الثقة من النفس:

1- إفشاء السر: وإفشاء السر خيانة إن كان به أضرار، وهو يزيل الثقة من النفوس حتى أن الشخص لا يشكو لأخيه مشاكله لأنه لا يثق به. 

2- الوعد الكاذب: قال تعالى في وصف نبيه إسماعيل عليه السلام ﴿إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا (سورة مريم:54) فالكذب أول ما يزيل الثقة بين الناس ويكفي أنه من صفات المنافقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أربع من كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر»

3 - الغيبة: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا﴾ آية 12 سورة الحجرات. 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته بفضحه ولو في جوف بيته».

 هذه هي الآفات الثلاثة من أهم الآفات التي تزيل الثقة بين الناس، حيث إن الكل حاقد والكل فاقد ثقته بأخيه.. إلا من عصم الله.

والحمد لله رب العالمين.

 

الرابط المختصر :