العنوان آراء القراء - العدد 317
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 14-سبتمبر-1976
مشاهدات 80
نشر في العدد 317
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 14-سبتمبر-1976
تربية الطفل
عندما يقرأ أحدنا في مجلة أو صحيفة ما فإنه غالبًا ما يجد بابًا خاصًا بالأسرة وعلاقتها بالمجتمع أو ببعضها، ولربما لاحظ أن هناك نقطة تدخل ضمن هذا الباب، وهي علاقة الطفل بأمه وأبيه كأن يطلق عليه «العناية بالطفل». إذ يلاحظ في هذا أن بعض الكتّاب أو الكاتبات يتدرجون في مقالاتهم إلى حد بعيد بحيث تكون تلك المقالات في بعض الأحيان مبالغة فيما تؤول إليه. إذ التحدث عن شيء لابد وأن يكون صادرًا عن معرفة وإدراك حقيقيين.
فنجد مثلًا أن بعض الكتاب أو الكاتبات عن العناية بالطفل يحاولون تخطي حقيقة هذا الأمر وذلك بإبرازهم حقائق وإرشادات منها ما تكون مستنبطة من العادات والتقاليد المألوفة والمتعارف عليها سابقًا ولكنها تختلف من حيث الشكل والجوانب بحيث تكون قابلة للأخذ والرد، ومنها ما تكون خيالية بعض الشيء أو مقتبسة عن عادات وتقاليد بلدان أخرى لم ترد مبادئنا الإسلامية وعاداتنا الخلقية بمثلها قط. والقصد من وراء ذلك فقط هو السيطرة على الموقف بمعنى الإتيان بكل ما هو غريب وجديد وكل تلك الأقوال والادعاءات تنصهر في بوتقة المحسوبيات فحسب من هنا ومن هذه النقطة يجب على الآباء والأمهات التريث وعدم التسرع فيما يقال عنه أو يعمل به إذ إن تربية الطفل منذ الصغر يتوقف عليها مصير حياة بأكملها. فالمثل العربي يقول: «من شب على شيء شاب عليه».
أعزائي الآباء عزيزاتي الأمهات: إن تربية أطفالكم تربية صحيحة دينية أمانة في أعناقكم فبعد تربيتكم لهم تتوقف في ذاتهم نقطة الصغر فإما وجهة سليمة مستقيمة يزرع الله بمقتضاها في قلوبهم الإيمان ويحبب في نفوسهم الخير والتقوى، وإما وجهة خاطئة معوجة تجعلكم أول ضحية هذا الاعوجاج فترونهم عندما يبلغون رشدهم يتمردون عليكم من حيث لا يعلمون. فيرون الرأي رأيهم والصواب تفكيرهم ومهما حاولتم ردعهم والتصدي لهم فإن ذلك لا يجدي نفعًا بعد أن استفحل الأمر وبلغ ذروته. المهم أشياء كثيرة تحصل إن لم يتنبه الأب والأم إليها وهي في مهدها. وما نراه اليوم في شبابنا من تيه وتسكع لهو جدير بأن يكون عبرة لمن يعتبر.
إن طرق تربية الأطفال في وقتنا الحاضر أصبحت بعيدة كل البعد عن تلك الطرق التي تربى عليها من سبق من آبائنا وأجدادنا.
نحن ندعى اليوم التقدم والرقي ونحن في الحقيقة بعيدين عن هذا وذاك، إن بعض الآباء والأمهات يحضرون لأطفالهم الخدم يوفرون لهم كل سبل الراحة والاستهواء إن لم تقل سبل التردي والغرور يدللونهم يسلونهم يمتنعون عن توجيه أي كلمة تخدش خاطرهم فتراهم يكبرون ويترعرعون على هذا النحو مثلهم ﴿كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ﴾ (الرعد:14). عندئذ ينضوون تحت مسيرة بعض جلسائهم من الشباب الفاسد جلساء السوء والفتنة والأب والأم يلاحظون كل ما يصول ويجول حولهم دون إبداء أبسط معارضة أو حتى أصغر نصيحة.
ولو فرض وقاموا بمحاولة ردع لهم فمن المستحيل إحراز أي نتيجة بعد أن تكدست في نفوسهم الهواجس التائهة والأفكار الضالة سواء أكانت تلك داخلية منذ طفولتهم أو خارجية أثرت في ذاتهم وتعمقت في صفاتهم.
أحمد أمين الحزمي
بعثة لسويدي مسلم
الأستاذ بدر سليمان القصار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبعد: يوجد هنا سويديون قد اعتنقوا الإسلام حديثًا ولبعضهم رغبة بدراسة الإسلام ولقد تعرفت على بعضهم وهم ليسوا من حملة الشهادات بل العمال ولهم إلمام باللغة الإنجليزية لحد ما وإلمام بسيط باللغة العربية فلو كان من الممكن قبولهم بإحدى المدارس الدينية في الكويت أو بدولة الإمارات العربية لأنني قرأت في مجلتكم عن افتتاح مدارس لتحفيظ القرآن الكريم برعاية حاكم دولة الإمارات الشيخ سلطان بن زايد، ومن الضروري حصولهم على بعثة لتأمين نفقات إقامتهم أثناء الدراسة، وإنني أرفق لكم رسالة باللغة الإنجليزية من أحدهم، فإذا كنت ترغب بمساعدتنا بهذا الأمر أرجو الاتصال بي أو الاتصال بالمسلم السويدي الأخ أحمد زيتوني وأنا لكم من الشاكرين.
أخوكم: عمر الكيلاني
- نرحب بإخواننا السويديين الذين أسلموا، وندعو الله عزل وجل أن يثبتهم على هذا الدين، أما ما ذكرته بشأن قبولهم بإحدى مدارس تحفيظ القرآن فهذا أمر غير ممكن لأن هذه المدارس وقتها محدود بالصيف، وأما حصولهم على بعثة فيقدم كتاب إلى وكيل وزارة التربية يطلب فيه صاحبه بعثة المعهد الديني، والله الموفق.
خطوات جديدة
حضرة الأخ في الله المكرم بدر القصار رئيس تحرير مجلتنا المجتمع الموقر
تحية إسلامية زكية وبعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورضاه ومرضاته، وأسعد الله أيامكم وأمد في أعماركم، وثبتكم على الحق.
أهنئكم بالخطوات الجيدة الجديدة التي انتهجتها مجلتنا الحبيبة المجتمع من ناحية التبويب والإخراج الفني وغيرها. آمل إن شاء الله أن يتبعها خطوات أخرى، من مجلة للأطفال والمرأة وعودة صفحة الأدب الإسلامي وركن للفتاوي.
وأفيدكم أنني قد بعثت لكم رسالة أطلب فيها رسائل الجمعية ونشرتم الرد على ذلك ووعدتموني بإرسالها ولم تصلح لحال التاريخ.
شاكرًا ومقدرًا لكم تعاونكم مع جميع إخواننا المسلمين وفقكم الله وسدد على دروب الخير خطاكم ونصركم بنصر من عنده.
أخوكم
صالح سليمان العميري
نرجو أن نوفق أكثر في تقديم ما هو أحسن لقرائنا، والمجلة تتقدم بالمشاركة الإيجابية لقرائها، وبالنسبة للكتيبات نرجو أن تكون وصلتك.
ردود سريعة
الأخ محمد حسين فقيه:
المشكلة التي بعث بحلها انتهت صفحة الشباب من بحثها. نرجو أن تواصل المشاركة.
الأخ سميح سليم
نشكرك على هذا الحرص على كشف أعداء الله، وندعو الله- عز وجل- أن يخزيهم.
الأخ سعد نوار العتيبي
سوف ترسل لك الكتب التي طلبتها إن شاء الله.
الأخ محسن هزاع القحطاني
اقتراحك سوف يلبى ان شاء الله، والكتيبات التي طلبتها سوف تصلك.
بقية ألهاكم التكاثر ..
﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ (التوبة:38)، واعلم أن من تعلق قلبه بالدنيا كره الآخرة وكره الموت وكره لقاء الله كما أخبرنا الرسول- صلى الله عليه وسلم-.
ولكن مبدأ التباهي والتنافس موجود في طبيعة الإنسان والإسلام ما كبت فطرة موجودة في الإنسان ولا غريزة ولكنه يوجهها الوجهة الصحيحة فيقول- عز من قائل-: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ (المطففين:26) أي في طلب الجنة بل المراتب العليا منها، وفي آية أخرى يقول في أسلوب التسابق ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ...﴾ (آل عمران:133) ويقول أحد الصالحين إذا رأيت من ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة.
وهذا التباهي والتفاخر في الدنيا أمده قصير فسرعان ما يأتي الموت لينهيه فيقول- تبارك وتعالى-: ﴿حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِر﴾، أي حتى يقضي عليكم الموت وتذهبوا إلى المقابر حيث الحفرة الضيقة التي لا تفاخر فيها ولا تنافس وحيث العدل الإلهي في الحساب ولفظة- زرتم- في هذه الآية رائعة فمن المعروف أنه مهما طالت أو قصرت المدة فالزائر لابد أن يرحل عن المزور وهذه من الآيات التي تدل على البعث.
ويختم الله- سبحانه وتعالى- هذه السورة بقوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (التكاثر:8)، والنعيم في هذه الآية تشمل كل ما يتلذذ به من مطعم وملبس ومفرش ومسكن.
فسوف نحاسب على كل نعيم يتفضل الله به علينا حتى شربة الماء البارد كما أخبر الرسول العظيم- صلى الله عليه وسلم-.
فما دمت ستحاسب وتسأل عن النعم فاجعلها قليلة حتى تكون عليها يسيرة وإلا أعيتك الإجابة وجاءت الندامة ولا فرصة يومئذ للإنابة.
والحمد لله رب العالمين
أبو محمد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل